لم اكن ادري ان ما كان يعوقني عن الكتابة هو
ذلك المظهر المبهج لمدونتي والذي كان يغتال بكل بساطة اي رغبة داخلية مني لأكتب
وانا في اشد الحاجة لأكتب ، مظهر مبهج نقيض لما بداخلي ، الأسود افضل قليلا ..
مازلت حتى الآن لا اعرف عن اي شيء تحديدا اريد الكتابة من كل تلك الأحداث السابقة ، ربما الكتابة لا تفيد الآن انا في حاجة ماسة اكثر للحكي رغبة جامحة للإنخراط في البكاء والنشيج لأتخلص من ذلك الإحساس البارد المثقل ذو الوتيرة الواحدة من الألم المصمت !
يداهمني طوال الوقت نوبة من الحزن فينقبض قلبي حد الإعتصار ويغوص اكثر واكثر ، حنين لعهد كامل احاول ألا اتذكره حتى اظل صامدة ، حنين لعهد آتٍ كنت اتمنى لو كنا معا .
كيف يُقتطع الزمن هكذا فجأة بأحداث متسارعة حتى الآن لا نعرف كيف ستنتهي. كيف تبدأ الرحلة بدون اي تحضير لها او حتى سابق معرفة بحدوثها ، كيف لنا ان نتحمل كل هذا يا الله ؟!
ربما اسوأ شعور الآن هو عجزي عن الكره ، الكراهية هي كل ما اريده لأرتاح ، اريد ان اكره حتى لا اغفر حتى لا اسامح حتى لا يقتلني الحنين !
ما بي هو غضب وفقط ، شعور بالتأجج والغليان ، سخط على كل ما حدث لكني لم اكره لم اصل لتلك المرحلة بعد ، فالكراهية باردة لا تأبه ، لا تصيب الآخرين حولنا بسابق نذير بل تقتل فجأة وتدمر صاحبها في بطء شديد.
لكني لا اريد الإنتقام فعليا بل اريد بعض من قسوة القلب على اخطائهم في حقنا ، ان اشعرهم بهول فعلتهم ، ان اتحسس الندم الحقيقي ، لكنهم لا يأبهون بل حتى لا يرون ماذا فعلوا بنا.
لم يدفع احد ثمن اخطائه بل تحملتها هي كاملة بدلا عنهم واذا قلنا ان هذا إبتلاء لها وصمدت ، فمع هول هذا الإبتلاء وشدته كيف سيكون انتقام الله منهما ؟!
يا الله ، انه امر مرعب على تفكيري لذلك فانا لا استطيع الكره لأني اعلم ان أمر الله نافذ حتى لو تأخر .
ربما إبتلاء الله لي في الدنيا هو "فعل الإنتظار" هو استنزافي ببطء في كل ما يهمني ، حياتي كلها فعل انتظار
لأمور اعرفها واخرى لا اعرف عنها شيء بعد
وما بين الانتظار يأس وخيبات أمل وخذلان شديد مصاحبهم الأمل ، ملازمهم لا ينقطع بأن يوما ما سيأتي الأفضل ، حتما يوما ما سيأتي !
عرفت كيف يكون الإيمان ، آمنت بشدة عندما انقطع الرجاء بالناس جميعا ووقفوا عاجزين عن اي فعل ، كنت اهرع إلى الله بالدعاء ، كنت اتوسل من اعرفهم ان يساعدوني بالدعاء ، كانت شفتاي وانا نائمة تتمتم بالدعاء ، اصبحت الثقة بالله فعل لا ارادي خالص ، اصبح كلي امل فيه وحده وصبر له وحده وتوسل له وحده ورجاء ، وكانت الإستجابة اشبه بالمعجزة لأقف عاجزة ايضا عن الشكر .
ان يكون النصر في اشد لحظات الذل والمهانة ، ان ينصرك الله وانت لا حول لك ولا قوة ، عندها تتفجر المعجزة التي لا اكف عن تسميتها هكذا لأنها ليس لها وصف آخر .
فليرحمني الله وليعفو عن ذلاتي ، استطعت ان اصيب مكمن الوحدة ، الوحدة تختلف كليا عن العزلة فالأخيرة يُنفى عنها صفة الإجبارية بل هي اختيارية بمحض ارادتنا ولا يتخللها خوف. لكن ان تصيبك الوحدة فاعلم انه لم يعد هناك من تحبهم بجانبك سواء ازحتهم انت بخذلانهم لك فتركوك وحيدا أو حال بينك وبينهم ما منعهم ان يكونوا بجانبك.
لم افكر وقتها في ايا من ذلك ولم يعنيني ان اقاتل في اكثر من جبهة ولكني كنت اسجل واخزن في ذاكرتي تساقطهم واحد تلو الآخر وانكسارهم امامي. كان جل ما يهمني حينها هو ان اكون على قدر الحدث وان اتحمل المسئولية كاملة التي فاقت كل قدراتي على التحمل لولا توفيق الله ومنحي قدرة لم اكن اعلم اني سأتحمل كل هذا الحد.
من يغفل عامل الوقت في الحدث يفوّت عليه كثير من الإدراك ، الوقت احيانا يقف بجانبنا فيساعدنا واحيانا يتشارك مع الأشخاص في ارتكاب المذابح ضدنا !
يختار الوقت توقيت ضعفك ويؤذن للأشخاص بساعة الصفر للإنقضاض عليك هكذا بكل بساطة ، فيكمن عنصر المفاجأة وتهوى سريعا .
الوقت كان ضدنا ومعنا في آن ، استغللناه لأهميته لنكسب التعاطف ونسرع بالإنتهاء ولكن الأمور تجري لمقاديرها ايا كانت في نهاية الأمر !
اعلم جيدا ان لحظة ادراكي لأمر ما كامل هو لحظة بنائي تصور كامل عنه وصياغته وتلخيصه بدون تشويش ، إحقاقا للحق فأنا في حالة رعب عندما تحين تلك اللحظة ! انا الآن في تلك الذاكرة المشوشة والمقتطفات ومحاولات التفسير وانتظار لحظة انكشاف الشدة كاملة والتي ربما تطول كثيرا ، لكن لحظة ادراكي لهذا الأمر جيدا اعرف ان مصابي سيكون منذ تلك اللحظة
عندما يُحكم كحبات العقد ويتسلسل ، ستكون الصورة المسلسلة مفجعة ، ارجو من الله ان يرحمنا حين تحين تلك اللحظة فليس لي إلا الدعاء
:-)
مازلت حتى الآن لا اعرف عن اي شيء تحديدا اريد الكتابة من كل تلك الأحداث السابقة ، ربما الكتابة لا تفيد الآن انا في حاجة ماسة اكثر للحكي رغبة جامحة للإنخراط في البكاء والنشيج لأتخلص من ذلك الإحساس البارد المثقل ذو الوتيرة الواحدة من الألم المصمت !
يداهمني طوال الوقت نوبة من الحزن فينقبض قلبي حد الإعتصار ويغوص اكثر واكثر ، حنين لعهد كامل احاول ألا اتذكره حتى اظل صامدة ، حنين لعهد آتٍ كنت اتمنى لو كنا معا .
كيف يُقتطع الزمن هكذا فجأة بأحداث متسارعة حتى الآن لا نعرف كيف ستنتهي. كيف تبدأ الرحلة بدون اي تحضير لها او حتى سابق معرفة بحدوثها ، كيف لنا ان نتحمل كل هذا يا الله ؟!
ربما اسوأ شعور الآن هو عجزي عن الكره ، الكراهية هي كل ما اريده لأرتاح ، اريد ان اكره حتى لا اغفر حتى لا اسامح حتى لا يقتلني الحنين !
ما بي هو غضب وفقط ، شعور بالتأجج والغليان ، سخط على كل ما حدث لكني لم اكره لم اصل لتلك المرحلة بعد ، فالكراهية باردة لا تأبه ، لا تصيب الآخرين حولنا بسابق نذير بل تقتل فجأة وتدمر صاحبها في بطء شديد.
لكني لا اريد الإنتقام فعليا بل اريد بعض من قسوة القلب على اخطائهم في حقنا ، ان اشعرهم بهول فعلتهم ، ان اتحسس الندم الحقيقي ، لكنهم لا يأبهون بل حتى لا يرون ماذا فعلوا بنا.
لم يدفع احد ثمن اخطائه بل تحملتها هي كاملة بدلا عنهم واذا قلنا ان هذا إبتلاء لها وصمدت ، فمع هول هذا الإبتلاء وشدته كيف سيكون انتقام الله منهما ؟!
يا الله ، انه امر مرعب على تفكيري لذلك فانا لا استطيع الكره لأني اعلم ان أمر الله نافذ حتى لو تأخر .
ربما إبتلاء الله لي في الدنيا هو "فعل الإنتظار" هو استنزافي ببطء في كل ما يهمني ، حياتي كلها فعل انتظار
لأمور اعرفها واخرى لا اعرف عنها شيء بعد
وما بين الانتظار يأس وخيبات أمل وخذلان شديد مصاحبهم الأمل ، ملازمهم لا ينقطع بأن يوما ما سيأتي الأفضل ، حتما يوما ما سيأتي !
عرفت كيف يكون الإيمان ، آمنت بشدة عندما انقطع الرجاء بالناس جميعا ووقفوا عاجزين عن اي فعل ، كنت اهرع إلى الله بالدعاء ، كنت اتوسل من اعرفهم ان يساعدوني بالدعاء ، كانت شفتاي وانا نائمة تتمتم بالدعاء ، اصبحت الثقة بالله فعل لا ارادي خالص ، اصبح كلي امل فيه وحده وصبر له وحده وتوسل له وحده ورجاء ، وكانت الإستجابة اشبه بالمعجزة لأقف عاجزة ايضا عن الشكر .
ان يكون النصر في اشد لحظات الذل والمهانة ، ان ينصرك الله وانت لا حول لك ولا قوة ، عندها تتفجر المعجزة التي لا اكف عن تسميتها هكذا لأنها ليس لها وصف آخر .
فليرحمني الله وليعفو عن ذلاتي ، استطعت ان اصيب مكمن الوحدة ، الوحدة تختلف كليا عن العزلة فالأخيرة يُنفى عنها صفة الإجبارية بل هي اختيارية بمحض ارادتنا ولا يتخللها خوف. لكن ان تصيبك الوحدة فاعلم انه لم يعد هناك من تحبهم بجانبك سواء ازحتهم انت بخذلانهم لك فتركوك وحيدا أو حال بينك وبينهم ما منعهم ان يكونوا بجانبك.
لم افكر وقتها في ايا من ذلك ولم يعنيني ان اقاتل في اكثر من جبهة ولكني كنت اسجل واخزن في ذاكرتي تساقطهم واحد تلو الآخر وانكسارهم امامي. كان جل ما يهمني حينها هو ان اكون على قدر الحدث وان اتحمل المسئولية كاملة التي فاقت كل قدراتي على التحمل لولا توفيق الله ومنحي قدرة لم اكن اعلم اني سأتحمل كل هذا الحد.
من يغفل عامل الوقت في الحدث يفوّت عليه كثير من الإدراك ، الوقت احيانا يقف بجانبنا فيساعدنا واحيانا يتشارك مع الأشخاص في ارتكاب المذابح ضدنا !
يختار الوقت توقيت ضعفك ويؤذن للأشخاص بساعة الصفر للإنقضاض عليك هكذا بكل بساطة ، فيكمن عنصر المفاجأة وتهوى سريعا .
الوقت كان ضدنا ومعنا في آن ، استغللناه لأهميته لنكسب التعاطف ونسرع بالإنتهاء ولكن الأمور تجري لمقاديرها ايا كانت في نهاية الأمر !
اعلم جيدا ان لحظة ادراكي لأمر ما كامل هو لحظة بنائي تصور كامل عنه وصياغته وتلخيصه بدون تشويش ، إحقاقا للحق فأنا في حالة رعب عندما تحين تلك اللحظة ! انا الآن في تلك الذاكرة المشوشة والمقتطفات ومحاولات التفسير وانتظار لحظة انكشاف الشدة كاملة والتي ربما تطول كثيرا ، لكن لحظة ادراكي لهذا الأمر جيدا اعرف ان مصابي سيكون منذ تلك اللحظة
عندما يُحكم كحبات العقد ويتسلسل ، ستكون الصورة المسلسلة مفجعة ، ارجو من الله ان يرحمنا حين تحين تلك اللحظة فليس لي إلا الدعاء
:-)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق