الاثنين، 2 مايو 2011

فوبيـــا التعددية و الاستئثـــار

هل انا بصدد ان ادافع عن نفسي وابرر راي  كلما رفضت ما تنتهجه بعض التيارات  التي وكلت نفسها متحدثة باسم الاسلام و اقحامه كلما تحدثت مع التيارات الاخرى؟

في البدء للتوضيح انا لا ارفض وجود اي كيان ولا ارفض تعبيره عن وجوده كل ما اعلمه اننا الان في معترك سياسي من احزاب تكّون واحزاب موجودة ودستور دولة سيتم وضعه ليكون العقد بيننا و بين من سيحكمنا فيما بعد . وان كل كيان موجود سيمثل نسبته بمؤيديه والحكم الاول و الاخير للشعب ولكن كل ما ارفضه هو الاستغلال والتحايل علينا بمسمى الدين فانا لم اعد اقبل الرضا بما نحن فيه طمعا في الفردوس الاعلى والغاء فكرة الفردوس الارضي الذي يمكن تحقيقه هو الآخر وهو ما دفعتني ثورتنا المجيدة للايمان به كامل الايمان، كما اني لا اقبل فكرة الخلفاء الموكلون للتحدث باسم الدين الاسلامي وباسم شريعة الله في الارض وكل ما علي فعله هو السمع و الطاعة فقط.

لقد قامت الثورة باجماع واحد شعبي ع الظلم وتردي الاحوال فكل يوم من سيء لاسوأ . شارك فيها جموع الشعب تلك الكتلة البشرية الهائلة لم نستطع تمييز اي تيار فيها ولا يستطيع اي تيار ان يستأثر بها دون الآخر ولا ان يقول انا من كنت مفجرها. فالظلم لا يشترط ان اشعر به ان اكون ضمن تيار اسلامي او ليبرالي او علماني او شيوعي او غيره

بعد هدم النظام السابق ورموز الفساد فيه بدلا من استمرار الاجماع ع البناء بدأت عملية توزيع تركة مصر ومن سيأخذ النصيب الاكبر .
ليست الجماعات الدينية فقط هي من عانت الاضطهاد في ظل النظام السابق لتظهر بتلك الصورة التي تكسب تعاطف الجميع معها الان وانها المخلص وانها طوال عقودها تعرضت للقمع مما قمع الدين معها ايضا.
فالتيارات الاخرى عانت نفس القمع لكنها لم تقحم الدين بل نادت باسم الانسان وحقه في الحرية والعدالة و المساواة.
فالكل كان يمثل تهديد ع دولة الظلم و الفساد، واذا صور التيار الديني دائما بصورة الارهابي فليس المكافأة له ان نصم اذاننا عمن سواه و نعطي له الشرعية المطلقة بالتحدث باسم المسلمين وانهم من سيقيموا دولتهم.

اننا بصدد بناء دولة، دولة يتواجد فيها كافة التيارات ، دولة دينها الاسلام " دين الاغلبية "  من البديهيات فلماذا تلك النبرة الحادة من ترديد اسلامية اسلامية ! فماذا كنا من قبل كفار قريش؟؟!
ومن يعلي نبرة دولة دينية فليعطي لنا مثال عن الدولة الدينية في الاسلام وحكم رجال الدين لها.

لماذا اقحمنا الدين بتلك الصورة التي تجعل من ينتقد تيار سياسي اصبح كما لو انه ينتقد الدين ومن قال لابد من التخلص من تلك الصورة من اقحام الدين في تلك الامور نعت بانه ع جانب مخالف للدين ويريد تهميش الدين !

انا ما اريده وما افهمه هو كالآتي:

اذا طالبنا بتوضيح العلاقة بين الدين و السياسة فما افهمه هو ان السايسة لابد ان تحتوي داخلها جوهر الدين من قيم العدالة و الحرية و المساواة لكافة الافراد بدون اي تمييز لا ع اساس دين او عرق او جنس او ايا كان. وعليه توضع النظم السياسية و التي تختلف حسب رؤية ممثليها.
فما اريده عندما يطلب من حزب ان يوضح برنامجه ان يرد ببرنامج اصلاحي يعلي من شان تلك البلد بآليات تنفيذ واقعية ومحددة ولا يرد باجابة عائمة كالاسلام هو الحل وبداخله كافة الاجابات ومن خلاله كافة البرامج الاصلاحية.

ما اريده عندما يتم اتهام فصيل سياسي انه يريد فصل الدين عن السياسة يكون هناك تفسيرات اكثر واقعية من ان يقول انهم يريدونا التخلي عن اخلاق ومبادئ ديننا ويريدون اطلاق الحريات مما يتنافى مع الدين وندخل في قضايا تشريعية لا دخل للسياسة فيها كفرضية الحجاب و النقاب . فعذرا لهم ان اٌقنعوا بمثل تلك الامور و انها وظيفة السياسة فلابد الفصل بين وظيفة رجل السياسة ورجل الدين.  من دخل غمار السياسة عليه ان يتعامل مع الدولة كقوانين وبرامج اصلاحية واحقاق الصالح العام لا ان يكون مفتي او رجل دعوة.

انا لا اقبل ان يطل علينا من خلال وسائل الاعلام ممثلي الاحزاب  و يقول ديننا ينص ع هذا وذاك و ان ما نقوم به هو ما امرنا به الشرع وهو واجب شرعي بل اريده ان يطبق الدين في ظل آليات افهم من خلالها ما سيعود عليا من نفع كمواطنة اتمتع بكافة الحقوق وعليا نفس الواجبات.

انا اريد دولة بدستور لا يحرم احد من اي حق له ولا يقوم بالتفرقة وان ينص ع قوانين تقوم بمحاسبة ايا من كان حتى رجل الدين نفسه.

انا لست مسيسة ضمن اي حزب او اتبنى نهج فصيل عن الاخر . انا مواطنة مصرية مسلمة كنت من المجمعين ع الظلم ولي هدف واحد هو مصلحة تلك البلد مجردة بدون استئثار لجانب او تهميش الآخر ولن اتعاطف مع اي تيار لو حاول ان يحيد بنا عن هذا الهدف . و اتمنى الا تاخذنا فوبيا الدفاع عن الاسلام ككل وعن اسلامنا كاشخاص لان الدين منزه عن تلك الخلافات وكلهم مجرد اشخاص يُرد عليهم الحُجة بالحجة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق