وضعي كده بالظبط وكل لما اجي احكي لازم اضحك معرفش بضحك ليه؟ يمكن من فرط المأساوية والكأبة لو فضلت احكي على نفس الوتيرة الموضوع هيبقى مأفور ببجاحة ، وللأسف الدنيا بجحة أوي فعلا بجحة ومبيهمهاش !
لما سألتني النهاردة انتِ فعلا عايزة تحكيلها الموضوع ؟
قولتلها لأ ، أنا فعلا مش عايزة احكي وبتعب أوي لما بحكيه بس برضه أنا ما بقتش قادرة اسكت ، أنا تعبانة أوي .
أنا كل لما اتكلم بخرج جوايا اطنان من الكلام اللي بيخرج وراء بعضه مع عياط هستيري كان مقفول عليه ومصدق يخرج ، وبعدين أنا لو حكيتلها هحكي من أول ايه بالظبط ؟ الموضوع كحكاية حصلت ولا هي عملت فينا ايه ولا انا شايفاها ازاي ولا التراكمات اللي زادت عليه .. # حد يديني سكينة اقتل كل الأفكار اللي في دماغي .. # سكينة لأ ! أنا مش عايزة سكينة أنا بقيت أخاف من اسمها بعد لما هدد انه هيدبحنا !!
انا بقيت مرعوبة وبنام خايفة ، ازاي توصل الحياة للشكل ده ، سيناريو مرعب اتحطلنا كله مفاجأت مش لطيفة ع الإطلاق .. # لفظ لطيفة أكيد متناسب مع درجة الكوميديا المأساوي !
تبعيتنا ليه مخلياه يتصرف بمنطق كل الأمور بتدور في فلكه طول الوقت ، بتخرج منه وبسببه وبتصب ليه ، كان في الأول ده يعتبر فخر ليه لما تنسب ليه الحاجات الحلوة اللي احنا بنعملها اللي هي أكيد كلها بسببه أما لما بدأنا نغلط غلط كبير ده اعتبره وصمة في حقه أو نوع من الإنتقام منه وكره ليه !
يا أيها الكون المبالغ فيك في درجة الأكشن ، ليه هو مش قادر يقتنع انه طول الوقت عاطينا مساحتنا الخاصة اللي احنا بندور في فلكها ، ومن خلالها عطينا لنفسنا زي حق اننا نعمل فضيلة برضه اننا نغلط !
لما ما دخلتش الإمتحان كل اي حد اشوفه يواسيني وعنيه بينط منها الفضول انه يعرف السبب وبيسألني السبب صراحة .. # ما بقاش فيه حد بيسيب الفضول يموته دلوقتي .. اللحظة دي لحظة عجز بالنسبالي اني ممكن أقول حاجة حقيقية بمنتهى التعقيد اللي الأمر عليه من غير ما اكذب ، وشي بيأخد تعبيرات غريبة ممتعضة أو خجولة من الأمر ودماغي بيحاول يلاقي كلام حقيقي مناسب ممكن أقوله للغرباء ، بس لازم لازم الكلام يحمل صفة النفي للخوف من الإمتحان في الأساس ودي عين الحقيقة .. # من غير اي كذب .. # اه والله ، اه والله ، اه والله !
كان من اظرف التعليقات اللي سمعتها عن سبب اني ما دخلتش الإمتحان كان : فاطمة ، انتِ بتحبي ؟
ابتسمت بكل هدوء _ابتسامة خيبة_ بيتهيألي في الوضع اللي انا فيه دلوقتي آخر حاجة ممكن أفكر فيها هي الحب ، بقى الحب رفاهية مش من حقي _من جوايا قلبي كان بيتقطع_ # ده حقيقي ع فكرة !
الدنيا فاتحة صدرها علينا جامد أوي كأنها بتصفي معانا حساب قديم ، وداخلة تضرب فينا بكل عزمها من كل النواحي ،
طيب بالنسبة ليّا انا واختي احنا عملنالك حاجة ؟!
لحقتي تشيلي مننا كل ده في قلبك امتى يا شيخة ، طيب ايه ذنبنا نتحمل غلط كبير مالناش ذنب فيه لأ وكمان بنتحاسب دلوقتي على غلط احتمال نعمله او ما نعملوش في المستقبل .. # انتِ مش حاسة انك بايخة !
لما قولت لـ "ماما" اني بقرأ كتاب دلوقتي كل لما اقراه تحصل مصيبة اقوم مأجلة قرايته ولما يعدي الوقت والأمور تهدأ شوية اطلعه عشان اكمله تحصل مصيبة تانية وراها !
اختي لاحظت نفس الموضوع وأمنت على كلامي ، ماما قلبها اتقبض وقالتلي ليه كده يا بنتي خلاص ما تقرهوش وارميه ، قولتلها يا ماما الأدب ده هو اللي بيهون عليَا المصايب ، أنا قريت حكايات تفوق اللي بيحصلنا ده آلاف المرات ، حكيتلها عن غرناطة في "ثلاثية غرناطة" لـ "رضوى عاشور" وقولتلها على اللي كان بيحصل للناس وقتها ، قولتلها ان الناس وحياتهم اللي بيعيشوها في عمر الممالك تكاد تكون نسيا منسيا ، تخيلي بقى ان اللي بيحصلنا دلوقتي قصاد العمر الكوني ده ذرة غبار لا يأبه بها الكون على الإطلاق واحنا مهمشين جدا ولا نساوي شيء وسط الحكاية الكبيرة ، حكيتلها عن "تلك العتمة الباهرة" وحياة اي معتقل سياسي في سجون السلطة والأهوال اللي بيتعرضلها لدرجة انه بيتمنى الموت بكل صدق وبرضه كالمعتاد لا يأبه الموت باستغاثتنا عندما يكون هو مصدر الرحمة وليس العذاب !
أيوة المفروض أنا كنت بكتب ليه ؟
أنا بكتب عشان أنا حاليا خايفة لأ مرعوبة وبرصد كل حركة وصوت حواليا وجنبي مقص صغير قال يعني هيحميني # هع !
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق