تقف على العتبات ولا تجرؤ على الدخول حتى وإن اُذن لك) _ مقدمة
كل الكلمات بالنسبة لك باتت مستهلكة للغاية وللمرة الأولى تشعر ان اللغة محدودة فلا ايجاز وتكثيف يصيب المعنى فمازلت تشعر بأن لديك المزيد من التفاصيل وايضا سئمت حكاياك ، سئمت لغتك ، سئمت بَوحك وبالرغم من ذلك ايضا فانت لست بصامت.
كيف يضيق المعنى هكذا ؟! لغتك التكرارية تسبب لك الصداع ، تجعلك تكره حتى احاديثك الداخلية. نفسك سئمت منك ما إن تبوح لها تتملل وتأبى أن تطيعك فتذهب بك بعيدا حيث النوم أو القراءة او إضاعة الوقت في مزيد من العبث.
فهي ترفض الركون إليك وترفض الإصغاء.
عندك الكثير من الأفكار المتطايرة لكن من العسير أن تقول جملة واحدة تامة مفيدة تريد قولها حقا. اصبحت عباراتك التامة لاتخرج إلا عند الضغط او الإنفعال كمن يُعذَّب ليقول ما يريد مُعّذِبه سماعه مدعيا انها الحقيقة.
نفسك يؤلمها أن تستسلم لك لأمر هو انها لا تريدك أن تعيدها مرة أخرى إلى الوراء. لا تريدك أن تستنزفها مرة أخرى لأنها بالفعل استنزفت بالكامل من قبل. هي تريد أن تتعافى ، لا تريدك أن ترتكب خطيئة الماضي . فكيف بها بعد أن تدربت جيدا ان تطلب منها الجلوس على دكة الإحتياط فقط للإنتظار وهي تعلم انها لن تشارك هذه المرة ايضا.
(ربما جلب الخواء السكون وربما كان كمن يقبض على الجمر)_فاصل أول
اللغة واسعة ولكن فيما تفيد سعتها إن كانت تكرارية ، ماذا يفيد أن تقول : نفذت / استهلكت / نضبت / استنزفت
وكلها تؤدي بك إلى نفس المعنى إنك اصبحت فارغ !
(عندما تضيق بك اللغة ابحث عن اذن جديدة للإصغاء)_فاصل ثانٍ
هل اللغة تصفنا أم نحن من نصفها ؟
وظيفتي الآن أن اهينها كما تمردت علي. سألغي كل ادوارها وسأتقمص الحالة وسأدفعها للوصف ، ستغريني بالعديد من الألفاظ والمترادفات وسيكون في النهاية المعنى واحد وبدوري سأقسو عليها بأني انا من أوجدت الحالة فستسميلني اكثر وتكتبني بعبارتها المُشَّكلة والمنمقة وسأبالغ في قسوتي واهين اللغة واهين الكلمات واهين نفسي وسيتكفل اللغويين بالإنتصار لها بقول كلمات مكررة مكررة على شاكلة اللغة هي الهوية / اللغة هي الإرث والتراث !
(إذا ضاقت عليك لغتك فستقتلك نفسك سئما)_فاصل ثالث
انت تتكلم حتى لا تتكلم .. قول عبقري لكن لعلك لم تلاحظ انه يهين اللغة . انا لاحظت ، فما فائدة اللغة ان تمنحنا كلمات اخرى في الوقت الذي نعني فيه كلمات بعينها ؟! .. عبث في عبث
(كن من انت حيث تكون واحمل عبء قلبك وحده)_فاصل ختامي_محمود درويش.
كل الكلمات بالنسبة لك باتت مستهلكة للغاية وللمرة الأولى تشعر ان اللغة محدودة فلا ايجاز وتكثيف يصيب المعنى فمازلت تشعر بأن لديك المزيد من التفاصيل وايضا سئمت حكاياك ، سئمت لغتك ، سئمت بَوحك وبالرغم من ذلك ايضا فانت لست بصامت.
كيف يضيق المعنى هكذا ؟! لغتك التكرارية تسبب لك الصداع ، تجعلك تكره حتى احاديثك الداخلية. نفسك سئمت منك ما إن تبوح لها تتملل وتأبى أن تطيعك فتذهب بك بعيدا حيث النوم أو القراءة او إضاعة الوقت في مزيد من العبث.
فهي ترفض الركون إليك وترفض الإصغاء.
عندك الكثير من الأفكار المتطايرة لكن من العسير أن تقول جملة واحدة تامة مفيدة تريد قولها حقا. اصبحت عباراتك التامة لاتخرج إلا عند الضغط او الإنفعال كمن يُعذَّب ليقول ما يريد مُعّذِبه سماعه مدعيا انها الحقيقة.
نفسك يؤلمها أن تستسلم لك لأمر هو انها لا تريدك أن تعيدها مرة أخرى إلى الوراء. لا تريدك أن تستنزفها مرة أخرى لأنها بالفعل استنزفت بالكامل من قبل. هي تريد أن تتعافى ، لا تريدك أن ترتكب خطيئة الماضي . فكيف بها بعد أن تدربت جيدا ان تطلب منها الجلوس على دكة الإحتياط فقط للإنتظار وهي تعلم انها لن تشارك هذه المرة ايضا.
(ربما جلب الخواء السكون وربما كان كمن يقبض على الجمر)_فاصل أول
اللغة واسعة ولكن فيما تفيد سعتها إن كانت تكرارية ، ماذا يفيد أن تقول : نفذت / استهلكت / نضبت / استنزفت
وكلها تؤدي بك إلى نفس المعنى إنك اصبحت فارغ !
(عندما تضيق بك اللغة ابحث عن اذن جديدة للإصغاء)_فاصل ثانٍ
هل اللغة تصفنا أم نحن من نصفها ؟
وظيفتي الآن أن اهينها كما تمردت علي. سألغي كل ادوارها وسأتقمص الحالة وسأدفعها للوصف ، ستغريني بالعديد من الألفاظ والمترادفات وسيكون في النهاية المعنى واحد وبدوري سأقسو عليها بأني انا من أوجدت الحالة فستسميلني اكثر وتكتبني بعبارتها المُشَّكلة والمنمقة وسأبالغ في قسوتي واهين اللغة واهين الكلمات واهين نفسي وسيتكفل اللغويين بالإنتصار لها بقول كلمات مكررة مكررة على شاكلة اللغة هي الهوية / اللغة هي الإرث والتراث !
(إذا ضاقت عليك لغتك فستقتلك نفسك سئما)_فاصل ثالث
انت تتكلم حتى لا تتكلم .. قول عبقري لكن لعلك لم تلاحظ انه يهين اللغة . انا لاحظت ، فما فائدة اللغة ان تمنحنا كلمات اخرى في الوقت الذي نعني فيه كلمات بعينها ؟! .. عبث في عبث
(كن من انت حيث تكون واحمل عبء قلبك وحده)_فاصل ختامي_محمود درويش.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق