السبت، 5 مايو 2012

لم ينتظر احدا .. محمود درويش



لم ينتظر احداً،

ولم يشعر بنقص في الوجود،
أمامه نهرٌ رماديٌ كمعطفه،
ونور الشمس يملأ قلبه بالصحو
والاشجار عاليةٌ/
ولم يشعر بنقصٍ في المكان،
المقعد الخشبي، قهوته، وكأس الماء
والغرباء، والاشياء في المقهى
كما هي،
والجرائد ذاتها: أخبار أمس، وعالمٌ
يطفو على القتلى كعادته/
ولم يشعر بحاجته إلى أملٍ ليؤنسه
كأن يخضوضرالمجهول في الصحراء
أو يشتاق ذئب ما إلى جيتارةٍ
لم ينتظر شيء ولا حتى مفاجأة
فلن يقوى على التكرار...
 أعرف
آخر المشوارمنذ الخطوة الأولى-
يقول لنفسه- لم أبتعد عن عالمٍ،
لم أقترب من عالم.
 
لم ينتظر أحداً..
ولم يشعر بنقص في مشاعره
  فما زال الخريف مضيفه الملكي،
يغريه بموسيقى تعيد إليه عصر النهضة
الذهبيّ...والشعر المقفى بالكواكب والمدى
لم ينتظر أحداً أمام النهر/
في اللا انتظار أصاهر الدوريّ
في اللا انتظار أكون نهراً-قال-
لا أقسو على نفسي، ولا
أقسو على أحد،
وأنجو من سؤال فادح:
ماذا تريد
ماذا تريد؟

الأربعاء، 2 مايو 2012

مشوار .. قصة قصيرة


أتدري يا خالد ،
دائما ما تضعنا الحياة بمحض ارادتنا امام فرصة لم نكن نظن يوما انها ستحدث لنا.
من هول المفاجأة نتخبط كثيرا من ادراك ماهيتها او إلى ماذا ستفضي بنا ؟
أتدري هذا التردد المشبع بالخوف  !
هذا التردد أ اقتنصها الآن ام لم يحن الوقت بعد ؟
هل هذه الفرصة حقيقية بالفعل أم مجرد إغراء لإلهائنا عن امر جلل سيحدث ؟!
فنظل نُعمِل العقل كثيرا لفهم المسببات وحساب النتائج، حتى تفتر ارادتنا ونتركها تضيع هكذا بدون أن ندري حينها ماذا خسرنا. لكن بعد ان نمضي ونمضي في طريقنا نجد اننا فوتنا علينا الفرصة الأمثل.
فالحياة دائما تنتصر إلا على من كانوا ذو ارادة قوية ليكسروها.

وهكذا كانت هي تماماً !
مازلت اذكر ذلك اليوم جيدا عندما سمعت صوت احدهم يهرول خلفي، التفت ورائي، في تمهلي هذا لحقت بي واصبحت بجواري.
ألقيت عليها التحية، فأجابتها بإقتضاب شديد وحثتني ان اكمل سيري
فعلت
فإذا بها تسير بجواري تماما
توقفت مندهشاً وسألتها عن الأمر
تململت من الحديث ولكنها اجابتني :
عندما رأيتك عن بُعد، ادركت في تلك اللحظة اني اريد أن اسير بجوارك
أمنية تمنيتها للتو ولم اعط عقلي أية فرصة ليمنعني عن الأمر حتى اندهاشك هذا لن يمنعني عن مواصلة السير بجوارك .
فهل تستكمل طريقك كما كنت واعدك اني لن اعيقك عن الذهاب إلى المكان الذي تريد. ستتخلص مني قريبا عند هذا المفترق وكل سيمضي في طريقه.

عندما استعيد ذلك اليوم اجد انها كتبت البداية والنهاية في آن واحد منذ هذا القاء الغريب.
فها هي تفعل تماما ما تريد وتتحدى ارادة الحياة وتحسم الأمر لصالحها ولكن أمام ارادتي اعطتني الفرصة كاملة للأختيار وها أنا كما تراني، أفسدت الأمر برمته !

- وماذا فعلت لتفسده ؟
الحقيقة لم افعل اي شيء ــ وهذا ليس لتبرئة نفسي من اتهام ــ ولكن كما اخبرتك في الوقت الذي كانت تغدق علي فيه بإهتمامها كنت دائم التفكير في المصير وما سيئول إليه الأمر.
كنت انظر للأمر بكامل واقعيته فلم اعط نفسي اي فرصة لأشاركها الحلم. كنت اظنني حينها اتخذ القرار الصائب لكلانا
لم اكن اريد ان يطول الأمر اكثر من هذا، فأخبرتها اني عاجز تماما عن اكون البطل في هذه الرواية. فأنا لم اختر دور البطولة منذ البدء وحتى اذا عُرض علي لن اقبله !

- هكذا بمنتهى السهولة؟
- هكذا كان.
- وهي ماذا فعلت؟
لم تندهش ابدا ولم تتأثر، وهذا ما اثار اندهاشي منها مرة اخرى !
لكنها حدثتني انه :
اعتقد كانت البداية بلا سبب واضح، كانت عفوية هكذا واعتقد ان هذه النهاية كذلك ايضا.
فبين بداية ونهاية كانت مجموعة احداث سعيدة بالنسبة لي
ولكن ماذا انتظر من احداث بدون هدف ان تجدي في النهاية ؟!

بعدها اختفت، انسحبت بكل سلاسة وبدون اي ضغينة تذكر
عشت بعد ذلك فترة في ذلك الفراغ الذي ولده غيابها
اصبح لدي حينها مئات الأسباب لأعيد التفكير مرة اخرى، ومئات الوسائل الكافية لإنجاح الأمر على احسن صورة.
ولكن هيهات لكل هذا. الفرصة دائما تأتي مرة واحدة ولا أعني بذلك اني لم احب احدا بعدها ولكن هكذا كانت متميزة عن الآخرين، فكانت فرصة متفردة لم احظى بمثلها حتى الآن قط.

اقولها لك الآن بكامل اليقين
لكي تحقق ما تريد عليك ان تتمتع بالشجاعة والإندفاع معا.
لا تفكر كثيرا. فأنت بالطبع ليس من يكتب النهايات. وإن اصابك الجبن حينها لا تتحجج بالظروف لأنك ستكون غبي ايضا !الجندي يستبسل في المعركة ويستشهد تلبية لنداء الواجب ولا تعنيه ماهي الظروف
وهكذا علينا أن نواجه الحياة.

السبت، 21 أبريل 2012

محاولة لترتيب الكراكيب

اللحظة اللي تكتشف فيها ان كل حاجة غلط
انك بتدور في المكان الغلط
انك بتحلم تكون مع الناس الغلط
انك بتضيع وقت كبير اوي ما بتعملش حاجة صح
ولا حاجة غلط
بتتفرج على حياتك بتمشي بيك
وانت رهن الانتظار
عشان تعيش الحياة اللي انت عايزها
عايز القرارات اللي في دماغك بس هي اللي تتحقق
غير كده لأ
بتقاوح اوي وبتتمسك اوي باللي انت لقيته
بس القلم الكبير بقى ان اللي انت لقيته ده
هو اللي يسيبك
عادي جداااا
ساعتها فعلا بتقدر انك كنت فعلا غلط
وتسلم للأمر الواقع ، يأخدك معاه
تحس ان الدنيا بتأدبك عشان توافق ع قرارتها هي وبس
وعن اقتناع منك كمان ورضا
انسى بقى ايام زمان والاحلام المزهزهة دي
المشكلة مش ان اختياراتها وحشة
بالعكس هي ممكن تكون المناسبة ليك اوي
بس انت كارهها عشان انت ما اختارتهاش
انت مجبر عليها
اعمل اللي انت عايزه واللي يرضيك انت
وفرح نفسك بنفسك
ما تدروش ع اللي يهتم بيك
الناس ما بتقربش من الضعفاء وما بترثيش حالهم
الناس بتقرب منك لما تحس ان فيك حاجة مميزة
لما تحس انك فعلا قوي وقادر تتحكم في حياتك بالشكل المظبوط
الناس كمان محتاجة حد تتعكز عليه ويواسيها
مش ناقصاك تزود حملها
الناس محتاجة تلمح حلم في عينك
او نوع من الغموض ما يقدروش يفسروه
يضيفولك احترام زيادة
مش عشان انت غامض
انت عادي جدا
بس ساكت
مليون تفسير هتلاقيه ليك
الاجلال و المهابة
او الصمت مداري شخصية ضعيفة
او وراه سر
ما تفرحش اوي لو الناس قالت عنك انك وراك سر
دايما الاسرار بالنسبة للناس حاجة مشينة
او انك طالع فيها اوي ومش عارفين ع ايه
ما انت عادي زيهم اهوه
من غير رغي كتير
" من يعتمد على الآخرين في رفع معناوياته يفقد نفسه حين يفقدهم "
واسيني الاعرج

الأحد، 15 أبريل 2012

البدايات الجديدة !

لم اكن اعلم انها سنة البدايات الجديدة الى هذا الحد
ان يرتبط الافتراضي بالواقعي لدرجة لا تستطيع الفصل بينهما
فهذا يدل على مدى الهشاشة التي وصلت اليها اهتماماتك او علاقاتك
او ايا ما انشئته لنفسك عبرها
ان تنهي شيء يسبب لك التذبذب بمجرد محو كيان افتراضي لإنشاء آخر
فكم اصبحت واهي ومجوف او (تافه) بالمعنى الأصح !

انت لا تحل المشكلة الأساسية
كل ما تفعله هو الهروب من الأمر برمته
آملاً ان مضي الوقت يكون كفيلا لترميم ما سببته للآخرين وما سببه الآخرين لك.

كل ما تظن انك تفعله هو انك تمنح الآخرين فرصة الخلاص منك
وانك تريحهم من عبء وجودك المزعج حولهم
متجاهلا ما تركته لهم منك
كل ما تبقى لهم منك هو بعض الألم
وبعض الذكريات التي ربما كانت جميلة فيما مضى ولكنها الآن اصبحت الأسوء على الاطلاق

البعد لا يُسّكن الألم، هو فقط يُنسيه
لكن تظل حسرة الكلمة التي لم تقال
الدمعة التي لم تذرف
وربما الصفعة التي تستحقها
يؤلم من عذبتهم في غيابك ورفضك.

ليست كل بداية جديدة هي جديدة بالفعل كما ندعي
لن تكون كذلك إلا اذا كانت نابعة من داخلنا، عندما نكتسب ذلك التصالح مع النفس
عندما نسامح من اخطأ في حقنا ويسامحنا من اسأنا اليهم
عندما نتأسف
ربما الأسف لن يشكل فارق ولكن يكفيه ان يطيب بعض الاساءة

من اعتاد ان يرمم داخله بالتخفف مما علق به
زاهدا ولو في كلمة تمنحه السكينة
هو الأكثر عذابا على الإطلاق
حتى وان نعته البعض بعدم الاهتمام او ببارد القلب
هو لاينسى ولا يتذكر ايضا
هو فقط تم وشمه بخبرة قاسية
تجعله يترفع عن الألم المفتعل !

هؤلاء من ترجو دمعتهم ان تٌذرَف
صدقني لن تسامح نفسك ما حييت
ان اجبرتهم على ذرفها امامك !

السبت، 31 مارس 2012

بعض من البوح على الطريقة السريالية !

الأمور يا صديقي اعظم منك .. الأحداث جلل لإدراكها كاملة او للتعامل معها على النحو المطلوب.
مرحلة ضبابية تفتك بك من الحيرة وعدم وضوح الهدف.
ربما تفكر ايضا ما جدوى كل هذا طالما الى زوال
 او ربما تفكر بشكل آخر هو التضحية من اجل كل تلك الأمور العظيمة المؤمن بها اشد الإيمان
ولكنك تجد ان تلك التضحية ضيئلة جدا امامها خاصة ان لم تحقق الفائدة المرجوة.
تريد ولا تستطيع !

هل حقا الواقع يلائم الخيال؟
الواقع اضئل من ان يحتوي الخيال، الخيال ان انتقل للواقع شُوِه.
الواقع ردئ، نهرب منه الى الحلم، الحلم من صنعنا نحن، كما ان الحلم بسيط.
يقولون ان بإمكاننا تحقيق الحلم؟
هذا إذا كان الحلم شيء مادي قابل للتطبيق
ماذا عن الحلم بعالم سعيد؟
هناك معاني جُعلت للحلم فقط، الحلم ليس للاستحالة، الحلم شيء كافي لإحتواء ادراك الإنسان لأمور اكبر من واقعه.
لا تقول سأحقق حلمي بل قل سأحقق ما اريد.
ليس كل ما نحلم به بالضرورة نريده، نحن نحلم فقط حتى لا نشعر بالفراغ المحيط.

لا شيء يحدث بالكمال الذي نرجوه كما لو انها احدى السنن الكونية، ان لم تصدقني جرب، ستجد ان مازال هناك الكثير من الأشياء لإفساد كل شيء.
ربما انت ايضا احد تلك الأشياء وربما الواقع نفسه من اجترار الحلم اليه.

مازال لديك الكثير لتفكر فيه
الله / التاريخ / الوطن، الحاكم، المحكوم / الآخرين من حولك / انت نفسك ...
كلها امور اكبر منك؟
الناس لن تغفر لك خطيئة التفكير مهما حاولت من ابراز سلامة النية.
فهم منذ بعيد حددوا قوالب التفكير المتاحة لك واراحوك من عبء الأمور الأخرى فهي ليست من اختصاصاتك.
إما مسلم بها او شأن العلماء وحدهم، فهي اكبر منك حقا...
اذا فالناس حكموا عليك منذ بعيد انك غير مؤهل للتفكير وربما للحلم ايضا.
فهم يتسربوا اليك من كل حنايا العجز بداخلك !

هل الشيطان مفعول به ام فاعل؟
لا تفكر في امور تتعدى تفكيرك. لا اكذبك القول ولا اثبط من عزيمتك ولكن هذا السؤال سيزج بك إالى سؤال آخر
ماهو معيار الصح و الخطأ ؟
فالله غفر لأدم ولم يغفر للشيطان !
لقد وقعت في الزلل الأن ولا مناص من ذلك، لن تستطيع ان تدعي انك فقط تفكر وهذا من حقك.

يقول لي ابي وماهو الإنسان ان لم يكن متناقض حتى تجاه الشيء الواحد !
اقول له / هل تتعاطف مع انسان ولا تتعاطف معه في نفس الحدث؟
يقول لي / التعاطف مع النتائج امر حتمي لكني لا اتعاطف مع المسببات !
لا اكذبك القول ادعيت الفهم حينها !!

هل تريدني ان احدثك عن اصل العلة بي؟
الخوف.
انا اخاف من نفسي كثيرا، بعض الأحيان اخاف من التحديق الى نفسي في المرآة او حتى إالى راحة يدي
اشعر كما لو اني احدق إلى جسد ميت
ينتابني الذعر من ذلك التفكير، اتنفس سريعا، اشعر بقطرات العرق البارد تتفصدني، اجلس قليلا انتظر النهاية.
أتدري ماهو المرهق حقا؟
انها ابدا لا تأتي وقت التهيأ لها. لا اخفيك سرا اشعر بالإرتياح حينها فأنا اريدها ان تأتي فجأة..
أتراني اشعر بالإثم الداخلي من اختلافي عن الشعور الديني السائد تجاه تلك اللحظة؟
بالقطع لا !

منذ يومين تقريبا عطست فقالت لي امي يرحمكم الله
قلت لها لكني لم اقل الحمدلله واغلب الأحيان لا اقولها
تعجبت امي كثيرا. ذكرت الحدث مرة اخرى امام ابي واخوتي وعادته علي مرة اخرى ومازالت متعجبة مني إلى الآن
اما انا فمتعجبة من الأمر برمته !

يكفيني هذا الأن بدأت اشعر شعور الآثمة وعلي ان ارتاح قليلا.

الجمعة، 23 مارس 2012

رحمــاك ربي فقد استبد بي الوجع !

وجودهم وغيابهم منهك نفسيا وجسديا، لم اكن ادري حقا شعور ان يفنى الجسد وهو حي يرزق !
ان يصيبك الكسل التام كما لو اصابك الشلل، ان تهزل كما لو انك اوشكت ان تتلاشى، ان لا تجد في حلقك غير الغصة والمرارة،
لم يعد المقربين قادرين على اخراجك مما انت فيه، فهم اشبه بالمسكن يزول مفعوله بمجرد الافتراق.
اشد عذاب لك هو سؤال (لماذا) ؟!
ابغض هذه الصيغة الاستفهامية التي ليس لها جواب..لماذا..لماذا..لماذا؟!
حقيرة هذه الصيغة ووضيعة ايضا. هي الوحيدة القادرة على هزيمتي طوال الوقت. لا احتاج لأصارعها فهي دائما تصرعني،
وكم يبرع كل ما حولي في استخدامها ضدي !

هذه المرة الصفعة تعدت اقصى مراحل تحملي. الامر بالنسبة لي ابعد مما يبدو. لدي الكثير لأتشتت.
الكثير للإطاحة بكل الهدوء والسكون وكل محاولات التجاهل والنسيان لا تجدي.

انا لا اسأل عن الغياب او حتى اتمنى العودة، فأنا اتسائل لماذا حدث كل هذا من الأساس؟!
لم اكن اريد احدا ولم اكن ابحث عن احد، كنت مكتفية بنفسي ولنفسي وبذلك الوجود المبهم حولي.
احاول ان اجد تفسيرات ترضيني لهذا الكون، كنت احوم في عزلة خاصة بي ولم اكن اشكو منها ولم تكن توجعني
او تعكر صفو السكينة بداخلي.

يجتاحونك كالسيل العارم، يشعلون بداخلك تلك المشاعر التي تتولد من خلال  التفاصيل الصغيرة،
من اهتماماتك الصغيرة، من الأشياء التي تحبها كثيرا، واخيرا يتركوك لتلك التفاصيل بعد ان فقدت بهجتها وألوانها
لتظل توجعك بألم لا حد له.
فأنت لا تستطيع التخلي عنها لأنه ببساطة هو انت ، انت كل هذه التفاصيل الصغيرة !
يدمرونك بالحزن الصامت البطئ !
كم هو من الصعب ان تجد اشياء اخرى تكتسب نفس قيمة سابقتها عندك. لاشيء يطغى على مكانة شيء آخر مهما حاولت.

تحاول ان تجد لنفسك متنفس تنفذ من خلاله لعلك تستريح ويعينك على التحمل، تحاول ان تسامح لعلك تستريح
لكن هذا التسامح عسير. فأنت لا تغفر، لا تغفر ابدا مهما حاولت او ادعيت ذلك.
تجد ان شيء ما في اعماقك تحطم ولم يعد يجدي ترميمه، تجد ان هذا القلب لا يحمل طهر الملائكة وبراءة الأطفال
عليك ان تفيق من أحلامك عن الإنسان الطيب المسامح المسالم !
انت بشر إن لم تتفاعل مع كل مؤثر خارجي بطبيعتك حتماً ستفنى !!

تسترجع كل ما مضى وبداخلك تلك الصرخة المكتومة، لاتدعوا بأنه لم يكن هناك شيء على الإطلاق بل هو
خيالك من صور لك ذلك !
كذب كل هذا، كان هناك الكثير، كان هناك عالم كامل انشئ من اجلك ومازال يحمل اسمك !

انت لا تريدهم بعد الآن، ولا تسامحهم، ولا تريد رؤيتهم ايضا
كل ما تريده فقط معرفة لماذا انت؟!
لماذا انت بالذات من اختاروك ليغيروا سير حياتك الذي ألفته واعتدت عليه؟

ربي اشكو اليك بقلب هش مسه الوجع ولم يعد قادر ان يتحمل المزيد ان تريحه كيفما تشاء
ولكن ربي اتوسل اليك لا تؤجل الإجابة إلى حين.

الخميس، 22 مارس 2012

بالأمس حلمت بك

لم تحلم به بالأمس فقط ولكن لأيام متفرقة بأثر متصل. في كل حلم حادثة غريبة لأسباب نفسية متعلقة بها.
لبقايا تركها تقتص بعض منها، لأمنيات لم تتحقق ولذكرى لم يبرأ اثرها بعد.
صدق فرويد حين قال ان الحلم هو استكمال ليومنا، فهو ليس شيء منفصل بل هو رغبة باطنية كبتها الوعي وايقظها اللاوعي.
تذكر تلك الأحلام بتفاصيلها الصغيرة وذلك الأثر الشديد المصاحب لها حتى بعد الاستيقاظ.

ليس هناك اسوأ من ان تهرب مما يوجعك باللجوء الى النوم لتجده يتربص بك هناك في حلم تتجسد فيه امنيتك او يتجسد فيه حزنك !
في الغياب يقتلك الانتظار وعندما تملل الانتظار تدعي النسيان ولكن مازال هناك شيء بداخلك ينتظر لكن لم تعد تدري ماذا تنتظر بالتحديد أهو عودة الغائب نفسه ام عودة ذلك الشعور بالاطمئنان لوجوده.
لكن هذه المرة لمست نفسها ان الغياب لا عودة منه وان عاد فسيعود غريبا.
هذا الشعور بالفقد كيف لها النفس ان تصوغه في احلامها بغير ما الفته من شعور الفقد النهائي بالموت !

كان الحدث جلل والفجيعة لا حدود لها، غريبة هي وسط الجمع ترثي من لم يكن لها يوما
وهاهي اليوم تتعرف على اشياءه عن قرب ،غرفته، ملابسه، كتبه، اوراقه وتلك الورقة التي كُتب عليها حروف اسمها !

وبعد ايام تلته، تحلم بتلك الرقصة المشتهاة كما اسمتها. فان كان لابد من الرحيل فلتحقق تلك الرغبة بأن ترقص معه على وقع موسيقى من اختياراها
والمدهش في تلك الرقصة انها حافظت على تلك المسافة بينهما !
كم انت رائع يا فرويد. هاهو الواقع يفرض نفسه مرة اخرى في حلمها.

بالأمس حلمت بك، اسم حملته مجموعة قصصية للمبدع بهاء طاهر، وهو اسم ينطبق عليها هي الأخرى.
فبالأمس حلمت به يدون لها دعوة ما على اوراقها بشكل خفي وعلى عجل منه
لكنها تذكر ذلك الشعور بالضيق الذي اصابها فربما كانت الدعوة لشيء افتراضي آخر سئمت منه.

أمنية ..

متى نصحو من النوم وقد سددنا جميع نوافذ الذاكرة، واغلقنا جميع الأبواب المواربة،
فلا ننتظر احد ولا احد ينتظرنا، ولا ننتظر ما يحمله لنا الغد سواء بقريب هو ام ببعيد ..
متى نصحو من النوم لنعيش اليوم فقط لا لشيء سوى اننا نريد ان نحيا يوما خالي من خبرات سابقة،
إشارات سابقة، عبارات سابقة، احاسيس سابقة..
يوم مميز كونه لا يعي شيء عن الأيام التي سبقته ولا يكون بداية لأيام تلحقه ..
متى نصحو من النوم وكل ما نمتلكه من شعور كما لو اننا استيقظنا من العدم !

الثلاثاء، 21 فبراير 2012

دوران



- اطلع برا الدايرة
انا بساعدك، خد ايدي
ويلا نلف في الحلقة

- هنفضل ندور جواها
وبردو هنفضل جوا الدايرة

- هي دي الفكرة!
انا هطلعك برا الدايرة
لما اعلمك
انك تبطل لف في حلقة فارغة

- مش فاهم
- اتحرر
- مش عارف
- اتحرر !
- ازاي؟
- ارمي عنك اي تعب
- مافيش حاجة معينة !
- مش قولتلك اتحرر
- مش عارف اركز

- بص جواك كويس
ايه اللي تعبك؟
- حاسس بالغربة
الدنيا دي صعبة

- ركز واتحرر
- ألِف اكتر ؟
- شكلك بدأت توصل !
ونلف اكتر ..
- شايف شريط الالم بيمر قدامي
- ركز اكتر،
اغفر اكتر،
سامح اكتر،
اتحرر اكتر ...
- ونلف اكتر ؟
- لغاية السكينة ما تسكن قلبك
- العلة أصعب !
- الشوق أصعب وأصعب
- شكلي لسه ما وصلتش !

- لِف اكتر ...
لما توصل هتزهد
مش هتزهد غير بالتخلي
سيب كل حاجة وأي حاجة
وازهد ...
وسع بصيرتك
حواسك أبعد من الحواس
هي حقيقة واحدة
الشوق اليه
هتفني نفسك عشانه
ممكن هتهلك دون الاجابة
بس اتأكد
في يوم هيخصك باسمك ..

الأحد، 19 فبراير 2012

وهل كل منا كان عليه ان يصنع مأساته الخاصة ؟!

