عندما استمع لاغنية (كن صديقي) غناء ماجدة الرومي وقصيدة سعاد الصباح
يقفز لعقلي الكثير من التساؤلات وبالطبع اولها....
أيقبل الرجل الشرقي بالصداقة مع المرأة كما يصادق زميل له من نفس جنسه الذكوري؟؟؟
- احترت في تلك الاجابة وليس لاني لا اعرفها ولكن لما التصق بخاطري منذ بدأت ان اهتم بذلك الموضوع.
اولا:
لو كنت مازلت في سن (الخامسة عشر) لكانت الاجابة: بالقطع لا .
وهذا يرجع لسببين اولهما: صغر السن والذي كان دائما يدفعني لتفكير بان لابد لتلك الصداقة ان تتحول لحب
وذلك نتيجة للاختلاف بين الجنسين.
ثانيهما: الى ثقافة اهل مدينتي فهم بالطبع لايؤمنون بتلك النوع من العلاقات والتي تسميها " علاقة " وليست " صداقة "
فمازالت تظن السوء ويكثر احاديثها ويتخافت اصواتها وتولي نسفها منصب القاضي للحكم على تلك العلاقات والتي دائما ابدا
ما يكون الحكم على اصحابها ( مـــذنب )
اما كل ما يفعل في السر وعلى غفلة منهم فكل ما لدى اهل مدينتي ان يقولوه:
وماذا في ذلك فيوجد من المؤكد قصة حب واكيد امتثل امامهم شبح القيل والقال !!
كل مالدي من تعقيب علهم اكتفي بأن اكتب ما قاله الشاعر الكبير نزار قباني في قصيدته " يوميات امرأة "
فهو لخص كل ما اود قوله حين قال:
لماذا نحن مزدوجون
إحساسا وتفكيرا ؟
لماذا نحن ارضيون ..
تحتيون .. نخشى الشمس والنورا ؟
لماذا أهل بلدتنا ؟
يمزقهم تناقضهم
ففي ساعات يقظتهم
يسبون الضفائر والتنانيرا
وحين الليل يطويهم
يضمون التصاويرا
إحساسا وتفكيرا ؟
لماذا نحن ارضيون ..
تحتيون .. نخشى الشمس والنورا ؟
لماذا أهل بلدتنا ؟
يمزقهم تناقضهم
ففي ساعات يقظتهم
يسبون الضفائر والتنانيرا
وحين الليل يطويهم
يضمون التصاويرا
وحين اكمل:
يعود أخي من الماخور ...
عند الفجر سكرانا ...
يعود .. كأنه السلطان ..
من سماه سلطانا ؟
ويبقى في عيون الأهل
أجملنا ... وأغلانا ..
ويبقى في ثياب العهر
اطهرنا ... وأنقانا
يعود أخي من الماخور
مثل الديك .. نشوانا
فسبحان الذي سواه من ضوء
ومن فحم رخيص نحن سوانا
وسبحان الذي يمحو خطاياه
ولا يمحو خطايانا.
عند الفجر سكرانا ...
يعود .. كأنه السلطان ..
من سماه سلطانا ؟
ويبقى في عيون الأهل
أجملنا ... وأغلانا ..
ويبقى في ثياب العهر
اطهرنا ... وأنقانا
يعود أخي من الماخور
مثل الديك .. نشوانا
فسبحان الذي سواه من ضوء
ومن فحم رخيص نحن سوانا
وسبحان الذي يمحو خطاياه
ولا يمحو خطايانا.
ثانيا:
مرحلتي في السنة الاولى من الكلية،
ما رايته حولي جعلني اؤمن ايمان تام بالحرية الشخصية فقط وهنا ان لا امانع بالصداقة ولكني لا اتخيل نفسي بان لي صديق
وهذا لاني مازلت احمل ذلك الميراث وهو خوفي من " القيل والقال !! "
ثالثا:
في سنتي الثالثة بعد مرحلة من التذبذب و الاضطراب في سنتي الثانية والذي ادى بي الى ذلك الاستقرار
النفسي الرائع .
الان اصبحت اؤمن بجانب الحرية الشخصية الى ان الصداقة بين الجنسين حق مشروع
كما اراها نتاج طبيعي جدا لكل من الاحترام المتبادل، الفكر السليم، الاتزان النفسي، تقدير الاخر، الهدف المشترك، الثقة المتبادلة،
والعقلية الناضجة الواعية التي تحفظ لنا حقوقنا كادميين بدون النظر لما احدثته تلك المجتمعات الشرقية من فجوة بين الجنسين لدرجة
ان الرجل لم يلبث ان نعتها ب ( الافعى، العقرب، الثعلب)
وهي نعتته ب ( المتبلد، الكسول، سي السيد ، صغير العقل اذا ما قورن بعقليتها المتحررة المنفتحة)
فمنذ قديم الازل وحضارة الامم كانت تبنى باعطاء المراة حقوقها وحريتها
أيعقل ان نلخص دور المرأة الان بأنها لاتصلح ان تكون بالنسبة للرجل غير ام او اخت او زوجة !!
عندما نحتفظ بالاطار الطبيعي للعلاقات التي تميزنا كبشر وعندما نترفع بأخلاقنا عن مواطن الظن السئ
فبالطبع ســـــاقول نـعم للصداقة وسحقا لخرافتكم الواهية .
فكما قالت سعاد الصباح في قصيدتها:
كن صديقي
فانا محتاجة جدا لميناء سلام
وانا متعبة من قصص العشق والغرام
وانا متعبة من ذلك العصر الذي يعتبر المراة
تمثال رخام
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق