الأحد، 17 مارس 2013

تميمة للحزن

من الحاجات السخيفة اني اسَّمي المدونة بتاعتي " حكايات بدون عنوان " وكل مرة اكتب فيها افضل ادور على عنوان مناسب لكلامي اللي فعلا ما ينفعش يكون ليه عنوان وفي الآخر اكتب عناوين سخيفة لزجة عشان يبقى توثيق اعرف ادور عليها بسهولة اكتر !

عشان غادة مفكرة ان الخذلان اللي حسيت بيه مصدره حد حبيته وخذلني ، وان قلبي موجوع وجع حبيب ، هو فعلا الخذلان بيكون من الناس اللي بنحبهم بس مش لازم يكون اللي خذلني قصة حب !
من ساعة ما القراية بقت جزء رئيسي في حياتي بقى فيه مقولات بتعلق معايا من شدة واقعيتها ووصفها ليّا وبلاقي اني مش محتاجة اجهد نفسي اني ادور على اسلوب ادبي اصيغ بيه الإحساس ده لأنهم فعلا بيرسموه،  من الحاجات دي مقولة بهاء طاهر

" كل الأسر السعيدة تتشابه أما كل أسرة شقية متفردة في شقائها ! "

زي ما يكون الشقاء بيبقى وليد الصغر ويفضل ملازم صاحبه كتيمة مميزة ليه ويطبع على وشه _رغم لحظات الفرح_ انه حزين ! ايوة بيبقى قادر يفرح ويفرح اوي لكن لما بيفرد لنفسه مساحات الصمت بتاعته تحس انه نزل في قعر بير حزن من الصعب انه يطلع منه حتى لو مدتله ايدك . الصمت هو الحاجة الوحيدة اللي حصن نفسه بيها ، هو بيبقى عارف كويس انه خايف وانه عمره ما حس بالأمان وكمان عرف كويس جدا انه لو احتاج لحد يطمنه مش هيبقى موجود على طول عشان يطمنه لأنه ببساطة لسه ماعرفش ازاي يبطل الخوف لأنه ببساطة اكبر منها انه لو الخوف اتمحى من حياته ساعتها هيكون سعيد ، وهو مايعرفش يعمل كده، ببساطة برضه لأن الموضوع مش بإيده تماما هي مسألة قدرية بحتة.
كمان الصمت بيخرج بيه من دايرة الإبتذال وتسويق الحزن اللي دايما بعد فترة بيبقى مبالغ فيه ، هو ذات نفسه بيبقى عارف انه مبالغ فيه بس حد يقول للدنيا انها توقف لحظة يأخد فيها هدنة ويعمل معاها تصالح عشان هي كده ايدها بقت تقيلة أوي.

كل ما بيكبر بيدرك حجم المشكلة ، بيدرك اطراف خفية ما كانش عارف يشوفها صح وهو صغير ، حجم المشكلة يكمن انها فعلا حولته من طفل عادي طموحه العادي جدا انه يعيش حياة طبيعية زي اي حد إلى انه لازم يقتطع حاجات كتير من حياته عشان خلاص مابقاش عنده ترف الوقوف عليها او انه يحارب عشان يأخدها.

دايما بتبقى اسهل الأسئلة هي اصعبها عشان هو مش عارف يبتدي منين الحكاية ، هو ذات نفسه مش عارف هو راضي ولا ساخط ، معندوش مشكلة يبقى كده ولا اتفرض عليه كده ، طيب هو قابل كده ليه ؟
في فترة من حياته بيبعد عن اي حد وبيمنع اي حد انه يقرب لأنه برضه مابقاش عنده ترف انه يغامر بوجود حد معاه هو عارف انه مالوش ذنب في انه يتحمل معاه العبء ده.
الموضوع بياخد شكل دواير متداخلة، دايرة هو محطوط فيها هي المشكلة وهو ذات نفسه دايرة عاملة مشكلة لغيره ، ودواير بتتقاطع معاه تشبهه إلى حد ما عشان تقويه او تواسيه او اي مسمى كان.

  بيتعود على الدنيا كده ، ييأس شوية يعافر شوية ، يققع ويقوم يملأ حياته بحاجات هو مش عارف هي مهمة ولا لأ بس اهي موجودة عاملة ونس، ويفضل طول وقته مستني فرحة يمكن ما تجيش !

عارفة يا غادة
عارفة لما تبقي من وانتِ صغيرة عمرك ما حسيتي بالأمان ، وتفضلي كل ما بتكبري بتلاقي ان في حاجات فعلا بقت ترف انك ما تقدريش عليه او يبقى موجود في حياتك زي انك تعيشي حياة طبيعية "حياة طبيعية " يعني تحسي بالأمان ، تحسي بالدفا جواكي ، يعني تحطي دماغك ع المخدة وانتِ ما بتفكريش في ان بكرة هيجي وانتِ ما بقاش عنك برضه ترف الحلم . بتبقي عايزة حاجة اوي وتبعدي جدا عشان انتِ المشكلة انتِ اللي مش هينفع !!

بتعيشي تدفعي ضريبة أخطاء غيرك ، وإياكِ انك تغلطي. مش من حقك الغلط ، تحسي انه خلاص ما ينفعش انتِ كمان تغلطي لأنه خلاص ما بقاش فيه حِمل لكده ومفيش حد هيتحمل نتيجة اي غلط تغلطيه حتى ولو صغير _اذا كان حتى مش قادر يتحمل انه يوفرلك حياة طبيعية ! _ كمان انتِ اللي بقيتي تطبطبي واتحملتي مسئولية اكبر منك بس ربنا بيعين ع الحمل .
عارفة ساعات ببقى هخبط دماغي في الحيطة من اد ايه انا مشوشة ، جوايا كل التناقض مرة واحدة ، غضبانة وغضبانة جدا انه ليه كده ؟ وليه بيحصل كده ؟ وفي نفس الوقت جوايا تعاطف وحب وغفران غير طبيعي على كل الأخطاء ديه ، وعلى كل اللي في حياتي لأني بحبهم بحبهم اوي ، هم اللي خلوني اللي انا عليه وما بخلوش عليّا بحاجة.

عارفة زي ما يكون مكتوبلي ان قلبي يفضل دايما واجعني على كل اللي بحبهم
!

 احنا كل مشكلة بتبقى كبيرة اوي ومالهاش حل ، فعلا ما بيبقاش ليها اي حل غير ان الوقت يعدي ، عشان خلاص لازم يعدي عشان الحياة تكمل ، ماهو لو وقفت هيبقى اريح لكل حد فينا ، بس ما بتوقفش يا غادة بتكمل وبتدينا هدنة اننا نعيش ايامنا عادي لحد لما تيجي مشكلة تانية وراها اكبر من اللي قبلها وتفضلي عايشة دايما تترجي الوقت انه يعدي ارجوك عدي عشان احنا الحزن خلاص قتلنا ومش قادرين ، ارواحنا استنزفت للآخر بقى !!

كان نفسي مثلا اكون زي اي بنت بتحب حد وعندها مساحة لكده ، انا دايما بخاف اقرب عشان انا عارفة اني دايما هبقى انا المشكلة ، ويوم لما ربنا بعتلي الحاجة دي وقفت ع خط النص بين اني اقرب او ابعد عشان ما اظلمش حد معايا و احمله عبء مالوش ذنب فيه !

انا معرفش حكيت كل ده ليه ، بس كنت محتاجة ده جدا ، محتاجة اخرج اللي جوايا عشان انا تعبت من اني افضل الف في نفس الدايرة.

الخميس، 14 مارس 2013

وعشان لازم يكون فيه كلام يتقال ..

أنا كنت عارفة اني بعد لما أكلمه واسمع صوته هتبقى حالتي كده بعدها ، عشان كده فضلت طول الوقت ده أقاوم نفسي وأحاول أتناسى واقسى عليه كتير بيني وبين نفسي عشان ما اكلمهوش ، وبالرغم من اني كلمته عادي جدا وكأن ولا حاجة ، ده واجعني جدا لأني دايما ما بعرفش اعبر نهائي عن اللي جوايا بالكلام ولا اقول كل اللي حساه ، أنا كل يوم بيوحشني جدا وبيبقى نفسي اطلبه واقوله اد إيه هو واحشني واد إيه غيابه ده واجعني وان فيه حتة في قلبي دايما بتتعصر كل لما افتكر انه ما بقاش موجود وسطنا ، كنت عايزة أقوله اني دايما وأنا قاعدة بذاكر بليل لوحدي بتخيله لسه برا البيت لوقت متأخر زي ماهو متعود وهيجي قرب الفجر ويفتح ويدخل متسحب عشان بابا ما يسمعهوش ويبعتلي بوسة في الهواء ويدخل ينام على طول ، كنت عايزة أقوله اني لما بدخل اوضته اجيب حاجة بجيبها واخرج جري كأني خايفة حد يشوفني وبتجنب ابص على سريره ومكتبه وعلاقة الهدوم  عشان كلهم بيوجعوني وبيعرفوني حقيقة انه هيغيب وقت ربنا بس اللي عارف لإمتى ؟!
كنت عايزة اقوله ان البيت بقى فاضي علينا لوحدنا وان وجوده رغم كل حاجة كانت بينا جافة إلا انه كان بيحسسني بالأمان وانه مشى وسابلي مسئولية وحِمل أكبر مني بكتير.
كنت عايزة اقوله اني عمري ما اتخيلت اننا ممكن نفترق او انه يكون بعيد اوي كده وانه في بعده ده اخد حتة من قلبي معاه .
عمري ما حسسته بالحب ده وكنت دايما بنتقده على تصرفاته الغلط بس كنت مفكرة ان فيه حب مش لازم يتقال لأنه موجود كده كده مهما عملنا زي حاجتنا للأكل والشرب والنوم وياريتني كنت بدل النقد ده كل يوم كنت مرة حسسته بالحب ده بجد يمكن لو كان حس بالحب ده كان منعه من انه يغلط ويلاقي حد يثق فيه.
كلنا هنا مع بعض وهو بقى لوحده بيتحمل نتيجة غلطته لوحده ، زي اللي جه الدنيا وملاقاش ليه حد يا ربنا يرحمه ويساعده يا يموت !!
 عمر كامل هيعدي ، وهنكبر بعيد عن بعض ومش هيبقى لينا غير ذكريات زمان أوي اللي هتفضل توجعنا كل لما نفتكرها ، يا عالم لما نشوف بعض بعد كده هيكون اد ايه فينا اتغير وايه الكلام اللي هيقف على لسانا ومش هنقدر نقوله وايه الجرح اللي سببناه لنفسنا من دلوقتي هيفضل معلم لحد ما نموت  ..
يا ترى هنتقابل كلنا تاني ونتلم حوالين بعض كاملين ولا حد  فينا هيتعب ومش هيكمل الرحلة معانا و كان نفسه في حضن واحد اخير ويملي عينه بنظرة واحدة.

النهاردة لما خدت قرار اني اكلمه وقعدت احسبها في دماغي اكلمه ولا لأ ، سبت عقلي يحسبها مع نفسه ولقيت ايدي بتطلب النمرة وحاطة التليفون على ودني وبسمع الجرس في الناحية التانية. مش محتاجة فلسفة كتير واستعباط لأني عارفة اني بكل عنطظتي هرجع اندم وباندم أوي على كل حاجة ما بقولهاش وما بعملهاش وبتيجي دايما متأخرة وبعزي نفسي ان دايما في وقت ؟!
لأ مافيش وقت ، مافيش وقت وبلاش اضحك على نفسي واتعاظم

كان نفسي اقول كل ده وما قولتهوش وعارفة اني مش هقوله ابدا ، ولو اتقال هيبقى كلام بيتقال عشان لازم يكون في كلام يقتل الصمت ، الصمت التقيل ، الصمت اللي بيخوف ، الصمت الهادي من برا وكله دوشة من جوا ، صمت كله أسف وندم وكلام ما بيقدرش يخرج لأنه خلاص فقد المعنى !

الجمعة، 8 مارس 2013

يوم عادي ..

دائما ما احذر اختي طالبة الثانوية العامة من أن تشغل منبهها الذي يكرر رنينه كل ساعة منذ بدء نومها حتى موعد استيقاظها مما يجعل نومي متقطع. استيقظ لإغلاقه كل ساعة بينما هي لاتدري من الأساس انه كرر تنبيهه ، فهي تستيقظ في موعدها المحدد ولا ادري انا اذا لماذا كل هذا الإزعاج !
دائما ما استيقظ ربع ساعة متأخرة عن موعد استيقاظي المحدد هذا فقط مقدار ما اسمح به لنفسي من تأخير حتى استطيع الإلتحاق بالمواصلات وأصل الكلية في الوقت المحدد فليس لدي رفاهية التأخير التي تكمن لسكان الأسكندرية نفسها فأنا من الوافدين ، كما اني اخصص ضمن جدولي الزمني مساحة للقدر حتى لا يتلاعب معي ويفاجأني بتلك الحوادث المتكررة على "الدولي" أو زحمة كوبري "محرم بك" في هذا الوقت من الصباح حيث الجميع يذهب لعمله.

بعد الإستيقاظ مباشرة اتجه للكمبيوتر أضغط زر التشغيل بإصبع رجلي الكبير وأخذ مكاني أمام الشاشة في تلك العادة التي اكتسبتها منذ عام تقريبا لتساعدني على الإستيقاظ والتنبه. اركز في تلك الشاشة السوداء في البدء ثم ظهور كلمة "windows" إلى ان يظهر الـ "desktop" بمحتوياته وابدأ في تحريك عضلات يدي بتحريك الـ"mouse" وغلق كل رسائل التنبيه التي تظهر فجأة ثم ابدأ بتصفح "Facebook" عندها استرد كامل انتباهي وافيق تماما.
وبرغم من ضيق أمي الشديد من تلك العادة " السودة المهببة " كما تقول إلا اني اجدها فعالة تماما.

من الأمور المزعجة لي هو اضطراري ان انهي ارتداء ملابسي وتحضير أشيائي في وقت محدد تماما فلا دقيقة واحدة تأخير وبما ان هذا إحدى مستحيلاتي فأجد نفسي اجري في كل أنحاء الشقة لأجلب "الشراب" من غرفة أمي أو اسرع إلى المطبخ لألحق بعض رشفات من النسكافيه الذي دائما ما يبرد أو انساه تماما مع الإستعجال. اصرخ على أمي لتعطيني مصروفي اليومي فلقد تأخرت كثيرا.
يحين دور اكثر الأشياء استفزازا منذ لحظة استيقاظي وهو " مسح الحذاء " ! اكره أن افعل ذلك وخاصة مع التأخير .

تلك اللحظات التي تدفعني للحديث صباحا ورسم علامات البشاشة على وجهي عندما اسأل سواقين الميكروباصات عن عربية " الموقف " بعضهم الذي يتجاهلني تماما والاخر ذو العيون التي تغزوك حتى العظام. هل هناك سخط صباحي يماثل هذا ؟!
ودائما ما اتسائل ذلك السؤال الوجودي لماذا لا يكون هناك مكان مخصص تقف فيه عربات "الموقف" ومكان أخر لعربات "خمسة وأربعين 45 " واذهب مباشرة لوجهتي بدون حديث يشوش تلك الأفكار الصباحية المسلية.

انا يوميا علي ان اصنع تلك الخيارات السريعة وتشغيل عقلي لبضع ثواني للمرة الأولى منذ الصباح بعيدا عن تلك الامور التي تعودت على فعلها تلقائيا. تبدأ تلك الحظة عندما اقف على باب العربية انظر إلى أماكني المفضلة _والتي غالبا ما تكون بجانب الشباك_ إن كانت خالية أم لأ ، وإن لم اجد مكان مفضل ابدا بالخيار الثاني ، اعيد التفحص مرة ثانية وسط تفحص معاكس من الركاب لأجد مكان مناسب اجلس فيه.

يا الله على ذلك الإرتياح عندما يغلق باب العربية وتبدأ في التحرك، فقد انتهت الأمور المزعجة ، انفراد تام بنفسي وفضول مراقبة الطريق وتداعي الأفكار أو قراءة كتاب أو استماع للبلاي ليست المفضلة.
واذا اردت اختصار ذلك المشوار اليومي بالميكروباص بدون تلك التفاصيل فسيكون كالآتي :
فين عربية الموقف ؟ ثم مرحلة "لم الأجرة" ثم مرحلة البحث عن "الفكة" وأخيرا تنتهي بـ " أول الكوبري معاك لو سمحت"

صباح الخير ، صباح الفل ، يا صباح الجمال ، ثلاث صباحات يصنعون يومي ولا يفسدها غير عشرات القبل التي تضعها على خدود جميع صديقاتك  الموجودين. تلك العادة المتطورة من سلام الأيدي والتي كنت من اوائل الناقمين عليها واصبحت أفضل مثال على تطبيقها.

_ صباح الخير ، ممكن أخد الغياب ؟ رقمي 730 مع ابتسامة بلهاء وما يدور في مخيلتي حينها
" I may look calm but in my head I've killed you three times "

وبالرغم من حضوري المبكر إلا انني اتعمد الصعود على الوقت تماما حتى لا "اتدبس في الشييت" ايموشن شيطان 3:)
اجلس في الراوند هادئة ومنصتة وعيوني تلاحق الدكتور في كل إيماءة وحركة ورأسي ينسج حوله باقي حكايته . بالنسبة لي استاذ في الكلية يعني مزايا الخمسة "ع" المشهور بها الدكتور ، عيادة ، عربية ، عروسة ، عزبة ، عمارة ودائما ما اتخيله كائن مادي إدراكه بما يحيط به يكاد يكون معدوم ، رأيه _بإدعائه_ دائما على صواب مكتسب تلك الثقة من وضعه ومكانته العلمية ودائما ما يتميز بتلك الإبتسامة البلاستيكية التي اكتسبها مع الوقت أو علموه اياها لإبهاج المرضى !

قلبي يقفز فرحا عندما انظر في ساعتي واجدها الثانية عشر إلا ربع ، ربع ساعة فقط تفصلني عن حريتي تمر ببطء شديد ولكن اخيرا تأتي الثانية عشر فاكون أول الهرولين على سلم عمارة الجراحة .

اجلس ما اجلسه من الوقت مع سكان "النافورة" إلى أن يحين وقت العودة ساعتها ارتسم علامات الجدية انظر في الساعة بشكل متكرر ، اُعّدل من هيئتي ، خطواتي سريعة إلى حد ما ثابتة ، الحق بالمشروع إلى "الموقف" ومنه اركب احدى عربات "رشيد".

أعود إلى البيت ، ولابد من اتناول وجبتي الأساسية في اليوم كله وهي "الغدا" فمن الممكن او بل هو الطبيعي اني لا افطر او اتعشى ولكن كله إلا الغدا لابد ان يكون مُعّد بإهتمام وإلا فلتحتمل أمي ما جلبته لنفسها من صوتي "القميء".
اجلس اتابع احدى المسلسلات بعد الغدا أو اتصفح "Facebook" ثم اذهب لأنام ليبدأ يومي بعد منتصف الليل واستعيد ساعتي البيولوجية التي تتلائم مع كوني كائن ليلي.


الأربعاء، 6 مارس 2013

تفــاهـــم


قالت لي (س) من صديقاتي أن الأمور باتت مع حبيبها لا تحتمل. تشعر كما لو ان الحياة أصبحت فاترة ، انطفئ ذلك البريق وأصبحت تلك التفاصيل الصغيرة بينهما تستفزها. هو لا يراعي أمورها الخاصة ولا يلتمس الأعذار ويريدها متفهمة طوال الوقت وعليه أن يرسل بتلك الرسائل النصية القصيرة بشكل مستمر وعليها الرد فورا في التوقيت المحدد !

بات حين يحدثها مؤخراً يطلب منها أن تتغير قليلا ، فهو أحبها لأنه يحبها ولكن ليستمر هذا الحب كما بدأ عليها أن تتغير بعض الشيء لتلائم تلك المزاجية التي هو عليها. عليها أن تقرأ اكثر وأن تعتني به أكثر.

أنا أعلم انه الوحيد الذي استطاع أن يحتويها كما هي ، يحبها كما هي تريد ، هو الأفضل بيننا على الإعتناء بها وإسعادها. طالما أحببت فرحتها معه وتلك الإبتسامة التي تلازمها. أنا أعلم أنه الأفضل لها وربما لغيرها أيضا.
أخبرتها أن تلك الهوامش هي التي تعمل على تآكلنا شيئا فشيئ ، تتمكن منا ويصيبنا الهاجس لإعادة التقييم ولا يلبث أن يتوغل أكثر وأكثر.
نبدأ بإعطائها المسميات الكبرى من “غياب التفاهم” و “فرض الرأي” و “محو شخصيتنا” وانهم لا يحبوننا كما نحن عليه بل يريدونا أن نتغير ..

الأمر لا يبدو كما هو ظاهر والطلب كما يبدو عليه في بعض الأحيان ، ربما هو أراد أن يقول لها أهتمي بي قليلا الآن ، احتاجك بجانبي فأنا مرهق جدا أو تلك الأمور التي يصعب علينا طلبها مباشرة حتى لا تتحول الإجابة عليها نوعا من استجداء التعاطف والطلب يصبح توسل !
فنتخذ تلك الصفة الهجومية لنخفي وراءها تلك الهشاشة .

علينا أن نلعب عدة أدوار في نفس الوقت لنتجاوز ذلك التشوش ونعود لنرى ذلك الصفاء مجددا.
هو لم يتغير وهي كذلك وتلك المعاني الكبرى لا تخبو سريعا هكذا أمام العثرات
المحبة لا تعطي إلا نفسها، ولا تأخذ إلا من نفسها. المحبة لا تملك شيئاً، ولا تريد أن يملكها أحد، لأن المحبة مكتفية بالمحبة ”
كما قال جبران  :)

الجمعة، 1 مارس 2013

الكيتش ..

(الكيتش لا يبدو كيتشا إلا اذا لو وجدت الجميع يوافقونك على عظمته أو أهميته أو إنسانيته أو .. ..
نحن من صنعنا الكيتش وأكسبناه المعنى وأفقدنا الأمور العظيمة معناها بإبتذالها !)

وعلى سبيل المثال
- صور أطفال المجاعات بتلك الضحكة البريئة رغم الألم
- دم الشهيد
- “رجولة” أطفال الشوارع التي يفتقدها الكثيرون
- براءة الطفولة
- جميع ما ينشر ليرسم بهجة وسط الألم

بالرغم من مثالية تلك الأمور وعظمتها إلا أن التعاطف معها المثير للشفقة وإقتطاعها من سياقها والوضع العام الموجودة فيه يبتذلها ويظلمها كثيرا. فهو لا يمحوا الألم ولا يعطي الحقوق بل يعطي نوعا من تسكين الضمير مؤقتا ، يضفي بعض الهالة الظريفة المطعّمة بالإنسانية لصاحب “اللقطة” البارع وبالطبع للمشاركين في نشرها.

لو وضعنا في مواجهة حقيقية مع هذا العالم سندرك مدى تجاوزه لنا ومدى حجمه الطبيعي الذي يتخطانا بكثير والذي سنتعامل معه بالعجز أو الهروب وسنندهش أكثر من مدى بساطة ما نراه معّقد للغاية ، فسكانه اعتادوا وتكيّفوا ويعملون على تغيير أنفسهم بمعدلات بطيئة أو سريعة _لا يهم_ حسب حاجتهم لذلك. أما نحن فنتعامل معه بمبدأ التغيير وليس الحتمية و إفتراض إنه واقع معوّج نظرا لعامل بسيط جدا انه مختلف عننا إنهم “غيرنا” .

الأحد، 24 فبراير 2013

صديقي وللقرب منازل اخرى ..

ربما اكتب إاليك لأني اعلم انك لا تمل من حديثي وكتاباتي.
احدثك انت فقط لأني دائما كلما حاولت اختزالك في كلمة واحدة أقول " إنسان " ..
الحديث إليك مريح وعفوي واعلم جيدا انك مستمع جيد ودائما ما تبحث عما وراء الحكاية. تبحث عن الأثر، عن اللوحة الإنسانية المشبعة بالتفاصيل والتي لذلك تبدو معقدة للغاية على الفهم وأقرب محاولة لتفسيرها هو الشعور بها.

[تغدو اللوحة أقرب إلينا كلما نجحنا في معرفة أيا من تفاصيلها. ولكن مع كل محاولة لفك رموز تلك الأحجية تغدو اكثر صعوبة على استيعابها ]

اعلم كيف يكون التصَّور في المجمل ، فهو كَمَنْ رأى لوحة للمرة الأولى وأعجبه حزنها الشتوي وتلك الظلال بها مع قطرات المطر، ثم بعد فترة ينجذب أكثر إلى تلك المرأة التي تسير في ذلك الطريق الجانبي وحدها واضعة يدها في جيب معطفها، ثم ينتبه إنها لا تحمي نفسها في المطر بل تنخرط فيه وتُمهل الخطو وعندما يركز اكثر يكتشف انها اختارت ذلك الطريق بمحض ارادتها حيث انها تترك إضاءة الشارع الرئيسي وتتوغل في العتمة. يركز في هيئتها، ملامحها، تجاعيد وجهها، ذبول العينين، شحوب الوجه، ذلك الشعر المشعث. يحاول فهم حالتها من خلال إسقاط حالته عليها فيبدو الشبه بينهما متقارب إلى حد بعيد ..

أتعلم ان لحظة مرورك بتجربة ما تكون كتابتك وقتها الأكثر شاعرية، تهرع لتفريغ ذلك الحِمل كما تشعر به حينها أما عندما تنتهي لحظتها تصبح الكتابة أكثر نضجا.
في المرة الأولى تسهب في التفاصيل أما في الثانية تتعمد الإيجاز والتكثيف والجمل القاطعة كما لو انك تتصدى لها بالكلمات وإنتصارك عليها يكمن في اختزالها !
لكن صدقني تلك الجمل المكثفة تغدو أيقونة لمن مروا بحالة مشابهة فتبدأ تلقائيا عملية الفك والتركيب ووضع الكلمة المناسبة مكان الفرح أو الألم المماثل ..

وأنا اكتب إاليك الآن أستمع إلى المحطة الإذاعية " راديو ترام" ، فاجأتني اغنية " انا هويت " لـ " مسار إجباري " تحديدا.
تلك الأغنية التي اعرفها منذ اللحظة الأولى بذلك الإنقباض التلقائي الذي أشعر به مع بدء موسيقاها إلى أن اشعر " بتقَّطر " انفاسي في ختامها.
هذه تفصيلة انت لا تعرفها ولم يكن في حسباني اني سأذكرها لكنها فرضت نفسها امامي واعلم انك استحضرت ذلك الشعور الآن وماثلته ..  

أحب كثيرا قراءة الروايات والسير الذاتية لأني افتش بينهم عن الحالة الإنسانية التي تشبهني لعلي أشعر ببعض المواساة عندما يكتبني احدهم عوضا عنه ..

بت اخجل ان أعبر عن خوفي. هل تدرك كيف تصبح كلمة " خائف " في وقت ما تحمل كل معاني " الخذلان " و " الأنانية " ؟
ولكن صدقني ستتمرس الخوف إلى درجة عندما يداهمك بشراسته لن تدري انك خائف و ستخدع نفسك انه رد فعل طبيعي تجاه الخطر.

الآن لم أعد أشعر بالغضب تجاه أي شيء ، حل محله الرضا. فالضربات المتتابعة نزعت عني ترف رد الفعل !

اقسم لك اني في أحد الأيام الماضية استيقظت من نومي وتعطرت بعطر نفاذ لأتخلص من رائحة عفن اوجاعي فليس لأحد ذنب لأن تستفزه. للوجع هيئة ورائحة ايضا ..

أنا لا انام منذ كثير وإن نمت فمن شدة التعب. نَحُل جسدي كأن الحزن يأكل جسدي ويصيبني بتلك الآلآم فيه ..
كيف يداوي الطب آلآم الروح ؟!

كتبت في كراستي " الدموع اللي بتنزل عشان مدت ايد حرّاقة أوي " ارجوك احفظ هذا الدرس جيدا وكن رحيما.

في مرات كثيرة شعرت مع هول الأمور بقرب النهاية لكنها لم تأت في أيا منها وبالرغم إنها لم تنتهي حتى الآن لأنها مازالت محفورة داخلك ولكنك تتعود وتسير.
هذه المرة الأكثر عنفا على الإطلاق بشكل صادم ولكني لا انتظر النهاية .
ربما لأن عيني مصّوبة على خِتامها الذي سيمحو جميع ما سبق أو ربما كما كتبت " رضوى عاشور "

" فالحياة تحمي نفسها في نهاية المطاف "
 وازيد عليها

 وستتجاوزنا وتسير ..

الجمعة، 28 ديسمبر 2012

2012 ..


ويمضي الوقت ونظل عالقين خلاله. فلا عام ماضٍ يستوقفه برهة ولا عام آتٍ يسرع به قليلاً. فنحن عالقين به في حالة متصلة . فلن نتوقف مثلا عند الثانية عشر صباح اليوم الأول من العام الجديد لنعلن أننا أفرغنا ذاكرتنا تماما مما مضى ، أو نعلن أن هذا العام يَجُب ما قبله من أخطاء سواء كنا مسئولين عنها أم أُجبرنا عليها ، أو نعلن ولادتنا من جديد ، او نعلن إنتهاء حالات القلق ، أو نصرخ مدافعين عن الشعور "بالوحدة" كجزء من ذاتنا الجديدة مع العام الجديد ، أو نُصر على سيناريو بعينه مُعَّد للسنة الجديدة ، أو نجزم بحقيقة شيء سابق تعلمناه لن يتغير هذا العام بطريقة أو بأخرى !

نحن من نجدد التوقيت لكن الزمن لا يتجدد والحلقة لن تنكسر بين لحظتين زمنيتين و كما أن الآمال لا تنشب فجأة وقت التأهب لها !

عام التوبيخ للهشاشة

أن تكتشف ان هناك نوع آخر من الخذلان هو خذلان جهازك العصبي لك ! وتجد أنه دائما ما يخذلك وقت الحاجة إليه وأحياناً في أمور عادية تماماً. أن يصبح التوتر واالقلق إحدى سماتك ويعلم الله كل ما تبذله من جهد لتحتفظ بهدوئك ، أنت في لحظات بعينها يتصاعد ذلك الشرر الكهربي إلى رأسك وفي لحظات سريعة متعاقبة ينبض قلبك سريعا تشعر كما لو انه اصبح في حلقك ، ترتعش أطرافك ولكن كله إلا هذه الدموع التي تتحامل وتتحامل على نفسك اضعاف ما يبدو حتى لا تذرفها.

أن تكون أنت مصدر الطمأنينة لأحب الناس إلى قلبك وأن تكون مسئول عن الأمر برمته وتتصدر الآخرين المفترض بهم طمأنتك بالأساس. كم هو صعب ترويد خوف الآخرين ! تتبع الخطوات المطلوبة ولا شيء في يدك غير الدعاء والإبتسامة المزيفة وبعض كلمات التنمية البشرية السخيفة ولا تدري هل هذا لطمأنتهم أم لطمأنة نفسك أولاً !

تتعجب كيف أن كلمة (الأمل) تحمل كل هذا (الألم) !

أن تكون كل كلماتك لتصف حالتك محصورة بين استنزفت / استهلكت
أن ينضب داخلك فليس لديك ما تعطيه ولا تريد أن تأخذ شيء. تريد العبور الخفيف وكفى ، فلا تطبع عليك الأشياء أثرها ولا تترك أياً منك في مكان ما. تريد أن تتلاشى أو تنصهر كما لو أنك لم توجد يوماً.

أن تتكدس الأحداث حولك وتظل عالق بين أمور حالية وأخرى تاركة أثرها إلى أن يَهن جسدك وتظل متجاهل شكواه حتى تجد أن ألمه لا مفر منه وأن ما هونت ليس بهين فترفق به ترفق بمن شاركك ما تبطن وتألم من أجلك فتحزن في صمت وتوبخ نفسك لتلك الهشاشة ، فهناك صفعات أشد بكثير ، وقت التخاذل ليس الآن حتما ليس الآن.

هناك من نحن مدينين لهم بإعتذار ، وهناك من نحن مدينين لهم بتفسير. وقبل كل هذا علينا أن ندرك بكامل اليقين الداخلي أننا لسنا بملائكة وأننا لدينا الكثير والكثير ليسخط علينا هذا العالم من أجله والكثير والكثير لنكره أنفسنا.

أن تعرف حقيقة أمر ما (وحدك) هو قمة الجحيم.

البعد إهانة ، الإقصاء إهانة ، وعليك ألا تشغل مكاناً لم يؤذن لك بشغله

محاولة إطالة أمر عن طريق مرور الوقت فقط لا غير هو إقتطاع من نفسك وتوزيعها على تلك الفترات الزمنية لتجد نفسك أخيراً ككهف مهجور خرب ، فلا تصلح للسكن إليك وليس لديك ما يمكن إعطاءه.

أكثر عام أصابني فيه الهلع من أن أودع مرة أخرى أحد ممن أحبهم. لماذا الموت أصبح قريب إلى هذا الحد ؟!!
كلما كبرنا كلما اصبحت فداحة الحقائق في إمكانيتها ان تحدث لنا أيضاً وإننا لسنا بمنأى عنها.

أحياناً تريد أن يوجهك أحدهم ماذا عليك أن تفعل ، تضحك او تبكي او تحزن في أسى ، من فرط ما تجده من كوميديا سوداء وانت ستتكفل بالبقية.


اسوأ ما يحدث لمن هم في مثل عمرنا هو بلوغ خط المنتصف و الوقوف عند المفترق محملين ببضع خيالات عن واقع مشئوم وكل منا بداخله يمني نفسه ببعض من النوايا الطيبة انه ربما سيخطئني الحظ العاثر هذه المرة ربما ستُطَّبق عليّ قاعدة الإستثناء !


هذا العام أول عيد ميلاد لا اتمنى شيء لسأمي من الأماني المؤجلة وعام جديد لا اتمنى فيه شيء ابدا لنفسي غير هدنة بسيطة لأرتاح وأن يحفظ الله لي من أحبهم سالمين .. اللهم آمين يارب العالمين


http://www.youtube.com/watch?v=mNoKXBhiQy0

الثلاثاء، 18 ديسمبر 2012

سبحة .. قصة قصيرة


عندما كنت صغيرا كان لدى أمي سبحة طويلة تمسك بها بعد كل صلاة، تحركها في يدها من بدايتها إلى نهايتها في هدوء وتتمتم بكلمات لم أكن اتبين منها شيء. وبعد أن تنتهي كانت تضعها على حافة السرير وتذهب وكنت انا أتسلل خلفها وأحاول تقليدها ، اتصنع نفس هدوءها وابدأ في العد واحد ، اثنان ، ثلاثة إلى أن أكمل عشرة كما حفظت ثم ابدأ في التأليف خمسة وعشرون ، خمسون ، مائة.
ذات يوم استيقظت من نومي ليلاً وذهبت لأنام

بجوار أمي عندها انفجرت من البكاء فزعاً مما رأيت فكانت حافة السرير تضيء. حاولت أمي تهدئتي وأخبرتني انها حبات السبحة تضيء في الظلام وضمتني إليها في الفراش وأمسكت بالسبحة وأخذنا نلعب بها سوياً تحت الغطاء وكلما أحكمناه أكثر كلما ازدادت الظلمة وازداد توهج السبحة.
منذ ذلك الحين وأصبحت تلك لعبتي المفضلة أُمسك السبحة واتغطى في الفراش وابدأ في تشكيلها في يدي أو ألُفها حول معصمي وهي تضيء.
ذات مرة في إحدى دروس المسجد الذي اصطحبني إليه أبي لتحفيظي القرآن حكى لنا الشيخ عن قصة السيدة نفيسة ليحبب إلينا حفظه. فذكر انها حفرت قبرها في حجرتها بيديها وكانت تنزل إليه كل يوم لتقرأ القرآن فيه وختمته عشرات المرات داعية الله أن يضيء لها به قبرها.
ذهبت إلى أمي وحكيت لها بانه كان للسيدة نفيسة مصحف يضيء في قبرها كسبحتها وانني حين أموت أريدها أن تضع تلك السبحة في قبري لتضيء لي عتمته. ضحكت أمي وتمنت لي طول العمر.

تراك الآن تتسائل لماذا أقص عليك تلك الحكاية. أمس كنت اقرأ في أحد كتب المتصوفة حيث مررت على سطر ذكر فيه أن قلب المحب كحبات السبحة الله ماسكها كل لمسة بنور وحب عندها تذكرت أمي وتذكرت سبحتها وترحمت عليها
ألا تتفق معي إنه لابد أن قلبها الآن يضيء لها عتمة قبرها.

الخميس، 13 ديسمبر 2012

كائن لا تحتمل خفته



هذا ليس ريفيو لتفنيد الرواية وما ورد بها من أفكار ولكنه بعض من الفقرات المقتبسة وبعض الإسقاطات


الأنظمة المجرمة لم ينشئها أناس مجرمون وإنما أناس متحمسون ومقتنعون بأنهم وجدوا الطريق الوحيد الذي يؤدي إلى الجنة ، فأخذوا يدافعون ببسالة عن هذا الطريق . ومن أجل هذا الطريق قاموا بإعدام الكثيرين ثم فيما بعد ذلك اصبح جليا وواضحا أن الجنة ليست موجودة وان المتحمسين كانوا اذاً مجرد سفاحين

# أي جمعة فيها شرعية وشريعة

كان بعضهم مغتبطين لأن تضخم الجبن يعمم سلوكهم الخاص ويرجع لهم الشرف المفقود.
/
وكان آخرون قد اعتادوا على أن يجدوا شرفهم امتيازا خاصا لا ينوون التخلي عنه مطلقا. لذلك فإنهم يكنون للجبناء محبة سرية. فلولاهم لما كانت شجاعتهم إلا مجرد جهد غير مجد وغير مثير للإعجاب


# الجزء الأول حزب الكنبة
# الجزء الثاني أخص بالذكر به(موقف عمرو موسى ووجوده في جبهة الإنقاذ الوطني حاليا)

كان فرانز يفكر في الصحافي الذي كان ينظم في براغ حملة تواقيع لإلتماس العفو للمساجين السياسيين. كان يعرف جيدا ان هذه الحملة لن تساعد المساجين فالهدف الحقيقي منها لم يكن تحرير المساجين وإنما التأكيد على انه لا يزال هناك اناس لا يهابون شيئا. كان العمل الذي يقوم به من باب العرض ولكن لم تكن في يده حيلة أخرى. إذ لم يكن مخيرا بين الفعل والعرض كان في يده خيار واحد : إما القيام بعرض أو عدم القيام بشيء.
ثمة ظروف يكون الإنسان "محكوما عليه" بأن يقوم بعرض. نضاله ضد السلطة الصامتة يشبه نضال فرقة مسرحية تستعد لمهاجمة الجيش


# شايفة فيها دور جبهة الإنقاذ الوطني

تحول قلق فرانز إلى غضب مسعور لأنه لم يعد في إستطاعته أن يتحمل رؤية قطبي الوجود البشري يقتربان إلى درجة التلامس إلى درجة أنه لم يعد هناك فرق بين النبيل والحقير ، بين الملاك والذبابة

# رؤية الثائر للواقع

الكيتش يُسيل دون انقطاع دمعتي ثائر
الدمعة الأولى تقول : ما أجمل أن يهرول صبية فوق مرجة
والدمعة الثانية تقول : ما أجمل ان تتأثر الإنسانية جمعاء لدى رؤية صبية يركضون على مرجة
وحدها الدمعة الثانية تجعل (الكيتش كيتشا) ذلك ان اخوة الناس جميعا لا يمكن ان تبنى إلا على اساس الكيتش


# المثال مضمونه واسع جدا حسسني بكم الإبتذال البشري في مواقف كتير لكن اسقاطي المباشر كان عن # الإتجار بدم الشهداء حاليا

السبت، 8 ديسمبر 2012

كلام فارغ بين عدة فواصل

تقف على العتبات ولا تجرؤ على الدخول حتى وإن اُذن لك) _ مقدمة

كل الكلمات بالنسبة لك باتت مستهلكة للغاية وللمرة الأولى تشعر ان اللغة محدودة فلا ايجاز وتكثيف يصيب المعنى فمازلت تشعر بأن لديك المزيد من التفاصيل وايضا سئمت حكاياك ، سئمت لغتك ، سئمت بَوحك  وبالرغم من ذلك ايضا فانت لست بصامت.

كيف يضيق المعنى هكذا ؟! لغتك التكرارية تسبب لك الصداع ، تجعلك تكره حتى احاديثك الداخلية. نفسك سئمت منك ما إن تبوح لها تتملل وتأبى أن تطيعك فتذهب بك بعيدا حيث النوم أو القراءة او إضاعة الوقت في مزيد من العبث.
فهي ترفض الركون إليك وترفض الإصغاء.

عندك الكثير من الأفكار المتطايرة لكن من العسير أن تقول جملة واحدة تامة مفيدة تريد قولها حقا. اصبحت عباراتك التامة لاتخرج إلا عند الضغط او الإنفعال كمن يُعذَّب ليقول ما يريد مُعّذِبه سماعه مدعيا انها الحقيقة.

نفسك يؤلمها أن تستسلم لك لأمر هو انها لا تريدك أن تعيدها مرة أخرى إلى الوراء. لا تريدك أن تستنزفها مرة أخرى لأنها بالفعل استنزفت بالكامل من قبل. هي تريد أن تتعافى ، لا تريدك أن ترتكب خطيئة الماضي . فكيف بها بعد أن تدربت جيدا ان تطلب منها الجلوس على دكة الإحتياط فقط للإنتظار وهي تعلم انها لن تشارك هذه المرة ايضا.


(ربما جلب الخواء السكون وربما كان كمن يقبض على الجمر)_فاصل أول

اللغة واسعة ولكن فيما تفيد سعتها إن كانت تكرارية ، ماذا يفيد أن تقول : نفذت / استهلكت / نضبت / استنزفت
وكلها تؤدي بك إلى نفس المعنى إنك اصبحت فارغ !

(عندما تضيق بك اللغة ابحث عن اذن جديدة للإصغاء)_فاصل ثانٍ

هل اللغة تصفنا أم نحن من نصفها ؟
وظيفتي الآن أن اهينها كما تمردت علي. سألغي كل ادوارها وسأتقمص الحالة وسأدفعها للوصف ، ستغريني بالعديد من الألفاظ والمترادفات وسيكون في النهاية المعنى واحد وبدوري سأقسو عليها بأني انا من أوجدت الحالة فستسميلني اكثر وتكتبني بعبارتها المُشَّكلة والمنمقة وسأبالغ في قسوتي واهين اللغة واهين الكلمات واهين نفسي وسيتكفل اللغويين بالإنتصار لها بقول كلمات مكررة مكررة على شاكلة اللغة هي الهوية / اللغة هي الإرث والتراث !

(إذا ضاقت عليك لغتك فستقتلك نفسك سئما)_فاصل ثالث

انت تتكلم حتى لا تتكلم .. قول عبقري لكن لعلك لم تلاحظ انه يهين اللغة . انا لاحظت ، فما فائدة اللغة ان تمنحنا كلمات اخرى في الوقت الذي نعني فيه كلمات بعينها ؟! .. عبث في عبث

(كن من انت حيث تكون واحمل عبء قلبك وحده)_فاصل ختامي_محمود درويش.

الأربعاء، 5 ديسمبر 2012

المباراة للأقوى .. قصة قصيرة

كل شيء اصبح جاهزا ليجعله يشعر بالراحة التامة لمدة ساعة ونصف. اعد الفشار والمشروبات ، جلس على الأريكة في استرخاء ، وضع أحد المساند وراء ظهره وحوط الآخر بذراعيه ، يستمع الآن إلى الأستوديو التحليلي قبل البدء. فجاة تظهر المباراة على الشاشة ، يتحمس كثيرا ، يشعر أن الحرارة بثت في جسده كله كما لو انه شارك اللاعبين الإحماء. يصفر الحكم ويبدأ الشوط الأول.

هو لا يحب الخسارة ، هدفه الأول دائما ان يحقق الفوز ، لا يرضى ابدا بالمركز الثاني. لذلك دائما ما يشجع الفريق الأقوى ويتعصب له شديدا ، ولا يتحرج إذا خسر فريقه أن يسبه ويلعنه ويتحول مباشرة إلى تشجيع الفريق الآخر.
" هكذا هو قانون الغابة ، البقاء للأقوى . وكذلك الإنسان ! "
يتقدم فريقه الآن ، يضغط بشكل مستمر ، عدد من الأهداف الضائعة ولكن لا بأس فلم يجرؤ أحد حتى الآن أن يقتحم شباك فريقه. تزداد المباراة حماسة وتعلو أصوات التشجيع ، إلتفاتة سريعة وتسديدة قوية وها هو الهدف المرتقب.
تهتز المدرجات بالصياح والتصفيق ولكن يعلن الحكم إنه هدف لا يُحتَسب. ترتفع الإحتجاجات من اللاعبين والمشجعين. تشابك بالأيدي ، يتطور الأمر بشكل سريع ، ينزل الجمهور الملعب في أحداث شغب وعنف ، تتوقف المباراة لحين السيطرة على الوضع.

حدث هذا الأمر من قبل مازال يذكره جليا. لم يكن عنف اعتيادي بل غدر ممنهج. من لا يذكر احداث مباراة فريقي المصري والأهلي ! هجوم البلطجية على المشجعين في المدرجات ، قتل هنا وهناك وقذف من أعلى ليتساقطوا واحد تلو الآخر. بوابات الخروج ملحومة والشرطة تقف تشاهد كل ما يحدث ولا يسري في عروقها غير الدم البارد.
شباب لم يتجاوز سن العشرين في الغالب. كل ما فعلوه انهم اتوا لتشجيع فريقهم ولم يعودوا ابدا إلى ديارهم تحملهم أقدامهم.
شباب شارك في الثورة ولم تكن لهم طموحات وأحلام كبيرة قبل ذلك ولكن بعد ما عايشوه يكاد يجزم ان كل واحد منهم قُتل وبداخله حلم يثق تمام الثقة في تحقيقه. شباب تم حصدهم حصدا وحصد معهم الحلم والأمل والبراءة.

حدث هز جميع الوساط وقتئذ ولكنه يذكر كلمات المشير طنطاوي جيدا _ قائد المجلس الأعلى للقوات المسلحة حينها الذي كان يدير البلاد في الفترة الإنتقالية _ وقف يقول في وسائل الإعلام : " عادي بتحصل في اي بلد في العالم ، اللي عمل كده ناس من الشعب ساكتين عليهم ليه ، الكل لازم يشارك "
كلماته رنت في اذنه طويلا. هو كان ضمن الكثيرين الذين رددوا هتاف الجيش والشعب ايد واحدة في حين ردد آخرون يسقط حكم العسكر . كان يرى أن المجلس العسكري خير أمين على البلاد  وهو من سيحقق الإستقرار. البقاء للأقوى !
ومن أقوى من المجلس العسكري يقود دفة الأمور ويعيد الأمن مرة أخرى.
هذا التعقيب على الأحداث يكاد ينطق الحجر ، لم يشعر بنفسه حينها عندما وقف أمام التلفزيون يسب المشير وكل قادة المجلس العسكري ويترحم على الشهداء ويردد يسقط حكم العسكر يسقط حكم ولاد ال ....  .

احداث لا تقتلع ابدا من ذاكرته. وعد نفسه بعدها ألا يشاهد أي مباراة ولا يتعصب لمثل هذا الهراء. فكيف لكرة تتقاذف هنا وهناك أن تكون ملطخة بالدماء ؟!
يتم إذاعة المباراة مرة أخرى بعد السيطرة على الوضع ، لا يوجد قتلى ، لا يوجد جرحى ، بعض من الفوضى فقط.
" هذا لا يحدث في أي بلد آخر يا سيادة المشير " ردد ساخرا. يحدث تغير جذري في أحداث المباراة ويتقدم الفريق الآخر بهدفين. تنتهي المباراة بنفس التقدم للفريق الآخر. يرجع إلى الخلف قليلا لمزيد من الإسترخاء.
 يقول : " لا بأس ، فهو يستحق الفوز ، إنه كان الأقوى . "

الثلاثاء، 27 نوفمبر 2012

سواح .. قصة قصيرة


اعتاد التسكع في شوارع مدينته بعد الثانية عشر صباحا حيث الشوارع تخلو إلا من قليل من الناس الذين كانوا في الغالب يجلسون على المقاهي عائدون إلى بيوتهم أو من أصحاب المحلات الذين أغلقوها مرهقين مقررين إنتهاء العمل اليوم.
اعتاد ان يدلف شوارع مدينته الصغيرة فيما لا يتجاوز الساعتين. يكون قد انتهي منها من اقصاها إلى أدناها.

أغلب الشوارع متماثلة فهي ضيقة ، يحدها المنازل على الجانبين ، ذات أرض رملية يترك آثار اقدامه عليها حتى الصباح شاهدة على مروره من هناك.
لا يعرف لماذا اكتسب تلك العادة ولا منذ متى بالتحديد ولا يعرف هل كانت ممتعة بالنسبة له أم لا ؟
هو كان يخرج ليلا ولا يدري فيما يفكر واضعا يديه في جيوبه ومطأطئ رأسه لأسفل وراسما علامات اللامبالاة على وجهه.
ربما صادف في طريقه احدى السيدات التي تجلس مع زوجها امام البيت هاربين من حر الصيف ويتسامرون فيلقي عليهم التحية ويمضي.
أو صادف ذلك المجنون الذي تشتهر به مدينتهم يسب ويلعن الحاكم والحكومة بأقظع الشتائم ويستغرب كيف يعدونه مجنون؟! ومما يزيد استغرابه منهم هو حكايته فهذا الرجل كان يعمل بهولندا وعند قدومه مصر احتجزته الشرطة ومنذ خرج وهو على تلك الهيئة ولا احد يعلم ماذا حدث له !
كل هذا يعتمل في صدره عند رؤيته مما يدفعه مبتسما لإلقاء التحية عليه فيجيبه بمنتهى الهدوء ثم يبادره سائلا عن سيجارة يدخنها ولا يأخذ أكثر من واحدة ولا يأخذ مالا يزيد عن حاجته. فمثلا عندما يعطيه احدهم احدى المساعدات يأخذ ملبس واحد فقط وزوج حذاء واحد فقط وعندما يطلب من أحد فيما ندر شربة ماء يشرب كوب واحد فقط.

يحيره هذا الرجل كثيرا أو بالأحرى هناك شيئا فيه يدفعه لإحترامه ، فهو لم يفقد إنسانيته ولا يدري عما حوله غير فساد الحاكم والحكومة إذاً ماذا ينقصه ليصبح انسانا سوي ؟!

المدينة ليلا اشبه بالمقابر ، لا صوت ولا حركة وهناك شوارع معتمة تماما من أي إنارة. دنو الشبابيك من الشارع يجعلك عند مرورك تسمع شخير أهلها وهم يغطون في نوم عميق مما يجعله يبتسم عندما يجد سخرية والده منه صحيحة تماما عندما كان يخبره بان شخيره سيجلب لهم أحد اللصوص يوما ما.

أهل المدينة هم دليل حياتها. حيث توجد الحركة والأعمال تشعر بالود والألفة وحيث يغلقون عليهم بيوتهم تفترسك الوحشة والشعور بالحزن وتتمنى أن يتنفس الصباح سريعا.
يختتم جولته دائما في الشارع الرئيسي. فمدينته كأي شيء آخر يعرفه ، الجمال يطفو على السطح بينما كل ما توارى عن الأعين ركام.
عندما يكون مزاجه رائقا يغني إحدى الأغاني القديمة الملائمة أكثر مع جولاته. فما يراه لم يعرف أي حداثة ولا ميوعة ولا حتى التغيير السريع. فأغنية مدتها لا تزيد عن أربع دقائق لم تكن تلائم ابدا طابع المدينة الذي يشهد تغيرا بطيء على مدار سنوات.
بينما هو يسير مغنيا " سواح وماشي في البلاد سواح والخطوة بيني وبين حبيبي براح مشوار بعيد وانا فيه غريب والليل يقرب والنهار رواح " مر بجانبه شخص فحياه جريا على العادة فأجابه بإيماءة من يده وتوجه إليه مدندا " وأنا ماشي ليالي سواح ، ولا داري بحالي سواح ، من الفرقة يا غالي سواح ، إيه اللي جرالي سواح " .

أكمل طريقه سعيدا ولا يدري لماذا خطر على باله إنه حتى الان لم يتعرف على إحدى بنات مدينته ولا يعرف كيف يصفهن تحديدا. إنه حتى الان لم تمس قلبه إحداهن. كيف ستغدو هذه الأغنية بالنسبة له عندما يهيم في شوارع المدينة وهو يفكر في إحداهن ، هل ستطبق عليه الشوارع من الحيرة أم ستفتح له المدينة أبوابها ؟ هل يعكس وجه المدينة قلوب أصحابها ؟!

ياليته يجرب هذا الإحساس ، ياليته يعرف إحدى الجميلات ، فهو يماثله القول الدرويشي " الجميلات هن البعيدات مثل أغاني الفرح "

الاثنين، 29 أكتوبر 2012

"العمى" جوزيه ساراماجو








لما قريت رواية العمى لساراماجو من كتر التفاصيل والتشويق كنت عايزة اكل الرواية اكل عشان اعرف تفاصيل اكتر وهتنتهي ع ايه ، دلوقتي انا شوفت الفيلم المأخوذ عن الرواية "Blindness" الفيلم شبيه جدا بالرواية لكن طبعا مع تفاصيل اقل واحداث بتحصل كأنها ذكرت ، بمعنى هنا حصل كذا عايز تعرف تفاصيل المشهد ارجع للرواية ،، الفيلم حرك جوايا حاجات كتير اكتشفت اني كنت مأجلة التأمل فيها بعد لما قريت الرواية ، اول انطباع

برغم جودة الفيلم إلا اني حبيت الصورة اللي رسمتها في خيالي للرواية دي لدرجة اني مقتنعة انهم لو مثلوا اللي في دماغي كان هيضرب الفيلم ده بالشبشب :D ..

مضمون الرواية في ذات نفسه
_ ان الناس كلها تتحول لمجموعة من العميان ، خلل واحد حط كل افعالهم ومبادئهم تحت الميكرسكوب للإختبار ، فقدوا الكثير من إنسانيتهم كل الدافع الوحيد اللي بيحركهم غريزة البقاء ، كم القيم والمبادئ اللي انهارت كل شيء اصبح مباح ، كما لو ان فقدان حاجة واحدة من الإنسان، ده بيعمله عملية تحول وإعادة برمجة عشان يبقى اكثر ملائمة للواقع الجديد ،، وده بالضرورة خلاني افكر في الوقت اللي هنأخده عشان تنهار مبادئنا في اول اختبار حقيقي بعيد عن التنظير والفلسفة ؟!

_ مشهد كان اسقاطه رائع حقيقي ، ان لما كله اتعمى ، كاهن في الكنيسة غطى عنين كل الرسومات والتماثيل الموجودة داخل الكنيسة !! ، فده يوضح ازاي الإيمان بيختفي بالتبعية مع اول اختبار حقيقي بيتحط الإنسان فيه ! ازاي حتى المنظومة الإيمانية او اي كانت التسمية بتخضع لإعادة برمجة لتتكيف مع الوضع وازاي الإيمان بيرتبط بالأمان وبينتشر في ظله ، لكن قليل جدا بيثبت وقت الشدة.

_ من الحاجات اللي شدتني كمان تعبير وصفته بـ "احساس ذهني"
فيه مشهد النور قطع ، والمفروض انهم عميان مش هتفرق لكن ساعتها حسيت بالحزن ، بالتبعية حسيت ان ادراك الضلمة والنور هو احساس ذهني تأقلمنا عليه حتى لو حصل خلل في الإدراك الحقيقي بحواسنا ،، كذلك ظاهرة الغروب والشروق فيه حاجات احساسنا بيها بيكون انعكاس لحاجة داخلية حتى لو مالمسنهاش !