هل نسيء الى احد؟ هل نسيء الى بلد؟ لو اصبنا ولو مرة من بعيد برذاذ الفرح ؟!
محمود درويش
هذا السؤال شعرت كما لو ان درويش يطرحه على استحياء، هل نسيء الى احد/ بلد بالفعل ؟!
...
واهم من تصور ان من يفرح بالاشياء الصغيرة على بساطتها الا يحزن على مثيلاتها
فليس من الضروري ان يكون في حياتك وجع مفجع او حادثة مهولة لتبرر حزنك
كما انه ايضا من السذاجة ان ترفض استقبال الفرح وطور النسيان المؤقت حدادا على حزنك ومؤازرة له !
... 
هل سبق لك ان تعمقت في نفسك لدرجة تخيلك لحركة اعضائك الداخلية كالقلب والمعدة والامعاء وتخيلك مرور الدم اليها وفجأة تملكك احساس انك شيء جامد اشبه بدمية بلاستيكية بلا ادنى شعور لا تملك من امرها شيء او لها وظيفة وكل ما حولك فراغ !
 ... 
هل سبق وتعمقت في ان البشرية استنزفت كامل المشاعر والكلمات وان كافة التعبيرات البشرية تدور حول نفس المعاني التي بليت من كثرة الاستهلاك !
 ..
.هل سبق وارهقك التفكير في استمرارية الدورة البشرية وتكرار نفس التجربة ! 
... 
هل سبق وشعرت بمدى محدودية جسدك في ان يحتوي تلك الروح التي تطوق الى التحرر والانطلاق والتمرد!
 ...

الصراع بين المادي والروحاني
بين الاستهلاك والزهد
بين استنزاف كامل المشاعر الانسانية في جميع المواقف
...
اذا تركنا لأنفسنا العنان لسيطرة شعور ما علينا سيصيبنا الخجل من الاستمرارية على هذا المنوال لادراكنا المبالغة التي نقترفها
لأننا بكل بساطة لا نمتلك الشعور المجرد الخالص بمفرده
اننا ذواتنا (مركبة)
 .. لا نفعل بدون هدف
.. لا نشعر بدون مؤثر
.. ان اصابتنا الوحدة حدقنا في الفراغ

دائرة انفسنا المفرغة لن تأخذنا لاكتشاف المجهول
فالحل الامثل هو الصدق مع الذات
فصدقنا مع انفسنا سيجعلنا ندرك المفارقة بين المبالغة في صنع المأساة
 ومدى طوقنا للتخلص منها حتى نمتزج بحب الحياة

الأحد، 5 فبراير 2012

مخلفات نفسية (4) ..

عن اشياء لا تهم احد سواي ...
عن اشياء تنخر بداخلي كما السوس في الخشب ...
اوقات اعتادها، واوقات كهذه تصير مؤلمة اشد الايلام ...
انا لا اعتادها، لكن ما حولي هو ما يدفعني لتجاهلها دفعا ...
اشياء يعوقني عن الانفراد بها امور عليّ القيام بها، كما انها هي الاخرى تعيقني عن اداء ما وكل الي.

احداث جلل تتعرض لها لكن لا شيء يحدث غير ان الايام تسلمها لبعضها البعض اما في رتابة واعتياد او بحذر بركان كامن على وشك الانفجار، لا تدري التوقيت تماما لكن المؤشرات تنبهك انه عما قريب.
تترقب في وجل، لكن ليس لديك شيء تفعله لمنعها "قلة حيلة" او ربما تترجى الوقت ان يعجل بها فقد اعياك الخوف من انتظارها !

تحدث على مرأى ومسمع منك، تجتاحك، تنتزع كامل ايمانك لتترك سخط عارم واحساس تام بالعجز.
لم اجرب قط العجز الجسماني-ولله الحمد- لكني اعي تماما كيف يكون مثيله تماما عندما يصيب النفس !
فان كان مداواة الاولى بالصبر فالاخير ايضا مداواته بالصبر. ربما لأنك تدرك ان مرور الايام ينسي، لكن النسيان ليست هي الكلمة المناسبة لك. مرور الايام يجعلك تتجاهلها وتعتادها، هذا هو كل شيء.
تكرارها يهزك لكنك هذه المرة تتوقف عن الثرثرة عنها فلقد اكتسبت مهارة التعامل معها من سابقتها.

اسوأ شعور بالحزن هو ذلك (الحزن البارد) !!
تشعر بهدوء وسكون يصاحب انفجار، لا تسألني كيف يجتمع الاضداد في شعور واحد؟
انا ايضا لا ادري، لن تعرفه الا اذا جربته .
انها ليست لحظة غضب تجتاحك وتعبر عنها هي اشبه بسخط على كل شيء، كل شيء بالفعل
سخط على نفسك، المقربين، اقرب المقربين، حتى الاشياء الجامدة !!

ذلك الجزء المؤلم الذي يعتصرك من الداخل ويتحرك معك اينما ذهبت لكنه لا يظهر الا عند انفرادك بنفسك
في البدء كان ليلاَ لكن الآن في اي وقت واي مكان حتى لو اجتمع حولك الكثيرين اصبح يكفي لايقاظه مجرد نظرة شاردة !

مرور الايام حفر تلك الهوة التي يقبع فيها الخوف...
بات يلازمك عدم الاطمئنان والقلق، ترجو بتوسل ان تظهر تلك اليد التي تربد عليك بحنان لا يحركها شيء غير خوفها عليك انت، انت فقط ...

حتى البكاء بات ترف لم يعد في متناولك..
تلك الدمعة العصية التي تترقرق في عينك لكن لا تذرفها ابدا حتى لو اجبرت نفسك على ذرفها لتهدأ تجدها فقط تتلاشى !!

ها انت وحيد، اختيارا واجبارا، وللمرة الثانية يجتمع الاضداد
فانت لا تجيد الحديث
كما ان لغتك لا تساعدك
ولا احد سيصيب الهدف في فهمك
وانت من الاساس موقن ان ألمك من حقك وحدك وانك تجبر غيرك على سماعك.

متى اصبحت امتص الصدمات هكذا؟
لا اعرف !
انا لا اتفاعل مع الصدمة في وقتها
ابدو باردة تماما، لأني بالفعل لا ادركها لحظتها حتى ولو مفجعة
لكني اخزنها، اخزنها في ذاكرتي البصرية والسمعية والحسية
لأجد نفسي بعد عدة ايام لا استطيع حتى ان انهض من فراشي من هول الصدمة !!
ان سئلت عن احوالي كما لو ان احدهم ضغط على زرار تشغيل الاحداث
اجيب عادي، تمام، الحمدلله..لكن بداخلي اتوسل الدموع  الا تخذلني ...
كم اكره احساس الشفقة وان كان لفظ مزعج فقل المواساة ...

لماذا تثير بداخلي كلمة (الحنين) احساس موجع؟
لأني دائما في طريقي انتظر واترقب ماذا سأفقد ...
هل سأفقد احد ممن احب؟ ام هم من سيفقدوني !

الأربعاء، 25 يناير 2012

مُفَكِــــرة



- انها المرة الاولى لي التي لا اشعر فيها بالخوف او الخطر، انا دائما ما اخاف ابسط التفكير فهو عندي ينمو ويترعرع لافكار آثمة تطيح بايماني ولا يقبع غير الخوف. ربما يخاف غيري من اشياء معينة او احساس بعينه او يصيبه القرف من اشياء اخرى ويطلق ايضا على ذلك الشعور الاخير انه خائف، لكن خوفي ليس كخوفهم فهم يخافون بطبيعتهم لكني اخاف من معرفتي !

كانت هذه احدى هوامشه في هذه الليلة في مفكرته ذات الغلاف بني اللون واوراقها تبدو صفراء قديمة وكتب عليها رقم واحد بين قوسين -(1)-
في الليلة التي تليها بدأ، اثنان بين قوسين -(2)-
صديقان، حبيبان، زوجان يعصر جبهته بسبابته وابهامه ويتساءل لماذا هذا الرقم دائما يبعث في مشاعر الحنين؟!

على تلك الطاولة في مقهى تعرف عليه صدفة وهو يهيم في احد الشوارع وبجوار تلك النافذة التي تطل عل الشارع وبين حركة داخلية مترددة على المقهى وخارجية ممن يعبرون الطريق،
اخرج مفكرته -(3)-
في حالة من الهدوء وصفاء الذهن، لا تمتلكني فكرة بعينها، استنشق الهواء بقوة ليدخل رئتي في احساس يغمره بعض من السعادة المتسللة، افكر ماذا لو كنت اطير الآن وان بدى هذا غير منطقي فهل استطيع السير على ذلك الرصيف المقابل بخطوات راقصة ؟!
-(4)-
انتهيت من قراءة رواية منحتني شعور لم اعشه من قبل، جعلتني اشعر كما لو انني اشبه بنغمات موسيقية، كاصابع لبيانو او صوت لناي او عزف على الكمنجات. تلك الموسيقى منحتني شعور بالتحرر كما لو ان روحي حلقت بعيدا عني في ذلك الفراغ الواسع، لم تشعر بالحزن او بالفرح ولكن فقط راحة وهدوء، فلا صخب ولا ضجيج ولا صداع يؤلمني.
-(5)-
هو نفثة دخان سجائري على شكل حلقات كالرقم خمسة
نفثة غضب ونفثة لامبالاة ونفثة ملل ونفثة تعود ونفثة تحدي للمجهول
هذه السجائر تحترق مني فحلقاتها تشبهني.
رقم خمسة يذكرني بأي امتلاء صادفني كامتلاء الطماطم و سمنة النخلتين وحيوان الباندا !

اليوم هو اعلان نتيجة الامتحان، وجدت الورقة التي تحمل اسمي نجحت "بمقبول"
نظر الي العامل - فين حلاوتي ؟!
- انا جايب مقبول !!
نظر الي في اسى وطبطب على كتفي
- معلش تعوضها السنة الجاية وتجيب تقدير

-(6)-
س: كيف للمستغل ان يدعنا نضجر بسلام ؟
ج: هو لا يأخذ منا ما يريد عنوة لكنه يستغل مشاعرنا لصالحه

-(7)-، اليوم الذي يليه 8، 9، 10، .. .. .. .. .. .. الى ان امتلأت مفكرته
اعاد قرائتها -(1)-
"انها المرة الاولى لي التي لا اشعر فيها بالخوف او الخطر"

لم يتذكر السبب فهو لم يدونه في هوامشه، وبمرور الوقت اشترى العديد من المفكرات وفي كل مرة يستهل اولى صفحاتها ب" انها المرة الاولى لي التي لا اشعر فيها بالخوف او الخطر ولا ادري ما السبب . . . . . "

                                                              تمــت

الاثنين، 23 يناير 2012

كلاكيت تاني مرة

للمرة التانية نفس الاحداث بالظبط بس المرة دي تدخل اكثر قوة واكثر شجاعة ربما للتخلص من هول مفاجأة المرة الاولى.

للمرة التانية هكتب كما لم اكتب من قبل ، المرة دي هكتب بقوة اكتر وخوف من لا شيء.

من اكتر الحاجات اللي بتوجع وتكبت انك تبقى عايز تقول اللي جواك وتسكت، ما تخليش حاجة تكبتك ولا توجعك ولو لمرة واحدة جرب انك تقول اللي انت عايز تقوله بالظبط في الوقت اللي انت عايزه حتى لو اتمنعت او ما حدش سمعك كمل للآخر وعلي صوتك المهم تقول وماتخافش !

ولو لمرة واحدة جرب انك تقول لأ بكل قوة وانت فعلا تعني لأ، صرخ بيها !

ماتقراش حاجة انت مش مستمتع بيها وما تقدرش تمتثل بمبادئها خلي افعالك بقدر ايمانك بقرائتك، خليها تتغرس جواك، اقرأ لترتقي ولتنضج وتنفذ اللي انت قريته وما تبقاش بغبغان تردد مثاليات تعجز عن فعلها او الافظع لا تفهمها ولا تَمسك !

حافظ ع قلبك الطيب اللي جواك مهما حصل ومهما اتخدع ومهما اتصدم من اللي بيحبهم ، قلبك الطيب ده بتاعك ولو قسيّته هيقسى عليك انت اول واحد، حافظ على براءته وحنيته وكل لما ترويه كل ما هيزّهر جواك .

 ما تعملش حاجة انت مش عايز تعملها، اعتذر بكل بساطة وما تثقلش نفسك بعبء مش عايز تتحمله.

يارب انزع من نفسي اي غرور ولا تصغرني امام نفسي اولا ثم الآخرين.

الاثنين، 16 يناير 2012

انسي الحاج

انسي الحاج يقول / 


الصورة تعيدني الى نفس الاحساس اول مرة قرأتها
ـــ من هو الصديق؟
ـــ الذي تضايقه ويُطَمْئنك
ـــ هل هناك صديقة؟
ـــ تلك التي بقيَتْ رغم الحبّ الذي كان بينكما
ـــ ما هو الحبّ؟
ـــ هو عندما تنظر إليها فيؤلمك جمالها
ـــ ألا يهبط التأثير بعد تكرار النظر؟
ـــ الوجهُ المعشوق محاطٌ بهالة سحريّة والوجه المحاطُ بهالة سحريّة معشوق
ـــ من أين تنبع الهالة؟ من العينين؟
ـــ من كبْتٍ قديم حَوّله الشوق إلى شمسٍ سجينة في الأعماق”
في كل مرة اقرأها اشعر معه بذلك الالم الممزوج بابتسامة الحنين لعهد مضى :)

الجمعة، 13 يناير 2012

حب غير مكتمل التكوين

هناك من يتمنى ان يمسه الحب، يظل طوال الوقت ممهد لاستقباله، شغف به، يترقبه في ابسط الافعال والاقوال وحتى لو نظرات عابرة.
ليس لديه ادنى فكرة عن الشخص المرجو، الاهم ماذا سيهبه من حبه ؟
المهم الشعور بالحب واول انسان مستعد ان يهبه حبه عندها يتمسك به بشدة ويمد له يده ويتغير تبعا لتصرفاته ومزاجه الخاص ويصبح ما يهتم به هو نفس اهتمامه حتى وان لم يعتده من قبل او جربه وكل هذا ماهو الا محاولة لاثبات مدى التشابه بينهما ومن التشابه يتحقق التوافق ومن التوافق يكبر الحب ويستمر !

وان اصبح من الصعب الاستمرار وتغير الطرفين او احد منهما يكاد يكون من المستحيل ان تجد مبررات لاقناع الآخر انه لا يصلح ويظل واحد واثق من قراره والآخر في دور الضحية. لأن هناك طرف دائما متمسك باحساس الحب الاول حتى وان اقتنع ان الطرف الآخر غير مناسب وان هذه الاختلافات من الصعب تخطيها لأنها ليست ازمة او عقبة تواجه هذا الحب انما هو متعلق بالاشخاص انفسهم. فلاثنين اشبه بنغمتين مختلفتين كل واحدة منهما اذا عزفت منفردة بدت ممتازة اما في اجتماعهما يحدث النشاز !

يظل لفظة الحب الاول لها مهابتها ومكانتها التي تسبب الغصة لتذكره، فالمشاعر البِكر لها قدسيتها حتى وان انفقت في وقت خطأ الا انها تظل الاقوى امام سلطة العقل وقيود النفس البشرية حينها.

غالبا هو حب ينتهي باحساس بالاستهلاك والانتهاك مع تقديم مزيد من التنازلات للاحتفاظ به نظرا للتعّود وخوفا من مطاردة الذكريات.

كل من اتى قبل موعده ....
كل من تنازلنا كثيرا من اجل تجميله واستمراره ....
كل من تعبنا من كثرة تفسيره ....
كل من صبغنا انفسنا بالحزن المفتعل من اجله ....
كل من ادعينا التمسك به بشدة خوفا من فقدانه ....
ربما يطلق عليه حب او هو فعلا حب ولكنه غير ناضج
فالحب الناضج سيفرض نفسه في حياتك، سيقتحمها بدون سابق انذار .
هو الحب الذي سيقول لك/ كن نفسك اولا تكن لي

الثلاثاء، 10 يناير 2012

أوهام . . قصة قصيرة

"لوسمحتي"،
هكذا ناداها. لم تعيره انتباهها واكملت سيرها بمزيد من الثقة والاعتدال في مشيتها مع رفع رأسها قليلا عدة سنتيمترات لجلب احساس الشموخ.
"لوسمحتي"
ناداها مرة اخرى. ترددت قليلا. هي تفكر الآن سريعا ااجيبه ام لا؟، زادها التفكير ترددا وشكا في امره.
ربما يكون فعلا امرا ضروريا.
التفتت الى الوراء ونظرت في عينيه مباشرة مجيبة " نعم"
بادرها " ولا حاجة" مع ضحكة سخرية عالية.
تضرج وجهها بالاحمرار ممزوج بالغضب والاحراج.
تابعت سيرها واسرعت في مشيتها قليلا وبداخلها مزيد من السخط.
بعد عبور شارعين تلفتت وراءها، لم تجد احد. نظرت لأعلى ربما هناك من يتابعها بنظراته من احد الشرفات، لم تجد احد.
اسندت ظهرها لحائط احد البنايات، فتحت حقية يدها واخرجت المرآة واحمر الشفاة، طبعت بلونه القاتم على شفتيها. بدأت بالعليا ثم السفلى واطبقت فمها لتحقيق عدالة التوزيع.
اصلحت بعض الشعرات من على وجهها والتي بعثرها الهواء.
اطالت النظر الى نفسها في المرآة قليلا ثم اعادتها الى حقيبتها واكملت سيرها في هدوء.
عادت الى المنزل، دخلت غرفتها وقبل ان تستبدل ملابسها بملابس البيت، وقفت امام المرآة لترى نفسها كاملة وكيف كانت تبدو.
لا شيء لفت نظرها. تحققت اكثر واكثر، ابتعدت واقتربت، اعادت تمثيل مشيتها، لم تجد شيء.
ارتدت ملابس البيت وخرجت من غرفتها لتعد الطعام وبداخلها قررت انها لن ترتدي هذا الثوب مرة اخرى

الخميس، 5 يناير 2012

في عتمة الليل



مستقل ووحيد
لا انا بالحر او بالسجين
مكاني يقبع بينهما
لأني لا اعرف
ما اريد
او ما حققت
او ما خططته ليّ المقادير

مستقل ووحيد
بين هوجة من الافكار
وهدوء نفسي
يعصف وقتما يريد
اينما يريد
يشكلني بشكل الحزن
و انا لست بحزين
يسألونك ما بك؟
أبك شيء خطير؟
تجيبهم بنفس الهدوء
كلا ولكني سئمت التعابير

مستقل ووحيد
امسك قلمي
اخط كل احساس
كل تفكير
كل هاجس
اضخمه او افسره
اجرده او اكسيه
لــ اخلق احساس يشبهني
لا تهمني كلماته
الاصل معانيه

مستقل ووحيد
على صوت خلفية المطر
يهطل في الليل
كما لو انه يعكر
صفو الفراغ
ويكسر حدة الظلمة
ليخبرك انك لست وحدك
لقد اعطيتك قلماً وورقة
وضوضاء آتية من خلفك
تستفز ما بك من هدوء لتكتب
فاذا بها صرخة تتولد من عتمة الليل
لتستفز احساس اللامبالاة
وتخبرك انهم كثيرون هم
من يشاركونك الليل

ها انا الآن
مستقل ووحيد
احفل بارتجافة صوت المطر
فهو الآن يشبهني
صقيع يحتفل بصقيع

الخميس، 29 ديسمبر 2011

يوم جديد .. قصة قصيرة

ما الجديد في هذا اليوم؟  يسأل نفسه عند استيقاظه صباحاً ذاهباً الى عمله، يمشي في نفس الطريق، يرى نفس الاشخاص، يلقي عليهم التحية بابتسامة فاترة ويردون عليه بنفس التحية والسؤال عن احواله، نفس الضيق الذي يصيبه من الاجابة بانه على ما يرام مع انه يدري انهم لا يهمهم امره في شيء ولا يريدون سماع جواب غير ذلك ولن يستعموا اليه اذا شكى لهم او تبرم من سوء المعيشة وغلاء الاسعار ومصاريف الاولاد وطلبات الزوجة التي لا تنتهي ومرض امه وما سيلقاه  عندما يعنفه مديره على تأخيره ويخبره ان هذه هي المرة الاخيرة فعليه ان يجد حل لتلك المشكلة ويجيبه بنفس الاجابة المحفوظة بأنه يسكن بعيدا عن مكان العمل والراتب ضئيل لكي يجد وسيلة دائمة تأتي به الى العمل كل يوم في نفس الموعد، فهو لا يجد غير رجله التي تحمله اينما ذهب والتي بدأت تتبرم هي الأخرى من طول المسافة التي يقطعها يومياً ذهاباً واياباً وما يعانيه من آلآم في العظام ولكن عليه ان يتحمل لأن هذا هو العمل الوحيد المتوافر لديه ليقتات معاشه ويوفر احتياجات اسرته الضرورية.

 لن يستمعوا اليه اذا اخبرهم عن زملائه في العمل هؤلاء المرضى الذين يتباهون بملابسهم الجديدة ذات الماركات العالمية وسياراتهم الفاخرة وسهراتهم الممتعة وفي نفس الوقت مازالوا يتمسكون بهذا العمل الذي يدر مال ضئيل هم ليسوا في حاجة اليه ولكن يحتاجه الكثيرون غيرهم ممن يشبهونه او اقل منه بكثير!
وهاهو يؤدي نفس العمل كل يوم بنفس الاوراق ونفس التوقيع عليها من مديره وايصال كل واحدة الى أصحابها.وحين تحين ساعة الانتهاء يتأخر قليلاً عن زملائه لكي يحسر ما طلبته منه زوجته من مستلزمات البيت وما طلبه الاولاد من ادوات دراسية والدواء الذي سيشتريه لأمه وينهي عمليته الحسابية بنفس التنهيدة المصحوبة بالالم والحسرة.

يعود الى البيت في الموعد المحدد، يتناول الغذاء، يقرأ الجريدة التي تجرعه المزيد من الضيق عندما يقرأ عن عدد القتلى جراء انهيار مبنى جديد تعمد صاحبه ان يوفر من سعر مواد البناء ليُحَصِل مزيداً من الربح دون ادنى تفكير منه في ارواح هؤلاء أو ما عانوه من اجل الحصول على شقة في تلك البناية الجدية ليبداوا حياة جديدة وها هم يدفعوا الثمن ارواحهم.ويقرأ عن ارتفاع الاسعار ويشكوا لنفسه كيف سيُكمل الشهر بذلك المرتب الضئيل الذي لا يزيد في مقابلة تلك الزيادة.ويقرأ عن انتحار تلك الفتاة التي تكبر ابنته بسنة واحدة بعد ان فشلت في اداء امتحان مادة الكيمياء.
يطوي الجريدة ويشعل التلفاز، يتنقل بين القنوات، اذا بمذيعة تستضيف احد المسئولين الذي يؤكد ان المواطن محدود الدخل هو اولوية الحكومة الجديدة ورفع مستوى معيشته هو الاساس. يدير القناة اذا بأحد الشيوخ يتحدث عن جواز ام بطلان الوضوء اذا مسحت على رأسك كلها أم مقدمتها فقط؟يدير القناة فاذا بنشرة الاخبار باللغة الانجليزية. يغلق التلفاز ويذهب الى النوم !

ينظر في ساعته انها السابعة
يردد قائلاً : لن اذهب اليوم الى العمل وسأنام الى ساعة متأخرة
يدير وجهه الى اعلى رافعاً صوته غاضباً " يارب اما ان تبعث اليوم اليّ برزقي او فليكن الموت

الاثنين، 19 ديسمبر 2011

دون ان اصبح حجر !

احساس عام ممكن اقول اتزان بس ما اعرفش،
هي حالة كده مش عارفة اصنفها واللغة حالياً مش مساعداني الاقي كلمة مناسبة توصفها
ممكن اوصفها،
هدوء وصفاء يشوبهما القلق و الترقب

حالة من الملل يتبعها حالة من اللا انتظار
نظرات زاهدة تدل على الاكتفاء او ربما النضج المبالغ فيه
حالة من الانشغال و ضيق الوقت.
_________________

مستغربة حالتي جداً لأن دي اول مرة احس اني فعلاً لنفسي وبنفسي، زاهدة عن الدنيا كلها حتى اقرب الاصحاب.
ما فيش حاجة بتفرق معايا نهائي
احساس بالامبالاة و الضجر من الامور الاعتيادية و الحوارات الاعتادية حتى الضحكات والدموع الاعتيادية.
لا يستفزني اي شيء انساني لا اتعاطف معه، اشعر كما لو انه مصطنع.
مزيداً من التمركز حول الذات مع بعض من الانانية و الوحدة.
حتى هذه التدوينة ليست بدافع التفريغ كالمعتاد ولكن بدافع الكتابة فقط !
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المقلق في الموضوع بالنسبالي مش كرهي للحالة دي، بس لاستمرارها لفترة ما كنتش اتوقعها،
كنت مفكراها ظاهرة عرضية بس طلعت العكس وطولت حبتين.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

محمود درويش بيحب يلخص ويجيب من الآخر/
"قلبي ليس لى ...
ولا لأحد.
لقد استقل َّ عنى 
دون أن يصبح حجراً."
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المهم انا بسأل نفسي دلوقتي

انا امتى كبرت اوي كده ؟!

الخميس، 15 ديسمبر 2011

فكر شوية ؟

تخيل/ي ان ممكن يكون في حد فعلياً بيفكر فيك/ي في نفس اللحظة دي دلوقتي وانت/ي ماتعرفش
!
حياة عبثية فعلاً اننا لا نملك كل الادراك
ولكن ماذا عن التخاطر هل هو جزء من الادراك المبهم الذي يمتلكه البعض فقط؟
 هامش:
بالرغم من ان ادراكنا منقوص بعضنا يمتلك مرحلة متقدمة من الادراك !

فكر شوية

الأربعاء، 16 نوفمبر 2011

My status

القوة لا تمنع الخوف، فالقوة تتطلب موقف اما الخوف فيتطلب هاجس.


الكتابة بتخرج الخوف اللي جوايا
يوسف زيدان في عزازيل من يكتب لن يموت بالنسبالي من يكتب لن يخاف.


و نحن نحمل وزر الحياة على اكتافنا، اثقال نحملها يرهقنا حملها تجعلنا نبدو اكثر حكمة و اعمق فلسفة وهي العبثية في جل صورها.


بت اكره الذكريات و الحنين.


انا مع الورق مختلفة .


الافكار الغير اعتيادية تجعل اصحابها اكثر جاذبية.


اهتم بمن يبدأ حديثه بتعريفنا عن نفسه اشعر معه بذلك الاعتزاز بذاته.


لا استطيع تقبل صاحب اي فكر ديني متكلف حريص ع اظهاره بين الجميع اشعر باني ابغضهم وابغض فكرة استئثارهم بالله لانفسهم و انهم المفضلين عنده لاتباعهم منهجه.. اليس الاجمل ان نعتقد ان الله للجميع وبالرغم من الجميع هذا فهو يعرفك .


لا اهتم الا بالاشياء التي تهمني بالفعل وما اكثر ترديدي لها و والدي يعرف ذلك جيداً :))



بالرغم من تفضيلي للالوان المبهجة كالنيلي و الاخضر الا ان لون الحبر المفضل لي في الكتابة هو الاسود.. ربما هو لون مزاجي الشخصي دائماً لحظة الكتابة ؟!


لا تغريني علامة التعجب (!) بقدر ما تغريني علامة الاستفهام (؟) و دائماً اشعر ان النقطة (.) هي شيء زائد ليس لها مكان في حياتنا



لا تكون الفرصة فرصة عن تخطيط انها تحمل كل ما تحمله الصدفة من معنى بداخلها ، فالفرصة صدفة اختارتك في وقت لم تكن مهيأ نفسك من اجلها .

الاثنين، 7 نوفمبر 2011

2011 . . فاطمة التخبط !!

سنة ما يكفيهاش حبة كلام احداثها عظيمة ومهولة و مع انه فاضل فيها اقل من شهرين بس ممكن يحصل فيهم الهوايل حاسة انه فاضل فيها كتير اوي اكتر مما هو متوقع لها !

 2011 . . علمتني

كلمة لا اهتم.

ان كل ما نتمسك به و بشدة هو الاسرع الى الزوال.

ان ما نظنه الاجمل فينا ما هو الا اكبر نقطة ضعف فينا على الاطلاق وما هو الا اول شيء نخسره او نغير اعتقادنا تجاهه.

ان دموعنا تخفف عنا كثيراً و لكنها لا تغير شيء.

ان من اسخف ما يمكن ان نشعر به هو ان تكون احدى عرائس الماريونت في يد احدهم وان ليس لك اي قرار وبالرغم من كل محاولاتك للتخلص من ذلك الدور تجد نفسك مجبر لاكماله للنهاية.

من ارهق الامور الجدل للجدل بدون اي نتيجة وهو شيء معروف ولكن تجربته قاسية.

ان جميع الاحلام الكبيرة خيبات مماثلة.

ان لا شيء يستحق التمسك به الا اذا كان واقعي.

جعلتني ادرك سخافة اصحاب القضايا الكبرى فليس هناك قضية يستحق المرء ان يفني نفسه من اجلها،تعد تلك القضايا نوع من الظلم للبعض فمن يؤمن بها شجاع ومن لا يهتم فهو متخاذل !

من نحبهم الاكثر على الاطلاق هم الاكثر خذلاناً لنا وهم ايضاً من نعجز امامهم عن البوح ولو بمقدار 1% من دواخلنا تجاههم.

اوجدت المستحيل بداخلي وهو ان اصير ما اريد ..( في ام الكلية دي ).

ان الانسان (انسان) بطبعه ومشاعرنا الطيبة لا تتغير وقت الشدة.

ان تكون واقعي هو ان يحكم عليك بغياب الاحساس العام.

ان الانفراد بالنفس الطريق الاسرع للاكتئاب وليس للصفاء و الهدوء.

ان الضربة التي لا تقتلك تقويك ( وما اكثر تلك الضربات في 2011).

ان حزنك من نصيبك وحدك و يظل دائماً الجزء الاكبر منه هو الذي لا تستطيع ان تحكيه بالكلمات.

ان نهتم اكثر بأهلنا و المقربين منا فما اسرع خطفة الموت لهم ونحن نظن انفسنا معصومين منه ليتركنا لشعور الفقد وتأنيب الضمير لعدم ودهم بشكل اكبر وعندها سندرك حقاً مدى حبنا لهم و اهميتهم عندنا و ان مجرد وجودهم في حياتنا يشكل فارق كبير وكم هو غاية في الصعوبة عندما نُسأل عنهم ونجيب رحمهم الله !
- الله يرحمك يا خالي ويغفرلك ويجعل مثواك الجنة_

2011 .. فاطمة التخبط بين
ما اريده بشدة وادرك بعد ذلك اني لا اريده
وبين مالا اتوقعه و يحدث حقاً !
و بين ما اتمناه و ارجوه ويحدث !!
و بين محاولاتي الكثيرة لايجاد ايماني الداخلي و ادراكي لعبثيته
بين خوفي الشديد و ان يفترض مني ان اكون قوية و اكثر تحمل للمسؤلية
بين ما افكر فيه و ما ابدو عليه

الايمان الشخصي

الايمان الشخصي في كثير من الاحيان يفضي بنا الى الوحدة و العزلة بأنفسنا عن الآخرين. يدفعنا لتجاهل من حولنا نتيجة للارهاق من كثرة الردود و النقاشات واثبات حقيقة ايماننا !
ماذا يضير الآخرين بماذا نؤمن؟! و لماذا نتحاور حول ذلك طالما هو شيء يخصنا نحن فقط نحن ولا احد غيرنا ؟!
لماذا ينصبون انفسهم حكام او طرف آخر من النقاش لاثبات صحة او خطأ ذلك الايمان و لماذا الايمان الشخصي محل نقاش في الاساس ؟!!


بما ان كل شيء نسبي فان الايمان الشخصي يحمل سمة النسبية ايضاً بشكل كبير ربما يتغير في موقف او جملة او هاجس يشعرنا بعدميته و ان هناك ما هو اكثر واقعية و اكثر قيمة.
انا لا اقصد الايمان الديني ولا ما يتعلق بتلك المنظومة ولا ارد افعالي بشكل مباشر لتلك الدائرةولكن ربما الايمان الفطري التلقائي الموجود في كل منا.

في بعض الاحيان تمسكك بما تؤمن مع الاحتفاظ بخصوصيته عن الآخرين يرسم حولك هالة تميزك تشعرك بالغموض عن من حولك نتيجة لفضولهم ولكن عندما تنظر انت لنفسك تجد انك لا تبدو كذلك على الاطلاق ولا تشعر بأي من ذلك التميز وانك بسيط حد اللا حد فتجد انه يكفيك فقط الابتسامة ولا تحتاج الى الرد على تلك المبالغة من جانبهم لأنك تدرك تماماً ان النقص في الآخر هو ما اشعرهم بتميزك لا العكس.
تشعر انك حتى لا تمتلك التواضع كسمة تميز ولكن ترى نفسك بكامل الواقعية انك غير مميز على الاطلاق. 
فكل انسان مميز لو ادرك انه حقاً مميز، لو ادرك طبيعته، لو اعطى لنفسه مساحة الشعور التي تكفيه و مساحة البساطة بعيداً عن التكلف، لو احترم ذاته الانسانية وابتعد عن الموروثات و الصبغات الاجتماعية التي حولتنا لمرضى اجتماعيين !

السبت، 29 أكتوبر 2011

العبث

محفوظ في ثرثرة فوق النيل

" العبث هو فقدان المعنى، معنى اي شيء. انهيار الايمان، الايمان باي شيء و السير على الحياة بدافع الضرورة وحدها دون اقتناع وبلا امل حقيقي "

توقفت عندها كثيراً دفعتني لأفكر فيما يرهقني
هل لابد من الخوف لتمام الايمان وادراك الضعف والحاجة ؟
هل لابد من ان نحمل وزر الحياة على اكتافنا، اثقال يرهقنا حملها تجعلنا نبدو اكثر حكمة واعمق فلسفة _وهو العبث في ابهى صوره !_ ولكن لانملك لتفسيرها شيء وبعد ذلك نكتشف اننا تهنا في زحمة تلك الحياة وتناسينا التلقائية و العفوية والبراءة.
اصبحنا نحمل تفسيرات الحياة معنا من هنا لهناك ومن فم هذا و من فم ذاك لعلنا نخرج باجابة نرتضيها او ننتصر لمبدأ او منهج انتهجناه.

عزيزي محفوظ العبث ربما هو الانسان الاقرب للطبيعة المتوحد مع ما يريد
ربما هو يحمل قدر من الانسانية اكبر مننا جميعاً هو ما دفعه للعبث في غمار كل ذلك الايمان المزيف و الادعاءات
ربما هو من حاول ان يجد نفسه الحقة
لعلك لو فقدت المعنى تجده جلّه ويتراءى الزيف في ابهى صوره و اوضحها
لعلك لو فقدت المعنى تدرك معنى اخر ان اغلبية الاشياء بلا معنى لأنك عندها سوف تسأم من النسبية و عجزك عن الوصول للامر المطلق يجعلك تؤمن بالعبثية وتصبح هي كامل الايمان
اذا كان العبث يحتمل تأويله اللا اخلاقية فلماذا نتناسى انها بدافع العبث ايضاً
واذا كان العبث ماهو الا رحلة لادراك المعنى فهي ليست مبرر وكذلك العبثيّ مدرك انها حماقة ولكن حماقة مملوءة بالمعنى والعدمية الاثنين معاً
أترى هل نُجازى لانسانيتنا ام على قدر حملنا للاثقال و التأويلات والحجج
من يُحكم له بالصواب المجرد ام المثقل؟
ولعل المجرد كان الاكثر حملاً على الاطلاق !!

الجمعة، 7 أكتوبر 2011

ملناش غير بعض




ملناش غير بعض
غناء والحان : وجيه عزيز
كلمات : علي سلامة
. . . 
ملناش غير بعض حبيبى
ملناش غير بعض
أدينا الدنيا ساعات وتروح
وتروح
وتسيب جوانا فرح وجروح
ونروح نتغرب فين ما نروح
ملناش غير بعض
تنفض الناس ويغيب الضى
وأقول ده خلاص رايح مش جى
أتاريك مش زى الناس ولا زى
عايشين الدنيا على عيبها
تجرحنا ونعرف الاعيبها
وبنمسك فيها وبنسيبها
وبنحضن بعض
ملناش غير بعض حبيبى
ملناش غير بعض

الأربعاء، 5 أكتوبر 2011

الطابور الصباحي . . قصة قصيرة


وقف في طابور المدرسة الصباحي بتلك الهيئة المعتادة لمديري المدرسة ، تلك النظارة الثقيلة و البدلة المعتادة ذات الصديري و التي يتغير لونها ما بين اللون البني و الرمادي و احياناً الكحلي ، وذلك الشعر الابيض ع جانبي الرأس و الصلع في المنتصف الذي يعكس ضوء الشمس في الظهيرة، وينفلت من بين فراغ اسنانه تلك الجمل باللغة العربية المُشَّكلة و المشددة ، فخطأ واحد في ضم او فتح احدى الكلمات يعده جُرم فادح لا يُغتَّفر لأنه مدرس لغة عربية عظيم و اصبح مدير لتلك المدرسة العريقة لكفائته ربما وربما ايضاَ لأن سنه يسمح له بذلك !

وها هو حديث الصباح اليومي عن انجازاته وتفوقه الخرافي المعتاد عندما كان عمره في مثل عمرنا وحديثه اليوم عن تفوقه في مادة اللغة الانجليزية !!
لم استطع ان امنع نفسي من التهكم عليه هذا ليس لادراكي باستخفافه بنا لأننا مازلنا صغار كما يعتقد و حسب ولكني كنت دوماً اطلق عليه " استاذ ساندوتش "
فهو لا يلتهم الطعام بشراهة كما يبدو من النعت ولكنها الاموال !!

يكفيك ان تُرسَل لك دعوة لحضور مجلس الاباء حتى تنبهر بمجموعة من خطابات التسول والاستعطاف لانقاذ مصير مدرسة عريقة و تطوير المنشأت و المعامل والحفاظ على سلامة الأبناء و الكثير و الكثير مما يشبه المتسولين الذين تدرك من النظرة الاولى انهم محتالون ليس لأن هيئتهم تفضحهم ولكن لأنهم اغبياء!

انه ليس اجتماع للحديث عن مشاكل الطلاب او مناقشة خطة لتطوير العملية التعليمية بالمدرسة او محاولة لتقويم سلوك الطلاب، انه اجتماع يحضره اولياء الامور ممن لديه القدرة على الدفع و في نفس الوقت يضمن لأبنه او لأبنته الخدمة الخمس نجوم ممن يعرف الوالد السخي ذو المكانة المرموقة...

اطلقت النكتة بكل اريحية وبملئ فمي و لسوء حظي " النحس " لم انتبه لمكاني بالصف الاول من الطابور فسمعتني احدى معلماتي فتسائلت عن صاحبة النكتة فتقدمت بكل ثقة ولعلها مصحوبة بفخر ايضاً "انا من قلت ذلك" لا ادري ما دفعني للتقدم بتلك السرعة و التلقائية هل لأني حقاً من قلت ذلك ام لأني ظننتها ستتعاطف معي بل ستضحك ايضاً لأنها تعرفه جيداً ؟؟!
نهرتني بشدة وزجت بي لآخر الطابور متوعدة بالشكوى له بكل ما قلت ولن تهدأ الا باستدعاء ولي امري لينظر نتاج تربيته ...

اجتمع حولي الكثير من الزميلات محاولين الدفاع عني و الاعتذار منها ومع بدء اول حصة في اليوم حتى سرى الامر وتردد اسمي بين الاساتذة وجميع طلاب المدرسة كما لو انه احدى مشاهد الافلام الابيض و الاسود عندما يهلل بائع الجرائد " اقرأ الحادثة اقرأ الحادثة ! ".

لم يرني احد في ذلك اليوم الا و سألني عما قلته ووبخني بشدة على هول الفعلة و انا انظر لهم بكل دهشة واجدني بكل تلقائية اقول لهم " لم اقل ذلك ، انكم تعرفوني جيداً مستحيل ان يصدر عني ذلك القول !! " واذا بي اتمسك بقولي واُكذب كل ما قيل وانعته بالافتراء علي !

دخل مدير المدرسة في احدى الحصص المتأخرة من ذلك اليوم و نادى على اسمي لأقف امام الطلاب ونهرني بشدة قائلاً " اللي يجيب سيرتي بسوء مالوش عندي الا الجزمة !! "

اشتعلت غضباً وسخطاً واذا بصوتي يرتفع واهدد كما ان التعبير اثار سخط زميلاتي هم الاخريات فوقفن مدافعن عني مكذبين الحدث تماماً مشيدين بأخلاقي وادبي الجم ...

عُدتُ الى البيت و انا ابكي كما لم ابكي يوماً في حياتي شاكية لأمي ما حدث فاذا بها تتوعد هي الأخرى بكل حدة وغضب.

انسحبت لغرفتي و انا افكر في كذبتي و اذكره حينما استدعاني في الاذاعة المدرسية السنة الماضية و عنفني بشدة جراء شكوى والد زميلتي _احد الحضور الدائمين بمجلس الاباء_ بتعرضي لأبنته فاذا بي اشمر له عن ذراعي لأريه الاثر الازرق لتلك العضة وتلك الكدمة الاخرى تحت عيني اليسرى .