هل نسيء الى احد؟ هل نسيء الى بلد؟ لو اصبنا ولو مرة من بعيد برذاذ الفرح ؟!
محمود درويش
هذا
السؤال شعرت كما لو ان درويش يطرحه على استحياء، هل نسيء الى احد/ بلد
بالفعل ؟!
...
واهم من تصور ان من يفرح بالاشياء الصغيرة على بساطتها الا
يحزن على مثيلاتها
فليس من الضروري ان يكون في حياتك وجع مفجع او حادثة
مهولة لتبرر حزنك
كما انه ايضا من السذاجة ان ترفض استقبال الفرح وطور
النسيان المؤقت حدادا على حزنك ومؤازرة له !
...
هل سبق لك ان تعمقت
في نفسك لدرجة تخيلك لحركة اعضائك الداخلية كالقلب والمعدة والامعاء وتخيلك
مرور الدم اليها وفجأة تملكك احساس انك شيء جامد اشبه بدمية بلاستيكية بلا
ادنى شعور لا تملك من امرها شيء او لها وظيفة وكل ما حولك فراغ !
...
هل
سبق وتعمقت في ان البشرية استنزفت كامل المشاعر والكلمات وان كافة
التعبيرات البشرية تدور حول نفس المعاني التي بليت من كثرة الاستهلاك !
..
.هل سبق وارهقك التفكير في استمرارية الدورة البشرية وتكرار نفس التجربة !
...
هل سبق وشعرت بمدى محدودية جسدك في ان يحتوي تلك الروح التي تطوق الى التحرر والانطلاق والتمرد!
...
الصراع
بين المادي والروحاني
بين الاستهلاك والزهد
بين استنزاف كامل المشاعر
الانسانية في جميع المواقف
...
اذا تركنا لأنفسنا العنان لسيطرة شعور ما
علينا سيصيبنا الخجل من الاستمرارية على هذا المنوال لادراكنا المبالغة
التي نقترفها
لأننا بكل بساطة لا نمتلك الشعور المجرد الخالص بمفرده
اننا
ذواتنا (مركبة)
.. لا نفعل بدون هدف
.. لا نشعر بدون مؤثر
.. ان اصابتنا
الوحدة حدقنا في الفراغ
دائرة انفسنا المفرغة لن تأخذنا لاكتشاف
المجهول
فالحل الامثل هو الصدق مع الذات
فصدقنا مع انفسنا سيجعلنا ندرك
المفارقة بين المبالغة في صنع المأساة
ومدى طوقنا للتخلص منها حتى نمتزج
بحب الحياة
الصدق مع الذات بتبقي ساعات صعبة
ردحذفبس تسلم ايدك علي البوست ده
تحياتي