الأربعاء، 6 مارس 2013

تفــاهـــم


قالت لي (س) من صديقاتي أن الأمور باتت مع حبيبها لا تحتمل. تشعر كما لو ان الحياة أصبحت فاترة ، انطفئ ذلك البريق وأصبحت تلك التفاصيل الصغيرة بينهما تستفزها. هو لا يراعي أمورها الخاصة ولا يلتمس الأعذار ويريدها متفهمة طوال الوقت وعليه أن يرسل بتلك الرسائل النصية القصيرة بشكل مستمر وعليها الرد فورا في التوقيت المحدد !

بات حين يحدثها مؤخراً يطلب منها أن تتغير قليلا ، فهو أحبها لأنه يحبها ولكن ليستمر هذا الحب كما بدأ عليها أن تتغير بعض الشيء لتلائم تلك المزاجية التي هو عليها. عليها أن تقرأ اكثر وأن تعتني به أكثر.

أنا أعلم انه الوحيد الذي استطاع أن يحتويها كما هي ، يحبها كما هي تريد ، هو الأفضل بيننا على الإعتناء بها وإسعادها. طالما أحببت فرحتها معه وتلك الإبتسامة التي تلازمها. أنا أعلم أنه الأفضل لها وربما لغيرها أيضا.
أخبرتها أن تلك الهوامش هي التي تعمل على تآكلنا شيئا فشيئ ، تتمكن منا ويصيبنا الهاجس لإعادة التقييم ولا يلبث أن يتوغل أكثر وأكثر.
نبدأ بإعطائها المسميات الكبرى من “غياب التفاهم” و “فرض الرأي” و “محو شخصيتنا” وانهم لا يحبوننا كما نحن عليه بل يريدونا أن نتغير ..

الأمر لا يبدو كما هو ظاهر والطلب كما يبدو عليه في بعض الأحيان ، ربما هو أراد أن يقول لها أهتمي بي قليلا الآن ، احتاجك بجانبي فأنا مرهق جدا أو تلك الأمور التي يصعب علينا طلبها مباشرة حتى لا تتحول الإجابة عليها نوعا من استجداء التعاطف والطلب يصبح توسل !
فنتخذ تلك الصفة الهجومية لنخفي وراءها تلك الهشاشة .

علينا أن نلعب عدة أدوار في نفس الوقت لنتجاوز ذلك التشوش ونعود لنرى ذلك الصفاء مجددا.
هو لم يتغير وهي كذلك وتلك المعاني الكبرى لا تخبو سريعا هكذا أمام العثرات
المحبة لا تعطي إلا نفسها، ولا تأخذ إلا من نفسها. المحبة لا تملك شيئاً، ولا تريد أن يملكها أحد، لأن المحبة مكتفية بالمحبة ”
كما قال جبران  :)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق