الثلاثاء، 17 مايو 2011

الانتفاضة الفلسطينية الثالثة يوم ام اولويات عمل ؟

كلنا يجمعنا الكره تجاه الكيان الصهيوني المغتصب للاراضي الفلسطينية واستباحته كل مقدس وغالي ع ارضها وما يرتكبه من جرائم تثير الحنق داخلنا لانها ليست ضد الفلسطنيين فقط بل هي جرائم في حق الانسانية .

و لكن تلك الدعوة الآن للانتفاضة في ذلك التوقيت ما هي الا نظرة حالمة لواقع مرير، تفائلنا واصابتنا جرعات زائدة من الامل وايمان باننا نصنع التغيير ان اردنا ولكن السؤال الآن هل كل ما نريد حالياً هو واجب التنفيذ ؟ هل كل ما نريد هو حق مشروع لابد الاستجابة له ع الفور؟
تلك الدعوة لاقامة ذلك اليوم تذكيراً بالقضية الفلسطينية وتهديداً وزعزعة لأمن اسرائيل هل هذه الدعوة منظمة وعقلانية وستحقق المنشود ام ان هناك اولويات اكثر واقعية وذات تأثير اكثر فاعلية لابد ان نتبناها لخدمة القضية الفلسطينية
ماذا سيعني لاسرائيل ان ننزل يوم للميادين رافعين الاعلام الفلسطينية و منددين بذلك الكيان الغاشم ومتظاهرين امام السفارات الاسرائيلية ومرددين لكل عبارات العنصرية والاضطهاد و الرفض؟
وماذا عن تلك الدعوة التي اصفها بالغباء للزحف ع رفح و التظاهر واننا لانملك اكثر من الحجارة ولتكن هي الرد عليهم !!

فمن الامور الواقعية هو ما حدث لخدمة القضية الفلسطينية سواء بشكل مباشر او غير مباشر
كالصلح بين فتح وحماس فهي خطوة جيدة لتوحيد الكيان الفلسطيني ضد العدو الرئيسي والهدف الاساسي

الثورات العربية المتوالية ألا تفرض ع اسرائيل الذعر التلقائي من تغير المنطقة وسقوط الكيانات التي باعت القضية ورسخت الكيان الصهيوني وعملت ع استقراره ولحفظ ماء وجهها امام شعبها كانت لاتفعل غير  ان تقول نحن نندد، نحن نشجب، نحن ندين !

أليس من الاولى لنا ان نوحد جهودنا لبناء مصر جديدة قوية تستعيد دورها الاقليمي الرئيسي و السيادي في المنطقة تحقق اكتفائها الذاتي وتكون المتحكمة في مصيرها بدون اي معونات او فرض سيطرة خارجية ع الاقتصاد ونظام السوق

أليس من الافضل ان تتكاتف جهودنا لالغاء التبعية و التطبيع مع ذلك الكيان وايقاف تصدير الغاز

أليس من الافضل ان نعمل ع تحقيق الامن و الاستقرار الداخلي لمصر بدلا من ان ننجرف في افعال حمقاء غير محسوبة النتائج ولكن سيلازمها الندم

الايمان بالقضية هذا جزء اساسي من هويتنا العربية لايختلف عليه اثنين، ولكن فلندع تلك النبرة بان هذا هو التوقيت المناسب و الطريقة المثلى للتعبير عن الرفض العربي لاسرائيل كما لو ان اسرائيل لا تعي ذلك الرفض و الكره الشديد ولكن سيكون تقديرها لذلك هو نوع من البلاهة اصابت العرب .

اننا اجتمعنا ع هدم الكيانات الفاسدة ، اجتمعنا ع الثورات العربية ، اجتمعنا ع القضية الفلسطينية
ولكن للاسف اختلفنا في بناء مصر وتناحرنا من اجل من له الغلبة وارهقنا انفسنا بامور ليست ذات قيمة اذا اتفقنا ع المبادئ الاساسية من الديمقراطية و العدالة و الحرية و المساواة. 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق