الأربعاء، 25 يناير 2012

مُفَكِــــرة



- انها المرة الاولى لي التي لا اشعر فيها بالخوف او الخطر، انا دائما ما اخاف ابسط التفكير فهو عندي ينمو ويترعرع لافكار آثمة تطيح بايماني ولا يقبع غير الخوف. ربما يخاف غيري من اشياء معينة او احساس بعينه او يصيبه القرف من اشياء اخرى ويطلق ايضا على ذلك الشعور الاخير انه خائف، لكن خوفي ليس كخوفهم فهم يخافون بطبيعتهم لكني اخاف من معرفتي !

كانت هذه احدى هوامشه في هذه الليلة في مفكرته ذات الغلاف بني اللون واوراقها تبدو صفراء قديمة وكتب عليها رقم واحد بين قوسين -(1)-
في الليلة التي تليها بدأ، اثنان بين قوسين -(2)-
صديقان، حبيبان، زوجان يعصر جبهته بسبابته وابهامه ويتساءل لماذا هذا الرقم دائما يبعث في مشاعر الحنين؟!

على تلك الطاولة في مقهى تعرف عليه صدفة وهو يهيم في احد الشوارع وبجوار تلك النافذة التي تطل عل الشارع وبين حركة داخلية مترددة على المقهى وخارجية ممن يعبرون الطريق،
اخرج مفكرته -(3)-
في حالة من الهدوء وصفاء الذهن، لا تمتلكني فكرة بعينها، استنشق الهواء بقوة ليدخل رئتي في احساس يغمره بعض من السعادة المتسللة، افكر ماذا لو كنت اطير الآن وان بدى هذا غير منطقي فهل استطيع السير على ذلك الرصيف المقابل بخطوات راقصة ؟!
-(4)-
انتهيت من قراءة رواية منحتني شعور لم اعشه من قبل، جعلتني اشعر كما لو انني اشبه بنغمات موسيقية، كاصابع لبيانو او صوت لناي او عزف على الكمنجات. تلك الموسيقى منحتني شعور بالتحرر كما لو ان روحي حلقت بعيدا عني في ذلك الفراغ الواسع، لم تشعر بالحزن او بالفرح ولكن فقط راحة وهدوء، فلا صخب ولا ضجيج ولا صداع يؤلمني.
-(5)-
هو نفثة دخان سجائري على شكل حلقات كالرقم خمسة
نفثة غضب ونفثة لامبالاة ونفثة ملل ونفثة تعود ونفثة تحدي للمجهول
هذه السجائر تحترق مني فحلقاتها تشبهني.
رقم خمسة يذكرني بأي امتلاء صادفني كامتلاء الطماطم و سمنة النخلتين وحيوان الباندا !

اليوم هو اعلان نتيجة الامتحان، وجدت الورقة التي تحمل اسمي نجحت "بمقبول"
نظر الي العامل - فين حلاوتي ؟!
- انا جايب مقبول !!
نظر الي في اسى وطبطب على كتفي
- معلش تعوضها السنة الجاية وتجيب تقدير

-(6)-
س: كيف للمستغل ان يدعنا نضجر بسلام ؟
ج: هو لا يأخذ منا ما يريد عنوة لكنه يستغل مشاعرنا لصالحه

-(7)-، اليوم الذي يليه 8، 9، 10، .. .. .. .. .. .. الى ان امتلأت مفكرته
اعاد قرائتها -(1)-
"انها المرة الاولى لي التي لا اشعر فيها بالخوف او الخطر"

لم يتذكر السبب فهو لم يدونه في هوامشه، وبمرور الوقت اشترى العديد من المفكرات وفي كل مرة يستهل اولى صفحاتها ب" انها المرة الاولى لي التي لا اشعر فيها بالخوف او الخطر ولا ادري ما السبب . . . . . "

                                                              تمــت

الاثنين، 23 يناير 2012

كلاكيت تاني مرة

للمرة التانية نفس الاحداث بالظبط بس المرة دي تدخل اكثر قوة واكثر شجاعة ربما للتخلص من هول مفاجأة المرة الاولى.

للمرة التانية هكتب كما لم اكتب من قبل ، المرة دي هكتب بقوة اكتر وخوف من لا شيء.

من اكتر الحاجات اللي بتوجع وتكبت انك تبقى عايز تقول اللي جواك وتسكت، ما تخليش حاجة تكبتك ولا توجعك ولو لمرة واحدة جرب انك تقول اللي انت عايز تقوله بالظبط في الوقت اللي انت عايزه حتى لو اتمنعت او ما حدش سمعك كمل للآخر وعلي صوتك المهم تقول وماتخافش !

ولو لمرة واحدة جرب انك تقول لأ بكل قوة وانت فعلا تعني لأ، صرخ بيها !

ماتقراش حاجة انت مش مستمتع بيها وما تقدرش تمتثل بمبادئها خلي افعالك بقدر ايمانك بقرائتك، خليها تتغرس جواك، اقرأ لترتقي ولتنضج وتنفذ اللي انت قريته وما تبقاش بغبغان تردد مثاليات تعجز عن فعلها او الافظع لا تفهمها ولا تَمسك !

حافظ ع قلبك الطيب اللي جواك مهما حصل ومهما اتخدع ومهما اتصدم من اللي بيحبهم ، قلبك الطيب ده بتاعك ولو قسيّته هيقسى عليك انت اول واحد، حافظ على براءته وحنيته وكل لما ترويه كل ما هيزّهر جواك .

 ما تعملش حاجة انت مش عايز تعملها، اعتذر بكل بساطة وما تثقلش نفسك بعبء مش عايز تتحمله.

يارب انزع من نفسي اي غرور ولا تصغرني امام نفسي اولا ثم الآخرين.

الاثنين، 16 يناير 2012

انسي الحاج

انسي الحاج يقول / 


الصورة تعيدني الى نفس الاحساس اول مرة قرأتها
ـــ من هو الصديق؟
ـــ الذي تضايقه ويُطَمْئنك
ـــ هل هناك صديقة؟
ـــ تلك التي بقيَتْ رغم الحبّ الذي كان بينكما
ـــ ما هو الحبّ؟
ـــ هو عندما تنظر إليها فيؤلمك جمالها
ـــ ألا يهبط التأثير بعد تكرار النظر؟
ـــ الوجهُ المعشوق محاطٌ بهالة سحريّة والوجه المحاطُ بهالة سحريّة معشوق
ـــ من أين تنبع الهالة؟ من العينين؟
ـــ من كبْتٍ قديم حَوّله الشوق إلى شمسٍ سجينة في الأعماق”
في كل مرة اقرأها اشعر معه بذلك الالم الممزوج بابتسامة الحنين لعهد مضى :)

الجمعة، 13 يناير 2012

حب غير مكتمل التكوين

هناك من يتمنى ان يمسه الحب، يظل طوال الوقت ممهد لاستقباله، شغف به، يترقبه في ابسط الافعال والاقوال وحتى لو نظرات عابرة.
ليس لديه ادنى فكرة عن الشخص المرجو، الاهم ماذا سيهبه من حبه ؟
المهم الشعور بالحب واول انسان مستعد ان يهبه حبه عندها يتمسك به بشدة ويمد له يده ويتغير تبعا لتصرفاته ومزاجه الخاص ويصبح ما يهتم به هو نفس اهتمامه حتى وان لم يعتده من قبل او جربه وكل هذا ماهو الا محاولة لاثبات مدى التشابه بينهما ومن التشابه يتحقق التوافق ومن التوافق يكبر الحب ويستمر !

وان اصبح من الصعب الاستمرار وتغير الطرفين او احد منهما يكاد يكون من المستحيل ان تجد مبررات لاقناع الآخر انه لا يصلح ويظل واحد واثق من قراره والآخر في دور الضحية. لأن هناك طرف دائما متمسك باحساس الحب الاول حتى وان اقتنع ان الطرف الآخر غير مناسب وان هذه الاختلافات من الصعب تخطيها لأنها ليست ازمة او عقبة تواجه هذا الحب انما هو متعلق بالاشخاص انفسهم. فلاثنين اشبه بنغمتين مختلفتين كل واحدة منهما اذا عزفت منفردة بدت ممتازة اما في اجتماعهما يحدث النشاز !

يظل لفظة الحب الاول لها مهابتها ومكانتها التي تسبب الغصة لتذكره، فالمشاعر البِكر لها قدسيتها حتى وان انفقت في وقت خطأ الا انها تظل الاقوى امام سلطة العقل وقيود النفس البشرية حينها.

غالبا هو حب ينتهي باحساس بالاستهلاك والانتهاك مع تقديم مزيد من التنازلات للاحتفاظ به نظرا للتعّود وخوفا من مطاردة الذكريات.

كل من اتى قبل موعده ....
كل من تنازلنا كثيرا من اجل تجميله واستمراره ....
كل من تعبنا من كثرة تفسيره ....
كل من صبغنا انفسنا بالحزن المفتعل من اجله ....
كل من ادعينا التمسك به بشدة خوفا من فقدانه ....
ربما يطلق عليه حب او هو فعلا حب ولكنه غير ناضج
فالحب الناضج سيفرض نفسه في حياتك، سيقتحمها بدون سابق انذار .
هو الحب الذي سيقول لك/ كن نفسك اولا تكن لي

الثلاثاء، 10 يناير 2012

أوهام . . قصة قصيرة

"لوسمحتي"،
هكذا ناداها. لم تعيره انتباهها واكملت سيرها بمزيد من الثقة والاعتدال في مشيتها مع رفع رأسها قليلا عدة سنتيمترات لجلب احساس الشموخ.
"لوسمحتي"
ناداها مرة اخرى. ترددت قليلا. هي تفكر الآن سريعا ااجيبه ام لا؟، زادها التفكير ترددا وشكا في امره.
ربما يكون فعلا امرا ضروريا.
التفتت الى الوراء ونظرت في عينيه مباشرة مجيبة " نعم"
بادرها " ولا حاجة" مع ضحكة سخرية عالية.
تضرج وجهها بالاحمرار ممزوج بالغضب والاحراج.
تابعت سيرها واسرعت في مشيتها قليلا وبداخلها مزيد من السخط.
بعد عبور شارعين تلفتت وراءها، لم تجد احد. نظرت لأعلى ربما هناك من يتابعها بنظراته من احد الشرفات، لم تجد احد.
اسندت ظهرها لحائط احد البنايات، فتحت حقية يدها واخرجت المرآة واحمر الشفاة، طبعت بلونه القاتم على شفتيها. بدأت بالعليا ثم السفلى واطبقت فمها لتحقيق عدالة التوزيع.
اصلحت بعض الشعرات من على وجهها والتي بعثرها الهواء.
اطالت النظر الى نفسها في المرآة قليلا ثم اعادتها الى حقيبتها واكملت سيرها في هدوء.
عادت الى المنزل، دخلت غرفتها وقبل ان تستبدل ملابسها بملابس البيت، وقفت امام المرآة لترى نفسها كاملة وكيف كانت تبدو.
لا شيء لفت نظرها. تحققت اكثر واكثر، ابتعدت واقتربت، اعادت تمثيل مشيتها، لم تجد شيء.
ارتدت ملابس البيت وخرجت من غرفتها لتعد الطعام وبداخلها قررت انها لن ترتدي هذا الثوب مرة اخرى

الخميس، 5 يناير 2012

في عتمة الليل



مستقل ووحيد
لا انا بالحر او بالسجين
مكاني يقبع بينهما
لأني لا اعرف
ما اريد
او ما حققت
او ما خططته ليّ المقادير

مستقل ووحيد
بين هوجة من الافكار
وهدوء نفسي
يعصف وقتما يريد
اينما يريد
يشكلني بشكل الحزن
و انا لست بحزين
يسألونك ما بك؟
أبك شيء خطير؟
تجيبهم بنفس الهدوء
كلا ولكني سئمت التعابير

مستقل ووحيد
امسك قلمي
اخط كل احساس
كل تفكير
كل هاجس
اضخمه او افسره
اجرده او اكسيه
لــ اخلق احساس يشبهني
لا تهمني كلماته
الاصل معانيه

مستقل ووحيد
على صوت خلفية المطر
يهطل في الليل
كما لو انه يعكر
صفو الفراغ
ويكسر حدة الظلمة
ليخبرك انك لست وحدك
لقد اعطيتك قلماً وورقة
وضوضاء آتية من خلفك
تستفز ما بك من هدوء لتكتب
فاذا بها صرخة تتولد من عتمة الليل
لتستفز احساس اللامبالاة
وتخبرك انهم كثيرون هم
من يشاركونك الليل

ها انا الآن
مستقل ووحيد
احفل بارتجافة صوت المطر
فهو الآن يشبهني
صقيع يحتفل بصقيع

الخميس، 29 ديسمبر 2011

يوم جديد .. قصة قصيرة

ما الجديد في هذا اليوم؟  يسأل نفسه عند استيقاظه صباحاً ذاهباً الى عمله، يمشي في نفس الطريق، يرى نفس الاشخاص، يلقي عليهم التحية بابتسامة فاترة ويردون عليه بنفس التحية والسؤال عن احواله، نفس الضيق الذي يصيبه من الاجابة بانه على ما يرام مع انه يدري انهم لا يهمهم امره في شيء ولا يريدون سماع جواب غير ذلك ولن يستعموا اليه اذا شكى لهم او تبرم من سوء المعيشة وغلاء الاسعار ومصاريف الاولاد وطلبات الزوجة التي لا تنتهي ومرض امه وما سيلقاه  عندما يعنفه مديره على تأخيره ويخبره ان هذه هي المرة الاخيرة فعليه ان يجد حل لتلك المشكلة ويجيبه بنفس الاجابة المحفوظة بأنه يسكن بعيدا عن مكان العمل والراتب ضئيل لكي يجد وسيلة دائمة تأتي به الى العمل كل يوم في نفس الموعد، فهو لا يجد غير رجله التي تحمله اينما ذهب والتي بدأت تتبرم هي الأخرى من طول المسافة التي يقطعها يومياً ذهاباً واياباً وما يعانيه من آلآم في العظام ولكن عليه ان يتحمل لأن هذا هو العمل الوحيد المتوافر لديه ليقتات معاشه ويوفر احتياجات اسرته الضرورية.

 لن يستمعوا اليه اذا اخبرهم عن زملائه في العمل هؤلاء المرضى الذين يتباهون بملابسهم الجديدة ذات الماركات العالمية وسياراتهم الفاخرة وسهراتهم الممتعة وفي نفس الوقت مازالوا يتمسكون بهذا العمل الذي يدر مال ضئيل هم ليسوا في حاجة اليه ولكن يحتاجه الكثيرون غيرهم ممن يشبهونه او اقل منه بكثير!
وهاهو يؤدي نفس العمل كل يوم بنفس الاوراق ونفس التوقيع عليها من مديره وايصال كل واحدة الى أصحابها.وحين تحين ساعة الانتهاء يتأخر قليلاً عن زملائه لكي يحسر ما طلبته منه زوجته من مستلزمات البيت وما طلبه الاولاد من ادوات دراسية والدواء الذي سيشتريه لأمه وينهي عمليته الحسابية بنفس التنهيدة المصحوبة بالالم والحسرة.

يعود الى البيت في الموعد المحدد، يتناول الغذاء، يقرأ الجريدة التي تجرعه المزيد من الضيق عندما يقرأ عن عدد القتلى جراء انهيار مبنى جديد تعمد صاحبه ان يوفر من سعر مواد البناء ليُحَصِل مزيداً من الربح دون ادنى تفكير منه في ارواح هؤلاء أو ما عانوه من اجل الحصول على شقة في تلك البناية الجدية ليبداوا حياة جديدة وها هم يدفعوا الثمن ارواحهم.ويقرأ عن ارتفاع الاسعار ويشكوا لنفسه كيف سيُكمل الشهر بذلك المرتب الضئيل الذي لا يزيد في مقابلة تلك الزيادة.ويقرأ عن انتحار تلك الفتاة التي تكبر ابنته بسنة واحدة بعد ان فشلت في اداء امتحان مادة الكيمياء.
يطوي الجريدة ويشعل التلفاز، يتنقل بين القنوات، اذا بمذيعة تستضيف احد المسئولين الذي يؤكد ان المواطن محدود الدخل هو اولوية الحكومة الجديدة ورفع مستوى معيشته هو الاساس. يدير القناة اذا بأحد الشيوخ يتحدث عن جواز ام بطلان الوضوء اذا مسحت على رأسك كلها أم مقدمتها فقط؟يدير القناة فاذا بنشرة الاخبار باللغة الانجليزية. يغلق التلفاز ويذهب الى النوم !

ينظر في ساعته انها السابعة
يردد قائلاً : لن اذهب اليوم الى العمل وسأنام الى ساعة متأخرة
يدير وجهه الى اعلى رافعاً صوته غاضباً " يارب اما ان تبعث اليوم اليّ برزقي او فليكن الموت

الاثنين، 19 ديسمبر 2011

دون ان اصبح حجر !

احساس عام ممكن اقول اتزان بس ما اعرفش،
هي حالة كده مش عارفة اصنفها واللغة حالياً مش مساعداني الاقي كلمة مناسبة توصفها
ممكن اوصفها،
هدوء وصفاء يشوبهما القلق و الترقب

حالة من الملل يتبعها حالة من اللا انتظار
نظرات زاهدة تدل على الاكتفاء او ربما النضج المبالغ فيه
حالة من الانشغال و ضيق الوقت.
_________________

مستغربة حالتي جداً لأن دي اول مرة احس اني فعلاً لنفسي وبنفسي، زاهدة عن الدنيا كلها حتى اقرب الاصحاب.
ما فيش حاجة بتفرق معايا نهائي
احساس بالامبالاة و الضجر من الامور الاعتيادية و الحوارات الاعتادية حتى الضحكات والدموع الاعتيادية.
لا يستفزني اي شيء انساني لا اتعاطف معه، اشعر كما لو انه مصطنع.
مزيداً من التمركز حول الذات مع بعض من الانانية و الوحدة.
حتى هذه التدوينة ليست بدافع التفريغ كالمعتاد ولكن بدافع الكتابة فقط !
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المقلق في الموضوع بالنسبالي مش كرهي للحالة دي، بس لاستمرارها لفترة ما كنتش اتوقعها،
كنت مفكراها ظاهرة عرضية بس طلعت العكس وطولت حبتين.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

محمود درويش بيحب يلخص ويجيب من الآخر/
"قلبي ليس لى ...
ولا لأحد.
لقد استقل َّ عنى 
دون أن يصبح حجراً."
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المهم انا بسأل نفسي دلوقتي

انا امتى كبرت اوي كده ؟!

الخميس، 15 ديسمبر 2011

فكر شوية ؟

تخيل/ي ان ممكن يكون في حد فعلياً بيفكر فيك/ي في نفس اللحظة دي دلوقتي وانت/ي ماتعرفش
!
حياة عبثية فعلاً اننا لا نملك كل الادراك
ولكن ماذا عن التخاطر هل هو جزء من الادراك المبهم الذي يمتلكه البعض فقط؟
 هامش:
بالرغم من ان ادراكنا منقوص بعضنا يمتلك مرحلة متقدمة من الادراك !

فكر شوية

الأربعاء، 16 نوفمبر 2011

My status

القوة لا تمنع الخوف، فالقوة تتطلب موقف اما الخوف فيتطلب هاجس.


الكتابة بتخرج الخوف اللي جوايا
يوسف زيدان في عزازيل من يكتب لن يموت بالنسبالي من يكتب لن يخاف.


و نحن نحمل وزر الحياة على اكتافنا، اثقال نحملها يرهقنا حملها تجعلنا نبدو اكثر حكمة و اعمق فلسفة وهي العبثية في جل صورها.


بت اكره الذكريات و الحنين.


انا مع الورق مختلفة .


الافكار الغير اعتيادية تجعل اصحابها اكثر جاذبية.


اهتم بمن يبدأ حديثه بتعريفنا عن نفسه اشعر معه بذلك الاعتزاز بذاته.


لا استطيع تقبل صاحب اي فكر ديني متكلف حريص ع اظهاره بين الجميع اشعر باني ابغضهم وابغض فكرة استئثارهم بالله لانفسهم و انهم المفضلين عنده لاتباعهم منهجه.. اليس الاجمل ان نعتقد ان الله للجميع وبالرغم من الجميع هذا فهو يعرفك .


لا اهتم الا بالاشياء التي تهمني بالفعل وما اكثر ترديدي لها و والدي يعرف ذلك جيداً :))



بالرغم من تفضيلي للالوان المبهجة كالنيلي و الاخضر الا ان لون الحبر المفضل لي في الكتابة هو الاسود.. ربما هو لون مزاجي الشخصي دائماً لحظة الكتابة ؟!


لا تغريني علامة التعجب (!) بقدر ما تغريني علامة الاستفهام (؟) و دائماً اشعر ان النقطة (.) هي شيء زائد ليس لها مكان في حياتنا



لا تكون الفرصة فرصة عن تخطيط انها تحمل كل ما تحمله الصدفة من معنى بداخلها ، فالفرصة صدفة اختارتك في وقت لم تكن مهيأ نفسك من اجلها .

الاثنين، 7 نوفمبر 2011

2011 . . فاطمة التخبط !!

سنة ما يكفيهاش حبة كلام احداثها عظيمة ومهولة و مع انه فاضل فيها اقل من شهرين بس ممكن يحصل فيهم الهوايل حاسة انه فاضل فيها كتير اوي اكتر مما هو متوقع لها !

 2011 . . علمتني

كلمة لا اهتم.

ان كل ما نتمسك به و بشدة هو الاسرع الى الزوال.

ان ما نظنه الاجمل فينا ما هو الا اكبر نقطة ضعف فينا على الاطلاق وما هو الا اول شيء نخسره او نغير اعتقادنا تجاهه.

ان دموعنا تخفف عنا كثيراً و لكنها لا تغير شيء.

ان من اسخف ما يمكن ان نشعر به هو ان تكون احدى عرائس الماريونت في يد احدهم وان ليس لك اي قرار وبالرغم من كل محاولاتك للتخلص من ذلك الدور تجد نفسك مجبر لاكماله للنهاية.

من ارهق الامور الجدل للجدل بدون اي نتيجة وهو شيء معروف ولكن تجربته قاسية.

ان جميع الاحلام الكبيرة خيبات مماثلة.

ان لا شيء يستحق التمسك به الا اذا كان واقعي.

جعلتني ادرك سخافة اصحاب القضايا الكبرى فليس هناك قضية يستحق المرء ان يفني نفسه من اجلها،تعد تلك القضايا نوع من الظلم للبعض فمن يؤمن بها شجاع ومن لا يهتم فهو متخاذل !

من نحبهم الاكثر على الاطلاق هم الاكثر خذلاناً لنا وهم ايضاً من نعجز امامهم عن البوح ولو بمقدار 1% من دواخلنا تجاههم.

اوجدت المستحيل بداخلي وهو ان اصير ما اريد ..( في ام الكلية دي ).

ان الانسان (انسان) بطبعه ومشاعرنا الطيبة لا تتغير وقت الشدة.

ان تكون واقعي هو ان يحكم عليك بغياب الاحساس العام.

ان الانفراد بالنفس الطريق الاسرع للاكتئاب وليس للصفاء و الهدوء.

ان الضربة التي لا تقتلك تقويك ( وما اكثر تلك الضربات في 2011).

ان حزنك من نصيبك وحدك و يظل دائماً الجزء الاكبر منه هو الذي لا تستطيع ان تحكيه بالكلمات.

ان نهتم اكثر بأهلنا و المقربين منا فما اسرع خطفة الموت لهم ونحن نظن انفسنا معصومين منه ليتركنا لشعور الفقد وتأنيب الضمير لعدم ودهم بشكل اكبر وعندها سندرك حقاً مدى حبنا لهم و اهميتهم عندنا و ان مجرد وجودهم في حياتنا يشكل فارق كبير وكم هو غاية في الصعوبة عندما نُسأل عنهم ونجيب رحمهم الله !
- الله يرحمك يا خالي ويغفرلك ويجعل مثواك الجنة_

2011 .. فاطمة التخبط بين
ما اريده بشدة وادرك بعد ذلك اني لا اريده
وبين مالا اتوقعه و يحدث حقاً !
و بين ما اتمناه و ارجوه ويحدث !!
و بين محاولاتي الكثيرة لايجاد ايماني الداخلي و ادراكي لعبثيته
بين خوفي الشديد و ان يفترض مني ان اكون قوية و اكثر تحمل للمسؤلية
بين ما افكر فيه و ما ابدو عليه

الايمان الشخصي

الايمان الشخصي في كثير من الاحيان يفضي بنا الى الوحدة و العزلة بأنفسنا عن الآخرين. يدفعنا لتجاهل من حولنا نتيجة للارهاق من كثرة الردود و النقاشات واثبات حقيقة ايماننا !
ماذا يضير الآخرين بماذا نؤمن؟! و لماذا نتحاور حول ذلك طالما هو شيء يخصنا نحن فقط نحن ولا احد غيرنا ؟!
لماذا ينصبون انفسهم حكام او طرف آخر من النقاش لاثبات صحة او خطأ ذلك الايمان و لماذا الايمان الشخصي محل نقاش في الاساس ؟!!


بما ان كل شيء نسبي فان الايمان الشخصي يحمل سمة النسبية ايضاً بشكل كبير ربما يتغير في موقف او جملة او هاجس يشعرنا بعدميته و ان هناك ما هو اكثر واقعية و اكثر قيمة.
انا لا اقصد الايمان الديني ولا ما يتعلق بتلك المنظومة ولا ارد افعالي بشكل مباشر لتلك الدائرةولكن ربما الايمان الفطري التلقائي الموجود في كل منا.

في بعض الاحيان تمسكك بما تؤمن مع الاحتفاظ بخصوصيته عن الآخرين يرسم حولك هالة تميزك تشعرك بالغموض عن من حولك نتيجة لفضولهم ولكن عندما تنظر انت لنفسك تجد انك لا تبدو كذلك على الاطلاق ولا تشعر بأي من ذلك التميز وانك بسيط حد اللا حد فتجد انه يكفيك فقط الابتسامة ولا تحتاج الى الرد على تلك المبالغة من جانبهم لأنك تدرك تماماً ان النقص في الآخر هو ما اشعرهم بتميزك لا العكس.
تشعر انك حتى لا تمتلك التواضع كسمة تميز ولكن ترى نفسك بكامل الواقعية انك غير مميز على الاطلاق. 
فكل انسان مميز لو ادرك انه حقاً مميز، لو ادرك طبيعته، لو اعطى لنفسه مساحة الشعور التي تكفيه و مساحة البساطة بعيداً عن التكلف، لو احترم ذاته الانسانية وابتعد عن الموروثات و الصبغات الاجتماعية التي حولتنا لمرضى اجتماعيين !

السبت، 29 أكتوبر 2011

العبث

محفوظ في ثرثرة فوق النيل

" العبث هو فقدان المعنى، معنى اي شيء. انهيار الايمان، الايمان باي شيء و السير على الحياة بدافع الضرورة وحدها دون اقتناع وبلا امل حقيقي "

توقفت عندها كثيراً دفعتني لأفكر فيما يرهقني
هل لابد من الخوف لتمام الايمان وادراك الضعف والحاجة ؟
هل لابد من ان نحمل وزر الحياة على اكتافنا، اثقال يرهقنا حملها تجعلنا نبدو اكثر حكمة واعمق فلسفة _وهو العبث في ابهى صوره !_ ولكن لانملك لتفسيرها شيء وبعد ذلك نكتشف اننا تهنا في زحمة تلك الحياة وتناسينا التلقائية و العفوية والبراءة.
اصبحنا نحمل تفسيرات الحياة معنا من هنا لهناك ومن فم هذا و من فم ذاك لعلنا نخرج باجابة نرتضيها او ننتصر لمبدأ او منهج انتهجناه.

عزيزي محفوظ العبث ربما هو الانسان الاقرب للطبيعة المتوحد مع ما يريد
ربما هو يحمل قدر من الانسانية اكبر مننا جميعاً هو ما دفعه للعبث في غمار كل ذلك الايمان المزيف و الادعاءات
ربما هو من حاول ان يجد نفسه الحقة
لعلك لو فقدت المعنى تجده جلّه ويتراءى الزيف في ابهى صوره و اوضحها
لعلك لو فقدت المعنى تدرك معنى اخر ان اغلبية الاشياء بلا معنى لأنك عندها سوف تسأم من النسبية و عجزك عن الوصول للامر المطلق يجعلك تؤمن بالعبثية وتصبح هي كامل الايمان
اذا كان العبث يحتمل تأويله اللا اخلاقية فلماذا نتناسى انها بدافع العبث ايضاً
واذا كان العبث ماهو الا رحلة لادراك المعنى فهي ليست مبرر وكذلك العبثيّ مدرك انها حماقة ولكن حماقة مملوءة بالمعنى والعدمية الاثنين معاً
أترى هل نُجازى لانسانيتنا ام على قدر حملنا للاثقال و التأويلات والحجج
من يُحكم له بالصواب المجرد ام المثقل؟
ولعل المجرد كان الاكثر حملاً على الاطلاق !!

الجمعة، 7 أكتوبر 2011

ملناش غير بعض




ملناش غير بعض
غناء والحان : وجيه عزيز
كلمات : علي سلامة
. . . 
ملناش غير بعض حبيبى
ملناش غير بعض
أدينا الدنيا ساعات وتروح
وتروح
وتسيب جوانا فرح وجروح
ونروح نتغرب فين ما نروح
ملناش غير بعض
تنفض الناس ويغيب الضى
وأقول ده خلاص رايح مش جى
أتاريك مش زى الناس ولا زى
عايشين الدنيا على عيبها
تجرحنا ونعرف الاعيبها
وبنمسك فيها وبنسيبها
وبنحضن بعض
ملناش غير بعض حبيبى
ملناش غير بعض

الأربعاء، 5 أكتوبر 2011

الطابور الصباحي . . قصة قصيرة


وقف في طابور المدرسة الصباحي بتلك الهيئة المعتادة لمديري المدرسة ، تلك النظارة الثقيلة و البدلة المعتادة ذات الصديري و التي يتغير لونها ما بين اللون البني و الرمادي و احياناً الكحلي ، وذلك الشعر الابيض ع جانبي الرأس و الصلع في المنتصف الذي يعكس ضوء الشمس في الظهيرة، وينفلت من بين فراغ اسنانه تلك الجمل باللغة العربية المُشَّكلة و المشددة ، فخطأ واحد في ضم او فتح احدى الكلمات يعده جُرم فادح لا يُغتَّفر لأنه مدرس لغة عربية عظيم و اصبح مدير لتلك المدرسة العريقة لكفائته ربما وربما ايضاَ لأن سنه يسمح له بذلك !

وها هو حديث الصباح اليومي عن انجازاته وتفوقه الخرافي المعتاد عندما كان عمره في مثل عمرنا وحديثه اليوم عن تفوقه في مادة اللغة الانجليزية !!
لم استطع ان امنع نفسي من التهكم عليه هذا ليس لادراكي باستخفافه بنا لأننا مازلنا صغار كما يعتقد و حسب ولكني كنت دوماً اطلق عليه " استاذ ساندوتش "
فهو لا يلتهم الطعام بشراهة كما يبدو من النعت ولكنها الاموال !!

يكفيك ان تُرسَل لك دعوة لحضور مجلس الاباء حتى تنبهر بمجموعة من خطابات التسول والاستعطاف لانقاذ مصير مدرسة عريقة و تطوير المنشأت و المعامل والحفاظ على سلامة الأبناء و الكثير و الكثير مما يشبه المتسولين الذين تدرك من النظرة الاولى انهم محتالون ليس لأن هيئتهم تفضحهم ولكن لأنهم اغبياء!

انه ليس اجتماع للحديث عن مشاكل الطلاب او مناقشة خطة لتطوير العملية التعليمية بالمدرسة او محاولة لتقويم سلوك الطلاب، انه اجتماع يحضره اولياء الامور ممن لديه القدرة على الدفع و في نفس الوقت يضمن لأبنه او لأبنته الخدمة الخمس نجوم ممن يعرف الوالد السخي ذو المكانة المرموقة...

اطلقت النكتة بكل اريحية وبملئ فمي و لسوء حظي " النحس " لم انتبه لمكاني بالصف الاول من الطابور فسمعتني احدى معلماتي فتسائلت عن صاحبة النكتة فتقدمت بكل ثقة ولعلها مصحوبة بفخر ايضاً "انا من قلت ذلك" لا ادري ما دفعني للتقدم بتلك السرعة و التلقائية هل لأني حقاً من قلت ذلك ام لأني ظننتها ستتعاطف معي بل ستضحك ايضاً لأنها تعرفه جيداً ؟؟!
نهرتني بشدة وزجت بي لآخر الطابور متوعدة بالشكوى له بكل ما قلت ولن تهدأ الا باستدعاء ولي امري لينظر نتاج تربيته ...

اجتمع حولي الكثير من الزميلات محاولين الدفاع عني و الاعتذار منها ومع بدء اول حصة في اليوم حتى سرى الامر وتردد اسمي بين الاساتذة وجميع طلاب المدرسة كما لو انه احدى مشاهد الافلام الابيض و الاسود عندما يهلل بائع الجرائد " اقرأ الحادثة اقرأ الحادثة ! ".

لم يرني احد في ذلك اليوم الا و سألني عما قلته ووبخني بشدة على هول الفعلة و انا انظر لهم بكل دهشة واجدني بكل تلقائية اقول لهم " لم اقل ذلك ، انكم تعرفوني جيداً مستحيل ان يصدر عني ذلك القول !! " واذا بي اتمسك بقولي واُكذب كل ما قيل وانعته بالافتراء علي !

دخل مدير المدرسة في احدى الحصص المتأخرة من ذلك اليوم و نادى على اسمي لأقف امام الطلاب ونهرني بشدة قائلاً " اللي يجيب سيرتي بسوء مالوش عندي الا الجزمة !! "

اشتعلت غضباً وسخطاً واذا بصوتي يرتفع واهدد كما ان التعبير اثار سخط زميلاتي هم الاخريات فوقفن مدافعن عني مكذبين الحدث تماماً مشيدين بأخلاقي وادبي الجم ...

عُدتُ الى البيت و انا ابكي كما لم ابكي يوماً في حياتي شاكية لأمي ما حدث فاذا بها تتوعد هي الأخرى بكل حدة وغضب.

انسحبت لغرفتي و انا افكر في كذبتي و اذكره حينما استدعاني في الاذاعة المدرسية السنة الماضية و عنفني بشدة جراء شكوى والد زميلتي _احد الحضور الدائمين بمجلس الاباء_ بتعرضي لأبنته فاذا بي اشمر له عن ذراعي لأريه الاثر الازرق لتلك العضة وتلك الكدمة الاخرى تحت عيني اليسرى .

الجمعة، 30 سبتمبر 2011

مخلفات نفسية (2)

لو الدنيا علمتني حاجة حلوة وقصادها اكره حاجة وحشة، فهي علمتني ان اد ايه الكذب شيء مقرف وبيضيع معاه الثقة واننا بنكذب طول الوقت حتى لو مش عارفين اننا بنكذب او بنكذب غصب عننا بس بنفضل نكذب ونكذب ونكذب . . . .

اما بقى الحاجة الوحشة اللي بكرها فهي خلتني اكره اللف و الدوران، بحب الصراحة وما بحبش الالغاز ولا التلميحات وكرهت التاويلات والتفسيرات لو عندك حاجة واجه ع طول.
. . . . . .

اول يوم انزل فيه عندنا في مستشفى رشيد العام عشان اتدرب ( حسيت اوي اليوم ده ربنا مقدرلي اني اشوف فيه خالي قبل ما يموت ).
ماما كلمتني في التليفون اني اجي اديه حقنة وريد
قلتلها بخاف
سألتها هو تعبان اوي
قالتلي ايواا
قلتلها هخلص وهاجي اطمن عليه
فعلاً رحت وكانوا بيحاولوا يفوقوه ويخلوه يتكلم 
دي كانت آخر مرة شفته فيها قبل ما ينقلوه مستشفى دمنهور ويروح في غيبوبة طول الاسبوع ويوافيه الاجل ليلة الجمعة.

بفكر في اليوم اللي رحت فيه المستشفى وبقول لو كنت قعدت في البيت اليوم ده وماكنتش نزلت اكيد ماكنتش هروح معاهم ولا كنت هشوفه كنت هقعد استنى اختي تيجي من المدرسة عشان احضرلها الفطار واخد بالي من البيت.

بحمد ربنا انه كان مقدرلي كده وده اللي صبرني شوية مع اني مش قادرة اسامح نفسي اننا ماكناش بنزوره كتير. دلوقتي بتمنى لو كان عايش كنت بينت له اد ايه اني بحبه واد ايه هو غالي عليا بس للاسف ما بندركش كده غير لما اللي بنحبهم نفقدهم وساعتها بنندم اوي.

صعبان عليا اوي اننا نقصنا واحد واني مش هشوفه تاني واني لو اتسألت عليه بعد كده هقول الله يرحمه.
مش قادرة اتخيل فراقه " فعلاً صعب " ودايماً صورته في بالي.
اد ايه كان فرحان بيا وفخور اني في كلية الطب وكان دايماً يقول للدكاترة اللي بيعالجوه انا بنت اختي دكتورة برضو.
الله يرحمك يا خالي ويغفرلك ويسامحك ويجعل مثواك الجنة وتسامحني لأني معرفتش اد ايه انت غالي عليا غير لما فقدتك.
                                                                                 تاريخ الوفاة : 23 سبتمبر 2011
. . . . . .

المصائب لا تأتي فرادى بل تأتي كتائب
والله انا حاسة اني نسيت الضحكة اللي من القلب الابتسامة بقت مجرد انفراجة شفتين و الراحة من الحزن ماهي الا عبارة عن مجرد تضييع الوقت !
. . . . . .

احساس بالغضب من الدنيا شديد وعايزة اقولها بكل قسوة :

" اييييييه بقى ماالك مش هتفرجيها علينا شوية انا تعبت وطهقت وزهقتيني في عيشتي خلااااااااص "

انا دايماً عندي تصالح مع الدنيا حتى وقت الكرب لأني واثقة ان دوام الحال من المحال، دايماً راضية ومش بعترض وبقول الحمد لله انا اقدر استحمل اكتر من كده كمان
بس حقيقي الفترة دي بقى تعبت وماحستش بأي فرحة من زمااااان اااوووي ومافيش راحة بال يمكن احلى حاجة بتبقى في اليوم كله هو النوم
مافيش كلام
مافيش تفكير
مافيش زعل !
. . . . . . 

عايز تشوف رد فعل غير متوقع مني ممكن تعمل حاجتين:
حرك جوايا الفضول.
حرك جوايا الغِل ( الحاجة دي ليها مفعول السحر ).
. . . . . .

ما بحبش اللي بيتفذلك ويقول انه يعرف يقراني لأني ببساطة:
ما عنديش اسرار !
. . . . . .

دايماً بعمل اللي مقتنعة بيه وما بيغيرش قناعاتي غير التجربة
. . . . . .

بهاء طاهر بيقول في روايته الحب في المنفى:

" كل الاسر السعيدة تتشابه ولكن كل اسرة شقية فريدة في شقائها "

الكلام ده صح ع فكرة !



الأربعاء، 21 سبتمبر 2011

العريس . . كلمتين في بوقي عشان اهبط :D

اليومين دول ماسورة جواز واتفتحت. كل يوم خطوبة،فرح،قراية فاتحة،كتب كتاب وكأن الناس كان عندها كبت وما صدقت . . يلا بقى ربنا يسعدهم ويهنيهم :D
السنة دي بالذات الفرة بين صحباتي شغالة ع ودنه كل شوية اسمع خبر حلو من ده يمكن عشان هم خلصوا كلية و انا لسه :(

خلاص بقى ده الوقت المناسب وخاصة اللي كانت مخطوبة وقت الدراسة خلاص اهي خلصت ومبقاش في حجة يبقى اييييه؟ نتجوز بقى ;)
بس الاغرب بقى مش جواز صحباتي بعد الكلية لأ دول زمايل اختي اللي في الثانوي كمان بيتجوزوا أه و النعمة بيتجوزوا ! ومستواهم الدراسي كويس جداً وشاطرين !!

كنت في سهرة واحدة صاحبتي قبل ما تتجوز فسألتني واحدة قريبتها
انتي مخطوبة؟
قلتلها لأ
قالتلي بشغف جامد حبتين ربنا هيسهل ان شاء الله هيسهل ما تقلقيش . . هههههههههههههههههههه

انا بقى عايزة اعرف في ايه ؟؟ حقيقي في ايه ؟؟
احنا بنتقدم لقدام ولا بنرجع لورا تاني تفكيرنا بينضج ولا الجواز بقى في حد ذاته هدف للبنات.

دلوقتي قرايبي في انتظار الخبر السار ده اني اقول : انا اتخطبـــت :D
بلا طب بلا بتاع البنت مهما اتعلمت ووصلت اخرتها ايه ؟ الجـــــواز !

الله يرحمك يا قاسم امين انت وتحرير المرأة وانها لازم تشارك في المجتمع وتعمل وتتعلم وتخرج من القمم اللي معيشينها فيه وتنفض عنها بقى كل التقاليد البالية وتحريرها من كل السلطات المتحكمة فيها ومحكمة قبضتها عليها من سلطة ابوية و وزوجية ومجتمعية متمثلة في عادات وتقاليد وفكر مترسخ غير قابل للتغيير.

بقى دلوقتي لو وصلنا لسن معين _وتقريباً دلوقتي لازم يكون قبل الخمسة وعشرين :D _
وما ارتبطناش يبقى في حاجة غلط ونحس انه ناقصنا حاجة و النظرة تتغير ناحية البنت " وده حقيقي مش بتحامل ع فكرة " .

الفكر لسه ما اتغيرش او بيعود تاني في ثوب آخر حتى لو اتحايلنا ع نفسنا وادارينا ورا تعليم البنات واننا منحناها رخصة عمرها ما تحلم بيها ويجي شغلها بقى يتحكم فيه الانسان اللي هترتبط بيه يا يوافق يا يرفض يا يوافق بشروطه الخاصة !بقت تنطق الالسنة باللي يرضي الوضع الراهن بس مازلنا نحمل الصورة المقيتة عن الجواز " الهدف " جوانا

طيب سؤال محشور في زوري وبحاول الاقي اجابة
ليه بندور ع الجواز بأبرة؟
ممكن حاجة عاطفية واحساس بالامان
ولا احساس بالاستقلال عن السلطة الابوية واهو مهما كان الزوج متسلط بس انا حرة في بيتي !
ولا عشان الشهادة والتعليم ما بقاش ليهم قيمة دلوقتي ولا بيوفروا حياة كريمة
ولا يمكن كلهم!

انا لما بقول لماما اني لو فكرت في الارتباط " وده نصيب " عشان الاحراج :D
لو فكرت هيكون بعد لما اتخرج واشتغل ويكون ليا ذمة مالية منفصلة واحس بقى اني بقيت انسانة منتجة اعرف اتحمل مسئولية صح وابقى فاهمة معنى الكلمة دي كويستبصلي كأني لسه صغيرة او نظرة تشبه فيما معناها موت يا حمار " امي وانا عارفاها كويس:D"

الشهادة وفوقها العريس خلاص بقى اوبشن للبنت الشاطرة المتميزة الجميلة 

العريس مع الشهادة الاول وبعد كده بقى الشغل والهوايات الخاصة والعادات الشخصية و الخصوصية حاجات مش هيبقى ليا فيها الحق او لازم اتناقش فيها عشان احصل ع الموافقة و الرضا عن افعالي دي حاجة اساساً عن نفسي ما اقبلهاش ولا مجال للحوار حواليها!

الحمدلله خلصت وهبطت . . خلاص كده :D :D

الثلاثاء، 6 سبتمبر 2011

صـــافي . . قصة قصيرة

حانت لحظة الوضع وصرخات الام تعلو وتهدأ ثم لا تلبث ان تعلو مرة اخرى.  في احد الاركان يقف الاب منصور يشد على يديه داعياً الله ان يرزقه بمولود ذكر ، فهو انجب خمسة اناث احببهن جميعاً ولم يؤثر واحدة على الاخرى  وكلهن عزيزات لديه لكنه لا يستطيع ان يمنع قلبه من التعلق بذلك الامل. هو يرجو الله ان يكون وليد ذكر يشبهه ويعلمه حرفته التي اشتهر بها بين اقرانه في السوق. هو صانع اغلفة الكتب و المجلدات الجديدة منها و المتهالكة ايضاً. انعم الله عليه بموهبة الخط الجميل فهو ما ان يضع الريشة في الحبر ثم يهم في رسم الخط حتى تتحرك الريشة في يده في سلاسة ومرونة، اما عن جمال الخط فهو كفيل بابهار المارة فيتهافتوا عليه جالبين معهم كتبهم القديمة ليصنعوا لها اغلفة جديدة.
في وسط  ابتهالات  منصور ودعائه المسترسل الذي جعله يتحول فيما يشبه عابد ورع يرجو الله من كل قلبه وكل يقين علت صرخة قوية اعقبها لحظة من الصمت ثم صراخ الوليد الجديد. اسرع الى الغرفة وما ان رأه حتى وجدها انثى فانصرف بدون ان يتحدث بكلمة ولكن ما رُسم على وجهه أنذاك يظهر مدى خيبة الامل و الحزن الشديدين. اما الام ما ان نظرت الى طفلتها حتى استبشرت بها فقد كان لها عينين واسعتين صافيتين اثرها جمالهما فقالت سأسميها "صافي" .
نشأت صافي بين حنان الام وجفاء الاب. فهي تراه يعامل اخواتها بطبيعته اما هي فهو دائم النفور منها و الابتعاد عنها. هي تعلم انه طالما رجى الله ان تكون ذكر ولكنها تسأل نفسها ما الخطأ في اني ولدتُ انثى وليس ذكر فلدي من الاخوات خمسة غيري وانا السادسة ، اعتقد ان هذا لن يشكل فارق !
بالرغم من ابتعاد والدها عنها وتجاهله اياها الا انها كانت كثيرة الشبه به وفي عاداته ايضاً، فهي عندما تجلس الى المائدة تمسك الملعقة بنفس مسكة ابيها المميزة, كما ان خطها الجميل يكاد يفوق جمال خط ابيها وهي ايضاً تستعمل يدها اليسرى كأبيها تماماً. لاحظ منصور مدى تشابههما فبدأ يحن اليها ويطيب خاطره تجاهها.
اعتاد بعد ذلك ان يأخذها معه الى الدكان لتسليه بجمال حديثها اثناء عمله وتقرأ عليه ما اعجبها من الشعر و الادب و التاريخ، كما انها اخذت تساعده في عمله وتهيئ له الجلود للمجلدات الكبيرة. بعد تمرينها على كيفية رسم الخط بدأت تقوم بعملية تغليف الكتاب بأكملها بمفردها وبمهارة وحرفية.
كبرت صافي وكذلك منصور فأصبح شيخاً هرم و بالرغم من قيام صافي بكافة الاعمال الا انه لم يتقاعس يوم عن الذهاب الى دكانه معها.
تزوجت الابنة وبعد عدة شهور حملت في وليدها الاول وعندما حانت لحظة الوضع تذكر الشيخ منصور كيف كان عند ولادة صافي ويستعجب كثيراً من تخطيط القدر، هو لا يدري كيف رق قلبه لها ولا كيف كان قبل ذلك قاسي عليها. ربما هو الحب الغريزي بداخلنا تجاه الابناء و الآباء ، ربما حنانها وقربها منه  لا يدري حقاً.
صرخات وليدها الاول تملأ البيت الآن. انجبت ولداً جميل له مثل عينيها الصافيتين .
قالت سأسميه منصور كأبي وسأعلمه صنعته حتى لا تخرج من بيننا.

الأحد، 21 أغسطس 2011

مخلفـــات نفسيــة

" في علاقتنا بهم يظلوا آخرين ولكن حين يخرجون من حياتنا يأخذنا شعور جارف بالحنين اليهم تاركين فراغ لا يمكن ان يملأه غيرهم ! "
مع نظرة عن قرب لنفسي وجدت ان كتاباتي تتردد ما بين الحنين او الفقد او الرحيل او محاولة لابراز مفهوم خاص بي من خلال قصة او مقال او ابيات شعر لا تتمتع بالحرفية في فن الشعر ولكن يملأها صدق الشعور لحظة كتابتها.

لا استطيع ان اكتب بدون وجود سبب يدفعني لذلك وعادة تبدو فلسفية بعض الشيء او غير مفهومة لمن يقرأها عندما احاول ان اصيغ فيها وجهة نظري او الحدث كما اراه او تحليل الشعور بالنسبة لي.

في بعض الاحيان ادون هنا ما اخجل ان يطلع عليه اصدقائي مباشرة او ما هو ليس للتعليق عليه فهنا اشعر بالخصوصية و الانفراد، انا اعرف ان من الممكن ان يقرأها من يهتم ولكن لغياب التأثير المتبادل هو ما يجعلني اشعر بذلك الانفراد .
. . . . . .

بالرجوع للبدء اتذكر تلك المقولة لـ/ محمد عفيفي
" في علاقتي بالآخرين أحب على الدوام أن يظلوا آخرين"
 اعجبتني كثيراً تلك المقولة  لما فيها من تحديد ماهية العلاقة بين الفرد و المحيطين، فمن الطبيعي هناك الاقرب و الابعد لأي انسان، الأبعد من تجمعنا بهم امور مشتركة ولكن لا تؤسس لعلاقة طويلة الامد فيها ذلك النوع من الالفة.

ثم وجدتني الآن اكتب تلك المقولة بكل تلقائية مني ناتجة عن شعور جم بالحنين
" في علاقتنا بهم يظلوا آخرين ولكن حين يخرجون من حياتنا يأخذنا شعور جارف بالحنين اليهم تاركين فراغ لا يمكن ان يملأه غيرهم ! "
اتضح لي ان كل من اعرفهم هم مهمين في حياتي سواء قريب ام بعيد، ع اتصال دائم او مجرد امور مشتركة.
اتضح لي ان الامور الصغيرة تعني لي الكثير ومن يفعلها يتفرد بها في حياتي ولا يحتل مكانها احد سواه،
حتى من عرفتهم لفترة وجيزة وانتهت، لا استطيع ان انكر وجودهم او ادعي انهم لم يكونوا احد مهم " ع الاطلاق " فبذلك اكون اخطأت في حقهم وفي حق نفسي ايضاً.

كل انسان مدني بشعور ايجابي او سلبي بصرني بأمور كنت اجهلها، هم لا يعرفون ذلك لطبيعة المعاملة " الاعتيادية " ولكني " لست اعتيادية " فانا افكر فيها طوال الوقت ويلفت انتباهي الفعل الصغير ع تفاهته !
. . . . . .

حدث شرخ بيني وبين انسان الاعز عندي في الفترة الاخيرة عندما انهار امامي بكل ما بثه في من مبادئ و افكار. فوجئت بمدى تصادمه "هو" معها وعدم اعترافه بأي منها عندما مسه الامر هو شخصياً
بالفعل " اكبر الخيانات الخذلان " 
خذلني كثيراً وبالرغم من ترديدي تلك الكلمة له اصبح لا يأبه بها او بدأت اقتنع انه لا يعرف لها معنى او غير مؤمن بها !!
منطقه العقلي البحت و التجريد من اي احساس داخلي جعلني العن كل قسوة العالم التي توجد في " قلب ميت " اصبح لا تهزه اسمى المشاعر الانسانية  الا بغرض ان يبدو صاحب مبدأ " شخصية استعراضية " لكنه لا يؤمن به بداخله !
كلما اراه يتحدث ويتفلسف ويحاور ويجادل وينتصر اشعر بعدمية كل ذلك اذا كان ليس نابع من ايمان ولكن لتحقيق انتصار ع الخصوم. لا يقفز في ذهني غير لفظة " منافق ".
هو من شكلني وله الفضل الاكبر فيما انا عليه الآن و اعترافي باهميته في حياتي وعدم نكراني لأي شيء بكل صدق مع نفسي يصيبني بالتشويش و الحزن كلما اراه .
. . . . . .

عنما اشعر اني قريبة من احد او يعجبني لوجود شيء مميز به ابدي كامل اهتمامي واحترامي كنوع من الفرحة و التشجيع بمعرفته ولكن ما يثير غضبي الشديد هو ان افهم بطريقة خاطئة و اجد ان ما اقول او ما افعل يحتمل التأويل لأغراض عدة مع انه طُبّع مني بكل صدق وبراءة النوايا وهذا ما يجعلني اندم و اخجل و ابتعد لعل ابتعادي يفسر حقيقة الاهتمام !
. . . . . .

كلمات تتردد كثيراً بداخلي في الآونة الاخيرة توجع قلبي كــ
خذلان
حنين
سؤال
اهتمام
ضبابية
خوف 

. . . . . .

ربي هب لي من الحكمة ما يجعلني استمد قوتي من نفسي وليس من الآخرين :)

الأربعاء، 17 أغسطس 2011

قلبٌ ينبض بالشجن !


سألتني احدى صديقاتي عن نوع الرجال الذي يجذبني ؟
حينها ربما لم اخذ السؤال على محمل الجد او لم اكن  اعرف حقاً .
اجبتها : لا اعرف بالتحديد ربما لأني لم اجرب او افكر في هذا من قبل، ولكني اعتقد انه الشخص الذي يفعل الاشياء الصغيرة من اجلي ( مثل ان يعرف متى يدعمني وقت حاجتي اليه ) ...

اعتقد ان اجابتي كانت صائبة حينها نتيجة لماتعرضت له من خذلان وما احتاجه من الدعم بدون ان اطلب و ان اشعر بالاهتمام و التقدير .

بعد مرور الوقت وجدت ما يجذبني لرجل !
هو ذلك الرجل الذي اشعر فيه بالشجن، حزن خفي لا ادري مصدره، اشعر كما لو ان وراءه حكاية يدفعني الفضول لمعرفتها ولكن لو خُيرت لمعرفتها لن اختارها ابداً .
ليست بالضرورة ان تكون حكاية هامة او قصة مأساوية تدعو للتعاطف و الشفقة ولكن يكفيني ذلك القلب الذي شعر بالالم،
شعر بالحزن، شعر بالوحدة، شعر بالحاجة الى رفيق او يد تهون عليه ..
فاني اعتبره بمثابة  " حياة للقلب "

فهو قلب يقدر من حوله . . يتعاطف . . يصغي باهتمام . . يشارك بكل ما يملك . .
قلبٌ عصره الالم و التفكير ويخاف ان يمضي وحيداً !