الخميس، 27 يونيو 2013

لقد حرمنا من الجمال


ارجو الاستماع مع النص

موقع كـ "تمبلر" كان كفيلا لأكتشف اني حرمت من الجمال ، بل حتى حرمت من الخيال واغتيلت مخيلتي أمام الواقع الذي انتهكنا شعوريا وتسرب إلى لا وعينا واصبح كالضيف الثقيل ، في الأحلام لا يغادرنا ، فرش اسرتنا بالقلق والخوف .
موقع مليء بالصور لكل ما تريد على حسب ما تتابعه من مدونات  سواء لأماكن للرحلات ، مناظر طبيعية ، أكلات ، تصميمات ، أفلام أو حتى مدونات شخصية تعكس أذواق اصحابها.

وجدتني اسرح أمام العديد من الصور انسج حولها حكايات واتخيلني هنا وهناك بصحبة أحدهم او وحيدة ، اجلس متأملة او يملأني الصخب ، اتنقل بين الأزمنة في تلك  الصور الأبيض والأسود .

فصورة مقربة لـ "فنجان قهوة " يجعلك تتأمل نفسك بصحبته في صباح هادئ في مكان يغلب عليه البياض ، ترتشف منه في هدوء بإبتسامة هادئة وذهن صافٍ وربما تفكر في البعيدين الذين تركوك هنا الآن تتمتع بذلك الهدوء ولكن تحن لصحبتهم ويقلقك أمرهم ، ربما تفكر في ان تهاتفهم لتتمنى لهم صباح هادئ كصباحك وتغلق الهاتف مرة أخرى وانت تشعر بالإمتنان.

أو صورة في" الريف" الإنجليزي أو الفرنسي تجعلك تشتاق لملمس الأرض الرطبة المندّاة بأولى لحظات الصباح وقبل الشروق ، وذلك اللون الأخضر الذي يكسو مساحات شاسعة على مد البصر بسماء تمتزج بالزرقة .

صورة لـ"منزل" تشعرك بالحميمية والألفة كل ما فيه يلعب على وتر الحنين داخلك وكل اشيائه تذكرك بحدث ما ، بشخص ما  ، بزمن ما تنسج فيه حكاياك ربما تغمض عينيك لتسترجع ما مضى وعلى وجهك شبح ابتسامة خافت حتى وان كانت لذكرى مؤلمة ولكنك بداخلك سعيد كونك اسير لمثل ذلك الحنين لعهد مضى.

ربما توقفت لتتأمل قصة خرافية يصنعها عقلك الآن لصورة مبهمة ، مشوشة ، بالأبيض والأسود والرمادي ، تشعر كما لو ان عينيك تتوغل خلالها لترى ذلك الشيء البعيد ، دائما تلك الصور تشعرك بالمسافة ، بالرحابة بداخلها بالرغم من كونها ضبابية

بحرماننا من الجمال والخيال نسير بخطى ثابتة نحو الكهولة ، نحو احساس العجز والكسل والشيب كما لو اننا تشبعنا من آلام الحياة فلا نريد منها شيء ولا حتى احتكاك بسيط ، كل ما نريده هو ان تولينا ظهرها وترتحل مبتعدة عنا ربما نستطيع ان نسكن قليلا ونشعر ببعض الهدوء
.












الثلاثاء، 25 يونيو 2013

منظور تاني

لو معندناش مشكلة جنسية حقيقية ما كانتش اقذر الشتايم تبقى هي الشتايم الجنسية والخوض في الأعراض !
آه بحترم المرأة ومفيش تفرقة بس تزعلني هشتمك بامك واعضائها !

فلنقل أو أو ،وللأسف اللي بيقع في كده هم اللي مترفعين تماما عن كده ثقافيا.
الأمر بيكون كرد فعل على عبثية الواقع البذيء بالبذاءة .

بمعنى انا لما بشتم مش معناه اني مش محترم، معناه ان الواقع اكتر سفالة من كده،
بس ليه البذاءة اتحصرت في الشتيمة بالأم؟
اعتقد ان ده دليل بيّن على الذكورية ، حتى ان شتايم زي " ابن الكلب " مثلا بقت تتقال كنوع من تدليل الأبناء أو نوع من الهزار بين الأصحاب اما لو جات سيرة الأم او تشبيه بالمرأة بشكل عام بنلاقي النقاش احتدم وممكن يصل للعنف

الأربعاء، 22 مايو 2013

كونٌ آخر

لماذا لا ينتهي العالم الآن في هذه اللحظة ؟!
سيكون وقتاً مثالياً لأمثالنا التعساء في هذا العالم وليذهب مدّعو الأمل إلى الجحيم !
انتهاء العالم ليس لأننا اخذنا منه ما نريد_ لاسمح الله _ لكن ترفعا منّا ، فنحن لا نريد المزيد من البؤس ، نريد ذلك الصمت المطبق والفراغ النهائي وكفى !
تُرى هل لو أصابنا الصمم سنتوقف عن سماع تلك الأفكار ؟!
نحن أيضا مثلهم مرضى مصابون بالأمل ولكن سئمنا هذا العالم البائس ، فقدنا الشغف ، نحن نبحث عن أمل ما هارب منّا في عالم آخر نطلق عليه عالم موازي ، كوكب آخر ، أو حتى الآخرة !
أياً كان فليأت ولندع أرواحنا هناك تعيش وتهدأ في سلام .

الجمعة، 17 مايو 2013

ماذا عن الإستغلال .. ؟

عندما لا تستطيع التفريق بينه وبين الإبتذاذ ، عندما يتم انتهاكك شعوريا في مقابل عمل تم من أجلك ، عندما يتم نعتك بعدم التقدير ، عدم الإهتمام ، الأنانية ، التجاهل ، الجفاء ، الخسة ، هل أكمل ؟!
لا شيء يُقَّدم إليك بدون مقابل حقيقة تَكشف عنها الأيام لكنها لصالحك !
بل وربما يُقَّدم إليك الشيء بنوع من الدهاء لا تفطن الغرض منه لإذلالك ، نعم ادري انه لفظ قاسي ولكنه أيضا لصالحك !
عمل يُقَّدم إليك يعمل على امتصاص كل طاقاتك حد الذبول ..
مَن يملك سلطة عليك يستغلك مقابل ضعفك ، مقابل عجزك ، يضعك بين كفي الرحى في محاولة مضنية منك طوال الوقت لإثبات حسن النية !
تجد أنك تفعل جل ما في إمكانك وللأسف لا يُرضي ، ولا ينتهي اللوم.
سوء تفاهم أحيانا سيكلفك إنسانيتك ! لأنها ستصبح مُهدرة تلوكها الألسنة فأنت ستوصم بالجاحد ناكر الجميل !
ستمتد إليك اليد لمساعدتك ولكن كل ما تريده هو أن تنبش سرك ، بعدها ستبتعد.

أما انت ستتغافل احيانا ، وتقسو احيانا أخرى ولكن أخيرا ستهرب ، ستعدو سريعا بعيدا عنهم مكتفيا بنفسك. أنت لست بحاجة لأحد ولم تكن لك يوما خصومات مع أي منهم ، يكفيك ما تسلبه منك الحياة يوما بعد يوم وتظل أنت في غمارها تكافح لإسترداده.
لا أحد يدري ان خصومتك في الأساس هي مع ذاتك ، مع عذاباتك الخاصة ، لم تكن تريد غير المشاركة وفقط
لكن يبدو انك تناسيت ان لكل مقابل ثمن !

الاثنين، 6 مايو 2013

إليكِ إيميليا

أتدرين يا إيميليا ماذا ستصبحين بعد ذلك ؟
ستتحولين إلى ذكرى بغيضة لأحدهم متمثلة في "شيء". سيظل عقله يبغضك إلى أن يحولك إلى "شيء" ، شيء كلما صادفه سيؤلمه ! سيؤلمه لأنه يكرهه وسيكرهه لأنه دائما سيذكره بعجزه !

انتِ حقا تملكين قلبا طيبا لكن فقد تماسكه ، قلبا طيبا مُهترء. اهترأ من كثرة استغلاله ومن كثرة مقاومته !
انتِ لست بشريرة كما تظنين ، بل الشر يكمن في كل ما حولك ، وكل محاولة لدفعك له يأخذ منك شيء ويمضي .
فقدانك القدرة على العطاء يصور لكِ ذلك !
لا تبتأسي عزيزتي ..

لعلك في بعض الأحيان كنتِ تبحثين عن حماية. ليس في بعض الأحيان بل كل الوقت ، لكنك بحثتي عنها بعيدا وكلما رنوتي إليهم الخطو ابتعدوا عنك هكذا بدون مقدمات وكل محاولة منك لإستبقائهم كنتِ تقدمين اعتذار لا تدري على ماذا ؟ لكنك كنتِ تعتذرين !
لعلك الآن أدركتِ انك كنتِ تعتذرين من اجلك ، ليس لشيء ارتكبتيه ولكن حتى لا يمضون بعيدا ! ترى ماذا ستفعلين الآن وهم بالفعل بعيدين؟ !

انتِ لم تحاولي استغلال أحد بكونك حزينة بعض الوقت ، كنتِ تهربين حتى لا تورطي احد معك وحتى لا تستجلبين على نفسك الشفقة.
أعلم كم تبغضيها وكم تتحسسي كثيرا اذا شعرتي هكذا من جانب أحدهم.
تختفي سريعا ، تغلقي هاتفك ولا تحاولي ابدا السؤال عن احوالهم ، تتجنبيهم وتظلي ساخطة على هذا الكون في عزلتك.

اعلم يا إيميليا أن قليلون هم من يشاركونا حزننا لأنهم يفهمونه ويفهمون منبعه ويفهمون حالته.
يفهمون أن أفضل وسيلة للتخفيف من حدته هو مشاركته ، لأنهم يعلمون جيدا بانه لا ينضب وبأنه كامن بداخلنا لكننا نبرع في مواراته وخداعهم بأننا أفضل.
الضحكة هي تماما كقناع المهرج ! أظنك تفهمين ما أعنيه جيدا .

فجعتي مؤخرا من اكتشافك. ان تقنعي نفسك على مدار العامين بانك تسيرين وفق ما تريدين لتُفأجئي بانك كنتِ تسيرين في الطريق المعاكس تماما. المواجهة الأولى مع الواقع أرتكِ هذا جليا !
سأخبرك أمرا نحن دائما نسعى إلى ما نهرب منه !

قاومي من اجل ما تؤمنين به. كل ما كنتِ تهربين منه هو إيمانك المستحيل فلهذا هربتي !
ربما ستتأخر المواجهة وربما لن تأتِ لكنك لن تنسي ابدا لحظات كهذه. لحظات رأيتي نفسك فيها تقفين وحدك ، بلا شيء ، بدون حماية ، كل ما تملكيه هو لحظة "صدق" !

أخيرا أذكرك إيميليا ، خففي عنك غضبك ، فالغضب يعمل على تآكلنا إذا أحكم سيطرته علينا وتمكن منا ، سريعا ينتهي الأمر مخلف دمار نفسي لا تغفره أبدا لحظة ندم !

الأربعاء، 1 مايو 2013

مفترق طرق

اعتقد ان الدور كده خلاص انتهى ، دوري انتهى ، الحكاية انتهت ، آن الآوان امشي في أرض الله الواسعة وأنا مطمنة ان كل واحد يقدر يدير شئونه الخاصة وأنا كنت مجرد كوبري للعبور للجانب الآخر ، فعلا استنزفت مني كتير بس اتعلمت اني اصمد “وحيدة” وأنا فعلا مكتفية وسعيدة !

هيبقى أصدق تعبير لوصف الحالة في النهاية هو التعبير التالي لـ “أروى صالح”


 " لقد مسه الحلم مرة ، و ستبقى تلاحقه دوماً ذكرى الخطيئة الجميلة ، لحظة حرية ، خفة ،لا تكاد تحتمل لفرط جمالها تبقى مؤرقة كالضمير و ملهمة ككل لحظة مفعمة بالحياة وفاعلية مؤلمة ! "تعتبر ملخص لكل لحظة حلوة
وملخص لكل حاجة أنا لسه بعافر عشانها
ومن غير ندم على الإطلاق !

ليس من ذلك بد

لا أشياء أملكها لتملكني " أعلنها مدوية بعد انفجار تلك الأفكار التي تغزو دماغه. كان عليه أن يقولها مدوية حتى لا ترديه صريعا. إن كانت أفكاره تتحكم به من خلال تلك التلافيف الدماغية فسيهزمها بالصوت ، بالجهر ، بالصريخ !
إن كان سمح لها بالتكاثر والإنتشار داخل تلك القشرة الدماغية فسيهزمها ببوح عكس ما تدفعه إليه وسيردأ عنه الجنون بالكلام ، هكذا ستُشّل حركتها وستتوقف قليلا من أثر الصدمة التي سببها لها .

لعبة الزجاجة عندما كان صغيرا مع اصدقائه وذلك الإنقباض الذي ينتابه عندما يختاره الدور ، يفكر جيدا قبل الإجابة ويفكر في الإحتمالات ، الإبتسامة الداخلية عندما يجيب برد يستهويه فيعمل على حفظه ليبادر به إن سُئل مرة أخرى !
تكررت اللعبة بينما ظلت الأسئلة كما هي والإجابات كما هي !
عندما ادرك قوانين اللعبة أدرك خدعة الإجابات أو كونه شخص مخدوع ، شخص مخدوع يقدم إجابات جاهزة ليرضي فضول مستمعين لا يعنيهم الأمر ولا يعنيهم إنتصاره الشخصي !

الأسئلة هي النَقلة الأخرى للدور
ما معنى الحياة ؟
لا يهم ، فالأهم وجودها بالفعل
الزمن هو الماضي والحاضر والمستقبل ونحن نمر خلاله
اللازمن يراه ذلك الصمت الكوني المخيف ، تلك العتمة التي لا يتخللها أي بصيص ضوء ، انبهار بالسعة اللانهائية وتلك الهوة التي لا قاع لها !

صمم في أذنيه لا حركة لا صوت فراغ قاتل محيط أعقبه تلك الصرخة المدوية !

الجمعة، 26 أبريل 2013

المطار


كان اصراري للذهاب معه لتوديعه لأرى المطار ! هذه المرة الأولى التي سيتاح لي رؤية هذا المكان بعيدا عن الأفلام وبقايا الحكايات المقتطعة من لحظات وداع وعناق وبكاء وامنيات برحلات طيبة وعودة سالمة.
عندما توجه إلي بالحديث انه ليس من الضروري ان اذهب فالأمر لن يخرج عن هذه الإجراءات الرسمية كما انه لن يفوتني الكثير، فهو لن يذرف دمعة واحدة حتى لو بكينا مطولا وتشبثنا به لقد أصبح الآن قويا كفاية ليتدبر امره بمفرده.
أجبته بضحكة طفولية وإلتماعة في العينين انني لست ذاهبة من أجله بل من أجل رؤية المطار ولن اسمح له بان يفوّت علي تلك الفرصة .

طوال الطريق تحاشيت النظر إليه وهو يجلس في الكرسي الأمامي قبالتي فلقد خزنت له صورة وسيمة كفاية تعينني على استرجاع ملامحه وذلك الطول المبالغ فيه ، ففي المقارنة بيننا أصِل عنده لمستوى صدره تماما .

حوّلت كامل انتباهي للطريق المجاور فلقد أخبرني "خالي" ان الطريق بعيدة وسيتطلب الأمر حوالي الساعتين لنصل ، لذلك لم احاول ان اشعر بالضجر او الترقب الذي يقتل الوقت مللا ، فأعطيت المشاهد وقتها الكافي لإختزانها في ذاكرتي البصرية !

رأيت ذلك البيت الذي يشبه بيت الأمير في فيلم الانيميشن
Beauty and the beast  واخبرت أختي سريعا لتنظر مستخدمة تعبير Fairy tale ! لم تنتبه لما قلت أو بالأحرى لم تفهم ما عنيته إلى أن رأت البيت فرددت ما قلته مرة أخرى استيعابا لما قلت Fairy tale !
تلاه تلك الكافيتيريا المطلية باللون اللبني الداكن الذي أكرهه فهو يذكرني بغرف العمليات !
القصور المشيدة على مسافات تكاد تكون مقتربة من بعضها في ذلك الفراغ الشاسع وتلك المنطقة النائية جذبتني حدائقها المزينة بأشجار الورد ، فهي احدى امنياتي ان اسكن بيت مطلي بالأبيض وشبابيك زرقاء ومزين بأشجار ورد باللون الفوشيا !

  مسافات اكبر واكبر من الفراغ لكن ليس هو بالصحراء عندما قطعناه أطلقت عليه " قطعة من اوروبا "
فهو عبارة عن حشائش صفراء على امتداد البصر اشبه باصفرار القمح متهيأ لوقت الحصاد ، وراءه تلك الأشجار الشبيهة بأشجار الكريسماس ولكن ليس بذلك اللون الأخضر المبلل بالندى بل اللون الأخضر الزيتوني ، وسماء تتدرج في درجات الأصفر والبرتقالي وقت الغروب.
ما رأيته هو لوحة زيتية لمنظر طبيعي حي موجود هنا ولست بحاجة  لأتخيله بعد الان في مكان آخر بعيد لابد أن اذهب إليه بالطائرة !!

عندما وصلنا وجهتنا " المطار " بتلك المشاهد المطبوعة في النفس متأثرة بالأفلام لمشاهد ملحمية  ولحظات وداع حميمية  ومشاعر يمتزج فيها الحزن بالدعاء ، تبددت تلك الصورة منذ اللحظة الأولى فكانت الصدمة ببرودة المكان وضحكات تتوزع بلا مقابل واستعجال في كل المكان.
كان المطار يعكس صورة روّاده التي لم اخطئ في عينيهم حلم عدم العودة من جديد !

الخميس، 11 أبريل 2013

مأساوي لدرجة الكوميديا


وضعي كده بالظبط وكل لما اجي احكي لازم اضحك معرفش بضحك ليه؟ يمكن من فرط المأساوية والكأبة لو فضلت احكي على نفس الوتيرة الموضوع هيبقى مأفور ببجاحة ، وللأسف الدنيا بجحة أوي فعلا بجحة ومبيهمهاش !

لما سألتني النهاردة انتِ فعلا عايزة تحكيلها الموضوع ؟
قولتلها لأ ، أنا فعلا مش عايزة احكي وبتعب أوي لما بحكيه بس برضه أنا ما بقتش قادرة اسكت ، أنا تعبانة أوي .
أنا كل لما اتكلم بخرج جوايا اطنان من الكلام اللي بيخرج وراء بعضه مع عياط هستيري كان مقفول عليه ومصدق يخرج ، وبعدين أنا لو حكيتلها هحكي من أول ايه بالظبط ؟ الموضوع كحكاية حصلت ولا هي عملت فينا ايه ولا انا شايفاها ازاي ولا التراكمات اللي زادت عليه .. # حد يديني سكينة اقتل كل الأفكار اللي في دماغي .. # سكينة لأ ! أنا مش عايزة سكينة أنا بقيت أخاف من اسمها بعد لما هدد انه هيدبحنا !!

انا بقيت مرعوبة وبنام خايفة ، ازاي توصل الحياة للشكل ده ، سيناريو مرعب اتحطلنا كله مفاجأت مش لطيفة ع الإطلاق .. # لفظ لطيفة أكيد متناسب مع درجة الكوميديا المأساوي !
تبعيتنا ليه مخلياه يتصرف بمنطق كل الأمور بتدور في فلكه طول الوقت ، بتخرج منه وبسببه وبتصب ليه ، كان في الأول ده يعتبر فخر ليه لما تنسب ليه الحاجات الحلوة اللي احنا بنعملها اللي هي أكيد كلها بسببه أما لما بدأنا نغلط غلط كبير ده اعتبره وصمة في حقه أو نوع من الإنتقام منه وكره ليه !
يا أيها الكون المبالغ فيك في درجة الأكشن ، ليه هو مش قادر يقتنع انه طول الوقت عاطينا مساحتنا الخاصة اللي احنا بندور في فلكها ، ومن خلالها عطينا لنفسنا زي حق اننا نعمل فضيلة برضه اننا نغلط !

لما ما دخلتش الإمتحان كل اي حد اشوفه يواسيني وعنيه بينط منها الفضول انه يعرف السبب وبيسألني السبب صراحة .. # ما بقاش فيه حد بيسيب الفضول يموته دلوقتي .. اللحظة دي لحظة عجز بالنسبالي اني ممكن أقول حاجة حقيقية بمنتهى التعقيد اللي الأمر عليه من غير ما اكذب ، وشي بيأخد تعبيرات غريبة ممتعضة أو خجولة من الأمر ودماغي بيحاول يلاقي كلام حقيقي مناسب ممكن أقوله للغرباء ، بس لازم لازم الكلام يحمل صفة النفي للخوف من الإمتحان في الأساس ودي عين الحقيقة .. # من غير اي كذب .. # اه والله ، اه والله ، اه والله !

كان من اظرف التعليقات اللي سمعتها عن سبب اني ما دخلتش الإمتحان كان : فاطمة ، انتِ بتحبي ؟
ابتسمت بكل هدوء _ابتسامة خيبة_ بيتهيألي في الوضع اللي انا فيه دلوقتي آخر حاجة ممكن أفكر فيها هي الحب ، بقى الحب رفاهية مش من حقي _من جوايا قلبي كان بيتقطع_ # ده حقيقي ع فكرة !

الدنيا فاتحة صدرها علينا جامد أوي كأنها بتصفي معانا حساب قديم ، وداخلة تضرب فينا بكل عزمها من كل النواحي ،
طيب بالنسبة ليّا انا واختي احنا عملنالك حاجة ؟!
لحقتي تشيلي مننا كل ده في قلبك امتى يا شيخة ، طيب ايه ذنبنا نتحمل غلط كبير مالناش ذنب فيه لأ وكمان بنتحاسب دلوقتي على غلط احتمال نعمله او ما نعملوش في المستقبل .. # انتِ مش حاسة انك بايخة !

لما قولت لـ "ماما" اني بقرأ كتاب دلوقتي كل لما اقراه تحصل مصيبة اقوم مأجلة قرايته ولما يعدي الوقت والأمور تهدأ شوية اطلعه عشان اكمله تحصل مصيبة تانية وراها !
اختي لاحظت نفس الموضوع وأمنت على كلامي ، ماما قلبها اتقبض وقالتلي ليه كده يا بنتي خلاص ما تقرهوش وارميه ، قولتلها يا ماما الأدب ده هو اللي بيهون عليَا المصايب ، أنا قريت حكايات تفوق اللي بيحصلنا ده آلاف المرات ، حكيتلها عن غرناطة في "ثلاثية غرناطة" لـ "رضوى عاشور" وقولتلها على اللي كان بيحصل للناس وقتها ، قولتلها ان الناس وحياتهم اللي بيعيشوها في عمر الممالك تكاد تكون نسيا منسيا ، تخيلي بقى ان اللي بيحصلنا دلوقتي قصاد العمر الكوني ده ذرة غبار لا يأبه بها الكون على الإطلاق واحنا مهمشين جدا ولا نساوي شيء وسط الحكاية الكبيرة ، حكيتلها عن "تلك العتمة الباهرة" وحياة اي معتقل سياسي في سجون السلطة والأهوال اللي بيتعرضلها لدرجة انه بيتمنى الموت بكل صدق وبرضه كالمعتاد لا يأبه الموت باستغاثتنا عندما يكون هو مصدر الرحمة وليس العذاب !


أيوة المفروض أنا كنت بكتب ليه ؟
أنا بكتب عشان أنا حاليا خايفة لأ مرعوبة وبرصد كل حركة وصوت حواليا وجنبي مقص صغير قال يعني هيحميني # هع !

الثلاثاء، 26 مارس 2013

أنا عندي حكاية أحكيها


في الإعتقاد ان اللي بيحكي بيخرج اللي جواه فبيشيل الحمل من عليه شوية ويستريح حتى لو راحة مؤقتة ، أنا جربت الحكاية دي اكتر من مرة وكل مرة بتعب بعدها وبتعب أوي ، لقيت ان كل ردود فعلي تجاه أي حدث مهما  كان شديد أو بسيط بيبقى "التخزين" بحتفظ بيه في ذاكرة ارشيفية ، واتجاهله لفترة سواء كانت كبيرة أو صغيرة لحد فجأة ألاقيه ظهر على السطح وابدأ احسه بألمه الأول كأنه لسه بيحصل دلوقتي. ساعات الألم ده بيمنعني عن نشاطي اليومي لدرجة اني حتى ما بقدرش اقوم من السرير وانام لفترات طويلة ويبقى عندي كسل ، أو لو اضطريت اني امارس نشاطي عادي الحزن بيبقى هيموتني بحس ان جسمي بيتآكل وإني عندي غصة ووجع في قلبي بيأن كل شوية .

في كام خبطة وراء بعض حصلوا حسيت ان عندهم نهاية المطاف وشدتهم رعبتني واتصرفت بمنطلق الرعب ده ، ساعتها كنت محتاجة ايد تتمد لي تستحملني شوية ، تطبطب عليّا وتقويني .
ساعات الكلام اللي بيقولك اتماسك وكله يقوي من عزمك عشان تكمل بيبقى مش محله خاصة لما انت تبقى فاهم كده كويس وبتتعامل مع اللي محتاج قوتك دي واهتمامك بالشكل ده فعلا وما بتينش ليه خوفك بالعكس بتعامله بمنتهى الصبر والحكمة والقوة اللي بيلمسها عندك ، بس انت كشخص فعلا بتبقى محتاج سند حد يحسسك انه قريب فعلا وحاسس بيك وهيقف جنبك لو لقى رجلك ذلت او خوفك خانك ، يتفهمك للآخر وما يعلقش حتى لو انت افورت حبتين وهولت الأمور !

الناس اللي متعودة عليك ثابت وقوي طول الوقت عايزاك كده يمكن عشان بتستمد قوتها منك فمبتحبش تشوفك بتتضعف .
وممكن اظهارك القوة دي طول الوقت هو ناتج احساس شخصي نابع منك انك مش عايز تبقى مرثية ومثير للشفقة او حد يمدلك ايده بدافع العطف ، طلب مقرف !

الفترة دي معدلاتي الدراسية تحت الأرض ، عمري ما كنت مستسلمة بالشكل ده ، ما بدخلش الإمتحان من اصله وما بقاش عندي القدرة خلاص اني افضل اكرر نفس التمثيلية ونفس الخوف والقلق والتوتر ، مابقاش عندي طاقة ع المواجهة عايزة اهرب من كل حاجة يمكن استريح شوية ، يمكن افرغ اللي جوايا دفعة واحدة وابدأ من جديد ، أو ع الأقل استعيد صلابتي واتزاني ، مش عايزة كلمة توبيخ أو تأنيب كفاية عليّا ضميري اللي معذبني طول الوقت بسبب استسلامي ، طب فيها ايه لما انكسر شوية ، هو اللي انا فيه ده ما يستحقش الإنكسار ؟!
لما حياتك كلها تنتهي قبل ما تبدأ وكل اللي فيها عبارة عن " وصمة " انت مطالب انك تتحمل نتيجة اخطاء ما عملتهاش ، حتى لما يجي الوقت اللي هيبقى مطالب منك تحكي حكايتك لازم توضح انك  مظلوم عشان تتصدق !! وانت عارف ان عمرك ما هتعمل كده ولا عمرك هتستجدي الشفقة لأي سبب من الأسباب !

كمان اللي يزود عليك انك تلاقي اللي بيهتم بيك ، بيهتم بناء ع حجم المصاب عندك ، بيزايد ع وجعك ، ايوة ده تستحق اني اهتم بيك عشانه ، ايوة وده كمان فعلا انا بلتمسلك العذر بسببه ، أما ده بقى لأ دي حجة واهية اسباب غير مقنعة.
بيبقى كل اللي في بالك ساعتها وانت مال أهلك اصلا باللي عندي وانت مين عشان تقرر انه يستحق او ما يستحقش ؟!
اتفضل حضرتك عيش حياتي وعيش بشخصيتي وشوف اذا كان امر مهم ولا لأ !!
كل واحد فيه اللي مكفيه يبقى نسكت وخلاص مش مطلوب ازيد من كده ، انهم يساعدوك بفترة صمت ،
"صمـــــــــــــــــــــــــــــت " لكن اكتر تعذيب فعلا ممكن تتعرضله لما انت تبقى عايز تسكت وتلاقي اللي عايز يهون عليك بالدوشة والكلام الكلام الكلام وحكايات من الشرق والغرب حتى و إن كانت معقولة بس كل اللي انت بتتصوره قدامك ان ده اسخف شخصية على وجه الأرض ، ممكن تبطل سخافة بقى وتخليني استمتع ببعض " الهدوء "

ايوة انا عندي حكاية احكيها ، وايوة حكاية حزينة ،  لكن عشان الناس معادن ، فمحدش هيقدر حزنك إلا اللي يستاهلك ، ساعتها ده اللي انت كمان هتقدره وتحكيله حكايتك الحزينة وانت فرحان :)