الثلاثاء، 31 أغسطس 2010

(...يتهموني بالجنــــــون...)

يتهموني بالجنون وان افكاري متضاربة
يدعون بان قدمي ازلت للهاوية
يبصرون حالتي ولكن عقلي...
اتهموه بالخرافات الواهية
تلال من المبادئ يمتثلون بها
ولكن تنفيذها هراءات بالية
شعارات تدوي في كل مكان
فلتحيا الحرية....فلتحيا المساواة
ولكن اتظهر الحرية في ارض الارقاء؟!
اتظهر تحت القيد وسماء الاغلال
ما لكم انتم والحرية!!!
تدعون انكم حصلتم عليها وبالرغم من ذلك
تضنون بالعيش
وتدعون انكم شرفاء
يستهويكم الذل
وتطلقون عليه
صبرا على البلاء

وعندما ناديت: سحقا لحريتكم..سحقا لتعريفكم للمساواة
اقمتم محاكمة ضد العقلاء
رغم افترائكم علي الجنون
ولكني......لا تستهويني الاسماء!

فسريعا اعددتم القضاة
واستنكرتم الدفاع عن امثالي
مفسدي ثقافة الاحرار
واذا بالالاف من الشهود على تلك الجريمة النكراء
واذا بي جليسة قفص الاتهام
وحولي تجمعت الحشود ساخطة
على ما اصاب عقلي من الخزعبلات
وصراخ يعلو ويدوي... اقتلوها....
خارجة عن النظام
تريد سلب اعز ما حصلنا عليه
تريد ان تسلبنا حريتنا
تريد ان تحرمنا ملاذ الحياة

وفي غضون دقائق قليلة
عقدت المحاكمة
دخل القضاة
يتبعهم الدفاع
اصطف الشهود والحاضرين
اعلن الحاجب:
محكمة
هدوء يعم القاعة...
ثم بدأ الدفاع بالاتهام!!
سيدي القاضي:
ان الماثلة امامكم الان خارجة عن قانون الاحرار ،
قانون دولتنا المعظمة، النظام الذي نتمتع به بعد ان تكبدنا العناء.
اتذكرون سيادة القاضي حضرات المستشارين ماذا فعلنا في الماضي؟
اتذكرون كم كلفنا ذلك من دم الاشداء؟
اني انشدكم سيادة القاضي بتوقيع اقصى عقوبة على تلك الخائنة المجنونة
لتكون عبرة لكل من تسول له نفسه التعدي على حقنا الذي حلمنا به مئات الاعوام!
لحظات من الصمت........
ينظر القاضي في القاعة ولكنه لم يجد احد للدفاع!
ثم نظر الي قائلا: الديكي ما تقولينه لنفي هذا الاتهام.
لا. بل اؤويده اشد التاييد وارجو ان تاخذ بهذا الاعتراف.

سيدي القاضي...منذ اعوام طويلة حلمنا ان ننال الحرية و المساواة
ولكن حلمي لم يكن كحلمكم!!!
أكانت حريتكم ان نكفل حرية الرأي، ديمقراطية الحوار، حرية الاديان، تكافؤ الفرص، الحق في انتخاب الزعماء
..........
كل هذا عظيم بالفعل
لكنكم حصلتم عليها ولم تمارسوها
خوفكم من زوال تلك الحريات التي اصبحت ضروريات في مثل ذلك العصر،
جعلكم عبيد لها، تمتثلون لامرها،
اصبحتم عبيد لتلك الضرورة، فقد اصبحت اساس العيش وتوقفت عندها الحياة.
ايستطيع احد منكم الان ان يعطيني تعريف للحرية؟؟

الم تصبح هذه الحياة الان هينة بعد ان اصبح اساسها الانانية و دافعها الخوف و غاياتها قيد يسمى الحرية!

سحقا لحريتكم فاني لا اريدها . اني لا اريد ان اشم وردة يملاها الشوك لمجرد ما عرف عن الورد من جمال.

بعد دقائق
محكمة
واذا بالقاضي ينطق بالحكم:
اعدموها . فما تطمح به هي جنة لن تجدها على الارض...اذا فلتحصل عليها في السماء!!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق