إنه واحد من هذه الصباحات التي تستيقظ فيها النفس مثقلة بالأوجاع.
فالنوم لم يكن الحل في الهروب كما أن الصحو شديد الوقع على تلك النفس المتوجعة بالحنين.
استيقظت هذا اليوم بتلك الغصة في حلقها من أثر الدموع المختنقة.
فهي لم تنم ولم تصحو ، فلم يجلب لها النوم الراحة ولا الصحو أعاد لها الغائب.
هي تشعر بوجوده في كل مكان حولها حتى تكاد أن تتنفسه.
همّت ببطء شديد كما لو إنها منهكة من الإعياء عازمة على إستعادة بعض من أشيائه
.تلك التفاصيل الصغيرة التي تظل تفتك بنا. تلك التفاصيل الصغيرة التي نتمسك بها ونحبها الأكثر عن غيرها من الأشياء. تلك التفاصيل الصغيرة التي تنسج حكايانا على النحو الذي نريد.
أعدت كوب الشاي بالنعناع الذي يحب تناوله صباحاً قبل الذهاب إلى العمل وأكثرت من وضع النعناع كما كان يحب.
أخرجت ذلك الصندوق وأفترشت الأرض .
ذلك الصندوق الذي يحوي عالم كامل خلّفه ورائه يموت اختناقاً.
هنا العزاء الوحيد للرحيل وهنا ربما الشعور بالصفح عن وعد لم يفي به ولم يملك من أمره شيئاً.
هنا الكلمة الأولى، الوردة الأولى، الضحكة الأولى، هنا أول كل شيء و آخره أيضاً.
هاهو عناق قبل الرحيل، صورة عفوية هكذا تتأملها كثيراً، تمسح بيدها على تفاصيلها.
تلك الصور التي ضحكنا من أجلها أو ضحكنا بسببها والتي تذكرنا كم كنا يوما سعداء بدون خوف أو خجل.
تذكر ذلك المشهد من فيلم اضحك الصورة تطلع حلوة
هنا احمد ذكي يحدث ليلى علوي لحظة إلتقاط الصورة
" الصورة لما تطلع وحشة بنقطعها ونرميها لكن لما تبقى حلوة بنحتفظ بيها علشان بتفكرنا بأحلى سنين حياتنا "
هكذا هي جميع صورها معه لم تتخلص من أي واحدة منهن قط. تحتفظ بذلك الكم الهائل من الصور الفوتوغرافية والرقمية ـــ وهل كانت من قبل أسعد مما كانت عليه معه؟! ـــ
زجاج ساعة يده المشروخ تحاول أن تتجنب النظر إليه ولكن هذه المحاولات لا تزيدها إلا إلتفات إليها أكثر وأكثر.
تلك الساعة التي أحضروها إليها مع بعض من مقتنياته وأوراقه بعد حادث السيارة المؤلم.
لا تحاول أن تتذكر ذلك اليوم أو تتخيل كيف كان.
عند تلك اللحظة توقف بها الزمن كما توقفت عقارب ساعته بزجاجها المشروخ عند الساعة الواحدة والنصف بعد منتصف الليل.تلك اللحظة هي لحظة إنتهاء عمر تلك الأشياء القصيرة، لحظة إنتهاء عمر البهجة، هي لحظة أعلنت فيها ساعة اليد حدادا على صاحبها فتوقفت احتراما له. أعادت كل شيء إلى مكانه وأغلقت الصندوق
ربما أعادت الحياة إلى أشيائه لبعض الوقت وربما أعادت أشيائه لها الحياة لبعض الوقت ولكن الزمن توقف بعقاربه عند الساعة الواحدة والنصف .
فالنوم لم يكن الحل في الهروب كما أن الصحو شديد الوقع على تلك النفس المتوجعة بالحنين.
استيقظت هذا اليوم بتلك الغصة في حلقها من أثر الدموع المختنقة.
فهي لم تنم ولم تصحو ، فلم يجلب لها النوم الراحة ولا الصحو أعاد لها الغائب.
هي تشعر بوجوده في كل مكان حولها حتى تكاد أن تتنفسه.
همّت ببطء شديد كما لو إنها منهكة من الإعياء عازمة على إستعادة بعض من أشيائه
.تلك التفاصيل الصغيرة التي تظل تفتك بنا. تلك التفاصيل الصغيرة التي نتمسك بها ونحبها الأكثر عن غيرها من الأشياء. تلك التفاصيل الصغيرة التي تنسج حكايانا على النحو الذي نريد.
أعدت كوب الشاي بالنعناع الذي يحب تناوله صباحاً قبل الذهاب إلى العمل وأكثرت من وضع النعناع كما كان يحب.
أخرجت ذلك الصندوق وأفترشت الأرض .
ذلك الصندوق الذي يحوي عالم كامل خلّفه ورائه يموت اختناقاً.
هنا العزاء الوحيد للرحيل وهنا ربما الشعور بالصفح عن وعد لم يفي به ولم يملك من أمره شيئاً.
هنا الكلمة الأولى، الوردة الأولى، الضحكة الأولى، هنا أول كل شيء و آخره أيضاً.
هاهو عناق قبل الرحيل، صورة عفوية هكذا تتأملها كثيراً، تمسح بيدها على تفاصيلها.
تلك الصور التي ضحكنا من أجلها أو ضحكنا بسببها والتي تذكرنا كم كنا يوما سعداء بدون خوف أو خجل.
تذكر ذلك المشهد من فيلم اضحك الصورة تطلع حلوة
هنا احمد ذكي يحدث ليلى علوي لحظة إلتقاط الصورة
" الصورة لما تطلع وحشة بنقطعها ونرميها لكن لما تبقى حلوة بنحتفظ بيها علشان بتفكرنا بأحلى سنين حياتنا "
هكذا هي جميع صورها معه لم تتخلص من أي واحدة منهن قط. تحتفظ بذلك الكم الهائل من الصور الفوتوغرافية والرقمية ـــ وهل كانت من قبل أسعد مما كانت عليه معه؟! ـــ
زجاج ساعة يده المشروخ تحاول أن تتجنب النظر إليه ولكن هذه المحاولات لا تزيدها إلا إلتفات إليها أكثر وأكثر.
تلك الساعة التي أحضروها إليها مع بعض من مقتنياته وأوراقه بعد حادث السيارة المؤلم.
لا تحاول أن تتذكر ذلك اليوم أو تتخيل كيف كان.
عند تلك اللحظة توقف بها الزمن كما توقفت عقارب ساعته بزجاجها المشروخ عند الساعة الواحدة والنصف بعد منتصف الليل.تلك اللحظة هي لحظة إنتهاء عمر تلك الأشياء القصيرة، لحظة إنتهاء عمر البهجة، هي لحظة أعلنت فيها ساعة اليد حدادا على صاحبها فتوقفت احتراما له. أعادت كل شيء إلى مكانه وأغلقت الصندوق
ربما أعادت الحياة إلى أشيائه لبعض الوقت وربما أعادت أشيائه لها الحياة لبعض الوقت ولكن الزمن توقف بعقاربه عند الساعة الواحدة والنصف .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق