هو
عامة امبارح كانت واحدة من اللحظات اللي بقالي فترة كبيرة جدا مستنياها
عشان اقدر أوصل لأي حالة تندرج تحت مسمى (سوية) ، مفيش حاجة بتحصل من غير
فعل يحركها ، الإنتظار في العموم بيندرج تحت مسمى حاجة برضه اسمها (البؤس) ،
الفكرة في الإنتظار للمواجهة دي ما كانتش انتظار يتدخل في احداثه (القدر)
هو كان انتظار لحظة مناسبة مش أكتر ، لما يبقى جواك متخزن كل الأحداث
والنتايج بس اكتر سؤال مؤرقك هو (ليه ؟) ، ولما تبقى واعي جدا لكل اللي حصل
وتم استغفالك بتبقى مستني اللحظة المناسبة عشان تكشف الحقايق كلها و ينهار
سد كامل من الأكاذيب ، هو اللي حصل انه ما انهارش ولا اتصدع ولا حصل اي
شيء هي المحصلة كانت (صفر) ، صفر على مستوى الحدث والطاقة المستنفذة ، بس
أي (صفر) يعني تخلي، يعني لا شيء، يعني مرحلة من غير انتماء، او مرحلة
بتتخلص نفسك فيها تماما من اي اثر مرهق شايله جواك لمجرد عدم الحكي ، مرحلة
بتتخلص فيها من حاجات أخلاقية أو إنسانية كانت بتزيد من إرهاقك ، (الصفر)
هو مرحلة التخفف من الأعباء ..
اكتشفت ان الحكي مش مريح إطلاقا في العموم، الحكي بيبدأ بمرحلة اللحظة المناسبة تبدأ
تسترسل بعدين تبدأ تسترجع الأحداث بشكل واضح تماما ، مع استرجاعها تبدأ
تحس بألمها ، تنفعل ، الإنفعال يزيد تدريجيا ، تدخل في حالة ثورة وفوران
غضب ، العياط يتحول لهستيريا ، مع النهاية بتكون اُنهكت تماما وبعدها تبدأ
تتعامل مع الأثار الجسدية المصاحبة اللي بتزود الألم ببشاعة ..
انت استهلكت تماما ، الآخر لا شيء ، لاشيء على الإطلاق صمت فقسوة !
الأسئلة بتفترض دايما وجود الإجابة، هو خليني اقول ان احنا اللي بنفترض
وجود الإجابة بمجرد ما نوجه السؤال ، لأن توجيه السؤال في حد ذاته
بالنسبالنا الشق الأصعب على الإطلاق لأنه محتاج مننا جرأة مضاعفة ، بس
بصياغة التجربة، الآخر لا يملك الإجابة ، الآخر لا يدرك وجود سؤال من
الأساس ، الآخر دائما اضعف وأجبن مما نتخيل ونفترض في نفسنا تجاهه ، والأمر
لا يستحق كل العناء اللي بنتكبده بحثا عن اجوبة ، هو الشيء الأفضل على
الإطلاق هو مرور التجربة اللي أوجدت السؤال ما نحاولش ندور على المعنى لأن
الآخر لايدرك وجود المعنى ، وأي معنى !
انا كده اتخففت من العبء
مرتين في فترة زمنية متقاربة ، التخفف من العبء مصاحب بخسارة مسميين كبار
من العلاقات الإنسانية اللي كنت بتعكز عليهم ، الخسارة في الأوقات العادية
اوقات الدفء بتبقى قاسية عشان بتسيب وراها حالة خواء فتبدأ تيارات البرد
تتصارع جواك ، لكن الخسارات مع النفس المُثقلَة المُحمّلة بكل ما هو مرهق
يعتبر شيء صحي ليها عشان توصل لأي تون هادي او رتم معتدل يبدو سوي او يحيد
بها شوية عن التشوه.
دايما اقول الوقت بيتحالف مع الآخر لإرتكاب
المذابح ضدنا ، انا دايما عامل الوقت ضدي لأنه دايما بيأجل كل حاجة لما بعد
، مفيش حاجة بتتعالج بشكل سليم ، ومفيش حاجة بتحصل في وقتها.
هو
عامة لازم الناس تراجع قاموس الشتايم في السنتين اللي فاتوا عشان فعلا مش
كفاية ولازم يبقى فيه شتايم مركبة ولازم تندرج تحت الوصف مش الأباحة ، عشان
في حالات الغضب هتلاقي ان كل الشتايم دي اصلا مش كفاية انت تتمنى تخترع
لفظة جديدة توصف اللي جواك حرفيا ساعتها هتهدأ وترتاح
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق