السبت، 29 سبتمبر 2012

" كالكاف في التشبيه "


كالقصيدة النثرية المتحررة من قيد القافية
كعبث الكلمات في وصف المجهول
ككل ضدٍ للإمتلاك
وككل مترادف للفظة وجع !

كحب رجل لإمرأة يوجعه جمالها
فتكفيه نظرة واحدة
كبعيد ليس بهينٍ
أو كبعيد منك دنا

كمجاز عن كل ماهو غير مباح
وككل شكٍ في جائز وممكن وربما

كالشخص الوحيد الموجود في عزلتك
كالأمل الذي يؤلمك
وكتكثيف لكل المعاني
إذا ما اجتمعوا في كلمة واحدة !

ككل " كاف" من التشبيه متحررة
وككل "حرف " نأى بنفسه عن العبارة وانفرد ! 

الجمعة، 14 سبتمبر 2012

السياسة

هكذا هي السياسة عندما تتدخل في اي شأن
تؤجج عواطف الناس ضد ما يهابون مواجهته ،
ترتطم بثوابتهم بدون تمهل ،
تضربهم في عمق انسانيتهم بيد وتلوح بعجزهم باليد الأخرى !

عن الفيلم المسيء إلى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم

ربما بداية التفكير في الأمر عندما سمعت عماد الدين اديب يتحدث مع احد الأقباط عن الفيلم المسيء للرسول ثم قاطع كلامه في اعتراضه بأن الدولة "اخوان" واجد التطبيل من الجانب الآخر بأن بعض الدولة فقط اخوان وان الحرية مكفولة من تجاههم وانهم خير من يدافع عن حقوقهم و شاكلة هذا الكلام ويطلب ان يكون هناك حوار مفتوح بين الطرفين يقصد ممثلي الأقباط والمسلمين ،، ولأن "مرارتي" لم تعد تحتمل مثل تلك الهراءات صرخت في
والدتي ان تغير القناة !
ولأني شبعت من مثل تلك الحوارات الطائفية والتي تستغلها السياسة افضل استغلال ، ولأنها لا تمس في نفسي شيء فالله في عليائه اختص نفسه بالحساب وهكذا حسم الأمر لدي حتى من جانب التفكير !
لكن اساءة الرسول في حد ذاتها اججت عواطف الكثيرين وهنا بدأ عندي التفكير لماذا ؟ لماذا هذا الصدى الواسع الذي لاقاه ؟ ولماذا شعروا بالإهانة كثيرا ؟ ولماذا هذه المرة بالتحديد؟

1)_ كثيرا من صفحات اهانة الرسول تنتشر على مواقع التواصل الإجتماعي _والذي من شروط تسجيلنا عليها هو الموافقة على مثل تلك الأمور فليس لهم شأن بها_. وخير رد عليها هو تجنبها حتى لا نعطي لها قيمة !

2)_ كثير منا يقرأ لكتّاب ليسوا مسلمين فقط ولكن ايضا لا يؤمنون بالله ونسّوق افكارهم ونتداولها حتى فيما هو ديني ولكن اقتنعنا به عقليا ويكون اللوم على رجال الدين الذين اساءوا للدين وبأن الله خلقنا لإعمال العقل والتفكير ونستزيد اكثر واكثر من كتاباتهم ربما لنحقق ذلك الإنتصار عليهم بشعورنا بالشفقة تجاههم لأنهم لا يمتلكون مثل ايماننا !

3)_ ونقرأ ايضا كتابات تثير ضجة في جميع الأوساط بتطاولها ع الأديان ونمررها بدافع حرية الإبداع او الرمزية او اننا نخرجها من خارج السياق او اننا لا نفهم المضمون جيدا وتفكيرنا متحجر ! ، وربما هذه الكتابات تحدث ضجة لفترة وتختفي لأنه ليس هناك من يقرأ في الأساس !!

4)_ فكرت هل الأمر حظى بمثل هذا الإهتمام لأنها مادة فيلمية انتشارها اوسع وانها من اقباط المهجر المفترض ان يديونون بالولاء لهذا الوطن وينبذوا الطائفية ولابد ان يقدموا صورة مشرفة، ولكن فكرة نبذ الطائفية في حد ذاتها مثيرة للسخرية لدي لأننا كلنا متطرفون وطائفيون ومستبدون فيما يعنينا وخير دليل الحمية التي اثارتها الإساءة في نفوسنا !

5)_ حوارات بين الطرفين وقوانين رادعة للإساءة وتطبيق كذا وكذا نحن نضحك على انفسنا لأننا لم نستقيم داخليا في البدء لتقبل تلك الامور فهي ايضا رمزية لتطبيق دولة قانون تتحامل على نفسها لتطبيق القانون والتي انفرط اصلا عِقدها والتي اجد انها لو احترمت القانون سيكون بعد عشرات السنين وبمتغيرات جذرية

تصالحوا مع انفسكم في البدء، احترموا انسانياتكم ، اتسقوا مع مبادئكم للغاية ، تقبلوا جميع الإختلافات كواقع للكون في الأساس واتركوا الحساب والتمايز ومَن افضل مِن مَن ، حبوا انفسكم بما هي عليه ولا تتطلعوا للآخر كثير ربما استطعتم ان تنجوا بها وهو امر لو تعلمون عظيم !

عن الأمان

العبرة في هذا الاحساس بالأمان الذي يمدنا به المقربين
وبناء عليه نلتصق بهم حتى وان كانت المشاعر مُركّبة ،
احساس الأمان مشترك في كل ما يمدونا به حتى وان كان اسلوبهم جاف في تقويمنا.
يبدأ الخلل في غياب هذا الشعور
تتأرجح الروابط بين الإقتراب والبعد او حتى وصمة من الألم لنتأكد انهم غير معصومين
وما اقسى غياب الإحساس بمثل هذا الأمان بفقدان الثقة !

قول للزمان ارجع يا زمان (الفيسبوك)

من كام سنة كان الحوارات على بعض اكونتات الفيسبوك اللي انا متابعاها مختلفة تماما..
كان فيه جدل ونقاشات واثارة لنقاط حوارية كان بيبقى عندي شغف اني اتابعها واستمتع جدا بالتعليقات
وكنت بأشارك بما تيسر لي معرفته ..
ناس لم يتسنى لي معرفتهم بس اثروا فيّا بشكل حتى لو مش مباشر ..
كان فيه طاقة وحماسة .. دلوقتي حاسة ان كل ده اتغير بقى فيه فتور ..
كل اللي بيعملوه لا يتعدى الشير واللايك حتى التعليقات بقت تأمين على الكلام وخلاص

او كلام مفرغ من المعنى ..
حتى المعارض بقى يشتري دماغه او يمكن زهق ومشى ..
حاسة كأنه فيه انسحاب للداخل
كل واحد كأنه خايف على انسانيته لتخدش او يفقد منها شيء في وسط الأوضاع المتردية اللي بقت موجودة
من كتر انتهاكات الإنسانية بشكل فج
او حوارات سياسية تليق بخبراء ومنظرين من قلب الأحداث ..
فيه عالم في الفيسبوك ده مفتقداه تماما اتمنى انه يعود ولو على استحياء !

الاثنين، 3 سبتمبر 2012

عن الشرخ ...

عن الشرخ اللي خايف ليكبر اكتر
عمال تلملم الأيام حواليه وعايزها تعدي عشان ماتقفش عليه كتير لـ يكبر اكتر
او يعمل حواليه شروخ صغيرة كتير

وفي الآخر برضه اخرته الكسر !

عن الآمان اللي فقدته
عن جواك اللي بقى زي التلج
عن نفسك اللي بتلملم فيها يمكن تتدفا من جواك
عن الحاجات الصغيرة اللي بتتعكز عليها
وعن كل مرة يبقى نفسك تتكلم و تبقى جبان

الأحد، 5 أغسطس 2012

عن اليوم !

عندي كامل الإستعداد اني اهد كل حاجة وابدأ من جديد بشرط ابدأ بداية صح .
خايفة اكمل تأخدني الدايرة المفرغة تاني وانسى البداية ..
انا على حافة كل حاجة واي حاجة استهلكت واستنفذت تماما ..
تعبت مني ومن الناس وماشية كده وخلاص !

الثلاثاء، 31 يوليو 2012

برا الزووم

نزلت النهاردة الإبراهيمية مع اختي اشتري شوية حاجات، احساسي وانا مسافرة الأسكندرية كان مختلف كليا وكنت مستغربة نفسي
لأني كل يوم بسافر للكلية وبيبقى ملازمني احساس بالمسئولية والأهمية ، المرة دي كان العكس كنت حاسة احساس "شقي" اني بهرب من المذاكرة بحجة اني اجيب حاجات مش مهمة ابدا وبتفرج ع ناس بتصيف او مصيفيين وناس كلها اخدة اجازة وانا من كتر اللي ورايا قررت اضربها جزمة.
حسيت وقتها كمان بالغربة كأنه مكان غير اللي انا متعودة اجيه كل يوم لمدة خمس سنيين !!
البلد فعلا مش بلدي وكأن الناس كلها بتبصلي وقفشاني اني مش من هنا واني واحدة من المتطفلين اللي بيقتحموا عليهم مدينتهم كل صيف لدرجة انهم بيخلوهم يطفشوا ويسيبلوهم البلد.
من كتر الزحمة وناس رايحة وناس جاية وانا ماشية معاهم مش حاسة لا بأهميتهم ولا بأهميتي ،، إيه يعني مين دول ومين فاطمة ؟
فجأة فكرت ان ممكن حوالي تلات تربع الناس الماشية دي أكيد عندها حسابات تواصل ع مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة وكل واحد ليه شخصيته وبيشارك بجزء منها وبيحس بمدى تأثيره بين اصحابه والمقربين ليه هناك مع ان الجو حوالين كل اللي ماشيين لا يوحي بأي شيء يميزهم ابدا إلا لو كان مظهر خارجي ملفت للبعض !
ساعتها حسيت بالإنفصال التام عن الواقع وعن نفسي كمان. استغربت القوقعة اللي احنا حاطين نفسنا فيها واللي بتدينا شعور بالأهمية والثِقل المعرفي اللي ممكن ما يكونوش موجودين اصلا .
كأننا وقعين تحت زووم العدسة ومافيش غيرنا لكن اول لما بننزل الشارع الكاميرا بتأخد كادر اوسع واحنا بنأخد ساعتها مكانا الطبيعي مع الموجودين.
شيء لطيف اننا نبقى عارفين كده وما نحاولش نمثل او نبقى مفتعلين.
طول الوقت اللي ببقى قاعدة فيه في البيت ببقى مفكرة ان الدنيا دي انا محورها. محورها عندي الكام كلمة اللي بذاكرهم او بكتبهم او حتى المسلسل اللي بتفرج عليه. ببقى مفكرة الدنيا هي كل اللي بشوفه بعيوني انا وبس!
بس اول لما بخرج باحس بأد ايه انا كنت محدودة الرؤية وفي ناس تانية كتير وحركة مستمرة طول الوقت.
مثلا من اللي بختلط بيه فيه مشاريع بيركبها مئات من الناس كل يوم كل واحد من مكان مختلف بمستوى مختلف وحياة مختلفة
في مثلا مئات البيون بيسكنها مئات الأسر وكل واحد بيعمل حاجة مختلفة عن التاني وفي نفس اللحظة
في خدمات طول الوقت بتتقدم لملايين من الناس ناس بتستخدمها وناس بتقدمهالها،، في حياة تانية برا مصر اصلا برا العالم العربي برا القارة الكون ذات نفسه في حركة دائمة لا تهدأ..
ليه أنا مصممة اخليه يهدي عندي انا ويخضع لتفسيراتي المحدودة وليه انا مش قادرة اخرج برا نفسي المحدودة دي واحترم قدراتي صح واني اقدر اعمل كل حاجة انا بقول عليها ما اعرفش َ
ليه احنا طول الوقت مش عارفين نشوف نفسنا كويس .. ليه مش قادرين نخرج برا الزوم ونأخد مكانا الطبيعي في الكادر ؟!

الأربعاء، 25 يوليو 2012

سنـــة كاملــة ..

سنة كاملة عبارة عن حلقة مفرغة كلها أخطاء وتغيير للأسوأ وصدمة في البعض مع شعور بالإستنزاف والإستهلاك.

سنة كاملة بدأت بتوقعات لا حدود لها إنتهت بنتائج مخيبة للأمال.
أحب اقتبس تعبير ( أروى صالح ) بأتطلع جوايا مش لاقية غير مقبرة جماعية !
سنة كاملة اكدتلي أني كنت صح لما بقول إن الناس اللي هيكملوا في حياتي هم اللي عرفتهم من زمان لدرجة أننا نسينا ليه وإزاي .
بقى وجودهم من كتر ماهو طبيعي ومسلم بيه بقوا زي الأهل ما بنسألش نفسنا ليه إحنا بنحبهم وإزاي هم موجودين !
أما الآخرين فظهروا كعابري السبيل كلٌ أدى ما وُكِل إليه وساب علامته وراح لحال سبيله .

سنة كاملة بمثابة صفعة على وشي عشان تفكرني " إياكي والأخطاء اللي تخليكي تفقدي إحترامك لنفسك "
وأد إيه أنا صغرت قدام نفسي أوي وأنا كنت طول الوقت في صراع عشان أكون حد غيري غير متزن وفي كل محاولة كنت برجع اتشبث برجعية وبأسلوب محافظ لم اعهد نفسي عليه كنوع من تهذيب النفس أو لعدم التمادي. وفي الاخر لم ينتج عنها غير نفس مشوهة للأسف ! نفس أصابها العطب.
بين محاولات الجود نفسيا طلبا للسكينة وبين محاولات لإستعادة الإتزان بعد الصفعات المتتالية والأخطاء المتكررة.
ونرجع تاني لنفطة الصفر " انا محور الكون " فكرة سيئة للغاية استبدلتها بـ " أنا محور ذاتي المفرغة " _كده أحسن وأسلم وفي حالي_

سنة كاملة خرجت منها بأنا المجوفة. أنا بعيدا عن الآخرين. أنا وحدي في الدرب.
فطوبى للمهمشين وطوبى للغرباء.


الاثنين، 16 يوليو 2012

الثلاثاء، 3 يوليو 2012

وجــهه

تعجبت له اليوم او بالأحرى صدمت !
ذلك الوجه البشوش واكثر ما يميزه ضحكة تجبرك مهما كنت أو في أي حال انت ان تضحك وتنسى معها كل ما يشغلك
او تغير مجرى حديث بأكمله.
ضحكة لن تسمعها من أحد غيره ابدا والتي طالما حاولنا مرار ان يخفض صوته قليلا ولكن عبثا.

عندما رأيته اليوم وقت الظهيرة ذهلت !
متى تقدم به السن إلى هذه الدرجة ؟
كيف تبدلت ملامحه لتأخذ هيئة الموظفين الرتيبة ؟
كأني أراه للمرة الأولى أو لم أره منذ زمن بعيد. ليس الشيب هو الأمر الملفت ،
بل ملامحه، خطوط وجهه، ذبول عينيه، رؤيته للوهلة الأولى تعطيك انطباع مغاير تماما.
ليس هو، إنه واحد من جلسة المكاتب الذين قتلهم الروتين منذ زمن واكتسبوا هيئة موحدة.

نحن معا كل يوم، نثرثر كثيرا ونضحك ونتشاجر كالأطفال ويكيد كل منا للآخر. نعقد رهانا يوميا على الأحداث الجارية واتعمد النسيان عندما تخيب توقعاتي وأهلل مُصرة على أخذ الرهان عندما أصيب.
اذهب إليه بمكر قطة وأنا احاول أن اتصنع البراءة لأطلب منه ما أريد.
أحدثه عن قائمة كتبي وأشاركه ما اقرأ واقرأ ما يقرأه لأجادله بالساعات حتى وان كنت على خطأ.

بالنسبة لي توقف بنا الزمن عند وقت معين، لا هو يكبر ولا أنا ايضا. معه لا أعد ابدا في الحسبان تأثير الزمن.
أتخيل الآخرون يتغيرون، يهرمون، يمرضون لكنهم آخرون، أما هو فيظل كما هو ضحكة بشوشة وقلب طفل.

لا أنكر السقطات المدوية ولا تلك الشروخ التي صدعتني ولكن كنت دائما اتعجب من نفسي كيف التمس له كل هذا الكم من الأعذار وأسامحه كما لو أن شيء لم يحدث !
تقول نور عبد المجيد :
  "ان كان الحب كبيرا لا يموت.. فهناك يوم تنتهي فيه أيام الفراق وتموت. ليأتي الحب محمولا من جديد علي كف النسيان والرحمة "

اليوم عندما أبصرته هكذا سخطت على الواقع كثيرا. سخطت على الحقائق التي تفرض نفسها علي بالقوة ولا تتركني لترف التجاهل لوقت أطول.
نعم ما يحدث للآخرين يحدث لنا.
نعم إنه لم يعد كما كان من قبل ولكن من الخارج فقط شكله فقط.
تلك الحقائق الجامدة وروتين الحياة اليومي لا تعبأ بالدواخل ولا بكون الإنسان إنسانا. فهو بالنسبة لها رقما عاديا يعيش دورة حياة الإنسان من الميلاد حتى الممات وما خلالهما فترة لا تعبأ بها كثيرا.

أدر ظهرك يا أبي لتلك الحياة ولا تكترث لهذا الجفاء فيكفيني أن انظر إليك لأرى نبع الحياة فيك
حفظك ربي من كل سوء. حفظك ربي لي ♥

الأربعاء، 27 يونيو 2012

لا أعرف تلك المدينة !

مدينة تحترف الجنس والمال ! مدينة باتت تعشق الإبتذال. تغيرت كثيرا، تغير كل من فيها وما فيها.
تشوهت ! الرثِ المتهالك يسكن بجوار الفخم المجوف. مظهر ملفت وباطن خواء !
يا الله إنه حقا خير وصف لكل شيء فيها مبانيها وساكنيها " مظهر ملفت وباطن خواء "

لم أتعرف على بناتها المعهودات، رأيت مسوخ متماثلة ، لم استطع التعرف عليهن حتى من وجوههن.
ماذا حدث لهن؟ من اقنعهن بأن الجمال بالتماثل ، أن الجمال بالإبتذال ، أن الجمال بلفت الأنظار إلى هذا التشوه !
ضحكات خليعة ، نظرات جريئة ، مشية متأرجحة في هوادة ، ومساحيق ملونة تصرخ تريد الإمتزاج.

شارع تمتلئ انفك برائحة عطوره والصاعقة أن لرجالها نفس عطور نسائها !
يتطيبون بنفس الرائحة ويمشون مختالون بأناقاتهم التي بلغت حد اللاحد عندما يلمعون احذيتهم
ويصففون شعورهم المتلبدة بلزوجة ويزينون اعناقهم وايديهم بتميمة الحظ.

نساء يرتدين العبايات والتييرات باهظة الثمن والتي تشع أضواء صغيرة تحت ضوء عمود الإنارة ،
تطرقع كعوبهن ولا تستطيع أن تركز بصرك إلا على شيء واحد فقط لا غير ، نهود ضخمة مرتفعة لأعلى بمشدات ،
ويزينها مصحف كبير من الذهب الخالص مرصع بالأحجار !
ألا يصلح هذا المشهد لمادة إعلانية يظهر بعده على الشاشة ثلاث جمل ،
لا لخلط الدين بالمال ، لا لخلط الدين بالجنس ، لا لخلط الدين بالسلطة.

كرسي خشبي يجلس عليه ممسكا بخرطوم الشيشة أمام محل ويتدلى من خلفه ملابس داخلية بكل الألوان والأحجام والأنواع.
يجلس في المنتصف تماما وعينيه تدور يمينا ويسارا مُرّكَزة على تلك الدمى المارة التي تصلح لتجربة بضاعته.
كيف ومتى تحولت المدينة إلى محل " لانجيري " كبير ؟ لا ادري !

لم يكسر حدة الغربة غير ذلك الشارع الذي مازال على عهده الأول بهدوءه في الليل ورائحة هوائه الممزوجة بالرطوبة والدخان وبيوته المتهالكة والتي تجاور الجديد منها والذي بُني مؤخرا على استحياء.
فقد كان كفيلا بأن يطبع ابتسامة حنين تخشى ان تكون لعهد مضى . 

الأربعاء، 30 مايو 2012

بين .. بين !


هل تدرك يا صديقي انني اصبحت هشة؟!
احيانا اكتسب ذلك التصالح مع النفس فأشعر بالطمأنينة
واحيانا اقع في فخ الحيرة المدمر
اعلم اني صلبة كفاية لأستعيد الاتزان مرة اخرى
ولكن كيف لك بوضع متزن وانت تقف على ارض رخوة !
ابواب الاتزان مواربة، اذا انت في وضع البين بين ..
فمازال يدخل عليك بين الحين والآخر
كلمة ها هنا تلقى على عجل
فعل ها هنا يستفز ما بك من هدوء
موقف غامض يستهلك كل طاقتك لتفسيره وتعجز
كأن كل ما حولك اجتمع في تدبير متقن لوشمك بنقطة ضعف جديدة !

ماذا لديك لتخسره
ماذا يهم اذا فقدت الغرباء؟!
هؤلاء الذين يقفون على ناصية الطريق متأملين مضيك مبتعدا عنهم
لا يفعلون اي شيء لإبقائك او لمنعك
ربما يفعلون ذلك عن قصد وربما حاولوا لفظ الكلمة المناسبة ولكنها لم تكن في الوقت المناسب
لا يهم كثيرا ايهما كان طالما انت مازلت تمضي في الطريق
هذا يعيدني الى حاجتي الشديدة لمن يحتاجني
لن يملوا من طلبي ولن امل من الإجابة
لكن هؤلاء من يعطفون علينا ببعض الود لبعض الوقت يملون منا سريعا
نكون عبء، يرتاحون متى استطاعوا الخلاص منا
فهم اشبه بتلبيتهم لطلب الحاجة بدافع العطف وليس بدافع الواجب !

ان تبكي من فرط حاجتك اليهم
لتظل بذلك الطهر الذي انت عليه
ليدفعوا عنك ما قد يعلق بك
لتتقوى بهم
ليطيبوا تلك الاهانة
فأنت اقسمت على ما تريد وستحققه
بينما هم ينظرون اليك ويتمنون ألا تفعل
فهم بذلك يستمتعون بإنتصاراتهم الرخيصة !

السبت، 19 مايو 2012

بــرد .. قصة قصيرة

أنهيت يومي الدراسي في مستشفى الشاطبي لكني لا أشعر برغبة في العودة إلى المنزل الآن، ربما بعض المشي يريحني.
منذ ان أبتعدت عن أصدقائي وأنا أشعر بالوحدة. لا ليس هذا هو اللأمر بالتحديد، ربما هو الشتاء ذلك الفصل الكئيب وشتاء هذه السنة شديد البرودة والكآبة معا وغزير الأمطار أيضا. لا يهمني إن ابتلت ملابسي بالمطر ولكن قدماي لا، لا أحتمل ذلك البلل، أشعر بعدم الإرتياح، أخرج قدمي بين الحين والآخر لأتحسس الشراب هل أصابه البلل أم هو مجرد احساس بالصقيع كجميع أطرافي الأخرى.
لا أشعر أبدا بالدفء إلا عند النوم. أظل طوال اليوم أنفخ في يدي ذلك البخار الساخن من فمي وأمسك كوب الشاي الدافئ بكلتا يدي لعلي أشعر بالدفء.
أرتدي دائما ذلك الشراب من الصوف ولكن لا فائدة أبدا. النوم هو الحل لأتخلص من هذا الإرتجاف ولكي تحظى جميع أطرافي بالدفء.

اليوم كسابقه، يوم سمائه رمادية داكنة ورياحه شديدة. تقذف بي إلى منتصف الطريق بالرغم من مقاومتي الشديدة لها.
أضحك كثيرا من نفسي لخفة وزني لدرجة أن الريح تتلاعب بي. أضحك أكثر عندما أتخيل أنه ربما يصادف تأرجحي هكذا إلى منتصف الطريق بعبور احدى السيارات التي تطيح بي هكذا وأكون ضحية هذا الوزن الذي طالما علق عليه كل من يراني
" أنتي رفيعة أوي مش هتطخني شوية "

أتمتم في تلك اللحظة ربما كان معهم حق في مثل هذا اليوم وربما يقع عليّ بعض اللوم لأني خففت ملابسي كثيرا كنوع من التمرد على ذلك الطقس الذي لا يحتمل.
تلك الملابس تعيقني عن الحركة، تقيدني، تجعلني أشعر بالإختناق.
لا يهمني إن أصابني بعض الزكام أو رقدت في السرير لبضعة أيام ولكن الأهم أن اتخفف من ذلك الثِقل ربما تهدأ نفسي قليلا وتستمتع بإستنشاق بعض الهواء البارد المحمل برذاذ المطر الخفيف.

دراستي للطب تكاد تصيبني بالجنون، لا ألبث أن ادرس أحد الأمراض حتى أطبق جميع الأعراض عليّ حتى وإن نقصت عَرَض أو عَرَضين ربما ذلك المرض في " فترة الحضانة " وسيظهر بقوة ويؤثر في بعد حين.
هذا بالضرورة يأخذني للتفكير في الموت.
ذلك المجهول الذي يمتص تفكيري بين الحين والآخر.
ذلك الحدث الذي نظنه يحدث للآخرين ولا يحدث لنا.
أخاف من أن يأخذ الموت من أحبهم. أخاف تشييعهم واحد تلو الآخر. لا أحتمل الفراق. تفتك بي تلك التفاصيل الصغيرة.
مازلت أذكر ضحكة خالي البشوشة وجلبابه الأبيض الناصع المكوي بعناية شديدة وذلك العطر الذي يستخدمه.
أستطيع ان أتعرف عليه من بين العشرات من العطور لأقول هذا عطر خالي المفضل.
يوم وفاته أيضا أكثروا من تطيبه بذلك العطر لأنه يحبه كثيرا.

أسأل نفسي هل للموت رائحة ؟
- للموت رائحة الفورمالين – أردد ساخرة
الطب يتسرب مرة أخرى لحنايا تفكيرنا ويشوه قدسية الموت.
أذكر تلك الأيام في السنة الأولى والثانية من إلتحاقي بتلك الكلية عندما كان يسألني أقاربي وأصدقائي
- أنتي بتشوفي الجثث؟
أجيب
- أيوة عادي يعني
- وما بتخافيش؟
- لأ، بحسهم زي المومياء، ما بحسش انهم عاديين زينا.

كم أشعر الآن بالسخف من نفسي. كيف تعاملنا مع هؤلاء الأموات بتلك القسوة والبرود؟

كيف جرأنا أن نضحك ونتصور بجانب أعضائهم المتناثرة هنا وهناك؟ كيف خلدنا لأنفسنا ذكريات مرحة في حضرة ذلك الطقس الذي يتسم بالقداسة؟
الكثير من تلك الأسئلة التي لا نخرج منها بطائل !
هل هم يرونا الآن؟ هل يشعرون بتلك الإهانة؟ ترى هل يظنون إننا نقوم بعمل عظيم؟
هل ينفي جثمانهم المحنط هكذا ماهو معروف من عذاب القبر ؟!
ترى هل يدندن أحدهم في عالمه الآخر مثلي الآن أغنية محمد منير

" إيديا في جيوبي وقلبي طرب، سارح في غربة بس مش مغترب، وحدي لكن ونسان وماشي كده، ببتعد ما أعرفش أو بقترب "

الاثنين، 14 مايو 2012

بأحن لــ

# بأحن لــ
للعب بقلم الروج بتاع ماما وعلبة البودرة ام مراية
والبس الكعب العالي بتاعها
واقص الصندل من وراء واعمله شبشب

# بأحن لــ
العك والإفتكاسات بتاعت المطبخ
واقوم اغسل كل حاجة قبل ما ماما تيجي من الشغل
وترجع تقولي ع اللي عملته
قولها عرفتي منين؟
تقولي العصفورة قالتلي

# بأحن لــ
للشيخ علي ودروس تحفيظ القرآن ،
واننا لازم كل مرة نصحيه ونستناه

# بأحن لــ
عجلة بابا اللي كان عملي فيها كرسي اخضر قدامه واخويا يركب وراه،
وصوت الجرس بتاعها اللي اول لما اسمعه وانا بلعب في حوش الحضانة
اروح جري ع الباب

# بأحن لــ
للعب الكورة في الشارع مع اخويا وجيرانا
واللف بالعجلة اللي ما بأعرفش احود بيها ولازم انزل عشان اغير وشها للناحية التانية وأركب تاني

# بأحن لــ
إعلانات تميمة وشنطة الرحلات واللاسلكي اللي جبناه
واقعد انا في اوضة واخويا في الأوضة التانية ونلعب اننا في مهمة وشغل مخابرات

# بأحن لــ
أيام ثانوي، والتختة الأخيرة وأزأزة اللب
ولعب كرة اليد والبينج بونج
والمسابقات اللي بنخسر فيها
والسندوتشات اللي بنخلصها في اول حصة
واقوم اجاوب وانا بمضغ الأكل في بوقي

الجمعة، 11 مايو 2012

درويشيات
























الواحدة والنصف بعد منتصف الليل

إنه واحد من هذه الصباحات التي تستيقظ فيها النفس مثقلة بالأوجاع.
فالنوم لم يكن الحل في الهروب كما أن الصحو شديد الوقع على تلك النفس المتوجعة بالحنين.
استيقظت هذا اليوم بتلك الغصة في حلقها من أثر الدموع المختنقة.
فهي لم تنم ولم تصحو ، فلم يجلب لها النوم الراحة ولا الصحو أعاد لها الغائب.
هي تشعر بوجوده في كل مكان حولها حتى تكاد أن تتنفسه.
همّت ببطء شديد كما لو إنها منهكة من الإعياء عازمة على إستعادة بعض من أشيائه
.تلك التفاصيل الصغيرة التي تظل تفتك بنا. تلك التفاصيل الصغيرة التي نتمسك بها ونحبها الأكثر عن غيرها من الأشياء. تلك التفاصيل الصغيرة التي تنسج حكايانا على النحو الذي نريد.

أعدت كوب الشاي بالنعناع الذي يحب تناوله صباحاً قبل الذهاب إلى العمل وأكثرت من وضع النعناع كما كان يحب.
أخرجت ذلك الصندوق وأفترشت الأرض .
ذلك الصندوق الذي يحوي عالم كامل خلّفه ورائه يموت اختناقاً.
هنا العزاء الوحيد للرحيل وهنا ربما الشعور بالصفح عن وعد لم يفي به ولم يملك من أمره شيئاً.
هنا الكلمة الأولى، الوردة الأولى، الضحكة الأولى، هنا أول كل شيء و آخره أيضاً.

هاهو عناق قبل الرحيل، صورة عفوية هكذا تتأملها كثيراً، تمسح بيدها على تفاصيلها.
تلك الصور التي ضحكنا من أجلها أو ضحكنا بسببها والتي تذكرنا كم كنا يوما سعداء بدون خوف أو خجل.
تذكر ذلك المشهد من فيلم اضحك الصورة تطلع حلوة
هنا احمد ذكي يحدث ليلى علوي لحظة إلتقاط الصورة
" الصورة لما تطلع وحشة بنقطعها ونرميها لكن لما تبقى حلوة بنحتفظ بيها علشان بتفكرنا بأحلى سنين حياتنا "
هكذا هي جميع صورها معه لم تتخلص من أي واحدة منهن قط. تحتفظ بذلك الكم الهائل من الصور الفوتوغرافية والرقمية ـــ وهل كانت من قبل أسعد مما كانت عليه معه؟! ـــ

زجاج ساعة يده المشروخ تحاول أن تتجنب النظر إليه ولكن هذه المحاولات لا تزيدها إلا إلتفات إليها أكثر وأكثر.
تلك الساعة التي أحضروها إليها مع بعض من مقتنياته وأوراقه بعد حادث السيارة المؤلم.
لا تحاول أن تتذكر ذلك اليوم أو تتخيل كيف كان.
عند تلك اللحظة توقف بها الزمن كما توقفت عقارب ساعته بزجاجها المشروخ عند الساعة الواحدة والنصف بعد منتصف الليل.تلك اللحظة هي لحظة إنتهاء عمر تلك الأشياء القصيرة، لحظة إنتهاء عمر البهجة، هي لحظة أعلنت فيها ساعة اليد حدادا على صاحبها فتوقفت احتراما له. أعادت كل شيء إلى مكانه وأغلقت الصندوق
ربما أعادت الحياة إلى أشيائه لبعض الوقت وربما أعادت أشيائه لها الحياة لبعض الوقت ولكن الزمن توقف بعقاربه عند الساعة الواحدة والنصف .

السبت، 5 مايو 2012

لم ينتظر احدا .. محمود درويش



لم ينتظر احداً،

ولم يشعر بنقص في الوجود،
أمامه نهرٌ رماديٌ كمعطفه،
ونور الشمس يملأ قلبه بالصحو
والاشجار عاليةٌ/
ولم يشعر بنقصٍ في المكان،
المقعد الخشبي، قهوته، وكأس الماء
والغرباء، والاشياء في المقهى
كما هي،
والجرائد ذاتها: أخبار أمس، وعالمٌ
يطفو على القتلى كعادته/
ولم يشعر بحاجته إلى أملٍ ليؤنسه
كأن يخضوضرالمجهول في الصحراء
أو يشتاق ذئب ما إلى جيتارةٍ
لم ينتظر شيء ولا حتى مفاجأة
فلن يقوى على التكرار...
 أعرف
آخر المشوارمنذ الخطوة الأولى-
يقول لنفسه- لم أبتعد عن عالمٍ،
لم أقترب من عالم.
 
لم ينتظر أحداً..
ولم يشعر بنقص في مشاعره
  فما زال الخريف مضيفه الملكي،
يغريه بموسيقى تعيد إليه عصر النهضة
الذهبيّ...والشعر المقفى بالكواكب والمدى
لم ينتظر أحداً أمام النهر/
في اللا انتظار أصاهر الدوريّ
في اللا انتظار أكون نهراً-قال-
لا أقسو على نفسي، ولا
أقسو على أحد،
وأنجو من سؤال فادح:
ماذا تريد
ماذا تريد؟

الأربعاء، 2 مايو 2012

مشوار .. قصة قصيرة


أتدري يا خالد ،
دائما ما تضعنا الحياة بمحض ارادتنا امام فرصة لم نكن نظن يوما انها ستحدث لنا.
من هول المفاجأة نتخبط كثيرا من ادراك ماهيتها او إلى ماذا ستفضي بنا ؟
أتدري هذا التردد المشبع بالخوف  !
هذا التردد أ اقتنصها الآن ام لم يحن الوقت بعد ؟
هل هذه الفرصة حقيقية بالفعل أم مجرد إغراء لإلهائنا عن امر جلل سيحدث ؟!
فنظل نُعمِل العقل كثيرا لفهم المسببات وحساب النتائج، حتى تفتر ارادتنا ونتركها تضيع هكذا بدون أن ندري حينها ماذا خسرنا. لكن بعد ان نمضي ونمضي في طريقنا نجد اننا فوتنا علينا الفرصة الأمثل.
فالحياة دائما تنتصر إلا على من كانوا ذو ارادة قوية ليكسروها.

وهكذا كانت هي تماماً !
مازلت اذكر ذلك اليوم جيدا عندما سمعت صوت احدهم يهرول خلفي، التفت ورائي، في تمهلي هذا لحقت بي واصبحت بجواري.
ألقيت عليها التحية، فأجابتها بإقتضاب شديد وحثتني ان اكمل سيري
فعلت
فإذا بها تسير بجواري تماما
توقفت مندهشاً وسألتها عن الأمر
تململت من الحديث ولكنها اجابتني :
عندما رأيتك عن بُعد، ادركت في تلك اللحظة اني اريد أن اسير بجوارك
أمنية تمنيتها للتو ولم اعط عقلي أية فرصة ليمنعني عن الأمر حتى اندهاشك هذا لن يمنعني عن مواصلة السير بجوارك .
فهل تستكمل طريقك كما كنت واعدك اني لن اعيقك عن الذهاب إلى المكان الذي تريد. ستتخلص مني قريبا عند هذا المفترق وكل سيمضي في طريقه.

عندما استعيد ذلك اليوم اجد انها كتبت البداية والنهاية في آن واحد منذ هذا القاء الغريب.
فها هي تفعل تماما ما تريد وتتحدى ارادة الحياة وتحسم الأمر لصالحها ولكن أمام ارادتي اعطتني الفرصة كاملة للأختيار وها أنا كما تراني، أفسدت الأمر برمته !

- وماذا فعلت لتفسده ؟
الحقيقة لم افعل اي شيء ــ وهذا ليس لتبرئة نفسي من اتهام ــ ولكن كما اخبرتك في الوقت الذي كانت تغدق علي فيه بإهتمامها كنت دائم التفكير في المصير وما سيئول إليه الأمر.
كنت انظر للأمر بكامل واقعيته فلم اعط نفسي اي فرصة لأشاركها الحلم. كنت اظنني حينها اتخذ القرار الصائب لكلانا
لم اكن اريد ان يطول الأمر اكثر من هذا، فأخبرتها اني عاجز تماما عن اكون البطل في هذه الرواية. فأنا لم اختر دور البطولة منذ البدء وحتى اذا عُرض علي لن اقبله !

- هكذا بمنتهى السهولة؟
- هكذا كان.
- وهي ماذا فعلت؟
لم تندهش ابدا ولم تتأثر، وهذا ما اثار اندهاشي منها مرة اخرى !
لكنها حدثتني انه :
اعتقد كانت البداية بلا سبب واضح، كانت عفوية هكذا واعتقد ان هذه النهاية كذلك ايضا.
فبين بداية ونهاية كانت مجموعة احداث سعيدة بالنسبة لي
ولكن ماذا انتظر من احداث بدون هدف ان تجدي في النهاية ؟!

بعدها اختفت، انسحبت بكل سلاسة وبدون اي ضغينة تذكر
عشت بعد ذلك فترة في ذلك الفراغ الذي ولده غيابها
اصبح لدي حينها مئات الأسباب لأعيد التفكير مرة اخرى، ومئات الوسائل الكافية لإنجاح الأمر على احسن صورة.
ولكن هيهات لكل هذا. الفرصة دائما تأتي مرة واحدة ولا أعني بذلك اني لم احب احدا بعدها ولكن هكذا كانت متميزة عن الآخرين، فكانت فرصة متفردة لم احظى بمثلها حتى الآن قط.

اقولها لك الآن بكامل اليقين
لكي تحقق ما تريد عليك ان تتمتع بالشجاعة والإندفاع معا.
لا تفكر كثيرا. فأنت بالطبع ليس من يكتب النهايات. وإن اصابك الجبن حينها لا تتحجج بالظروف لأنك ستكون غبي ايضا !الجندي يستبسل في المعركة ويستشهد تلبية لنداء الواجب ولا تعنيه ماهي الظروف
وهكذا علينا أن نواجه الحياة.

السبت، 21 أبريل 2012

محاولة لترتيب الكراكيب

اللحظة اللي تكتشف فيها ان كل حاجة غلط
انك بتدور في المكان الغلط
انك بتحلم تكون مع الناس الغلط
انك بتضيع وقت كبير اوي ما بتعملش حاجة صح
ولا حاجة غلط
بتتفرج على حياتك بتمشي بيك
وانت رهن الانتظار
عشان تعيش الحياة اللي انت عايزها
عايز القرارات اللي في دماغك بس هي اللي تتحقق
غير كده لأ
بتقاوح اوي وبتتمسك اوي باللي انت لقيته
بس القلم الكبير بقى ان اللي انت لقيته ده
هو اللي يسيبك
عادي جداااا
ساعتها فعلا بتقدر انك كنت فعلا غلط
وتسلم للأمر الواقع ، يأخدك معاه
تحس ان الدنيا بتأدبك عشان توافق ع قرارتها هي وبس
وعن اقتناع منك كمان ورضا
انسى بقى ايام زمان والاحلام المزهزهة دي
المشكلة مش ان اختياراتها وحشة
بالعكس هي ممكن تكون المناسبة ليك اوي
بس انت كارهها عشان انت ما اختارتهاش
انت مجبر عليها
اعمل اللي انت عايزه واللي يرضيك انت
وفرح نفسك بنفسك
ما تدروش ع اللي يهتم بيك
الناس ما بتقربش من الضعفاء وما بترثيش حالهم
الناس بتقرب منك لما تحس ان فيك حاجة مميزة
لما تحس انك فعلا قوي وقادر تتحكم في حياتك بالشكل المظبوط
الناس كمان محتاجة حد تتعكز عليه ويواسيها
مش ناقصاك تزود حملها
الناس محتاجة تلمح حلم في عينك
او نوع من الغموض ما يقدروش يفسروه
يضيفولك احترام زيادة
مش عشان انت غامض
انت عادي جدا
بس ساكت
مليون تفسير هتلاقيه ليك
الاجلال و المهابة
او الصمت مداري شخصية ضعيفة
او وراه سر
ما تفرحش اوي لو الناس قالت عنك انك وراك سر
دايما الاسرار بالنسبة للناس حاجة مشينة
او انك طالع فيها اوي ومش عارفين ع ايه
ما انت عادي زيهم اهوه
من غير رغي كتير
" من يعتمد على الآخرين في رفع معناوياته يفقد نفسه حين يفقدهم "
واسيني الاعرج