الأربعاء، 18 ديسمبر 2013

أسبوع اسكندرية

أنا مش عارفة اكتب عنه ايه بس هكتب للتوثيق ليس إلا.
كنت مستنية من أول ما خدت الأجازة اني أسافر اقعد عنده شوية أفك وأغير جو وطبعا كالعادة كل حاجة بتمناها لازم لو حصلت تحصل بطلوع الروح، بحس اني بس اتمنى عشان تبدأ المشاكل تقف في طريق الحاجة اللي بتمناها وسقف تطلعاتي يبدأ يقل يقل لحد لما يبقى في الأرض وفي الأخر أرضى باللي ممكن احصل عليه واحاول أحصل على بعض البهجة من الباقية المتبقية !

طبعا الخناقة الكبيرة مع بابا يوم السفر بالظبط وانه منعني أسافر، وطبعا الخناقة دي كانت لازم تنتهي بالقطيعة بيني وبينه اللي كالعادة هتبقى فترة كبيرة جدا ربنا اللي يعلم هتخلص امتى وازاي، وطبعا من غير أي جانب مني كمحاولة لإنهائها لأنه بكل بساطة دي الإنتصارات البسيطة لكرامتي اللي بحس فيها بأني فعلا قدرت أخد حقي بما اني لسه ما واجهتش تحدي سلطة أكبر يقع عليّا مباشرة وأجرب نفسي هتصرف إزاي، ودي طبعا واحدة من الأسباب اللي بتخليني طول الوقت بترقب شكل المواجهة مع السلطة الأكبر اللي هتتحكم فيّا وازاي هقدر أقاوم وهصمد لأمتى وهأخد حقي ولا لأ ؟!

سافرت ممنية نفسي بآمال كبيرة لخروجات وفسح
ظبطت مع صاحبتي اني أحضر فيلم Amadeus في مكتبة أسكندرية تبع NeuroCinema هيشارك في مناقشته دكاترة Psychiatrists من الكلية
الفيلم كان مدته 3 ساعات قعدت اتفرج عليه متواصل من غير أي فواصل، حقيقي كنت مستمتعة بيه جدا وكنت متاخدة بشكل كبير بشخصية كل من موتسارت وسيالري ، والممثلين اللي أدوا أدوارهم حقيقي كانوا عباقرة. كنت متوقعة بعدها مناقشة ثمينة بس للأسف خيبت آمالي أو أقول كانت عكس توقعاتي !
في الوقت ده بدأت النوة، الحمدلله عدى اليوم بسلام وخلص اليوم الأول عشان ينذر بنوة عبارة عن كتلة من التلج على مدار 3 أو 4 أيام، يعني مقيمة في البيت لحد لما يتحسن الجو، يعني الأسبوع اللي كنت ناوية أخرج وأفك فيه اتضرب بالجزمة !

عدى تاني يوم مقيمة في البيت، اليوم التالت، اليوم ده كان صدفة لحاجة عرفتها من تدوينة شخصية "لإسلام يوسف" على مراجعته لأحد أجزاء " رباعية الأسكندرية" لـ "لورانس داريل" عن انه كان بيروح يتفرج على الفيلم اللي بتعرضه سينما "المركز الثقافي الفرنسي" في شارع النبي دانيال وبناءا عليه كان عندي عزم اني اروح استكشف المكان في وقت ما بس ما كنتش مُهيأة للفرصة دي!  اننا نمشي جنب شارع النبي دانيال واروح اسأل عن المركز وكمان ألاقي ورقة بالفاعليات بتاعتهم اللي يطلع من ضمنها فيلم " Sport des fillles " اللي هيتعرض تاني يوم الساعة 7

وقتها عرفت تاني يوم هنروح فين، هننزل نتفرج ع الفيلم طبعا، قعدنا نتراهن ان الفيلم مترجم ولا لأ، أنا كان عندي يقين إن الفيلم مترجم ، بس انا كان يقيني نابع ان الفيلم معروض للكل فأكيد هيراعوا حساب الناس اللي جاية من برا المركز  فهيكون ع الأقل فيه Subtitles انجليزي، وبناءا ع كده عملت رهان وتأكيدات وتطمينات وخلافه :))

نزلنا قبل الفيلم بساعتين، أول ما نزلنا عند مكتبة أسكندرية حسيت بشدة اني عايزة أقعد في "ديوان" بحس براحة في المكان ده ، ده مكان أقدر أقول اني بنتمي ليه لما بقعد فيه.


رحنا الفيلم متأخرين ربع ساعة بس لقينا لسه الفيلم ما اتعرضش لمشاكل تقنية حسينا انا الحظ حالفنا، قعدنا نستنى
الفيلم فعلا باظ وما اشتغلش فشغلوا مكانه فيلم اسمه " Quelques heures de printemps " مش مترجم ! طبعا انا طور الله في برسيمه ومفهمتش ولا كلمة، بس أكتر حاجة جذبتني للفيلم انه صامت بمعنى ان بس كلام الممثلين، صوت خطواتهم، شربهم، فتح الباب وقفل الباب وكده، ووقت لما الممثل كان بيقابل البنت اللي بيحبها كان فيه Soundtrack بيشتغل رائع جدا ، شدني بشكل مش ممكن وده كان شغال مع بداية الفيلم خالص مع تتر البداية للأسماء.

خلص اليوم الأخير، جاتلي خروجة مع أصحابي في الورشة، قعدنا في " الريحاني" ، على أمل اننا نأخد ورشة، قعدنا نتكلم ، بالنسبالي ده كان يوم كئيب بامتثال من أوله خالص.

لأول مرة أدير الورشة واقترح موضوع، واتناقشنا وكتبنا وقرينا اللي كتبناه. أنا لحد دلوقتي مستغربة النص اللي كتبته لأنه كان أبعد ما يكون عن إحساسي وقتها وأبعد ما يكون عن اللي كنت عايزة أكتبه، استنتجت اني كنت بهرب.
كتبت عن الصدف السعيدة والبهجة !! آه والله كتبت عن كده !!
النص كان

" لو كان للسعادة درب أو وصفة فهي الصدفة. صدفة من لا شيء تظهر فجأة تحسسك بإحساس اختلاس وقت مبهج من وتيرة مملة. السعادة وقتها أشبه بجملة اعتراضية وسط نص بايخ طويل.
لو كان الإحساس بيدوم فمتوقف على مدى قوة الصدفة دي وأد إيه هزتك، متوقف على عامل الإنتظار لشيء بتتمناه أو صدفة لشيء جديد تجربه,
نيقولا لما كتب لحبيبته المستقبلية شوكس رسالة قالها فيها :
" لو كنت أنا يا شوكس سأكون كما في الأحلام السعيدة "
شوكس حط نفسه جوا حلم، طفل عنده 11 سنة اختار انه يكون في حلم سعيد، بحاول اتخيل شكل حلم سعيد بالنسبة لطفل في سنه عامل ازاي ؟!

شيء خفي بيربطني بالأسكندرية، بالمكان، لما قريت "وجوه سكندرية" لعلاء خالد خلصت بعدها بجملة بترن في وداني بتقول " الأسكندرية كأنك على موعد مع الحب ! "
مدينة بتعود بيا لحنين غريب لزمن ما عشتهوش بس بيملأ الجو بعبق أشبه بحنين لجزء من نفسك المفقودة، المدينة بترجعك ليه.
أنا بيربطني بأسكندرية برضه عامل صدفة حتى لو كان فيه أسباب منطقية على السطح.

صدفة أنا ووسام على كونيش اسكندرية في النوة ..
الصباحات المبهجة ما هي إلا صدفة !
صدفة في سياق تشبه ترتيب القدر بس الأجمل لو آمنت إنها بمنطق العبث، صدفة تعثرت فيها فانتبهت فأختلست قدر من البهجة ! "

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق