الأحد، 17 مارس 2013

تميمة للحزن

من الحاجات السخيفة اني اسَّمي المدونة بتاعتي " حكايات بدون عنوان " وكل مرة اكتب فيها افضل ادور على عنوان مناسب لكلامي اللي فعلا ما ينفعش يكون ليه عنوان وفي الآخر اكتب عناوين سخيفة لزجة عشان يبقى توثيق اعرف ادور عليها بسهولة اكتر !

عشان غادة مفكرة ان الخذلان اللي حسيت بيه مصدره حد حبيته وخذلني ، وان قلبي موجوع وجع حبيب ، هو فعلا الخذلان بيكون من الناس اللي بنحبهم بس مش لازم يكون اللي خذلني قصة حب !
من ساعة ما القراية بقت جزء رئيسي في حياتي بقى فيه مقولات بتعلق معايا من شدة واقعيتها ووصفها ليّا وبلاقي اني مش محتاجة اجهد نفسي اني ادور على اسلوب ادبي اصيغ بيه الإحساس ده لأنهم فعلا بيرسموه،  من الحاجات دي مقولة بهاء طاهر

" كل الأسر السعيدة تتشابه أما كل أسرة شقية متفردة في شقائها ! "

زي ما يكون الشقاء بيبقى وليد الصغر ويفضل ملازم صاحبه كتيمة مميزة ليه ويطبع على وشه _رغم لحظات الفرح_ انه حزين ! ايوة بيبقى قادر يفرح ويفرح اوي لكن لما بيفرد لنفسه مساحات الصمت بتاعته تحس انه نزل في قعر بير حزن من الصعب انه يطلع منه حتى لو مدتله ايدك . الصمت هو الحاجة الوحيدة اللي حصن نفسه بيها ، هو بيبقى عارف كويس انه خايف وانه عمره ما حس بالأمان وكمان عرف كويس جدا انه لو احتاج لحد يطمنه مش هيبقى موجود على طول عشان يطمنه لأنه ببساطة لسه ماعرفش ازاي يبطل الخوف لأنه ببساطة اكبر منها انه لو الخوف اتمحى من حياته ساعتها هيكون سعيد ، وهو مايعرفش يعمل كده، ببساطة برضه لأن الموضوع مش بإيده تماما هي مسألة قدرية بحتة.
كمان الصمت بيخرج بيه من دايرة الإبتذال وتسويق الحزن اللي دايما بعد فترة بيبقى مبالغ فيه ، هو ذات نفسه بيبقى عارف انه مبالغ فيه بس حد يقول للدنيا انها توقف لحظة يأخد فيها هدنة ويعمل معاها تصالح عشان هي كده ايدها بقت تقيلة أوي.

كل ما بيكبر بيدرك حجم المشكلة ، بيدرك اطراف خفية ما كانش عارف يشوفها صح وهو صغير ، حجم المشكلة يكمن انها فعلا حولته من طفل عادي طموحه العادي جدا انه يعيش حياة طبيعية زي اي حد إلى انه لازم يقتطع حاجات كتير من حياته عشان خلاص مابقاش عنده ترف الوقوف عليها او انه يحارب عشان يأخدها.

دايما بتبقى اسهل الأسئلة هي اصعبها عشان هو مش عارف يبتدي منين الحكاية ، هو ذات نفسه مش عارف هو راضي ولا ساخط ، معندوش مشكلة يبقى كده ولا اتفرض عليه كده ، طيب هو قابل كده ليه ؟
في فترة من حياته بيبعد عن اي حد وبيمنع اي حد انه يقرب لأنه برضه مابقاش عنده ترف انه يغامر بوجود حد معاه هو عارف انه مالوش ذنب في انه يتحمل معاه العبء ده.
الموضوع بياخد شكل دواير متداخلة، دايرة هو محطوط فيها هي المشكلة وهو ذات نفسه دايرة عاملة مشكلة لغيره ، ودواير بتتقاطع معاه تشبهه إلى حد ما عشان تقويه او تواسيه او اي مسمى كان.

  بيتعود على الدنيا كده ، ييأس شوية يعافر شوية ، يققع ويقوم يملأ حياته بحاجات هو مش عارف هي مهمة ولا لأ بس اهي موجودة عاملة ونس، ويفضل طول وقته مستني فرحة يمكن ما تجيش !

عارفة يا غادة
عارفة لما تبقي من وانتِ صغيرة عمرك ما حسيتي بالأمان ، وتفضلي كل ما بتكبري بتلاقي ان في حاجات فعلا بقت ترف انك ما تقدريش عليه او يبقى موجود في حياتك زي انك تعيشي حياة طبيعية "حياة طبيعية " يعني تحسي بالأمان ، تحسي بالدفا جواكي ، يعني تحطي دماغك ع المخدة وانتِ ما بتفكريش في ان بكرة هيجي وانتِ ما بقاش عنك برضه ترف الحلم . بتبقي عايزة حاجة اوي وتبعدي جدا عشان انتِ المشكلة انتِ اللي مش هينفع !!

بتعيشي تدفعي ضريبة أخطاء غيرك ، وإياكِ انك تغلطي. مش من حقك الغلط ، تحسي انه خلاص ما ينفعش انتِ كمان تغلطي لأنه خلاص ما بقاش فيه حِمل لكده ومفيش حد هيتحمل نتيجة اي غلط تغلطيه حتى ولو صغير _اذا كان حتى مش قادر يتحمل انه يوفرلك حياة طبيعية ! _ كمان انتِ اللي بقيتي تطبطبي واتحملتي مسئولية اكبر منك بس ربنا بيعين ع الحمل .
عارفة ساعات ببقى هخبط دماغي في الحيطة من اد ايه انا مشوشة ، جوايا كل التناقض مرة واحدة ، غضبانة وغضبانة جدا انه ليه كده ؟ وليه بيحصل كده ؟ وفي نفس الوقت جوايا تعاطف وحب وغفران غير طبيعي على كل الأخطاء ديه ، وعلى كل اللي في حياتي لأني بحبهم بحبهم اوي ، هم اللي خلوني اللي انا عليه وما بخلوش عليّا بحاجة.

عارفة زي ما يكون مكتوبلي ان قلبي يفضل دايما واجعني على كل اللي بحبهم
!

 احنا كل مشكلة بتبقى كبيرة اوي ومالهاش حل ، فعلا ما بيبقاش ليها اي حل غير ان الوقت يعدي ، عشان خلاص لازم يعدي عشان الحياة تكمل ، ماهو لو وقفت هيبقى اريح لكل حد فينا ، بس ما بتوقفش يا غادة بتكمل وبتدينا هدنة اننا نعيش ايامنا عادي لحد لما تيجي مشكلة تانية وراها اكبر من اللي قبلها وتفضلي عايشة دايما تترجي الوقت انه يعدي ارجوك عدي عشان احنا الحزن خلاص قتلنا ومش قادرين ، ارواحنا استنزفت للآخر بقى !!

كان نفسي مثلا اكون زي اي بنت بتحب حد وعندها مساحة لكده ، انا دايما بخاف اقرب عشان انا عارفة اني دايما هبقى انا المشكلة ، ويوم لما ربنا بعتلي الحاجة دي وقفت ع خط النص بين اني اقرب او ابعد عشان ما اظلمش حد معايا و احمله عبء مالوش ذنب فيه !

انا معرفش حكيت كل ده ليه ، بس كنت محتاجة ده جدا ، محتاجة اخرج اللي جوايا عشان انا تعبت من اني افضل الف في نفس الدايرة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق