دائما ما احذر اختي طالبة الثانوية العامة من أن تشغل منبهها الذي يكرر رنينه كل ساعة منذ بدء نومها حتى موعد استيقاظها مما يجعل نومي متقطع. استيقظ لإغلاقه كل ساعة بينما هي لاتدري من الأساس انه كرر تنبيهه ، فهي تستيقظ في موعدها المحدد ولا ادري انا اذا لماذا كل هذا الإزعاج !
دائما ما استيقظ ربع ساعة متأخرة عن موعد استيقاظي المحدد هذا فقط مقدار ما اسمح به لنفسي من تأخير حتى استطيع الإلتحاق بالمواصلات وأصل الكلية في الوقت المحدد فليس لدي رفاهية التأخير التي تكمن لسكان الأسكندرية نفسها فأنا من الوافدين ، كما اني اخصص ضمن جدولي الزمني مساحة للقدر حتى لا يتلاعب معي ويفاجأني بتلك الحوادث المتكررة على "الدولي" أو زحمة كوبري "محرم بك" في هذا الوقت من الصباح حيث الجميع يذهب لعمله.
بعد الإستيقاظ مباشرة اتجه للكمبيوتر أضغط زر التشغيل بإصبع رجلي الكبير وأخذ مكاني أمام الشاشة في تلك العادة التي اكتسبتها منذ عام تقريبا لتساعدني على الإستيقاظ والتنبه. اركز في تلك الشاشة السوداء في البدء ثم ظهور كلمة "windows" إلى ان يظهر الـ "desktop" بمحتوياته وابدأ في تحريك عضلات يدي بتحريك الـ"mouse" وغلق كل رسائل التنبيه التي تظهر فجأة ثم ابدأ بتصفح "Facebook" عندها استرد كامل انتباهي وافيق تماما.
وبرغم من ضيق أمي الشديد من تلك العادة " السودة المهببة " كما تقول إلا اني اجدها فعالة تماما.
من الأمور المزعجة لي هو اضطراري ان انهي ارتداء ملابسي وتحضير أشيائي في وقت محدد تماما فلا دقيقة واحدة تأخير وبما ان هذا إحدى مستحيلاتي فأجد نفسي اجري في كل أنحاء الشقة لأجلب "الشراب" من غرفة أمي أو اسرع إلى المطبخ لألحق بعض رشفات من النسكافيه الذي دائما ما يبرد أو انساه تماما مع الإستعجال. اصرخ على أمي لتعطيني مصروفي اليومي فلقد تأخرت كثيرا.
يحين دور اكثر الأشياء استفزازا منذ لحظة استيقاظي وهو " مسح الحذاء " ! اكره أن افعل ذلك وخاصة مع التأخير .
تلك اللحظات التي تدفعني للحديث صباحا ورسم علامات البشاشة على وجهي عندما اسأل سواقين الميكروباصات عن عربية " الموقف " بعضهم الذي يتجاهلني تماما والاخر ذو العيون التي تغزوك حتى العظام. هل هناك سخط صباحي يماثل هذا ؟!
ودائما ما اتسائل ذلك السؤال الوجودي لماذا لا يكون هناك مكان مخصص تقف فيه عربات "الموقف" ومكان أخر لعربات "خمسة وأربعين 45 " واذهب مباشرة لوجهتي بدون حديث يشوش تلك الأفكار الصباحية المسلية.
انا يوميا علي ان اصنع تلك الخيارات السريعة وتشغيل عقلي لبضع ثواني للمرة الأولى منذ الصباح بعيدا عن تلك الامور التي تعودت على فعلها تلقائيا. تبدأ تلك الحظة عندما اقف على باب العربية انظر إلى أماكني المفضلة _والتي غالبا ما تكون بجانب الشباك_ إن كانت خالية أم لأ ، وإن لم اجد مكان مفضل ابدا بالخيار الثاني ، اعيد التفحص مرة ثانية وسط تفحص معاكس من الركاب لأجد مكان مناسب اجلس فيه.
يا الله على ذلك الإرتياح عندما يغلق باب العربية وتبدأ في التحرك، فقد انتهت الأمور المزعجة ، انفراد تام بنفسي وفضول مراقبة الطريق وتداعي الأفكار أو قراءة كتاب أو استماع للبلاي ليست المفضلة.
واذا اردت اختصار ذلك المشوار اليومي بالميكروباص بدون تلك التفاصيل فسيكون كالآتي :
فين عربية الموقف ؟ ثم مرحلة "لم الأجرة" ثم مرحلة البحث عن "الفكة" وأخيرا تنتهي بـ " أول الكوبري معاك لو سمحت"
صباح الخير ، صباح الفل ، يا صباح الجمال ، ثلاث صباحات يصنعون يومي ولا يفسدها غير عشرات القبل التي تضعها على خدود جميع صديقاتك الموجودين. تلك العادة المتطورة من سلام الأيدي والتي كنت من اوائل الناقمين عليها واصبحت أفضل مثال على تطبيقها.
_ صباح الخير ، ممكن أخد الغياب ؟ رقمي 730 مع ابتسامة بلهاء وما يدور في مخيلتي حينها
" I may look calm but in my head I've killed you three times "
وبالرغم من حضوري المبكر إلا انني اتعمد الصعود على الوقت تماما حتى لا "اتدبس في الشييت" ايموشن شيطان 3:)
اجلس في الراوند هادئة ومنصتة وعيوني تلاحق الدكتور في كل إيماءة وحركة ورأسي ينسج حوله باقي حكايته . بالنسبة لي استاذ في الكلية يعني مزايا الخمسة "ع" المشهور بها الدكتور ، عيادة ، عربية ، عروسة ، عزبة ، عمارة ودائما ما اتخيله كائن مادي إدراكه بما يحيط به يكاد يكون معدوم ، رأيه _بإدعائه_ دائما على صواب مكتسب تلك الثقة من وضعه ومكانته العلمية ودائما ما يتميز بتلك الإبتسامة البلاستيكية التي اكتسبها مع الوقت أو علموه اياها لإبهاج المرضى !
قلبي يقفز فرحا عندما انظر في ساعتي واجدها الثانية عشر إلا ربع ، ربع ساعة فقط تفصلني عن حريتي تمر ببطء شديد ولكن اخيرا تأتي الثانية عشر فاكون أول الهرولين على سلم عمارة الجراحة .
اجلس ما اجلسه من الوقت مع سكان "النافورة" إلى أن يحين وقت العودة ساعتها ارتسم علامات الجدية انظر في الساعة بشكل متكرر ، اُعّدل من هيئتي ، خطواتي سريعة إلى حد ما ثابتة ، الحق بالمشروع إلى "الموقف" ومنه اركب احدى عربات "رشيد".
أعود إلى البيت ، ولابد من اتناول وجبتي الأساسية في اليوم كله وهي "الغدا" فمن الممكن او بل هو الطبيعي اني لا افطر او اتعشى ولكن كله إلا الغدا لابد ان يكون مُعّد بإهتمام وإلا فلتحتمل أمي ما جلبته لنفسها من صوتي "القميء".
اجلس اتابع احدى المسلسلات بعد الغدا أو اتصفح "Facebook" ثم اذهب لأنام ليبدأ يومي بعد منتصف الليل واستعيد ساعتي البيولوجية التي تتلائم مع كوني كائن ليلي.
دائما ما استيقظ ربع ساعة متأخرة عن موعد استيقاظي المحدد هذا فقط مقدار ما اسمح به لنفسي من تأخير حتى استطيع الإلتحاق بالمواصلات وأصل الكلية في الوقت المحدد فليس لدي رفاهية التأخير التي تكمن لسكان الأسكندرية نفسها فأنا من الوافدين ، كما اني اخصص ضمن جدولي الزمني مساحة للقدر حتى لا يتلاعب معي ويفاجأني بتلك الحوادث المتكررة على "الدولي" أو زحمة كوبري "محرم بك" في هذا الوقت من الصباح حيث الجميع يذهب لعمله.
بعد الإستيقاظ مباشرة اتجه للكمبيوتر أضغط زر التشغيل بإصبع رجلي الكبير وأخذ مكاني أمام الشاشة في تلك العادة التي اكتسبتها منذ عام تقريبا لتساعدني على الإستيقاظ والتنبه. اركز في تلك الشاشة السوداء في البدء ثم ظهور كلمة "windows" إلى ان يظهر الـ "desktop" بمحتوياته وابدأ في تحريك عضلات يدي بتحريك الـ"mouse" وغلق كل رسائل التنبيه التي تظهر فجأة ثم ابدأ بتصفح "Facebook" عندها استرد كامل انتباهي وافيق تماما.
وبرغم من ضيق أمي الشديد من تلك العادة " السودة المهببة " كما تقول إلا اني اجدها فعالة تماما.
من الأمور المزعجة لي هو اضطراري ان انهي ارتداء ملابسي وتحضير أشيائي في وقت محدد تماما فلا دقيقة واحدة تأخير وبما ان هذا إحدى مستحيلاتي فأجد نفسي اجري في كل أنحاء الشقة لأجلب "الشراب" من غرفة أمي أو اسرع إلى المطبخ لألحق بعض رشفات من النسكافيه الذي دائما ما يبرد أو انساه تماما مع الإستعجال. اصرخ على أمي لتعطيني مصروفي اليومي فلقد تأخرت كثيرا.
يحين دور اكثر الأشياء استفزازا منذ لحظة استيقاظي وهو " مسح الحذاء " ! اكره أن افعل ذلك وخاصة مع التأخير .
تلك اللحظات التي تدفعني للحديث صباحا ورسم علامات البشاشة على وجهي عندما اسأل سواقين الميكروباصات عن عربية " الموقف " بعضهم الذي يتجاهلني تماما والاخر ذو العيون التي تغزوك حتى العظام. هل هناك سخط صباحي يماثل هذا ؟!
ودائما ما اتسائل ذلك السؤال الوجودي لماذا لا يكون هناك مكان مخصص تقف فيه عربات "الموقف" ومكان أخر لعربات "خمسة وأربعين 45 " واذهب مباشرة لوجهتي بدون حديث يشوش تلك الأفكار الصباحية المسلية.
انا يوميا علي ان اصنع تلك الخيارات السريعة وتشغيل عقلي لبضع ثواني للمرة الأولى منذ الصباح بعيدا عن تلك الامور التي تعودت على فعلها تلقائيا. تبدأ تلك الحظة عندما اقف على باب العربية انظر إلى أماكني المفضلة _والتي غالبا ما تكون بجانب الشباك_ إن كانت خالية أم لأ ، وإن لم اجد مكان مفضل ابدا بالخيار الثاني ، اعيد التفحص مرة ثانية وسط تفحص معاكس من الركاب لأجد مكان مناسب اجلس فيه.
يا الله على ذلك الإرتياح عندما يغلق باب العربية وتبدأ في التحرك، فقد انتهت الأمور المزعجة ، انفراد تام بنفسي وفضول مراقبة الطريق وتداعي الأفكار أو قراءة كتاب أو استماع للبلاي ليست المفضلة.
واذا اردت اختصار ذلك المشوار اليومي بالميكروباص بدون تلك التفاصيل فسيكون كالآتي :
فين عربية الموقف ؟ ثم مرحلة "لم الأجرة" ثم مرحلة البحث عن "الفكة" وأخيرا تنتهي بـ " أول الكوبري معاك لو سمحت"
صباح الخير ، صباح الفل ، يا صباح الجمال ، ثلاث صباحات يصنعون يومي ولا يفسدها غير عشرات القبل التي تضعها على خدود جميع صديقاتك الموجودين. تلك العادة المتطورة من سلام الأيدي والتي كنت من اوائل الناقمين عليها واصبحت أفضل مثال على تطبيقها.
_ صباح الخير ، ممكن أخد الغياب ؟ رقمي 730 مع ابتسامة بلهاء وما يدور في مخيلتي حينها
" I may look calm but in my head I've killed you three times "
وبالرغم من حضوري المبكر إلا انني اتعمد الصعود على الوقت تماما حتى لا "اتدبس في الشييت" ايموشن شيطان 3:)
اجلس في الراوند هادئة ومنصتة وعيوني تلاحق الدكتور في كل إيماءة وحركة ورأسي ينسج حوله باقي حكايته . بالنسبة لي استاذ في الكلية يعني مزايا الخمسة "ع" المشهور بها الدكتور ، عيادة ، عربية ، عروسة ، عزبة ، عمارة ودائما ما اتخيله كائن مادي إدراكه بما يحيط به يكاد يكون معدوم ، رأيه _بإدعائه_ دائما على صواب مكتسب تلك الثقة من وضعه ومكانته العلمية ودائما ما يتميز بتلك الإبتسامة البلاستيكية التي اكتسبها مع الوقت أو علموه اياها لإبهاج المرضى !
قلبي يقفز فرحا عندما انظر في ساعتي واجدها الثانية عشر إلا ربع ، ربع ساعة فقط تفصلني عن حريتي تمر ببطء شديد ولكن اخيرا تأتي الثانية عشر فاكون أول الهرولين على سلم عمارة الجراحة .
اجلس ما اجلسه من الوقت مع سكان "النافورة" إلى أن يحين وقت العودة ساعتها ارتسم علامات الجدية انظر في الساعة بشكل متكرر ، اُعّدل من هيئتي ، خطواتي سريعة إلى حد ما ثابتة ، الحق بالمشروع إلى "الموقف" ومنه اركب احدى عربات "رشيد".
أعود إلى البيت ، ولابد من اتناول وجبتي الأساسية في اليوم كله وهي "الغدا" فمن الممكن او بل هو الطبيعي اني لا افطر او اتعشى ولكن كله إلا الغدا لابد ان يكون مُعّد بإهتمام وإلا فلتحتمل أمي ما جلبته لنفسها من صوتي "القميء".
اجلس اتابع احدى المسلسلات بعد الغدا أو اتصفح "Facebook" ثم اذهب لأنام ليبدأ يومي بعد منتصف الليل واستعيد ساعتي البيولوجية التي تتلائم مع كوني كائن ليلي.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق