السبت، 13 يوليو 2013

لو كان آدم سعيدا / اميل سيوران


أفضل دليل علي أن الموسيقي ليست من جوهر إنساني بأي شكل من الأشكال هو أنها لا تبعث أبدا علي تصور الجحيم!
إنها الفن الوحيد الذي يضفي معني علي كلمة المطلق، إنها المطلق معيشا لكن عبر وهم كبير، لأنه يتلاشي مع عودة الصمت .

*

عشت لحظات يكون المرء فيها ماخوذا خارج المظاهر، هزة فورية تاخذك من دون استعداد، يجد الكائن نفسه في امتلاء خارق أو بالأحرى في خواء حماسي.كانت تجربة عظيمة الكشف المباشر ببطلان كل شيء، تلك الإشراقات فتحت لي مجال معرفة السعادة القصوى التي يتحدث عنها المتصوف وخارج هذه العادة المؤقتة لا يمتلك اي شيء وجودا حقيقيا.
نحن نعيش في مملكة الأشباح ونحن على أية حال لا نعود كما كنا ابدا سواء اكانت تلك العودة من الفردوس أو من الجحيم !

*

الضحك هو المبرر الكبير للحياة ! وعلي القول انني حتى في اعمق لحظات اليأس كنت قادرا على الضحك ، هذا ما يميز الإنسان عن الحيوان ! الضحك ظاهرة عدمية تماما كما يمكن للفرح أن يكون حالة مأتمية !

*

لعل الجنون مجرد حزن كف عن التطور !


*

الاتصال الحقيقي بين الكائنات لا يتم إلا من خلال الحضور الصامت، من خلال اللاتواصل ظاهرياً ، من خلال التبادل الغريب الخالي من الكلمات والذي يشبه الصلاة الداخلية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق