عندما كنت صغيرا كان لدى أمي سبحة طويلة تمسك بها بعد كل صلاة، تحركها في يدها من بدايتها إلى نهايتها في هدوء وتتمتم بكلمات لم أكن اتبين منها شيء. وبعد أن تنتهي كانت تضعها على حافة السرير وتذهب وكنت انا أتسلل خلفها وأحاول تقليدها ، اتصنع نفس هدوءها وابدأ في العد واحد ، اثنان ، ثلاثة إلى أن أكمل عشرة كما حفظت ثم ابدأ في التأليف خمسة وعشرون ، خمسون ، مائة.
ذات يوم استيقظت من نومي ليلاً وذهبت لأنام
بجوار أمي عندها انفجرت من البكاء فزعاً مما رأيت فكانت حافة السرير تضيء.
حاولت أمي تهدئتي وأخبرتني انها حبات السبحة تضيء في الظلام وضمتني إليها
في الفراش وأمسكت بالسبحة وأخذنا نلعب بها سوياً تحت الغطاء وكلما أحكمناه
أكثر كلما ازدادت الظلمة وازداد توهج السبحة.
منذ ذلك الحين وأصبحت تلك لعبتي المفضلة أُمسك السبحة واتغطى في الفراش وابدأ في تشكيلها في يدي أو ألُفها حول معصمي وهي تضيء.
ذات مرة في إحدى دروس المسجد الذي اصطحبني إليه أبي لتحفيظي القرآن حكى لنا الشيخ عن قصة السيدة نفيسة ليحبب إلينا حفظه. فذكر انها حفرت قبرها في حجرتها بيديها وكانت تنزل إليه كل يوم لتقرأ القرآن فيه وختمته عشرات المرات داعية الله أن يضيء لها به قبرها.
ذهبت إلى أمي وحكيت لها بانه كان للسيدة نفيسة مصحف يضيء في قبرها كسبحتها وانني حين أموت أريدها أن تضع تلك السبحة في قبري لتضيء لي عتمته. ضحكت أمي وتمنت لي طول العمر.
تراك الآن تتسائل لماذا أقص عليك تلك الحكاية. أمس كنت اقرأ في أحد كتب المتصوفة حيث مررت على سطر ذكر فيه أن قلب المحب كحبات السبحة الله ماسكها كل لمسة بنور وحب عندها تذكرت أمي وتذكرت سبحتها وترحمت عليها
ألا تتفق معي إنه لابد أن قلبها الآن يضيء لها عتمة قبرها.
منذ ذلك الحين وأصبحت تلك لعبتي المفضلة أُمسك السبحة واتغطى في الفراش وابدأ في تشكيلها في يدي أو ألُفها حول معصمي وهي تضيء.
ذات مرة في إحدى دروس المسجد الذي اصطحبني إليه أبي لتحفيظي القرآن حكى لنا الشيخ عن قصة السيدة نفيسة ليحبب إلينا حفظه. فذكر انها حفرت قبرها في حجرتها بيديها وكانت تنزل إليه كل يوم لتقرأ القرآن فيه وختمته عشرات المرات داعية الله أن يضيء لها به قبرها.
ذهبت إلى أمي وحكيت لها بانه كان للسيدة نفيسة مصحف يضيء في قبرها كسبحتها وانني حين أموت أريدها أن تضع تلك السبحة في قبري لتضيء لي عتمته. ضحكت أمي وتمنت لي طول العمر.
تراك الآن تتسائل لماذا أقص عليك تلك الحكاية. أمس كنت اقرأ في أحد كتب المتصوفة حيث مررت على سطر ذكر فيه أن قلب المحب كحبات السبحة الله ماسكها كل لمسة بنور وحب عندها تذكرت أمي وتذكرت سبحتها وترحمت عليها
ألا تتفق معي إنه لابد أن قلبها الآن يضيء لها عتمة قبرها.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق