لن ابدا النوت بالحيادية او توخي الحذر فانا صاحبة قرار باذن الله و اؤيد و بشدة لا في الاستفتاء على التعديلات الدستورية.
اذا كنا حتى الآن لا نعي انها ثورة و لم نعطي الحدث مفهومه الحقيقي و مازلنا نشكك في النوايا فاضعف الايمان ان يحركنا دافع الحرية و العدالة و المساواة ، و هذا هو دافع الثورة وما طالبت به ولم تطالب باقل من ذلك كما انها لن ترضى ايضا باقل من ذلك .
اذا نسينا او نتناسى انها اقل حقوقنا كانسان وارتضينا بالقليل فلا تحملوا الثورة وزر النوايا !!
انا لا افهم في البدء باي منطق نتحدث عن التعديلات الدستورية؟ تعديلات على دستور فاقد الشرعية من البدء، دستور شوه من كثرة عمليات الترقيع حتى في تلك المحاولة الجاهدة للخروج منه بافضل صورة للتعديلات لم تستطع هي الاخرى ان تصل بنص حازم و فاصل و لايخلو من العيوب !
يقولون ان هذه التعديلات هي المطلب من البدء؟
تذكروا يا سادة ان مطلب التعديلات كان في البدء من قبل سقوط النظام بتلك الصورة، كان للسماح للمستقلين بالترشح والاشراف القضائي على الانتخابات لمنع التزوير و كانت هذه هي الصورة التي تعد الخلاص الوحيد لاجهاض مشروع التوريث الذي كان قادم لا محالة.
اما الان فقد سقط النظام باكمله فعلى ماذا نجري التعديلات؟؟ و نحن من الطبيعي ان يكون هناك دستور جديد للبلاد يتماشى مع ما نناشده من الديمقراطية و الحريات.
اما عن الاستقرار و ان " البلد بتضيع "
اذا كنتم تعنون بالاستقرار هو القدرة في الحصول على لقمة العيش و العيش في امان فاسمحوا لي انا ارى انكم تحبون من يكذب عليكم ويبث فيكم روح الطمأنينة بغض النظر عن الوضع . اذا كنا نحن طلبة الجامعات ونتوزع ما بين الطبقات الاجتماعية المتوسطة والعليا مع اننا منا من هم ينتمون للدنيا ايضا ولكن ع الاقل فلنقول " الحالة مستورة "
فلننظر على حالة طبقة عريضة من الشعب او فلنلقي نظرة على انجازات النظام السابق مما حققه من استقرار ورخاء !
- 1- فلنحسب حجم ديون مصر
- 2- فلنحسب حجم المعونات وعلى ماذا تنفق
- 3- فلنحسب كم مليون مصري يعيش تحت خط الفقر ويسكن العشوائيات
- 4- فلنحسب كم مليون مصري يعاني من امراض السكر و الضغط والتهاب الكبدي الفيروسي و الامراض السرطانية
- 5- فلنحسب كم مليون مصري عاطل بدون شغل وكم مليون يعمل في غير تخصصه وكم مليون مصري مهاجر بحثا عن الكرامة و لقمة العيش
- 6- فلنحصي حالات الانتحار و القتل
- 7- فلنحصي اعمال الوساطة والمحسوبية لتصريف حتى اتفه الامور
- 8- فلننظر لاحتكار السلطة من قبل اصحاب النفوذ ورؤوس الاموال
- 9- فلنحصي حجم المشاريع التنموية و الخدمية وما انفق عليها وما انجز منها على ارض الواقع
اما عن زعزعة الامن فلم يكن الحال بافضل، فمن الاقوال الشائعة في النظام البائد ان من كثرة عدد المخبرين ورجال الامن " فلكل واحد مواطن مصري اتنين مخبرين"
لم يكن جهاز الامن لحفظ الامن و الامان كما كان للترهيب والتخويف والاعتقال و التعذيب، لم يكن للحفاظ على كرامة المصريين كما كان يهين كرامة المصريين ويعمل على اذلالهم و نشر الفتنة و ترسيخ نظرية المؤامرة وهو اول داعم لها
و بما ان شعبنا الحبيب يحب يمشي اموره فكانت افضل سياسة يتبعها لتمويه الاعداء هي " امشي جنب الحيطة" و امشي عدل يحتار عدوك فيك " و كلنا عارفين العدل لا ارى لا اسمع لا اتكلم
هذا مجرد احصاء بسيط لما توارد في الخاطر من مزايا النظام السابق في حفظ الامن و الاستقرار وعلى الرغم من ذلك لم يحرمنا المسئولين طلتهم البهية في وساائل الاعلام والصحف القومية مقررين لانجازاتهم وما يشيع في البلاد من حالة الرخاء الاقتصادي و ما تبحثه و تخطط له من مشاريع تنموية جديدة تدفع البلاد للحاق بركب التقدم ! وان المصري في حالة اقتصادية مزدهرة
وان كنتم لا تصدقون فلتنظروا لصناديق الزبالة وما تحويه من صفائح البيبسي و الكوكاكولا المعلبة او كما يطلق عليها الشعب المثقف " الكانز " !!
عذرا اذا استفضت و لكن اذا تناسينا هذا في خلال شهرين وارجعنا الامر كله كنتائج مخيبة للامال الناتجة عن الثورة فليس من العجب من ان نمكن الحزب الوطني في غضون ستة اشهر من تولي السلطة من جديد !
ان هذا جرم و تشنيع و كل ما فعلته الثورة ما هو الا كشف الغطاء عن الفساد السرطاني المتفشي و سقوط الاقنعة عن كل الآفاقين .
و لنتذكر جيدا في حين كان يردد الثوار سلمية سلمية تم :
1- اطلاق الرصاص الحي و القنابل المسيلة للدموع على المتظاهرين
2- سحب جهاز الشرطة باكمله من كافة انحاء الجمهورية
3- اطلاق سراح البلطجية واعطائهم السلاح لترويع الآمنين
اما ما يحدث الآن ولا اتصوره بتلك البشاعة التي يصفون ما هو ناتج عن الثورة بل ناتج عن من اغتالوا احلامنا و حقوقنا المشروعة طوال تلك العقود.
اذا قلنا " لا" ستغرق البلاد في فراغ دستوري و فوضى؟
اذا قلنا لا سيعلن المجلس العسكري اعلان دستوري مؤقت يحدد معالم الفترة الانتقالية لتسليم السلطة لمدنيين و سيتم تشكيل لجنة تأسيسية منتخبة لوضع دستور جديد يمثل كافة التيارات و الاتجاهات دون استئثار لاغلبية بفكرها و نهجها وما تحاول بثه من افكار. سيتم مناقشته و الاتفاق عليه بكل تروي وستقوم الحكومة باداء كافة اعمالها على النحو الاكمل و استمرارية العمل و الانتاج. سيتم اطلاق الحريات و التعرف على البرامج الانتخابية مما يعطي الفرصة للكوادر للظهور و تعرف الشعب عليهم.
يكفي تأييد الحزب الوطني و الاخوان المسلمين للتعديلات لندرك ان هناك مؤامرة ما او استفادة لفصيل معين طالما تلون و تغير تبع السياسة الدارجة لتحقيق اهداف شخصية
فلا تجعلوهم يلعبوا على عاطفة الشعب وايثار مبدا السلامة و التخوف .
ليس هناك اكبر من اسقاط النظام السابق بذلك الشكل الذي لم يكن متخيل. فلنرسم الان لمصرنا مستقبل يليق بنا وبابنائنا، مستقبل يرد لمصر مكانتها المتميزة ولا ترضوا بالقليل
ان الشهيد لم يؤثر مبدأ السلامة والا لم يكن شهيداَ بل ضحى باغلى ما يملك لتشهد مصر عهد الحرية ولتحلق في الآفاق فلنكتب بدمه تاريخ مشرف
.
الارض لكم .. قدسوا الحرية حتى لا يحكمكم طغاة الارض .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق