الجمعة، 16 أغسطس 2013

مخلفات نفسية .. 9/11/2012

ربما الحكمة إنني جربت طاقة من المشاعر لا اعتقد اني كنت سأعيشها بمثل تلك الكثافة والواقعية ومثل ذلك التأثير النفسي والجسماني علي ، عواصف من المشاعر المضطربة اثقلتني وجعلتني أكثر نضج وصلابة ، رؤيتي لما حولي اختلفت وتأثري بما يتأثر به الآخرون لم يعد بتلك الحدة كسابقه ولا بالأهمية الكبرى كسابقه أيضا ، توقفت عن التوقعات لأنها غالبا لا تصيب ، توقفت عن التطلع وتوقفت عن لوم الآخرين والتربص لهم ، تلمست العذر للجميع وتقبلت الآخرين كما هم تماما بدون تملق مني لهم أو العكس تماما من نفوري منهم ، تعلمت الصدق التام فأرفض عندما فعلا لا اريد وأقبل عندما اريد ذلك ، اقدم اعذارا حقيقة جدا ولا اخوض في أمر لن اقدم له تفسير حقيقي مما يجعلني اسلك طرقا ملتوية من المبررات لأهرب منه.
لم يعد يستهويني حوارات مثل ما رأيك في هذا ؟ فيما تفكرين ؟ ما الذي يفرحك أو يحزنك ؟ ماذا تحبين وماذا تكرهين ؟ ماهو رأيك تجاهي ؟ والخ الخ
لم يعد يعنيني كشف نفسي أمام الآخرين أو اكون تحت دائرة الضوء أو أصرخ مهللة بمبادئ وكم القيم التي اتباهى بتعلمي إياها لأمر بسيط جدا إني اصبحت أخاف من هذا التشدق لأني ادرك تماما كيف سيكون إنهياري أمام حدث جلل حقيقي ، وربما سيهرع الآخرون بمحاولة التأويل والتفسير فأنا منذ الآن ادرك منظوراتي الخاصة التي لن يفهمها غيري .
أدرك ذلك التصالح مع كل ما حولي النابع تماما من انعكاس ذلك الصفاء الداخي لرؤيتي لها.
لم يكن الأمر ابدا في أي مرحلة ما يتوقف على شخص بعينه حتى ولو وجد شخص بعينه حرك الماء الراكد وعكّر صفو مثاليتي الخاصة ، لم ابغض شخص ولكن بغضت أفعال ، بغضت فكر ، بغضت عداوة ، وبغضت الضبابية والإستنزاف.
وللصدق الذي تحدثت عنه نعم توقف الأمر على شخص مرة واحدة فقط حتى الآن ، نعم أعرف ذلك الإحساس عندما يذكر أحد أنه لا يسامح ابدا ، أعرف كم الغضب والوجع المشحون به ، كم إحساسه بفقدانه القدرة والعجز ، كم احساسه بأنه مثير للشفقة تجاه نفسه لأنه لم يكن له مخالب وأنياب ليرفع الظلم عن نفسه ليدافع عن حقه متشفع لنفسه بمثالية أخلاق يلعنها كل مرة أمام وجعه الخاص !
نعم أنا لا أسامح وحاولت مرارا ومرارا بأن أبذر تلك النوايا الطيبة بداخلي لكني ابدا لا استطيع ، مازالت عيني تدمع إلى الآن عندما استرجع الأمر ، مازال الأمر جلي في ذاكرتي كأنه البارحة ، كأنه اليوم ، كأنه الآن ! مازلت أرد بعنف وقسوة على أي محاولة للتذكير حتى وإن كانت بعيدة جدا .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق