الثلاثاء، 17 مايو 2011

الانتفاضة الفلسطينية الثالثة يوم ام اولويات عمل ؟

كلنا يجمعنا الكره تجاه الكيان الصهيوني المغتصب للاراضي الفلسطينية واستباحته كل مقدس وغالي ع ارضها وما يرتكبه من جرائم تثير الحنق داخلنا لانها ليست ضد الفلسطنيين فقط بل هي جرائم في حق الانسانية .

و لكن تلك الدعوة الآن للانتفاضة في ذلك التوقيت ما هي الا نظرة حالمة لواقع مرير، تفائلنا واصابتنا جرعات زائدة من الامل وايمان باننا نصنع التغيير ان اردنا ولكن السؤال الآن هل كل ما نريد حالياً هو واجب التنفيذ ؟ هل كل ما نريد هو حق مشروع لابد الاستجابة له ع الفور؟
تلك الدعوة لاقامة ذلك اليوم تذكيراً بالقضية الفلسطينية وتهديداً وزعزعة لأمن اسرائيل هل هذه الدعوة منظمة وعقلانية وستحقق المنشود ام ان هناك اولويات اكثر واقعية وذات تأثير اكثر فاعلية لابد ان نتبناها لخدمة القضية الفلسطينية
ماذا سيعني لاسرائيل ان ننزل يوم للميادين رافعين الاعلام الفلسطينية و منددين بذلك الكيان الغاشم ومتظاهرين امام السفارات الاسرائيلية ومرددين لكل عبارات العنصرية والاضطهاد و الرفض؟
وماذا عن تلك الدعوة التي اصفها بالغباء للزحف ع رفح و التظاهر واننا لانملك اكثر من الحجارة ولتكن هي الرد عليهم !!

فمن الامور الواقعية هو ما حدث لخدمة القضية الفلسطينية سواء بشكل مباشر او غير مباشر
كالصلح بين فتح وحماس فهي خطوة جيدة لتوحيد الكيان الفلسطيني ضد العدو الرئيسي والهدف الاساسي

الثورات العربية المتوالية ألا تفرض ع اسرائيل الذعر التلقائي من تغير المنطقة وسقوط الكيانات التي باعت القضية ورسخت الكيان الصهيوني وعملت ع استقراره ولحفظ ماء وجهها امام شعبها كانت لاتفعل غير  ان تقول نحن نندد، نحن نشجب، نحن ندين !

أليس من الاولى لنا ان نوحد جهودنا لبناء مصر جديدة قوية تستعيد دورها الاقليمي الرئيسي و السيادي في المنطقة تحقق اكتفائها الذاتي وتكون المتحكمة في مصيرها بدون اي معونات او فرض سيطرة خارجية ع الاقتصاد ونظام السوق

أليس من الافضل ان تتكاتف جهودنا لالغاء التبعية و التطبيع مع ذلك الكيان وايقاف تصدير الغاز

أليس من الافضل ان نعمل ع تحقيق الامن و الاستقرار الداخلي لمصر بدلا من ان ننجرف في افعال حمقاء غير محسوبة النتائج ولكن سيلازمها الندم

الايمان بالقضية هذا جزء اساسي من هويتنا العربية لايختلف عليه اثنين، ولكن فلندع تلك النبرة بان هذا هو التوقيت المناسب و الطريقة المثلى للتعبير عن الرفض العربي لاسرائيل كما لو ان اسرائيل لا تعي ذلك الرفض و الكره الشديد ولكن سيكون تقديرها لذلك هو نوع من البلاهة اصابت العرب .

اننا اجتمعنا ع هدم الكيانات الفاسدة ، اجتمعنا ع الثورات العربية ، اجتمعنا ع القضية الفلسطينية
ولكن للاسف اختلفنا في بناء مصر وتناحرنا من اجل من له الغلبة وارهقنا انفسنا بامور ليست ذات قيمة اذا اتفقنا ع المبادئ الاساسية من الديمقراطية و العدالة و الحرية و المساواة. 

صعبـــانة عليا يا بلــــدي

صعبانة عليا يا بلدي
م اللي بتلاقيه
ع ايد حرامي و قاتل
وايد مجرم اجير
و ايد بتنهش فيكي
و عيون باصة عليكي
و ابن ولع فتيل
ويقول انا قصدي خير

صعبانة عليا يا بلدي
من ابن نفسه يحميكي
انا اللي هداويكي
لكن ضحكوا عليه
ولاد مش عارفة ايه
قالولوا خد طريقنا
هو اللي توصل بيه
لكن الغيمة كل يوم بتشتد
و الابن عمال بيتهد
لا شايف النور في اخر الطريق
ولا الجرح عارف يداويه
ولا انتي قادرة تصرخي
عشان خايفة عليه

صعبانة عليا يا بلدي
م اللي بتلاقيه

صعبانة عليا يا بلدي
من دوخة المفاهيم
و الخطب الرنانة
و الزحمة و المشاوير
و الزحف اه ياانا
الهدم قدامه كتير
و البنا مشواره طويل
 و هيحرروا فلسطين
ويسبوكي تعبانة

صعبانة عليا يا بلدي
م اللي بتلاقيه

في ناس اخداكي قصة
رصاكي في الفتارين
تعالوا بصوا بصة
دي مصر في الدواوين
يوم قاسية وجارحة
ويوم صافية وفرحة
ويوم ضحكتها تنور
كالشمس ع البساتين

ما تخافيش يا بلدي
م الدوخة و التوهان
اكيد هنوصل بيكي
لبر الامان
بس استحميلنا شوية
اصلنا ع الحرية جداد
لسه بنحبي فيها
لكن هنتعود عشان كلنا
في الآخِر اكيد انسان

الاثنين، 2 مايو 2011

فوبيـــا التعددية و الاستئثـــار

هل انا بصدد ان ادافع عن نفسي وابرر راي  كلما رفضت ما تنتهجه بعض التيارات  التي وكلت نفسها متحدثة باسم الاسلام و اقحامه كلما تحدثت مع التيارات الاخرى؟

في البدء للتوضيح انا لا ارفض وجود اي كيان ولا ارفض تعبيره عن وجوده كل ما اعلمه اننا الان في معترك سياسي من احزاب تكّون واحزاب موجودة ودستور دولة سيتم وضعه ليكون العقد بيننا و بين من سيحكمنا فيما بعد . وان كل كيان موجود سيمثل نسبته بمؤيديه والحكم الاول و الاخير للشعب ولكن كل ما ارفضه هو الاستغلال والتحايل علينا بمسمى الدين فانا لم اعد اقبل الرضا بما نحن فيه طمعا في الفردوس الاعلى والغاء فكرة الفردوس الارضي الذي يمكن تحقيقه هو الآخر وهو ما دفعتني ثورتنا المجيدة للايمان به كامل الايمان، كما اني لا اقبل فكرة الخلفاء الموكلون للتحدث باسم الدين الاسلامي وباسم شريعة الله في الارض وكل ما علي فعله هو السمع و الطاعة فقط.

لقد قامت الثورة باجماع واحد شعبي ع الظلم وتردي الاحوال فكل يوم من سيء لاسوأ . شارك فيها جموع الشعب تلك الكتلة البشرية الهائلة لم نستطع تمييز اي تيار فيها ولا يستطيع اي تيار ان يستأثر بها دون الآخر ولا ان يقول انا من كنت مفجرها. فالظلم لا يشترط ان اشعر به ان اكون ضمن تيار اسلامي او ليبرالي او علماني او شيوعي او غيره

بعد هدم النظام السابق ورموز الفساد فيه بدلا من استمرار الاجماع ع البناء بدأت عملية توزيع تركة مصر ومن سيأخذ النصيب الاكبر .
ليست الجماعات الدينية فقط هي من عانت الاضطهاد في ظل النظام السابق لتظهر بتلك الصورة التي تكسب تعاطف الجميع معها الان وانها المخلص وانها طوال عقودها تعرضت للقمع مما قمع الدين معها ايضا.
فالتيارات الاخرى عانت نفس القمع لكنها لم تقحم الدين بل نادت باسم الانسان وحقه في الحرية والعدالة و المساواة.
فالكل كان يمثل تهديد ع دولة الظلم و الفساد، واذا صور التيار الديني دائما بصورة الارهابي فليس المكافأة له ان نصم اذاننا عمن سواه و نعطي له الشرعية المطلقة بالتحدث باسم المسلمين وانهم من سيقيموا دولتهم.

اننا بصدد بناء دولة، دولة يتواجد فيها كافة التيارات ، دولة دينها الاسلام " دين الاغلبية "  من البديهيات فلماذا تلك النبرة الحادة من ترديد اسلامية اسلامية ! فماذا كنا من قبل كفار قريش؟؟!
ومن يعلي نبرة دولة دينية فليعطي لنا مثال عن الدولة الدينية في الاسلام وحكم رجال الدين لها.

لماذا اقحمنا الدين بتلك الصورة التي تجعل من ينتقد تيار سياسي اصبح كما لو انه ينتقد الدين ومن قال لابد من التخلص من تلك الصورة من اقحام الدين في تلك الامور نعت بانه ع جانب مخالف للدين ويريد تهميش الدين !

انا ما اريده وما افهمه هو كالآتي:

اذا طالبنا بتوضيح العلاقة بين الدين و السياسة فما افهمه هو ان السايسة لابد ان تحتوي داخلها جوهر الدين من قيم العدالة و الحرية و المساواة لكافة الافراد بدون اي تمييز لا ع اساس دين او عرق او جنس او ايا كان. وعليه توضع النظم السياسية و التي تختلف حسب رؤية ممثليها.
فما اريده عندما يطلب من حزب ان يوضح برنامجه ان يرد ببرنامج اصلاحي يعلي من شان تلك البلد بآليات تنفيذ واقعية ومحددة ولا يرد باجابة عائمة كالاسلام هو الحل وبداخله كافة الاجابات ومن خلاله كافة البرامج الاصلاحية.

ما اريده عندما يتم اتهام فصيل سياسي انه يريد فصل الدين عن السياسة يكون هناك تفسيرات اكثر واقعية من ان يقول انهم يريدونا التخلي عن اخلاق ومبادئ ديننا ويريدون اطلاق الحريات مما يتنافى مع الدين وندخل في قضايا تشريعية لا دخل للسياسة فيها كفرضية الحجاب و النقاب . فعذرا لهم ان اٌقنعوا بمثل تلك الامور و انها وظيفة السياسة فلابد الفصل بين وظيفة رجل السياسة ورجل الدين.  من دخل غمار السياسة عليه ان يتعامل مع الدولة كقوانين وبرامج اصلاحية واحقاق الصالح العام لا ان يكون مفتي او رجل دعوة.

انا لا اقبل ان يطل علينا من خلال وسائل الاعلام ممثلي الاحزاب  و يقول ديننا ينص ع هذا وذاك و ان ما نقوم به هو ما امرنا به الشرع وهو واجب شرعي بل اريده ان يطبق الدين في ظل آليات افهم من خلالها ما سيعود عليا من نفع كمواطنة اتمتع بكافة الحقوق وعليا نفس الواجبات.

انا اريد دولة بدستور لا يحرم احد من اي حق له ولا يقوم بالتفرقة وان ينص ع قوانين تقوم بمحاسبة ايا من كان حتى رجل الدين نفسه.

انا لست مسيسة ضمن اي حزب او اتبنى نهج فصيل عن الاخر . انا مواطنة مصرية مسلمة كنت من المجمعين ع الظلم ولي هدف واحد هو مصلحة تلك البلد مجردة بدون استئثار لجانب او تهميش الآخر ولن اتعاطف مع اي تيار لو حاول ان يحيد بنا عن هذا الهدف . و اتمنى الا تاخذنا فوبيا الدفاع عن الاسلام ككل وعن اسلامنا كاشخاص لان الدين منزه عن تلك الخلافات وكلهم مجرد اشخاص يُرد عليهم الحُجة بالحجة

الخميس، 21 أبريل 2011

النبــي ( جبران خليل جبران )


العمــــل

العمل حب تجسم للعيون، فاذا كنت تعمل كارها وحليفك النفور لا الحب فخير لك ان تهجر العمل فتجلس ع باب المعبد تتلقى الصدقات ممن يعملون مبتهجين.

♦  ♦  ♦  ♦

البيــــوت

لن تقطنوا بيوتا شيدها الموتى للاحياء.

♦  ♦  ♦  ♦

الثيــــاب

لا تنسوا ان الاحتشام درع يقيكم من نظرات اهل الدنس، فاذا زال الدنس فأي شيء يبقى من الاحتشام سوى انه قيداً ومفسدة للعقل.

♦  ♦  ♦  ♦

الجريمة و العقاب

كما ان ورقة الشجر لا تصفر الا بعلم كامن من الشجرة كلها، كذلك الآثم لا يأتي الخطية الا بارادة مستترة منكم جميعا.

♦  ♦  ♦  ♦

القوانين

انكم لتبتهجون حين تسنون القوانين و لكن يزيد ابتهاجكم حين تخرجون عليها.

♦  ♦  ♦  ♦

المعلــم

فان كان اؤتي الحكمة حقا فانه لا يدعك تلج باب حكمته بل يقودك الى عتبة فكرك انت.

♦  ♦  ♦  ♦

المتعـــة

الزهرة في عين النحلة ينبوع حياة و النحلة في عين الزهرة رسول حب، و النحلة و الزهرة يجدان في الاخذ و العطاء حاجة و نشوة.

♦  ♦  ♦  ♦

الجمـــال

ما هو بالصورة التي تود ان تراها ولا الاغنية التي تود ان تسمعها، انما هو صورة تراها و ان اغمضت العين و اغنية تسمعها و ان سددت الاذن. ان الجمال هو الحياة ساعة تكشف عن وجهها القدسي.

♦  ♦  ♦  ♦

الديـــن

اذا اردتم ان تعرفوا الله فلا تشغلوا انفسكم بحل الالغاز بل انظروا فيما حولكم ، تروه يداعب اطفالكم، و انظروا الى الفضاء تبصروه يسير بين السحاب ويبسط ذراعيه مع البرق ويتنزل مع المطر، سترون بسمته في الزهر و حين يعلو يخفق الشجر بخفق يديه.

♦  ♦  ♦  ♦

الثــورة و الفـرز



من بداية الثورة لدلوقتي وانا بستغرب نفسي كتير اني مقلة في كتابة اللي بيحصل مع اني عندي القدرة الى حد ما اني اعبر عن اللي بيحصل حوليا مع التقييم . بس مع تتابع الاحداث وتسارعها حسيت كما لو جالي شلل تعبيري. كنت بعجز اني اسرد اي حاجة او احط اي تقييم الا لو حاجة استفزتني بشدة زي الاخوان في الاستفتاء كده !

ساعتها كنت بحس اني اشبه بذاكرة دائمة سمعية و بصرية، وعقلي ماكانش بيتوقف عن التحليل و التتبع و المقارنة، كنت بعمل تخزين للاحداث بكل رد فعل وبكل احساس وبكل امل وبكل خيبة امل بردو.
كل اللي عملته هو عملية رصد و تخزين بس دايما بتستوقفني حاجة داخلية ، هي عملية الفرز اللي عملتها الثورة.
عمري ما كنت اتصور ان الناس ممكن تختلف في الاحلام، كنت بفكر ان الاحلام واحدة ( اقصى حاجة يطمح الانسان انه يحققها من غير قيد او شرط) لكن مع الثورة اتصدمت و اكتشفت ان الاحلام ممكن تكون مختلفة لأن الاحلام عند البعض عليها سور.
اكتشفت ان وجع قلب مصر غالي ع البعض ما يقدرش يستحمله وفي آخرين ليهم آلياتهم الخاصة ومسكناتهم لتحمل الوجع. ان الاحساس بالوجع العام معدم عند البعض مقابل اشياء كتيرة زي الانانية وحب الاستقرار و العاطفية و احترام الزعماء الاباء و اعطاء الفرصة لمن لا يستحق و التصديق بهبالة !!

اكتشفت ان الاعلام المصري معشش في العقول وكلام المسئولين من بتاع مصر بتلحق بركب التقدم وحققنا المزيد من المشروعات التنموية بيخلينا نقول الله قول كمان ده انت راجل سكرة !!

من جلالة الموقف و عظمته كانت في حاجة جوايا ما اقدرش اوصفها ولو اتعادت الثورة مية مرة ما اقدرش احكي عنها حاجة كده لما تحس عظمة شعب بيكتب تاريخ مختلف عن اللي عاشه ع مدار الاف السنين .. ارادة تغيير تاتي من الشعب " لأنه كفر في عيشته " وفعلا حصل عليه !

بقى ازاي احنا كنا حاسين بكم الفساد الهايل ده، انا كنت متابعاه من زمان لدرجة اني كان بيجيلي اكتئاب كل لما اقرأ الدستور او اتابع تحليلات للوضع الحالي في مصر او اتنرفز و اقعد اتريق لما اشوف اعلانات الحزب الوطني و اللوجو بتاعه وبوستات المرشحين بتوعه في مجلس الشعب و اللي يزيد المرارة انه يفوز باكتساح ويطلع لسانه للمعارضة ويقول انتخابات حرة نزيهة ! ومشروع توريث جاي جاي ، و اللي يقول لأ واحد زيه زينا قدنا في العمر كان يتسلخ

ما هو يعني مش عشان ابويا بيصرف عليا وبياكلني و يشربني يبقى مصر كلها بتاكل وبتشرب ، ومش عشان لما بتعب بروح لدكتور يبقى مصر كلها بتتعالج
في الفترة الآخيرة دي بالذات المصريين بقى شكلهم يصعب ع الكافر من شدة الفقر و الجهل و المرض

و بعدين بقى تقوم ثورة تقول كفاية احنا زهقنا احنا بني آدمين احنا بنموت من غير ما نعيش احنا بنتذل في بلدنا و ع ارضنا ومن مصريين زينا بس معاهم فلوس

يطلع اللي يقولهم لأ لأ احنا همج، احنا نموت في الفوضى، احنا لازم نهدي الوضع شوية، لأ لأ عيب رئيس ايه اللي تمشوه حد يعمل في ابوه كده انتوا عيال ما اتربتش ، ويجي حد يقول البلد ما بقاش فيها استقراااااااااار اهي اهي اهي،

هو كان فين الاستقرار ده الاول ، فين الامن و انا خايف ادخل قسم الشرطة اقضي مصلحة او اطالب بحق وبقول لاصغرها مخبر يا باشا وحاضر وتحت امرك !
هو يعني عشان كل واحد مكفياه همومه اليومية ومش ناقص يحط عليها يبقى ده يدينا الحق اننا نهدم احلام ناس بتعرف تحلم
احلام ناس داقت مر الحقيقة عشان كده عرفت تحلم

زي الثورة ما كانت عظيمة في كل شئ من ثوارها و مطالبها ومبادئها وطهارتها،
جنت علينا انها خلت كل واحد يطلع يفتي وخلت ناس تتكلم عشان بس عايشت الحدث لا اكتر ولا اقل

ممكن تكون النوت قاسية او فكرتنا بحاجات اتسامحنا فيها ، بس بالنسبالي مش قادرة انساها لاني كنت بحس كل يوم بالخذلان تجاه اللي بيضحوا بارواحهم عشانا واحنا قاعدين في البيت و بنقولهم ارجعوا بيوتكوا بقى الاجازة بتضيع !

الأربعاء، 20 أبريل 2011

طــب الصعبانيــات


بما اني لسه مخلصة امتحان ماة الشرعي فلازم اقر حقيقة ملازماني من ساعة ما دخلت الكلية دي ( انا اشبه بالحمار ) هو ناقصلي بس ديل ووداني تكبر شوية وابقى فعلا حمار شكلا و مضمونا .
الكلية دي غريية اوي كل لما اجي اعمل مقارنة بين قبل ما ادخلها وبعد ما دخلتها الاقي كل حاجة مختلفة ومتغيرة كلياً.
قبل ما ادخلها ايام ثانوي و اعدادي كانت كل حاجة جميلة، كنت شاطرة والاساتذة عارفني بنجاحي وتميزي وكنت بشارك في انشطة المدرسة وكنت احب اكون قيادية زي اني اكون امينة الفصل واتكلم باسم زميلاتي واعبر عن رأيهم وكنت بلمس فيهم ثقتهم واحترامهم ليا، ماكنتش بخاف وما كنتش مستهترة.
المذاكرة في ثانوي كانت مختلفة مش زي ما الكل بيقول احنا كنا بنصم عشان نجيب مجموع عالي وندخل كلية من كليات القمة ، مش ده كان الهدف بالنسبالي دي كانت وسيلة مش اكتر. ما كنتش بذاكر غير و انا فاهمة صح اوي ومقتنعة باللي بدرسه جدا. كنت بذاكر عشان كنت حاسة ان ليا هدف اسمى عايزة احققه وافرح اهلي بيا. عمر المذاكرة ما كانت عبء و بالرغم اني كنت بتعب بس كنت باصبر و اقول " ان الله لا يضيع اجر من احسن عملا ".
الكلية بالنسبالي كانت تصور لعالم منفتح فيه تعددية وحرية اكبر وانشطة بشكل اوسع واعتماد ع النفس واكيد مجهود اكبر بكتير. ووالدي كان دايما يقولي ان الطب من اعظم وارقى العلوم للمفكرين و المتميزين،  فيه غموض ومتعة.
و اديني دخلت طب ولحد دلوقتي مش عارفة انا بعمل ايه في طب ؟!
اديني في سنة رابعة ومش عارفة ايه علاقة اللي بدرسه بالطب اللي همارسه في يوم من الايام باذن الله يعني.

شوية كتب بنصمها، امتحانات للمعوقين ذهنيا لو حافظ كويس هتقفل وتبقى فلة شمعة منورة، مواد تخلصها وادي دقني اهه لو افتكرت منها كلمة بعد كده، شوية كلام في المحاضرات يدخل ويخرج مرور الكرام.
وبما اني في طب من زمان يعني فالناس المقربين بيشتكوا من حاجات بسيطة زي ما هم شايفنها و انا ردي بيكون متمثل في حاجتين ع سبيل التغيير مش اكتر يا اما ما اعرفش يا لسه ما اخدتهوش !

حتى طلبة الكلية مش زي ما كنت متصورة، المفروض طالب الطب وشاكلته من اكفأ العقليات المفروض يبقى عقلية مثقفة مطلعة الا ان اغلبيتهم ما لهمش غير في المذاكرة، معذورين بردو مافيش وقت. بس اساليبهم في الحرص ع التعليم بتستفزني اوي مثلا يجوا من بدري اوي عشان يلحقوا البنش الاول بيفكروني اما كنا بنتعارك ع التختة الاولى ايام المدرسة ما اختلفناش كتير من ايامها ! .و في المحاضرة اللي عنده كلمة يبقى هيموت ويقولها ما يقدرش يهبط، و اول المحاضرة ما تخلص جري ع الدكتور عشان يخدوا الباور.
اقعد انت بقى معاهم بعد كده واسمعلهم،  كرب الدنيا كله هو الامتحان الجاي امتى؟ ع ايه ؟ يااااه ما فيش وقت انا ورايا مذاكرة كتير ده انا لسه ورايا محاضرة النهاردة !!
و كله كوم والخصال الثلاثة المتأصلة في طالب الطب : الخبث، الخوف من الحسد، مصلحتك فين و اجري وراها، وياه ياه ياه حدث ولا حرج بقى.

انا بعد كل سنة و التقديرات المفجعة اللي بجيبها ما بقتش تفرق معايا ولا بقيت بزعل. لأن العيب مش فيا ببساطة لأن مش ده الطب اللي حلمت اني ادرسه وما اقدرش اصم واذاكر زي الحمير ما بتاكل في البرسيم. انا بعمل اللي عليا وبحضر محاضراتي و راونداتي وبحاول اجتهد ع قد ما اقدر و في دكاترة فعلا اشهد لهم بالكفاءة وما بيتنسوش وده يخليني افكر ليه كله ما يبقاش زيهم ما احنا عندنا الدافع اننا نفهم اهه.
و الله الواحد بيصعب عليه ايام زمان ،، قول للزمان ارجع يا زمان.

الأربعاء، 23 مارس 2011

الاخـــوان المتلونـــة

مع اقتراب موعد الاستفتاء على التعديلات الدستورية تذهلني الاخوان يوميا بما تصدره من تصريحات وما تتبناه من افعال.
لم ارى في الاخوان اي انفصال بينها وبين النظام السابق فكل منهما وجهان لعملة واحدة بل و تزيد الاخوان عليه تصنيفها انها جماعة دينية تتحدث باسم الاسلام ويترتب عليها انها اذا اساءت فهذا ليس مسئ لها فقط بل مسئ للدين الاسلامي ايضا

مع تحديد موعد الاستفتاء افاجئ بان هناك تيارين وحيدين او لنقول بالاخص " تيارين سياسين " وافقوا على التعديلات الدستورية و هم الاخوان المسلمين و الحزب الوطني !! أيعقل ذلك ؟!
عند ذلك ادركت فأي نهج ستتوجه اليه الثورة بعد نجاحها وما ستؤول اليه في النهاية

فالاخوان تتبع سياسةالنفس الطويل فمنذ تأسيسها عام 1928 الى الان و ع مدار تاريخها الطويل وما واجهته من مصير ع ايدي الحكومات فلا يحاول احد منهم الآن ان يقنعني انها لم و لن تكون طامعة للوصول للسلطة و التصدر لسدة الحكم _ فلتحترموا عقلية محدثيكم _

منذ متى والاخوان توافق ع الدساتير من الاصل و تشارك الان و بقوة من هذا المنطلق في التعديلات الدستورية و وضع دستور جديد ؟

لم ارى اي فصيل سياسي ضد التعديلات منذ تحديد موعد الاستفتاء يضع بوسترات او يوزع اوراق و يقول لا للتعديلات بل كل ما رأيت هو مناظرة بين الفكرتين سواء من توزيع الاوراق او عقد الندوات
ولكن الاخوان قامت بتعليق البوسترات و توزيع الاوراق وارسال الرسائل النصية بين الاصدقاء بل و استيقاف المواطنين في الشوارع و تقول " نعم " للتعديلات الدستورية !
عزيزتي الاخوان اهذا الاستفتاء مشروع انتخابي تدعو به لمرشحيكي ام انه استفتاء و طني لكل المصريين من حقهم ان يقولوا " نعم " او " لا " بكامل ارادتهم !

عندما تقوم الاخوان برفع اللافتات نعم للتعديلات لحماية مصر من البلطجية و نعم للتعديلات لانك لو قلت " لا " سيفرض الجيش الاحكام العرفية ! فما اشبه هذا بخطابات الرئيس السابق و تمسكه بالسلطة طوال فترة الستة اشهر حتى لا تغرق البلاد في الفوضى و لانه الوحيد القادر ع تعديل نصوص الدستور !! فمن الواضح انك لا تختلفي عنه كثيرا

عندما تقول الاخوان ان من يقول " لا " في الاستفتاء هم الحاصلين ع تمويل اجنبي فما يسعني ان اضحك ملئ الفم لأتذكر الاجندات و الكنتاكي

عندما تقول الاخوان ان صوتك بـ" نعم " ع الاستفتاء واجب شرعي !
فأقول شكرا عزيزتي الاخوان فكنت احسب ان مجرد فكرة الاستفتاء و الادلاء بصوتي سواء بنعم او لا هو واجب وطني!

انا لا استغرب موقف الاخوان هذا فلكم انتظرت هذه الفرصة ع مدار العقود بل و هي ايضا لم تكن تظن انها ستاتي اليها بذلك الشكل و بتلك السهولة فهي كانت تظن انها ستكون هي محدث التغيير و لم تتوقع ان يحدثه غيرها فليس من العجيب ان تستميت من اجل اقتناص تلك الفرصة
فهي الفصيل المنظم و المستعد الواثق مما يريد بل و اصبح معترف به ايضا ولم يعد محظورا

انا اقول و بشدة لا في الاستفتاء فمنذ سنتين كنت اتمنى ألا يكون اسمي موجود في الكشوف الانتخابية اما الآن فاتمنى ان يكون لي ع الاقل عشرة اصوات لاقول بهم" لا "هم ايضا
لان البرلمان القادم لن يمثلني و لن يمثل الكثير من الارادة الشعبية و سيكون مخيب للآمال ولا اثق به في تشكيل لجنة تأسيسية لوضع الدستور الذي سياتي بنهج و فكر فصيل معين وهم المنتفعين

اذا كانت الاخوان تقول انه " بــ نعم " تقطع الطريق ع الثورة المضادة فأقول لها سوف تقطعي عليهم الطريق من الشارع لتدخليهم البرلمان و تجعليهم يحددوا مصير شعب قام بثورة شعبية بدون اي انتماءات

انا لا اقبل ما انتهجته الاخوان للاعلان عن رايها في التعديلات الدستورية و اذا كنتم ترون ان هذا رأي غير ديمقراطي و غير مقبول ايضا فرأي و بكل بساطة ان الديمقراطية تشمل المساواة و تكافؤ الفرص فعند ضماني لوجود الكيان الذي يمثل الارادة الشعبية و الذي يمثلني بنفس المساواة مع الاخوان و غيرها عندها ساكون مطمئنة و عندها لن تعنيني ماذا تقول الاخوان او غيرها و ساتقبل كامل المواقف بحيادية

ان الثورة قامت بدون انتماءات و اُصر ع التكرار لاني ارى ان " نعم " تعني الاسراع في تسليم انجازات الثورة لاصحاب المصالح الشخصية و المنتفعين

مهما ان كان الرأي نعم او لا فأكيد صوتنا واجب وطني !

الحب لا تكفيه الكلمات

حالة - 1-

رأها في تظاهرة

كم كانت قوية و جميلة

تهتف بملئ قلبها

مع كل ترديد خلفها

تزداد حماسة على حماسة

تلك النظرة في عينيها

لا تعرف الاستسلام

بعد ان انتهت

استوقفها

ابدى اعجابه بها

عرض عليها خطبتها

تعجبت من عرضه

تذكر نظرتها

فقال بكل ثقة
يكفي الحب ان يتوافق حلمين !

•  •  •  •  •  •  •

حالة - 2-

قال لها: للمرة الالف اقول لكِ اني احبك

قالت له: اثبت ذلك

قال لها: لطالما كنت ضعيف في الرياضيات

قالت له: و ماذا عن كون الحب معادلة كيميائية

قال لها: اذا، لطالما كرهت العلوم بكل انواعها

قالت له: اذا في الرياضيات حبك كالصفر ع الشمال ليس له قيمة

اما في الكيمياء فهو عنصر خامل

و في الجغرافيا فهو اشبه بالصحراء

اما في التاريخ فانت عصر اضمحلالي !

•  •  •  •  •  •  •

حالة - 3 -

- فانت تحبها

- لا احبك انتِ

- لكني وعدتك ان لا احد يحبك اكثر مني

و ها انا اخلفت وعدي

لقد احبتك اكثر مني !

اذهب اليها

عندما رحل

اخذت ترتعد مرددة

اتمنى ان تكون احبتك اكثر مني بالفعل عندها ستعيدك الي !!

•  •  •  •  •  •  •

لا في الاستفتاء على التعديلات الدستورية

لن ابدا النوت بالحيادية او توخي الحذر فانا صاحبة قرار باذن الله و اؤيد و بشدة لا في الاستفتاء على التعديلات الدستورية.
اذا كنا حتى الآن لا نعي انها ثورة و لم نعطي الحدث مفهومه الحقيقي و مازلنا نشكك في النوايا فاضعف الايمان ان يحركنا دافع الحرية و العدالة و المساواة ، و هذا هو دافع الثورة وما طالبت به ولم تطالب باقل من ذلك كما انها لن ترضى ايضا باقل من ذلك .
اذا نسينا او نتناسى انها اقل حقوقنا كانسان وارتضينا بالقليل فلا تحملوا الثورة وزر النوايا !!

انا لا افهم في البدء باي منطق نتحدث عن التعديلات الدستورية؟ تعديلات على دستور فاقد الشرعية من البدء، دستور شوه من كثرة عمليات الترقيع حتى في تلك المحاولة الجاهدة للخروج منه بافضل صورة للتعديلات لم تستطع هي الاخرى ان تصل بنص حازم و فاصل و لايخلو من العيوب !

يقولون ان هذه التعديلات هي المطلب من البدء؟
تذكروا يا سادة ان مطلب التعديلات كان في البدء من قبل سقوط النظام بتلك الصورة، كان للسماح للمستقلين بالترشح والاشراف القضائي على الانتخابات لمنع التزوير و كانت هذه هي الصورة التي تعد الخلاص الوحيد لاجهاض مشروع التوريث الذي كان قادم لا محالة.
اما الان فقد سقط النظام باكمله فعلى ماذا نجري التعديلات؟؟ و نحن من الطبيعي ان يكون هناك دستور جديد للبلاد يتماشى مع ما نناشده من الديمقراطية و الحريات.

اما عن الاستقرار و ان " البلد بتضيع "
اذا كنتم تعنون بالاستقرار هو القدرة في الحصول على لقمة العيش و العيش في امان  فاسمحوا لي انا ارى انكم تحبون من يكذب عليكم ويبث فيكم روح الطمأنينة بغض النظر عن الوضع . اذا كنا نحن طلبة الجامعات ونتوزع ما بين الطبقات الاجتماعية المتوسطة والعليا مع اننا منا من هم ينتمون للدنيا ايضا ولكن ع الاقل فلنقول " الحالة مستورة "
فلننظر على حالة طبقة عريضة من الشعب او فلنلقي نظرة على انجازات النظام السابق مما حققه من استقرار ورخاء !
  • 1-      فلنحسب حجم ديون مصر
  • 2-      فلنحسب حجم المعونات وعلى ماذا تنفق
  • 3-      فلنحسب كم مليون مصري يعيش تحت خط الفقر ويسكن العشوائيات
  • 4-      فلنحسب كم مليون مصري يعاني من امراض السكر و الضغط والتهاب الكبدي الفيروسي و الامراض السرطانية
  • 5-      فلنحسب كم مليون مصري عاطل بدون شغل وكم مليون يعمل في غير تخصصه وكم مليون مصري مهاجر بحثا عن الكرامة و لقمة العيش
  • 6-      فلنحصي حالات الانتحار و القتل
  • 7-      فلنحصي اعمال الوساطة والمحسوبية لتصريف حتى اتفه الامور
  • 8-      فلننظر لاحتكار السلطة من قبل اصحاب النفوذ ورؤوس الاموال
  • 9-      فلنحصي حجم المشاريع التنموية و الخدمية وما انفق عليها وما انجز منها على ارض الواقع
اما عن زعزعة الامن فلم يكن الحال بافضل، فمن الاقوال الشائعة في النظام البائد ان من كثرة عدد المخبرين ورجال الامن " فلكل واحد مواطن مصري اتنين مخبرين"
لم يكن جهاز الامن لحفظ الامن و الامان كما كان للترهيب والتخويف والاعتقال و التعذيب، لم يكن للحفاظ على كرامة المصريين كما كان يهين كرامة المصريين ويعمل على اذلالهم و نشر الفتنة و ترسيخ نظرية المؤامرة وهو اول داعم لها

و بما ان شعبنا الحبيب يحب يمشي اموره فكانت افضل سياسة يتبعها لتمويه الاعداء هي " امشي جنب الحيطة" و امشي عدل يحتار عدوك فيك " و كلنا عارفين العدل لا ارى لا اسمع لا اتكلم

هذا مجرد احصاء بسيط لما توارد في الخاطر من مزايا النظام السابق في حفظ الامن و الاستقرار وعلى الرغم من ذلك لم يحرمنا المسئولين طلتهم البهية في وساائل الاعلام والصحف القومية مقررين لانجازاتهم وما يشيع في البلاد من حالة الرخاء الاقتصادي و ما تبحثه و تخطط له من مشاريع تنموية جديدة تدفع البلاد للحاق بركب التقدم !  وان المصري في حالة اقتصادية مزدهرة
وان كنتم لا تصدقون فلتنظروا لصناديق الزبالة وما تحويه من صفائح البيبسي و الكوكاكولا المعلبة او كما يطلق عليها الشعب المثقف " الكانز " !!

عذرا اذا استفضت و لكن اذا تناسينا هذا في خلال شهرين وارجعنا الامر كله كنتائج مخيبة للامال الناتجة عن الثورة فليس من العجب من ان نمكن الحزب الوطني في غضون ستة اشهر من تولي السلطة من جديد !
ان هذا جرم و تشنيع و كل ما فعلته الثورة ما هو الا كشف الغطاء عن الفساد السرطاني المتفشي و سقوط الاقنعة عن كل الآفاقين .
و لنتذكر جيدا في حين كان يردد الثوار سلمية سلمية تم :
1-      اطلاق الرصاص الحي و القنابل المسيلة للدموع على المتظاهرين
2-      سحب جهاز الشرطة باكمله من كافة انحاء الجمهورية
3-      اطلاق سراح البلطجية واعطائهم السلاح لترويع الآمنين
اما ما يحدث الآن ولا اتصوره بتلك البشاعة التي يصفون ما هو ناتج عن الثورة بل ناتج عن من اغتالوا احلامنا و حقوقنا المشروعة طوال تلك العقود.

اذا قلنا " لا" ستغرق البلاد في فراغ دستوري و فوضى؟
اذا قلنا لا سيعلن المجلس العسكري اعلان دستوري مؤقت يحدد معالم الفترة الانتقالية لتسليم السلطة لمدنيين و سيتم تشكيل لجنة تأسيسية منتخبة لوضع دستور جديد يمثل كافة التيارات و الاتجاهات دون استئثار لاغلبية بفكرها و نهجها وما تحاول بثه من افكار. سيتم مناقشته و الاتفاق عليه بكل تروي وستقوم الحكومة باداء كافة اعمالها على النحو الاكمل و استمرارية العمل و الانتاج. سيتم اطلاق الحريات و التعرف على البرامج الانتخابية مما يعطي الفرصة للكوادر للظهور و تعرف الشعب عليهم.

يكفي تأييد الحزب الوطني و الاخوان المسلمين للتعديلات لندرك ان هناك مؤامرة ما او استفادة لفصيل معين طالما تلون و تغير تبع السياسة الدارجة لتحقيق اهداف شخصية
فلا تجعلوهم يلعبوا على عاطفة الشعب وايثار مبدا السلامة و التخوف .
ليس هناك اكبر من اسقاط النظام السابق بذلك الشكل الذي لم يكن متخيل. فلنرسم الان لمصرنا مستقبل يليق بنا وبابنائنا، مستقبل يرد لمصر مكانتها المتميزة ولا ترضوا بالقليل
ان الشهيد لم يؤثر مبدأ السلامة والا لم يكن شهيداَ بل ضحى باغلى ما يملك لتشهد مصر عهد الحرية ولتحلق في الآفاق فلنكتب بدمه تاريخ مشرف
.
الارض لكم .. قدسوا الحرية حتى لا يحكمكم طغاة الارض .

الأربعاء، 23 فبراير 2011

البرادعي من بطل قومي لاحدى ضحايا النظام السابق

مع كثرة التشنيع و تضارب الاراء حوله وتراجع شعبيته بعد احداث 25 يناير او كما ارى من قبل ذلك بعد انطلاق حملات الهجوم عليه من قِبل النظام السابق ..فذلك الشخص اعطاني بصيص من الامل في نظام اكسبني كل العجز و الخوف و فقدان الامل من ان ارى شخص آخر غير مبارك الى ان يأخذ الله امانته سواء سبقني هو ام سبقته انا.
فكنت من المؤيدين له منذ اعلانه الترشح لرئاسة الجمهورية و كنت من الموقعين ع بيان التغيير و الذي كان نصه:
  1. إنهاء حالة الطوارئ
  2. تمكين القضاء المصرى من الاشراف الكامل على العملية الانتخابية برمتها.
  3. الرقابة على الانتخابات من قبل منظمات المجتمع المدنى المحلى والدولى.
  4. توفير فرص متكافئة في وسائل الإعلام لجميع المرشحين وخاصة في الانتخابات الرئاسية.
  5. تمكين المصريين في الخارج من ممارسة حقهم في التصويت بالسفارات والقنصليات المصرية.
  6. كفالة حق الترشح في الانتخابات الرئاسية دون قيود تعسفية اتساقاً مع التزامات مصر طبقاً للاتفاقية الدولية للحقوق السياسية والمدنية، وقصر حق الترشح للرئاسة على فترتين.
  7. الانتخابات عن طريق الرقم القومي. ويستلزم تحقيق بعض تلك الإجراءات والضمانات تعديل المواد 76 و77 و88 من الدستور في أقرب وقت ممكن.
وما اشبه ذلك بما طالبت به الثورة ...
فباعلانه ترشحه للرئاسة و بتلك المطالب الاساسية كشرط للترشح وجه ضربته للنظام بما خلق من وعي سياسي لدى الشباب واعطاهم مزيد من الامل بان التغيير قادم لا محالة و لفت الانظار لما يقوم به النظام من مشروع التوريث.

انشأ الجمعية الوطنية للتغيير و كثر مؤيديه ع الفيسبوك واكيد ذلك يسبق انشاء صفحة كلنا خالد سعيد التي يتزعمها وائل غنيم والتي اشعلت فتيل الثورة، فهو من اوائل الذين اعطو رواج لذلك الموقع الاجتماعي و اكتساب المؤيدين وتوصيل الفكرة المنشودة مما اتبعها بعد ذلك حملات مضادة من النظام بانشاء جروبات يتزعمها اعضاء الحزب الوطني لتشويه صورته.

مع التفاف الشباب حوله سواء موقعين للبيان او متزعمين حملات جمع التوقيعات ازدادت حملات النظام السابق للاعتقالات و تقييد العمل السياسي خشية من ازدياد نفوذه مما وجه الينا الانظار من قِبل الولايات المتحدة و غيرها لاعطاء مزيد من الحرية في ممارسة العمل السياسي و حرية التعبير.
فكان ع النظام السابق من سرعة اخلاء الساحة لينفذ مخططه ع اتم ما يكون اذا لابد من اقصائه

وعليه اذا كان لي الحق بالتصفيق للنظام السابق لاحدى مميزاته فاني اصفق له ع مهارته في الفهم و التعامل مع العقلية المصرية بشكل بارع، فهو ليس عليه ان يخاطب المفكرين لانه طوال حكمه عمل ع تهميش دورهم فكل ما عليه توجيه خطابه للعامة
و انا اجزم ان هناك 3 انواع من الخطابات كفيل بان يثير جموع المصريين:
1- الخطاب الديني
2- طرح مخطط المؤامرات من قِبل امريكا و اسرائيل
3- استمالة الانتماء الوطني و الاصالة المصرية

و لو طبق هذا ع ما فعله النظام السابق مع البرادعي فسنجد

الخطاب الديني ..... نشر صور و فيديو لابنته بالمايوه و الخمر والخ
المؤامرات الخارجية ..... عميل الامريكان،، هو السبب في دخول امريكا العراق
الانتماء الوطني و الاصالة المصرية ..... طول اقامته بالخارج و عدم معرفته بشئون البلاد الداخلية  " رئيس مستورد "

وبالرغم من ان الكل يعلم انها حملات النظام ضده لكنهم بكامل تفكيرهم اللا ارادي لا يقبلون المزايدة ع دينهم و مصريتهم.

البرادعي و موقفه من المعارضة:
رفض ترشحه من قِبل اي حزب من احزاب المعارضة ، وفي المقابل لم يكسب خصومة اي واحدة منهم
فدور المعارضة المصرية طوال تلك السنوات تعيش في كنف النظام و تمثل نوع من التفريغ ليس الا لكن سلطتها الحقيقية غير نافذة و بغباء النظام السابق او بمدى استبداده سلب حتى هذا الحق بما فعله بمهذلة الانتخابات البرلمانية واقصاء دور المعارضة هي الاخرى.

- اني انظر للبرادعي الان ع انه احدى ضحايا النظام السابق و برغم تخلصنا منه الا اننا مازال امامنا الكثير من الوقت لنستوعب ما نحن مقدمين عليه و يتحلى تفكيرنا بمزيد من المنطقية

- البرادعي فهو شرف لمصر ان تحظى برجل مثله وكم فخرنا به كمصري حائز ع جائزة نوبل للسلام و تسلمه قلادة النيل فمن العيب ان نزايد اليوم ع مصريته و انتمائه

- البرادعي شخصية تحظى بكامل الاحترام من كافة الاوساط الدولية و كان من خيرة الممثلين للثورة في و كالات الانباء الاجنبية و برفضه الانضمام للحوار مع النظام السابق لادراكه مدى فقدانه للشرعية و المصداقية

- البرادعي ممن صنعوا موجة التغيير في البدء فمن غير المنطقي ان يتهم بانه ممن ركبوا الموجة و طوال تواجده لم يحظى باي خصومة مع اي تيار سياسي بل رأوا فيه معبر عن تطلاعاتهم

- اما لمن يرفضوه فاستريحوا فكلنا نعلم انه اعلن عدم ترشحه للرئاسة

-  الى كل من يوجه له تهم بعدم معرفته بالشئون الداخلية او ان تاريخه بالعمل السياسي لا يساوي شئ فعلينا ندرك ان اي رئيس قادم اي كان او اي شخص سيعلن ترشحه للرئاسة اذا تطابق مع شروط الترشح فهو سيأتي ببرنامج محدد و واجب عليه تنفيذه في فترة رئاسته المحددة و سلطته منتخبة من قبِلنا نحن فنحن من نريد و نحن من نرفض

25 ينايـــر

قالولنا في ثورة 25 يناير
مين راح ينزل؟
قلنا ع الله تصدق
قلة قليلة مش اكتر
ده الخوف و الذل عشش فينا
ياترى قولة لا دلوقتي راح تفرق
ما هو حاكمها العسكر من زمان
ويا ويل اللي يقع في ايده
استحالة راح يفلت

قالوا احنا نازلين
نجيب الحق اللي ضاع
و الحلم اللي راح
نجيب كرامة ابني و ابنك
نازلين نجيب حق الشهيد
في قطر الصعيد وعبارة السلام
نازلين نقول لعسكر بلدنا
كفاية حرام
كفاية انتقام
بقانون طوارئ اسلخ و ادبح

اصحي يا بلد كفاية نوم
يلا يا قوم
راح نظيف جابوا شفيق
وعليهم عمر سليمان
يا قلبي لا تفرح

خفنا كتير و طاطينا كتير
بينا و بينهم ميدان التحرير
و ان الاوان للظلم يروح

الجمعة، 21 يناير 2011

أكتب كما لم أكتب من قبل

أكتب كما لم أكتب من قبل لأني هذه المرة سأمتلك الجرأة لأخط حدث بالفعل.
انا في مواجهة الكلمات، لعلها تنويه عن أحداث حدثت مؤخراً، لكن الأحداث لا تنتهي بانتهائها الزمني فهي تنتهي عندما نريد نحن ذلك فقط.

ربما الحديث عنها لا يعطيها تلك الأهمية في تأثرنا بها ولكن تكمن أهميتها بما احدثته داخلنا _نحن ولا أحد غيرنا_ و لهذا فانا مؤمنة أشد الايمان بأن أشد أوجاعنا وأفراحنا هي التي لا يمكن الثرثرة عنها.

كم استفزتني رواية أحلام مستغانمي " ذاكرة الجسد " لأكتب، فبحديثها عن الذاكرة والنبش في الذكريات استفز ما بي من ألم ليثور علي رغبةً منه في تخليد ذكره.
لم يشأ ان يمر بسلام كغيره، أبى ان يتركني بلا ذكريات !

في كل محاولة لتجاهله والعبث به يعتصر قلبي ويزيد الغصة ليحفر مكانه في فترة من عمري ليصبح كعنوان لطريق لا يمكن أن تذكر تلك الفترة بدون أن يكون هو أول ما يقفز الى ذهني مبتسماً معلناً انسانيتي !!

ما أوجع الذكريات الأليمة التي تعيدنا للحدث كما لو انه مازال يحدث، يترائى رؤية العين ولكن في المخيلة.
فهو يتجسد ويتوحد ويؤلم ألمه الأول بدون رحمة وبدون أدنى اعتبار لمرور الزمن !

دائماً اكثر الذكريات ألماً هي أكثر الذكريات التي شعرنا فيها بالظلم او بتآمر القدر علينا.
ولكن ماذا عن الذكريات التي لم يظلمنا فيها أحد بل ظلمنا انفسنا؟
ماذا عن الذكريات التي تشكلت من حماقاتنا؟
ماذا عن الألم النابع من مطاردة الحقيقة بالوهم، النابع من وأد الواقع بقيم لا تصلح أن تكون الا في عالم آخر لم يكتب له الخلق بعد؟
ماذا عن ألم لا يتجســـــــــــد الا بالكلمــــــــــــــات ؟؟!!

ما أشد ذلك الواقع الذي يأبى اعطائنا فترة وجيزة لرثاء انفسنا و الحزن قليلاً.

كم انا ع قدر من الغباء في محاولتي لتخليد رموز اكتسبت قيمتها من ضعفي،
وكم هي ايضاً ع قدر اكبر من الغباء لكي يحطموا صورهم و رموزهم بالتلاعب و الاستهانة بذلك الضعف.

لعله لم يكن ضعف، لعله كان انبهار ، وبتعدد الرموز وتشابهها اندثرت حدة الانبهار لتخلق رمز جديد وهو " انا "، انهيار تلك الرموز أكد صوابي، أكد اني لا احتاج ان اصبح بمثل أعمارهم لكي أجني مجد زائف، اكد اني في مثل ذلك العمر استطيع ان اكون " انا فقط " ، ألا يعد اكتشافي لذاتي رمـــــــــــز  !!

من عاداتي لاتخلص من لحظات الانكسار هي النوم بشراهة لعجزي عن التفرد بتلك اللحظات الخاصة ...
لكني لن انام ولن اعجز بل ساتوقف لأحترم حزني، لأحترم آدميتي، لأحترم لحظة ضعف ستمنحني القوة فيما بعد.


أكتب لأرتــــاح، أكتب لأفرغ مني، فالكتابة تهون الجرح، تضعنا في مواجهة مع أنفسنا، نتحول من كاتب الى قارئ
فيتحول معه ذلك الألم الى فخر باخراج كل ذلك القدر من الواقعية.

فدائماً اكثر لحظات الألم هي أصدق لحظات التعبير !!

السبت، 15 يناير 2011

القرية المهجورة - قصة قصيرة 1/4/2010

تناقلت الحكاوي جيل يتبعه جيل عن تلك القرية المهجورة، و لم يبقى من حقائق عن تلك القرية غير تلك الحكاوي التي حرص كل جد على تسليمها لابنائه كما لو كانت وصيته التي يتركها للاجيال القادمة،
ولكن هل تكشف تلك الحكاوي عن ما كان من حقيقة تلك القرية المهجورة ؟!

- الحاج محمد رجل بسيط لم يهتم من تلك الدنيا الا بثلاثة اشياء، حرفته -صناعة السلال من الخوص - و انجاب الابناء و طبعا ميراث ابوه و اجداده من الحكاوي.
اما عن عٌمر حاج محمد فهو لا يدري عنه شيئا غير انه عايش من زمان و سيعيش ما قٌدر له ان يعيش.
لديه من الابناء خمسة عشر و مما لا شك فيه ان ابنه الاصغر " سليم " هو المقرب الى قلبه نظرا لصغر سنه و انه آخر العنقود.
اما عن سليم فكان هادئ بطبعه, حنون, دائم الخلوة الى نفسه, كثير التساؤل لا تغيب عنه شاردة او واردة.
و لصغر سن سليم كان دائما يؤجل الحاج محمد سرد حكاية القرية المهجورة خوفا على ابنه،
اما الان فقد اشتد سليم و صار رجلا ، كما ان الحاج محمد اصابه الوهن و امتلات راسه بالمخاوف من ان يترك الدنيا بدون ان يسلم ميراثه لسليم كبقية اخوته،
فأسرع الى سليم و كأنه يسارع الزمن

- سليم.. اشعر بان الاجل يداهمني و لا امتلك مال او جاه تتوارثه بعدي بل انني حرصت في حياتي على الا اجمع المال او اكون ذات شان لان كله الى الزوال و لكن لن يبقى غير ميراثنا الذي طالما حرص كل منا منذ عهد اجدادك على توريثه لابناءه !
فلتصغي الي.........
سأحكي لك من اسرار تلك القرية المهجورة التي طالما سألتني بل و الححت علي في صغرك ان تعرف عنها و لكني كنت ارفض لانه لم يكن قد حان الوقت بعد.
اما الان فقد كبرت وبلغت من الحكمة لتقبل ما سأقوله لك:

- يحكى انه من قديم قديم الازل كانت تلك القرية يقطنها الجان و اقاموا مملكتهم بها الى انه في احد الايام لا يدري احد عنه شئ او في اي تاريخ كان جاء الى تلك القرية رجل غريب لانعرف عنه شئ ولكن فيما يحكى انه كان شديد البنية، ثاقب النظرة، له من الهيئة ما يهابه البشر!
ادعى انه لديه من العلم الغيبي ما يسخر تلك الجان و ليس ذلك فقط بل وما يؤرقهم في صحوهم وغفوتهم !!!
فهابته الجن وعقد معهم معاهدة ينص فيها ان يتركوه لشأنه يعيش في هدوء على ارضهم مقابل ان لا يمسهم سوء .
وظلت تلك المعاهدة طويلا لم ينكث كلا من الطرفين بعهده،، الى ان جاء اليوم المشؤم في تاريخ الجان حيث تطاول احدهم على ارض ذلك الرجل . وهنا ثارت ثورته و في تلك اللحظة تمنوا لو تخسف بهم الارض و لكن امنيتهم لم تلبث الا ان اصبحت حقيقة فقد صب عليهم ذلك الرجل لعنته اذ قبعوا في مكان ما من تلك الارض اسرى خوفهم و يهاب كل واحد منهم الخروج .

ومرت القرون ، و سأم الجان خوفهم فأرسلوا احدهم يتطلع ماذا حدث.
فلم يجد شئ بل كانت الارض كما هي و كأن شئ لم يكن ولم يبقى من اثر ذلك الرجل شئ
و تساءل الجان فيما بينهم تٌرى اين ذهب؟ وماذا حل به؟ وماذا عن امرنا؟ !!
وبعد فترة وجيزة اطمأن الجن لخلو المكان وما ان خرجوا حتى قرروا الانتقام من بني البشر.
فاثاروا الخوف والفزع في كل القرى المحيطة، تمثلوا للصبية في العابهم، جسدوا مخاوف الاقوياء امام اعينهم ، عملوا على التفرقة بين المرء و زوجه، الى ان اصبحت تلك القرية ارض اللعنة الابدية !

- ومرت القرون طويلا طويلا وتتوالى الاجيال و تتعاقب الحكاوي ولكن لم يجرأ احد قط على دخول تلك القرية خوفا من اثارة سخط الجان عليهم .

- و انا الان يا بني قد اعطيتك كل ما حفظته و وصيتي اليك ان تنقله الى ابنائك كما ورثتَه لك.

- ترك الاب سليم في تساؤلاته حائرا

تٌرى أتسكن الجان حقا تلك الارض؟؟!
و لماذا لم تمسسنا حتى يومنا هذا بسوء؟؟!
و ترى من ذلك الرجل الذي هابته الجان؟؟!

فكر طويلا.............................. ثم تمتم لنفسه قائلا:

حقا انها لحكاية لو اطلعت عليها الجان لتبرأت منها.