بما اني لسه مخلصة امتحان ماة الشرعي فلازم اقر حقيقة ملازماني من ساعة ما دخلت الكلية دي ( انا اشبه بالحمار ) هو ناقصلي بس ديل ووداني تكبر شوية وابقى فعلا حمار شكلا و مضمونا .
الكلية دي غريية اوي كل لما اجي اعمل مقارنة بين قبل ما ادخلها وبعد ما دخلتها الاقي كل حاجة مختلفة ومتغيرة كلياً.
قبل ما ادخلها ايام ثانوي و اعدادي كانت كل حاجة جميلة، كنت شاطرة والاساتذة عارفني بنجاحي وتميزي وكنت بشارك في انشطة المدرسة وكنت احب اكون قيادية زي اني اكون امينة الفصل واتكلم باسم زميلاتي واعبر عن رأيهم وكنت بلمس فيهم ثقتهم واحترامهم ليا، ماكنتش بخاف وما كنتش مستهترة.
المذاكرة في ثانوي كانت مختلفة مش زي ما الكل بيقول احنا كنا بنصم عشان نجيب مجموع عالي وندخل كلية من كليات القمة ، مش ده كان الهدف بالنسبالي دي كانت وسيلة مش اكتر. ما كنتش بذاكر غير و انا فاهمة صح اوي ومقتنعة باللي بدرسه جدا. كنت بذاكر عشان كنت حاسة ان ليا هدف اسمى عايزة احققه وافرح اهلي بيا. عمر المذاكرة ما كانت عبء و بالرغم اني كنت بتعب بس كنت باصبر و اقول " ان الله لا يضيع اجر من احسن عملا ".
الكلية بالنسبالي كانت تصور لعالم منفتح فيه تعددية وحرية اكبر وانشطة بشكل اوسع واعتماد ع النفس واكيد مجهود اكبر بكتير. ووالدي كان دايما يقولي ان الطب من اعظم وارقى العلوم للمفكرين و المتميزين، فيه غموض ومتعة.
و اديني دخلت طب ولحد دلوقتي مش عارفة انا بعمل ايه في طب ؟!
اديني في سنة رابعة ومش عارفة ايه علاقة اللي بدرسه بالطب اللي همارسه في يوم من الايام باذن الله يعني.
شوية كتب بنصمها، امتحانات للمعوقين ذهنيا لو حافظ كويس هتقفل وتبقى فلة شمعة منورة، مواد تخلصها وادي دقني اهه لو افتكرت منها كلمة بعد كده، شوية كلام في المحاضرات يدخل ويخرج مرور الكرام.
وبما اني في طب من زمان يعني فالناس المقربين بيشتكوا من حاجات بسيطة زي ما هم شايفنها و انا ردي بيكون متمثل في حاجتين ع سبيل التغيير مش اكتر يا اما ما اعرفش يا لسه ما اخدتهوش !
حتى طلبة الكلية مش زي ما كنت متصورة، المفروض طالب الطب وشاكلته من اكفأ العقليات المفروض يبقى عقلية مثقفة مطلعة الا ان اغلبيتهم ما لهمش غير في المذاكرة، معذورين بردو مافيش وقت. بس اساليبهم في الحرص ع التعليم بتستفزني اوي مثلا يجوا من بدري اوي عشان يلحقوا البنش الاول بيفكروني اما كنا بنتعارك ع التختة الاولى ايام المدرسة ما اختلفناش كتير من ايامها ! .و في المحاضرة اللي عنده كلمة يبقى هيموت ويقولها ما يقدرش يهبط، و اول المحاضرة ما تخلص جري ع الدكتور عشان يخدوا الباور.
اقعد انت بقى معاهم بعد كده واسمعلهم، كرب الدنيا كله هو الامتحان الجاي امتى؟ ع ايه ؟ يااااه ما فيش وقت انا ورايا مذاكرة كتير ده انا لسه ورايا محاضرة النهاردة !!
و كله كوم والخصال الثلاثة المتأصلة في طالب الطب : الخبث، الخوف من الحسد، مصلحتك فين و اجري وراها، وياه ياه ياه حدث ولا حرج بقى.
انا بعد كل سنة و التقديرات المفجعة اللي بجيبها ما بقتش تفرق معايا ولا بقيت بزعل. لأن العيب مش فيا ببساطة لأن مش ده الطب اللي حلمت اني ادرسه وما اقدرش اصم واذاكر زي الحمير ما بتاكل في البرسيم. انا بعمل اللي عليا وبحضر محاضراتي و راونداتي وبحاول اجتهد ع قد ما اقدر و في دكاترة فعلا اشهد لهم بالكفاءة وما بيتنسوش وده يخليني افكر ليه كله ما يبقاش زيهم ما احنا عندنا الدافع اننا نفهم اهه.
و الله الواحد بيصعب عليه ايام زمان ،، قول للزمان ارجع يا زمان.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق